أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / رواد الفكر / عبد الرحمن الكواكبى

عبد الرحمن الكواكبى

284768777519149

هو عبد الرحمن أحمد مسعود الكواكبى لقب بالسيد الفراتى (1854 – 1902 م) مفكر وعلامة سوري رائد من رواد التعليم ومن رواد الحركة الاصلاحية العربية وكاتب ومؤلف ومحامي وفقيه شهير ، ولد في حلب – سوريا كانت لعائلتة شأن كبير في حلب . ولد في سوريا سنة 1271هـ الموافق 1848 في مدينة حلب والده هو احمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ، والدته السيده عفيفة بنت مسعود ال نقيب وهي ابنة مفتي انطاكية في سوريا . درس اللغة العربية والعلوم الإسلامية فى مدرسة أسرته ، تقلد القضاء ورئاسة البلدية . كان مرموقاً ذا رأى فى بلده يلجأ إليه أصحاب الحاجات ليقضيها وأرباب المشاكل ليحلها . اصدار أول صحيفة باللغة العربية بدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب،وعرف ألكواكبي بمقالاته التي تفضح فساد الولاة ، ويرجح حفيده سعد زغلول الكواكبي أن جده عمل في صحيفة “الفرات” الرسمية سنتين تقريبا ، براتب شهرى 800 قرش سورى .‏ وقد شعر أن العمل في صحيفة رسمية يعرقل طموحه في تنوير العامة وتزويدها بالأخبار الصحيحة ، فالصحف الرسمية لم تكن سوى مطلب للسلطة،ولذلك رأى أن ينشئ صحيفة خاصة, فأصدر صحيفة “الشهباء” عام 1877 وهي أول صحيفة تصدر باللغة العربية وقد صدرت في حلب وسجلها بأسم صديقه كي يفوز بموافقة السلطة العثمانية ايامها وبموافقة والي حلب ،‏لم تستمر هذه الصحيفة طويلا، إذ لم تستطع السلطة تحمل جرأته في النقد، فالحكومة كما يقول الكواكبي نفسه “تخاف من القلم خوفها من النار”.‏ بسبب حبة للصحافة والكتابة تابع جهاده الصحفي ضد الاستبداد فأصدر عام 1879 باسم صديق آخر جريدة الـ”اعتدال” سار فيها على نهج “الشهباء” لكنها لم تستمر طويلا فتوقفت عن الصدور .

بعد أن تعطّلت صحيفتاه الشهباء و الاعتدال ، انكبّ على دراسة الحقوق حتى برع فيها، وعيّن عضوا في لجنتي المالية والمعارف العمومية في حلب ، والأشغال العامة (النافعة) ثم عضوا فخريا في لجنة امتحان المحامين للمدينة .‏ بعد أن أحس أن السلطة تقف في وجه طموحاته ، انصرف إلى العمل بعيدا عنها، فاتخذ مكتبا للمحاماة في حي الفرافرة احدى احياء مدينة حلب قريبا من بيته ، كان يستقبل فيه الجميع من سائر الفئات ويساعدهم ويحصل حقوق المتظلمين عند المراجع العليا ويسعى إلى مساعدتهم ،وقد كان يؤدي عمله في معظم الأحيان دون أي مقابل مادي، حتى اشتهر في جميع انحاء حلب بلقب (أبي الضعفاء)‏.

تقلد عبدالرحمن الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فبعد ان عين عضوا فخريا في لجنتى المعارف والمالية ، عين مديرا رسميا لمطبعة الولاية ، رئيسا فخريا للجنة الاشغال العامة في حلب وحقق في عهده الكثير من المشاريع الهامه التى افاد بها حلب والمناطق التابعة لها وفي 1892 عين رئيسا لبلدية حلب . استمر الكواكبي بالكتابة ضد السلطة التي كانت في نظره تمثل الاستبداد ، وعندما لم يستطع تحمل ما وصل اليه الامر من مضايقات من السلطة العثمانية في حلب التي كانت موجوده انذاك ، سافر الكواكبي إلى اسيا الهند والصين وسواحل شرق اسيا وسواحل أفريقيا وإلى مصر حيث لم تكن تحت السيطرة المباشرة للسلطان عبدالحميد ، وذاع صيتة في مصر وتتلمذ على يدية الكثيرون وكان واحدا من أشهر العلماء . أمضى الكواكبي حياته مصلحا و داعية إلى النهوض و التقدم بالأمة العربية و قد شكل النوادي الإصلاحية و الجمعيات الخيرية التي تقوم بتوعية الناس و قد دعا المسلمين لتحرير عقولهم من الخرافات و قد قسم الأخلاق إلى فرعين فرع أخلاقي يخدم الحاكم المطلق و فرع يخدم الرعية او المحكومين و دعا الحكام إلى التحلي بمكارم الأخلاق لنهم الموجهون للبشر و دعا لإقامة خلافة عربية على أنقاض الخلافة التركية و طالب العرب بالثورة على الأتراك و قد حمل الحكومة التركية المستبدة مسؤولية الرعية.

قال عنه الأستاذ أحمد أمين :”مؤدب اللسان لا تؤخذ عليه هفوة ، يزن الكلمة قبل أن ينطق بها وزناً دقيقاً متزن فى حديثه إذا قاطعه أحد سكت وانتظر حتى يتم حديثه ثم يصل ما انقطع من كلامه ، نزيه النفس لا يخدعها مطمع ولا يغريها منصب “. كان شجاعاً متواضعاً ينصر المظلوم .

كان يدعو إلى التخصص فى المعرفة وأن يحصر كل قادر نفسه فى فرع من فروع العلم أو الفن حتى يتقنه .

طالع التاريخ الإسلامى الماضى والحاضر ورحل إلى البلدان الإسلامية واتصل بشعوبها ودرس أحوال البلاد الاقتصادية وتربتها ومعادنها وأحوالها الاجتماعية وعوامل القوة والضعف فيها وسجل نتائج دراسته ومحاولته الإصلاحية فى كتابين هما :”طبائع الاستبداد”فى نقد الحكومات المسلمة و”أم القرى” فى نقد الشعوب المسلمة آنذاك.

رحل إلى مصر ثم إلى بلاد العرب وشرقى أفريقية وبعض بلاد الهند ثم استقر فى القاهرة .

مؤلفاته

لم يؤلف عبدالرحمن الكواكبي في حياته غير كتابين‏,‏ نشرا في الصحف والمجلات كمقالات وفصول‏,‏ بتوقيعه أو بغير توقيع‏,‏ ثم جمعت بعد ذلك في كتابين صدرا حول سنة‏1900,‏ ومنع الأمر السلطاني دخولهما الممالك العثمانية‏.‏ عنوان الكتاب الأول‏’‏ طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد‏’‏ وعنوان الكتاب الثاني‏’‏ أم القري‏’.‏ وتذكر المراجع التي وضعت عن الكواكبي أنه أثناء رحلة له في المشرق في‏1901‏ ألف كتابين آخرين عن الاستبداد والحرية‏,‏ عنوانهما‏’‏ العظمة لله‏’‏ و‏’‏صحائف قريش‏’.‏ غير أنهما فقدا بعد ذلك.

المصادر:

http://www.modhek.net/Maraa.htm

http://www.elrasol.com/file/ozamaa/dooah/elkwakby.htm


Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

2 تعليقان

  1. ايمان اسماعيل

    رحمه الله رحمة واسعه و ادخله فسيح جنته

    جزيتم الجنه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*