أحادية النظرة عقبة في طريق النهضة
يقظة فكر | مايو 26، 2009 | التعليقات: 5

بقلم م . محمد صالح
أحادية الرأي نظرة جاهلية ضيقة لا تقبل الآخر وتنظر من جانب واحد هو الذات ولا ترى الخطأ الذي فيها حتى ولو كان هو ذاته ما تتهم به الآخرين وهي ملخصة بعبارة إنجيلية (من ليس معي فهو ضدي)، وأحادية النظرة هي عندنا كما في الغرب فالواقع الجاهلي واقع متخلف حضاريا ولا علاقة هذا بدرجة التطور المدني.
نلاحظ أحادية النظرة بوضوح عند الغرب عندما يعتبرون ما يصيبهم من إيذاء بسيط اعتداء صارخ بينما لا يرون ظلمهم للآخرين إلا تمام العدل والحكمة ،بل أنهم يرفضون المخالف حتى ولو جاء بنظرية لتطوير الأداء الحكومي أو الاقتصادي وهذا ما حدث مع جون مينارد مثلا عندما طرح نظريته الاقتصادية في كتابه حول العمالة والنقد*
وكل هذا بدأ يبرز حديثاً من خلال اضطهاد الآخر والتدخل في أدق تفاصيل المخالف حتى من الأديان فاضطهاد أوربا القديمة لليهود معروف نتطرق له في موضوع آخر ــ أما اضطهاد المسلمين فقد اتضح في الفترة الأخيرة بشكل لافت،وظهر بشكل الصور ومنع الحجاب وتقييد النشاط الإسلامي واتهامات التعميم لصلب الفكر الإسلامي،ويبقى التفوق واحتضان الطاقات نتيجة الفروق النسبية بين الشرق والغرب وبين أوربا والولايات المتحدة وفرص عمل الكفاءات بشكل أكثر انفتاحا لحسن تطلعاتهم العلمية…وأحادية النظرة موجودة أيضاً في المجتمعات الإسلامية نتيجة الجهل المركب وسلبيات حركة التاريخ بفقدان الأمة ولايتها ،إضافة إلى التخلف في الفهم والدراسات الإسلامية وتوكيلها لنوعية من الناس ضاق أفق معظمهم وحورب الناشط منهم…
نلاحظ قضية فلسطين وطريقة التفاعل معها توضح مدى التخلف وأحادية النظرة عند العالم ككل وربما عبر عنها (الكيل بمكيالين) والحقيقة أنه مكيال واحد…
إن التقدم المدني الغربي لا يرافقه تحقيق للعدالة وإنما حاجة لإشغال الناس عن هذا الأمر بالتحجج بالتحديات،وهذا لا يختلف عن الوضع العام في الدول المتخلفة وفكرة المؤامرة المستمرة وتعليق كافة أنواع الفشل عليها .
وفي بلداننا فإن أحادية النظرة وتصور كل ذي رأي أن لا وجود له إذا لم يجهز على الآراء الأخرى ولّد وسيبقى يؤدي إلى التناحر والصراعات التي باتت هي الأساس ومحور التفكير حتى تراجعت الأهداف وتلاشت الآمال في النهضة الصحيحة.
* لكنز رؤى منها(أن الحكومة يمكنها وقف الانهيار إما بزيادة الاتفاق أو بخفض الضرائب وفي الحالتين تزداد المداخيل ، ويزيد إنفاق الناس ) وقال ( لا مانع من أن تواجه الحكومة عجزا” في موازنتها من اجل تحقيق الهدف) وكان كنز يرى أن ازدياد التقهقر الاقتصادي هو أسوأ من العجز. وهو يرى إن انخفاض القدرة الشرائية بسبب البطالة سبب في الركود والانهيار الاقتصادي………(( موجز الاقتصاد الأمريكي ـ مكتب برامج الإعلام الخارجي / وزارة الخارجية الأمريكية ))
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: السياسة .. تحت المجهر • بوابة يقظة فكر • في سماء الفكر الإنساني









كيف تقول يا حضرة الكاتب بأن الغرب متخلف ؟
وماذا عن الحضارة الراقية التي بنوها ونتطلع كل يوم ان نلحق بهم ؟
أليس فيما تقوله أحادية النظرة وتجني على حضارة الغرب التي تمتلك من التقدم التكنولجي ما لم تحلم به أي حضارة من قبل ؟
لنكون صرحاء منصفين حضارة اوربا وامريكا حضارة عظيمة فقد استفادت من العرب واخذت مااستطاعت ان تبني عليه اسس حضارة راقية نفتقر إليها اليوم
(فالواقع الجاهلي واقع متخلف حضاريا ولا علاقة هذا بدرجة التطور المدني.)هنالك فرق بين الحضارة وتعني المنظومة الفكرية، وبين المدنية التي تعني تراكم الجهد البشري، الغرب متقدم مدنيا بالتأكيد…وهذا الالتباس لكوننا تبنينا المصطلحات بعمومية ، فحين نتحدث عن الغرب نتحدث عن مدنية وفق ما نفهم لكنه خطأ شائع في واقعنا….شكرا لك لاتاحة فرصة التوضيح
فى احد فاعليات الاخوان سمعت ايه من د عبد المنعم ابو الفتوح فك الله اسره يقول الله تبارك وتعالى.وانا او اياكم لعلى هدى او فى ضلال مبن.
من يقول ذلك انه رسول الله. علينا ان نعقل هذا الامر وان نقبل فكر الاخر ونتعامل معه على انه له فكر وذات وستقلاليه وحريه وعلينا ان نتذكر ان رئيك خطايحتمل الصواب ورأى غيرك صحيح يحتمل الصواب
aaahhmd
نعم اخي هكذا فهمت رأئي صواب يحتمل الخطأ….ولكن لا اثبت هنا رأئي في هذه الجزئية ولست الغي احدا ربما في مقالات لاحقة تتضح الفكر،عموما هو تحليل وصفي وليس رأيا وعلينا ان نفرق بين المدنية والحضارة وذلك يأتي تباعا نحن كمسلمين ننظر للانسان كعموم فليس هنالك نحن والآخر بمعناها الدقيق وانما هنالك فكر تحتاجه البشرية وهوىً فاعلا يتحكم بها اشكركم لتثبيت قناعاتكم آملا بالمتابعة وسنفهم بعضناان شاء الله تعالى
أحادية النظرة في الغرب هي لازمة الحداثة الغربيه القائمة علي مبدأالدررواينية (البقاء للأصلح )، والذي يحمل في منطقة الصراع الدائم وأحادية النظرة ، وعدم الرضا بالآخر أو القبول به.
ومانراه الآن من قبول للآخر في الغرب هو -كما يقول الدكتور المسيري – عدم اكتراث وليس تسامحا، والدليل حين يحدث حدث مثل 11 سبتمبر تسقط أقنعة التسامح التي هي في جوهرها عدم اكتراث.
ولعل ماحدث في المانيا النازيه، وماحدث في البوسنه يؤكد ذلك، وماحدث من اليهود في فلسطين ، وعم الغرب لذلك يؤكد ذلك