banner ad

الوسطية إلى أين؟

لكل زمان مصطلحات تطفو على السطح هي نتيجة واقع أو حال ، وفي السنوات الأخيرة ومع ظهور الكثير من التيارات والجماعات التي خرجت بأفكار .

غالى بعضها في التقوقع على الذات ، وبناء حاجز كبير بينه وبين الآخر ، والبعض الآخر هدم كل الحواجز واختلط وذاب مع الآخر وفقد خصوصيته ..فخلقت كلمة دندن حولها الكثير من رواد الأمة ، وانتشرت و لاقت نجاحاً ورواجاً بين الكثيرين ولفتت نظر المسشترقين والمهتمين من العالم الغربي بالتيارات الإسلامية وبالعالم الإسلامي بشكل عام.

إنها الوسطية بمعناها الواسع الذي أصبح الآن يتسع لصاحب كل رؤية جديدة وكل تصور جديد أو علاقة مع الآخر.

نحتاج إلى الوسطية بعد أن غالى البعض في فهم الدين بشكل متطرف وانغلق على فهمه للنصوص الحرفية دون أن يعي فقه الواقع ..

لكن هناك من غالى أيضا وتطرف في استخدام مصطلح الوسطية او الإسلام الوسطي أو الإسلاميون الجدد ، ومع تزايد حركة المنادة بالوسطية في الإسلام ، والإنفتاح والحوار و..إلخ

فقد عادى المتشددون أصحاب الوسطية باعتبارهم قد ذابوا مع الآخر ، وتماهوا وفقدوا خصوصية الإسلام وأصوله.

وربما يكون لديهم بعض الحق ، ليس على الإطلاق ، ولكن لأن هذه المعادة جاءت بعد أن ضم وعاء الوسطية كل صاحب رؤية تجديدية وخلط بين المفاهيم .

فالصحيح ، هو العودة إلى الفهم الصحيح للإسلام أو وضع الإسلام في مكانه الحقيقية من خارطة الحياة بجميع مناحيها.


فهل نحن على وعي كافي وإدراك بمفهوم الوسطية ؟

وهل للوسطية وعاء أم أنه وعاء مطاطي يسع كل ماحوله.

وعلى ماذا تطلق الوسطية ؟هل على الجانب العقدي أم السلوكي أم الفكري ؟

شارك معنا

OP

كما يمكنك المشاركة برأيك بإرسال مقال يتم نشره على صفحات الموقع

مقالات مختارة ذات صلة:

مراجعات في مفهوم الوسطية

مفهوم الوسطية في الإسلام

الوسطية والتغيير وتعديل مفهوم الاعتدال

.

.

.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. حللي: الوسطية متلونة بألوان الطيف الإسلامي
  2. الوسطية ما بين الإسلام والتسليم

التصنيفات: غرفة العصف الذهني

خلاصة RSSالتعليقات: (3)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. اسلام ابو عون قال:

    الوسطيو موضوع جميل وموضع نقاش وجدال في الساحة الفكرية في الامة ولكن من لا يفهم ما هو المقصود بالوسطية اصلا فيعتقد انه هناك فئة ملتزمة وهناك فئة غير ملتزمة والوسطية هي مسافة بينهم وهذا مفهزم غير صحيح فالوسطية التي ينادي بها علماؤنا ومشايخنا هي وسطية المكان حيث ان اوسط الشيء ارفعه ووسط الموجة هو اعلى طول موج فالمتصف بالوسطية هو الدين لا الجماعة فما هو على يمين الوسطية هو تشدد وغلو منهي عنه زما هو على يسارها تفريط منهي عنه وبتعبير اخر الوسطية كما فهمناها من شيخ الوسطية هي وسطية الكمال فالوقوف في منتصف المسافة بين الحق والباطل ليس وسطية وانما انحراف عن بوصلة الحق لمصلحة الباطل فالاسلام كامل لا يؤخذ الا كاملا والمدرسة المطالبة بابراز الصفة للاسلام واضحة المنهج اما زج اي راي فيه تفريط الى المدرسة فهذا عمل مغرضين لا اكثر

  2. ابراهيم أبو المهتدي قال:

    العودة إلى الفهم الصحيح للإسلام … نحتاج أيضا للعودة الى الفهم الصحيح للغتنا العربية.فأوسط الشيء يعني أفضله,لا كما يعتقد البعض أن أوسط الشيء هو( منتصفه) , فالله سبحانه وتعالى أخبرنا أننا نحن المسلمون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم”أننا الأمة الوسط”أي الأفضل بين الأمم كلها.كذلك أمرنا الله “أن نحافظ على الصلاة الوسطى” أي أفضل صلاة من حيث خشوعنا و اتقاننا لها بشروطها و أركانها هيئاتها…فالوسطية في الاسلام تعني ان الاسلام هو الأفضل و الأطيب و الأزكى و الأطهر و الأكمل في كل شيء.الاسلام هو الأفضل وكل شيء هو دونه.
    اما من يستخدم هذا المصطلح تحت مسمى الاسلاميون الجدد و ما يسمى المعتدلين ووو… فهؤلاء يحتاجون الى فهم لغتهم فهما صحيحا,فلا يوجد في ديننا متطرف أو متزمت أو متشددأو معتدل أو وسطي..أو..أو غيرها من المسميات الدخيلة التي أوجدها المستشرقون أصلا , وقسموا المسلمين على أساسها . كل هذا ادعاء باطل فالاسلام هو الاسلام دين الوسط.

    • كلامك أخي هذا :
      “فلا يوجد في ديننا متطرف أو متزمت أو متشددأو معتدل أو وسطي”

      غير صحيح بتاتا !!!!!

      وهذه ليست مسميات دخيلة كما زعمت !!!!

      هذا هو الواقع ومن لا يرى من الغربال فهو أعمى !!! كما يقول المثل.

      على العموم فلا داعي لتمطيط مصطلح الوسطية، فهذا سيؤدي إلى فقدانه أي معنى وسنظل نتفلسف في تعريفه إلا أن يفوتنا قطار الإصلاح و التقويم.

      وهذا من مساوئ فكرنا نحن العرب، نظل نتمسك بالمساءل اللغوية ونتفلسف فيها ولا نرتقي أبدا….

      في نظري الوسطية هي الاعتدال وفقط.

      وهو لا يكون طبعا في العقيدة بل في التطبيقات الدنيوية لهذه العقيدة.

      فمثلا :
      نحن لا نكون وسطيين قبل أن نكون مؤمنين !!!

      بل نؤمن وبعد ذلك نتوسط و نعتدل في إيماننا

      وهذا رأيي.

      وشكرا

أضف تعليقك