أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / عرض كتاب ثقافتنا بين الانفتاح والانغلاق

عرض كتاب ثقافتنا بين الانفتاح والانغلاق

book1


عرض وتقديم : م . إسلام العدل

اسم الكتاب: ثقافتنا بين الانفتاح والانغلاق

اسم الكاتب : د يوسف القرضاوي
دار النشر : دار الشروق طبعتي 2000 و 2005
اسم البلد : مصر

هذا الكتاب يلخص مفهوم ثقافتنا وخصائصها وودلائل أحقية انفتاحنا علي الثقافات الأخري ومحاذير هذا الانفتاح مما يحقق لنا تمسك بلا انغلاق وانفتاح بلا ذوبان .
يتكون الكتاب من أربعة فصول :
1- ثقافتنا ..مفهومها وخصائصها
2- الانفتاح في ثقافتنا
3- الانفتاح المحذور
4- نماذج من تراثنا

في الفصل الأول : يبدأ الكاتب بتعريف للثقافة علي أنها أفكار ومعارف وإدراكات ممزوجة بقيم وعقائديات ووجدانيات تعبر عنها أخلاق وعبادات وآداب وسلوكيات كما تعبر عنها علوم وآداب وفنون وماديات ومعنويات.
ويؤكد علي أن أيّ فعل يقوم به الإنسان يمكن أن يكون ثقافة، فمثلاً إذا سمّ الإنسان الله قبل الأكل ثم أكل بيمينه ومما يليه ثم حمد الله بعد الأكل فهكذا أصبح الأكل معبراً عن ثقافة بل عملية ثقافية.

ثم ينتقل مناقشاً إشكالية هل ثقافتنا عربية أم إسلامية وهل هي دينية أم إسلامية؟
موضحاً أنّ العروبة وعاء الإسلام والعربية لغة القرآن والإسلام يُفهم بالعربية، وبهذا فإنّ ثقافتنا عربية إسلامية، فالإسلام لا يستغني عن العربية والعروبة لا قيمة لها بدون الإسلام.. ويوضح كذلك أنّ الإسلام أوسع وأكثر شمولية من كلمة دين، فالتربية الدينية هي جزء من التربية الإسلامية والتي تشمل كافة العلوم كالتربية البدنية والتربية العقلية والتربية العلمية ..إلخ

ويستعرض خصائص ثقافتنا في ثمان نقاط رئيسية:
ربانية – أخلاقية – إنسانية – عالمية – تسامحية – متنوعة (التنوع الشامل أو الشمول المتنوع ) – وسطية – تكاملية

الفصل الثاني :
وفيه يجيب عن السؤال المتعلق بطبيعة الثقافة .. هل هي منغلقة متقوقعة علي نفسها أم هي ثقافة منفتحة ؟
قائلاً :أن الثقافة الإسلامية ليست ثقافة منغلقة بل هي لأصالتها وقوتها منفتحة علي الثقافات بضوابطها، تأخذ منها وتدع وفق معايير راسخة.
ثم يبدأ في سرد الأدلة التي تُؤصل لهذا الرأي من الناحية الشرعية في ستة نقاط:
1- القرأن مصدق مهيمن ..وجاء ليتمم ويبني لا ليلغي ويهدم إلا ما كان من الباطل.
2- الرسول أبقى الصالح من أحوال الجاهلية.
3- شرعية اقتباس ما لدي الأمم (خاتم المكاتبات ).
4- شرع من قبلنا .. (إن خير من استأجرت القوي الامين ).
5- المسلم يلتمس الحكمة من أي وعاء .. (قراءة آية الكرسي ..كانت وصية من الشيطان).
6- المسلم كالنحلة .. (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ).

ثم ينطلق ليؤكد علي أنها ثقافة ترجب بالحوار مستدلا علي ذلك بــ
1- حوار الرسل مع أقوامهم.
2- حوار إبراهيم لأبيه.
3- حوار موسي لفرعون.
4- حوار الله مع الملائكة.
5- حوارالله جل شأنه مع أشر خلقه إبليس.

وأخيراً هي ثقافة تؤمن بالتجديد..
إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها.
ويمضي موضحاً الفوارق بين التجديد ومن يسمون أنفسهم دعاة التنوير موضحاً الفارق بين التنوير الحقيقي والتنوير الزائف.

مرحبا بمواكب التنوير الواعي الأمين لا مواكب التنوير الأعمى المغرض

الفصل الثالث : الانفتاح المحذور
وفيه يحذر من ثلاث :
1- الانفتاح قبل النضج .. فمن كان طريّ العود ضعيف البنية قليل الخبرة لا يسابق الأبطال ولا يدخل حلبتهم.
2- الإنفتاح المتساهل في الاخذ والاقتباس بدون التاكد من عدم مخالفة ما تم اقتباسه للاسلام
3- الإنفتاح المنبهر بثقافة الغير لأن المنبهر لا يبصر كل الحقائق.

الفصل الرابع : نماذج من تراثنا
وفيه يستعرض نموذجين من التراث فتحتا علي الثقافات الأخري هما أبي حامد الغزالي وأبو الوليد ابن رشد وكيف تأثرا بالثقافات الأخري وأثرا فيها.

الخلاصة :
الجانب الثقافي هو الجانب الذي تتمايز به الأمم ونحن أمة لنا رسالتنا المتميزة التي كانت بها أمة وسطا وكنا شهداء علي الناس وخير أمة أخرجت للناس لا بعرق ولا بلون ولا بأرض ولكن برسالتنا الربانية الإنسانية الأخلاقية العالمية المتوازنة والمتكاملة والتي عبرت عنها ثقافتنا الأصيلة من ينابيعها الصافية ،هذه الثقافة المعتزة الشامخة بأصولها المنفتحة علي غيرها ولكنها ترفض رفضاً تاماً أن تذوب في غيرها وأن تضيع شخصيتها وتفقد مقوماتها وخصائصها.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

5 تعليقات

  1. عرض مميز جزاك الله خيرا وجزى شيخنا القرضاوي عنا خيرا فهو دائما يصحح لنا افكارنا ومفاهيمنا

  2. سامحك الله
    شوقتنا لقراءة الكتاب

  3. عرض ملخص رائع والاروع منه هو الكاتب المتحضر المنفتح الذى يعبر عن دين مناسب لكل الازمان والاجناس “جزاكم الله خيرا”

  4. ايمان اسماعيل

    جارى شراء الكتاب جزيت الجنه

  5. سبحان الله ؛ إني لأعجب من الأخوة المشرفين على هذا الموقع المسمى بـ (يقضة فكر), و هم ينشرون الفكر الوهابي السلفي الأرهابي التكفيري الذي سبب تدمير جميع البلدان العربية شعوباً و حكومات تقريباً بسببب إنتشار أفكار مثل هؤلاء الوعاظ السلاطين الذين يتكلمون بما تمليه عليهم مصالحهم و ميزان أرصدتهم!

    نحن لا نعتب على (الجزيرة) أو (صوت المشرق) أو صحيفة (الرياض) أو (الخليج) لأنها تابعة أساسا للحكومات الظالمة المعروفة للقاصي و الداني, لكننا نعتب على مدعي الفكر و الثقافة!
    لماذا أنتم يا مدعي(الفكر) و (اليقظة) تنشرون لمثل هؤلاء المجرمين!؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*