الحركات الإسلامية وداء الإتكالية
يقظة فكر | ديسمبر 30، 2009 | التعليقات: 20

بقلم : د.يحيى نعيم – يقظة فكر
منذ اللحظات الأولى لشروق الإسلام بنفسه, عرف أن بشريته قد سمت وإرتقت لإتصالها بأنوار السماء, وأنه لم يعد مسخاً في القطيع الإنساني, وإنما صار عضواً في قافلة الهداية.. فإيقن أن العناية الإلهية التي إختارته ليكون من حاملي الرسالة, قد وضعت علي كاهله أمانة تبليغها, ولاشك مُيّسِرة له دوراً من الواجب عليه القيام به..
ولكن…. تُرى ما هذا الدور المناط به تأديته… وكيف يكون وجوده فاعلاً في تقدم القافلة وسلامة الركب ؟؟
لم يعد يشغله شيئاً في الحياة بقدر الجواب عن هذا السؤال, فراح يفتش في أرجاء نفسه عن مواهبه وقدراته التي يمكن من خلالها القيام بدور فعال في خدمة الرسالة وأداء الأمانة, ثم راح يتأمل البيئة المحيطة بالركب, ويرصد المخاطر التي تتهدد القافلة, ويرقب الثغور التي تحتاج للمراقبة والتحصين…وفي الخلفية الذهنية لا يفتأ يتردد بداخله السؤال عن دوره الشخصي في تلك المسيرة الخالدة…
إلي أن جاء اليوم الموعود…إنها أولى المعارك الحربية بين الحق والباطل, وها هو المنادي يصدح بها مدوية في الأرجاء: يا خيل الله إركبي..فعاد السؤال ليعيد بالنفس كرته:
هل دوري المُقدّر سيكون بذاك اليوم؟
وما هو ذلك الدور؟
كيف لي أن أحسم بوجودي المعركة لصالح الحق؟
سؤالات لم تزل تجول بالنفس لا يهدأ من حركتها العقل ولا يرتاح الفؤاد…إلي أن وضع القوم رحالهم ليقيموا معسكرهم…فرأى بما خبر عن الحرب وبما توقد به فكره من رؤية, أنهم قد جانبوا الصواب في إختيار المكان المناسب..
فبادر لأداء واجب النصح والمشورة كما علمه قائده ورباه, غير أنه تردد مُتذكراً أن رُبان السفينة ليس بشراً عادياً بل إنه الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) المُسدّد رأيه وفعله بوحي السماء…أيعقل أن أصوب أمراً قرره؟؟…
فيبتدره خاطر آخر قائلاً :
وما تخشى من الإفصاح عن رأيك؟؟ لئن كان صواباً نفع الله بك, وإن كان خطأً علمك النبي برفقه المعهود ما به من قصور…
فأَحسن العزم ومضى للنبي الكريم سائلاً: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال الرسول الكريم: (بل هو الرأي والحرب والمكيدة).
قال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتى أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ فننزله ونغوّر ـ أي نُخَرِّب ـ ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا، فنملأه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أشرت بالرأي).
وما كان من معلم الإنسانية وهاديها إلا أن أمر بإنتقال الجيش للموضع الذي حدده ذلك الصحابي الجليل (الحباب بن المنذر) مع الأخذ بمشورته في ردم الآبار…الأمر الذي كان له عظيم الأثر في ترجيح كفة الحرب لصالح الإسلام في معركة المصير..
وعلي ذات الدرب قدم نعيم بن مسعود يعلن إسلامه بين يدي الرسول الكريم, والمسلمون في ضيق وكرب كما صور لنا المشهد القرآن الكريم أبلغ تصوير فقال تعالى: (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا).
قدم نعيم فرداً عادياً..فما أن أعلن إسلامه حتى إستشعرت نفسه بالظرف العصيب الذي تعيشه قافلة التوحيد والإيمان, وبما أنه صار عضواً فيها فلابد أن يكون له دور في نصرتها وحمايتها..فهكذا يكون الفهم عندما تسري بالروح أنوار الهداية الربانية, وتوقن النفس أن للنعمة واجب الشكر وللأمانة مسئولية الأداء..فما كان منه إلا أن بادر الرسول قائلاً: يا رسول الله، إني قد أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني ما شئت
فأجابه المُعلم الرباني: إنما أنت رجل واحد، فَخذِّلْ عنا ما استطعت، فإن الحرب خدعة.
فتردد بالنفس أصداء التوجية النوراني, وجُمع لصاحبها هم فكرة عاش بها ولها, فما لبث الهم أن ولّد همه, وما لبثت الكلمات حتى أنارت جنبات العقل ونُسجت في نورها خيوط الحيلة بالمخيلة ثم كان التنفيذ الدقيق..فيالها من حيلة وياله من عمل جسور فتّ في عضد الأعداء وكتب به الله تفرق شمل الأحزاب وعز المؤمنين ونصرهم…
بين يدي المشهدين درس عظيم وعظات جليلة , فلنتشارك الخواطر حول هذه المعاني..فهل من مُتفضل لتتلاقح الأفكار؟
شارك
اقرأ أيضا:
التصنيفات: في التربية والبناء • مختارات









احيانا يتردد قول ان علينا ان نعمل ولسنا مطالبون بالنتائج، لهذا القول مفهوم غير الدارج والمتوارد للوعي، هو لايعني فقدان الاهتمام ، او الابتعادعن المحاولة لتجاوز الحالة الاعتيادية من العطاء،او النظر لحالات آخرين وعجزهم فنقول لسنا افضل منهم لكي نجهد على امر لاطائل منه، بل المعنى اننا نبذل قصارى الجهد والاهتمام والفاعلية بكفاءة ، كل منا يعمل كمنظومة تصب في بيئة الاصلاح والتغيير، لآخر لحظة وآخر رمق، يعني ان لانحبط ان لم نحقق نتيجةنراها، فلقد رأينا اناس استشهدوا ليظهر عملهم بعد زمن طويل ويحيا ويستمر، هذا المفهوم يعني ان لانقلل من اي جهد ممكن ان نؤديه فلا ندري اية كلمة او فعل او مبادرة سيجعل الله منها نورا الى قلب انسان وعقل مبدع، ربما بكلمة بسيطة تستنهض فكرة….تمسك باليقين وتوجه لله راقب الايمان فيك واعمل والله المعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أنا أؤكد على معنى أظنه من قناعاتى .. وهو أننا نعمل لله .. من أجل إعلاء كلمة الحق والتمكين والنصر للإسلام والمسلمين .. وكل منا قدد حدد لنفسه طريقا ومشروعا كى يحقق هذا الهدف .. ونحن لا نضمن النتائج .. ونتوق لرؤيه ثمرتنا .. ولكن الله عزو وجل قد يرينا مبشرات لعملنا ولكننا قد لا نعيش حتى نرى النتائج النهاية .. ولكن هل يدفعنا أننا لن نرى النتائج النهائية إلى اليأس والمكوث وعدم العمل .. والإجابة بالطبع .. لا .. لأننا نبتغى من وراء هذا كله إرضاء الله .. والفوز بجنته .. فنحن نعمل وفقط ونبتغى الأجر الجزيل من رب العالمين .. والنتائج على الله .. متى يأذن بالنصر فيكون .. وإن قدر الله لى أن أعيش هذا اليوم الذى سينادى فيه يا خيل الله أركبى .. ستجدنى تلقائيا أقف على (( ثغرتى )) ومن هنا دعوة للتخصص .. فلا يعقل أن تدعو إلى الله فى مجالات عده .. بل على كل منا أن يحدد طريقا يكون منبره للدعوة إلى الله .. تحياتى للجميع ولكاتبا الكريم
يقول الاستاذ الراشد فى منهجية التربيه الدعويه
اذا كان على الدعوه الاسلاميه ان تنزل بقلوب اتباعها الى اوطا منازل الاخبات فإن عليها ان ترتفع بالعقول الى اوج وهج الاتقاد
ويقول فى المسار
متى تعلم الدعوه ابنائها ان يكون الواحد فيهم هو نقطة البدء ونقطة الانتهاء
بمعنى ان يكون كل فرد من افراد الحركه امة وحده يعصره الهم وتكويه آلام المستضعفين وتحرقه غفلة الغافلين
وتظل انفاسه تردد فى تعجب مع شاعرنا الهمام بهاء الدين الاميرى
يكاد يزعزع من همتـــــي سدور الأمين وعزم المريب
لم يجلس نعيم ابن مسعود تلك الجلسات الطوال حتى تنقدح فى عقله وقلبه شرارة اليقظه والفعل
لم يقل له النبى صلى الله عليه وسلم خطه تفصيليه لكيفية التخذيل بل هى اشاره يفهمها كل صاحب قلب ملذوع
ان عليه دورا يجب عليه ان يؤديه من اجل هذه الامه
وعلى قدر اهل العزم تأتى العزائم
لكن ما اسباب هذه الاتكاليه؟
هل هى النشأه الاولى والتربيه المنزليه فقط؟
ام انها موروثات اجتماعيه تتاقلم عليها الذات بمرور الوقت؟
وما دور التربيه فى الحركات الاسلاميه؟
وهل نقصد بالتربيه مجرد الوعظ والارشاد والتحلى بالاخلاق الحسنه؟
ام هى ايضا خلق حاله من الدافعيه فى النفس وليس التلقى والانتظار؟
وكيف يمكن خلق مناخ لهذه الدافعيه؟
ومتى وكيف يفهم القائمون على المؤسسات التربويه بكافة اشكالها هذا الفهم الراقى?
تذكرت هذه الابيات
قد اتسع الخرق والراكعون نيام ويقظانهم حائر
وذو الرأى فيهم بطىء الخطا بليد المدى عزمه خائر
وذو العزم حن لنانية وافسده المسلك الغائر
وكفى
تحياتى لموقعكم المييز ولموضوعاتكم الراقيه
السلام عليكم
حقيقة يعجز اللسان عن وصف ما يثار في عقلي ويجول في خاطري كل ما قرأت مقالاً لكم في هذا الموقع المثمر بإذن الله
فبعد ان قرأت المقال واطلعت على رأي المشاركين
جالت بخاطري آية ” فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ”
وقد هدانا الله بالمعلم الرباني (ص) وأعطانا منهاجاً هو منهجاً
أما الوسائل فعلى كل منا أن يحمل عاتقها ويقول أنا لها وأمتي مطلبي
وهذه الآن لم تعد شعارات رنانة بعد أن رأينا ملامح تقدم ونهضة الكثير من شباب أمتنا
فعلينا أن نعمل ونعمل
فأما الثمرة على الله لأنه منهاجاً ربانياً أولاً وأخيراً
وأختم بدعاء النبي (ص) “اللهم أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل”
فالله معنا وكل خطوة نخطوها سواء كانت تعود بالفشل او النجاح ولابد للراشد منا وليس أستاذنا الكريم الراشد
أن يستفيد
هذا والله أعلم
وجزاكم الله خيراً موقعي المتميز
السلام عليكم
سعدت بإنضمامي إلى مجموعة توقظ أفكاري وتنشط إيماني .. فالقلب مليء بهم هذه الامة … والعقل مشغول بعز يثلج الصدور ويسعد النفوس .. وما أرى سبيلا إلى ذلك ” بفكري المتواضع ” الا إخلاص نية بداية لكل عمل مهما دق أو عظم .. فبالنية الصادقة تنهض الهمم لانها تتصل بمن أمره إذا أرادأمرا أن يقول له كن فيكون .. وتوكل يرمي بثقل الجبال إلى قادر يملك الدنيا والآخرة .. وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه في الحديث القدسي :” أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما شاء ” ، فما ظننا بك يا الله الا كرما وجودا وعزا ونصرا ورحمة وغفرانا ..
الابداع طاقة، وهي عند البشر وبدرجات، تحفزها المعرفة، تنطلق من الحاجة ، ونزعية الحاجة هي من يوجه الابداع، وهنا يأتي الفكر في تحديد الوسائل، وهذا يعود للمعرفة ايضا والوعي واستخدام تلك المعرفة عند تحديد الاهداف ونقلها من الامنيات الى الواقع، فالناس في عالم تضعف فيه شرعات القيم يكون ابداعها منطلقا من حاجاتها وغرائزها، وكم الربحية المعنوية والمادية المستحصلة فتكون ككرة الروليت الهائمة لتستقر في فراغ ما، أما اذا عرف الهدف وحددت معالمه فالانسان سيوجه تفكيره وجهة فيها من المصلحة بقياسات الفكر ومحدداته، فالمسلم يسعى للجنة وما وعد على سبيل المثال، لكن كيف يمكن ان لاتفعل الطاقات وتخبوا والناس تسعى الى الجنة، هذا يقودنا الى محورين
المحور الاول ، البيئة وفهمها، والثاني نوعية الحركية في الحركاتالمطروحة الموصلة للهدف
فأما البيئة فهي ماكونته منظومة تنميةالتخلف من اسباب ومحيط، حيث ان القمع وتأثير الرأي وطريقة تعامل الواقع والحكم مع الرأي والقمع، ادى الى حالة بمايشبه التقية المستدامة دون قصد ا وانما اضحت من طبائع الناس وسلوكها، وهذا القهر ولد حالة النقل دون الشرح، كمسلمات تنتقل من جيل الى جيل ، وتعودت الاجيال ان لاتسأل لان الكبير اكثر خبرة، فترى انها في تعايش سلبي الفاعلية في منظومة كل انسان ، ينكر الاشياء ويفعلها ويقتنع بأمور لايطبقها…. تظهر وتختفي حسب الواقع دون ضجيج…وهو امر مناقش في كتاب النهضة ومنظومة تنمية التخلف الذي يصدر هنا ان شاء الله
اما الناحية الحركية والحركات، فهي اساسا انتجت كفعل مضاد او احيانا كرد فعل، وفي الحالتين فهي تحتوي على بؤرة ما ذكرت، لهذا تجد التردد بحجة الروية، وتجد المنافسة ونزعة الفرقة اقرب من الاتحاد، وهذا امر تعجز عن تغييره احيانا ، لكن لكل امر وقته، انما فعله المباشر انه يضعف من جمع الطاقات مع بعضها وربما لو تمعنا نجد انه موجود في الكل ، لكن هنالك من يشخصه ويبعده بمطاولة ما بين مد وجزر، وهنالك من لايحس به، وهنا تكمن المشكلة، وعندما تتواجد طاقة حركية تفسر بجوانب غير حقيقتها وضمن تفاعل المتناقضات المعقد فيعلو ويهبط وفقها نوع اصحاب القرار، والنتيجة، احباط او ايقاف فاعلية، ومع التكرار اصبح دور المتلقي هو الدور المحبب، وربما هو المقنع فهو بدون جهد حقيقي، وبالتالي خف الابداع ، والمبادرة، وتفاصيل القرار لانك قد تضرب مشاعر من هم معك في نفس السفينة او السفينة نفسها فتميل للركون في السفينة افضل من الغرق في بحر مجهول….أطلت عليكم ، لكن في هذا بعض الاجابة للاخ الحبيب الدؤوب .أظن ان علينا ان ندرب انفسنا على قبول الابداع الداخلي رغم مخاطر البيئة الخارجية والله ولي القصد
(1)
من المعاني التي استوقفتني بين يدي المشهدين, أن فاعلية الإنسان ودافعيته للعطاء والبذل لأمر ما, ومن ثم قدرته علي النفع والإنجاز, تتناسب طردياً مع درجة إيمانه بهذا الأمر.. إذ أن الإيمان العميق يولّد الباعث القلبي, الجامع لهم الإنسان, والدافع لبذله وعطاءه. فإذا ما جُمع للإنسان همه وشمله, وتوجه بطاقته لأداء أمر أو نصرة فكرة, استبان له من معانيه ودقائقها -بفضل الله وتوفيقه- ما قد يُحجب عمن سواه من الأدعياء ومشتتي العزم, وهو ما عبر عنه بإيجاز بليغ أديبنا الكبير مصطفي صادق الرافعي حين قال ( لو شغلتك مسألة لمكنت لك من معانيها بمقدار ما مكنت لها في همك)
والمتتبع لحياة الصحابة رضي الله عنهم ومواقفهم الخالدة يلاحظ ذلك بشدة, فقد عاشوا للفكرة التي حملوها, وتشربتها أرواحهم تماماً, فصار الواحد فيهم لا يُرى إلا مُنشغلاً بها, عاملاً لها, مضحياً في سبيلها, ومُجسداً لتعاليمها ومبادئها في كل حال…
فلما رأت منهم عين الرقيب صدق التوجة والإخلاص لرسالتهم, مكنّت لهم من معانيها وأسباب نصرتها,ما حجبت عن كثيرٍ ممن خلفوهم, من أناس انضووا تحت لواء الدعوة كالقوالب الباردة بلا حماسة ولا قلب ملتهب, وخُيّل لبعضهم أن انضمامه لجماعة أو تنظيم عامل للنهضة وخدمة الإسلام كفيل بمنحه جواز مرور للجنة دونما حاجة لتجسيد الرسالة والعيش لها بجميع جوارحه, فكانوا وبالاً علي الدعوة وعبئاً علي مسيرتها..
أستاذي الحبيب م. محمد والأساتذة الكرام أحمد منصور وسيف الإسلام والأخوات الفضليات حبيبة الرحمن ورحمة أبو الراغب..حياكم الله وزادكم من فضله, كم هي سعادتي بالغة بما أثريتم به الطرح,وبإذن الله لي عودة قريبة للتعليق علي خواطركم الزكية واستكمال الخواطر حول الموضوع
دمتمــ في أطيب حال وأسعده
حياك الله أخى د . يحيى ..
وبالنسبة للإيمان .. فحقا ً هو أهم شىء وقبل كل شىء ” فقط علينا أن نؤمن ” لكى نحقق ما نريد ، وكمن من الأشخاص المشهورين عندما تسألهم عن سر نجاهم يقولون لك إنه ” الإيمان بما كنا نفعل ” والذى دفعهم تلقائيا ً إلى التضحية فى سبيل هدفهم وفى النهاية كان النجاح حليفهم..
ونحن إذا آمنا بدعوتنا حق الإيمان .. فإننا بلا شك سنخلص لها كل الإخلاص ، وسنقوم بكل همة غالية لتبليغها إلى العالمين وسنتحدى ما يقف بوجهنا وسنقوم إلى العمل .. مبتغيا ً الأجر والثواب الجزيل من رب العالمين ..
بل إن شدة إيمانا ستظهر علينا .. مما سيدفع الناس الإنبهار بشدة الإيمان هذه وإخلاصنا الشديد لهذه الفكرة .. وهو ما لا يجدوه عند أصحاب الأفكار العلمانية والقومية .. مما سيجذبهم إلى معرفة سر هذا الإيمان النابع من الإيمان بالله ..
تحياتى للجميع .. ومتواصلين معكم بإذن الله ..
في الحقيقة انا لا ادرك كثيرا من معاني التي يطرحها الاخوان ولكن من خلال فهمي القاصر ان الاايمان يحول اللاشيء الى شيء ، فلربما كان نعيم لا يعني شيئا لاهل مكة ولكن دور التخذيل الذي قام به آتى اكله ففي المواقف الحازمة الحرف يؤثر ففي الثورة الفرنسية مثلا عندما اجتمع الناس في باريس وكانوا غاضبين لم يكونوا يعرفون ماذا يعملون ولكن احد الاشخاص وكان عبارة عن ساعاتي قال كلمته المشهورة”الى السلاح” وهذه هي التي غيرت مجرى حياة فرنسا فالانسان كانسان يجب ان لا يحتقر ذاته ولا ماذا يمكن ان يعمل او يوثر ،فاذا كان الانسان العادجي كذلك فكيف بالمسلم الذي عليه تكليف شخصي بحمل الدعوة والعمل لها ،يجب ان يجند طاقاته وهذا يعني اننا نريد الشيخ العامل والطبيب العامل والصحافي العامل ، كل في مجال عمله وعندما تجتمع المجالات مع بعضها تحقق رفعة الاسلام ورفعة الدعوة وذلك كما سلف لا يكون الا باليمان اولا الذي قال عنه الدكتور مجدي الهلالي الايمان اولا فكيف نبدا به
(2)
المتأمل لموقف الرسول الكريم في المشهدين, يلمس عبقرية القيادة الربانية في أروع صورها, فنزوله صلي الله عليه وسلم في المشهد الأول, عند رأي واحد من جنده, وتأكيده علي أن رأيه (وهو النبي المُرسل) اجتهاداً يحتمل الخطأ والصواب – فيما يتعلق بشئون الدنيا وعلومها- لدليل دامغ علي عظمة القائد وتجرده وقدوته العملية لأتباعه..
وتوجيهه الحكيم للصحابي الجليل نعيم بن مسعود بالمشهد الثاني, يُظهر لنا ملمحاً هاماً من ملامح المنهج النبوي في التربية, إذ نراه صلي الله عليه وسلم يدفع بأصحابه لإعمال العقل, والتفتيش بأرجاء النفس عن مواهبهم وقدراتهم الخاصة, ويحثهم علي ذاتية التسخير والتوظيف لها في خدمة الهدف والرسالة, وهو ما يخلق في النهاية من خلال الممارسة المتكررة الشخصية الفاعلة والمؤثرة علي نحوها المنشود…
فهل اقتدت الحركات الإسلامية المعاصرة بذلك المنهج النبوي في القيادة والتربية؟؟
سؤال يجيب عنه واقع الحال بالنفي مُخلّفاً في النفس حسرة وغصة, فكثير من القيادات الوسطى, وقله نادرة من القيادات العليا في العمل الإسلامي بشكل خاص, وقيادات المجتمع العربي بصفة عامة, تُحب أن تُضفي علي نفسها هالة من العصمة والقدسية, وتقيم حواجز كبيرة صلبة بينها وبين الأتباع والقواعد التنظيمية.. بما يجعل من مراجعتها والتقدم بالرأي بين أيديها, من مُحرمات القول والفعل, فإذا جازف البعض باختراق الحاجز, وتقديم النصح أو مراجعة الفعل, واجه عاصفة كبيرة من التشكيك في قدراته العقلية ودوافعه النفسية!!!
كما أن العديد من ممارسات القيادة مع القواعد التنظيمية, تقتل فيهم روح الإبداع والذاتية المحمودة, وتستبدلها بروح القطيع والذوبان في الآخر للحد الذي يفقد فيه المرء قدرته علي التفكير وذاتية الحركة, وهو ما يُعرف في مناهج التربية “بتربية القولبة العقلية والشعورية”, والتي من أشد مخاطرها (وهي كثيرة ربما تحتاج لأن يُفرد لها مقال خاص) شيوع ثقافة الصمت بين الأفراد, تحت مبررات خداعة, فتراهم مغيبين تدريجياً عن الوعي بأهداف التنظيم واحتياجاته من العمل والمهارات, إلي أن يخفت لديهم بواعث القلب الداخلية شيئاً فشيئاً, وينتهي بهم الحال قطيعاً من القطعان البشرية لا تدرى إلي أين تُساق, ولا تملك من أمر نفسها شيئاً, فإذا ما دُعيت للتحرك تحركت بغير فاعلية, وإذا تُركت غطت في ثبات عميق عن حقيقة أدوراها ومهامها, وتوجهت بطاقاتها في سباق محموم مع الحياة لقضاء وطرها من المآرب الشخصية..فكانت بهذا مع التنظيم جسداً لا روحاً وشكلاً لا مضمونا وأثراً بلا تأثير..
(3)
يُصنّف الدكتور ماجد الكيلاني في كتابه الرائع (التربية والتجديد) الشخصية إلي درجات ثلاث تبعاً لمستوى النضج وهي:
1- درجة الاعتماد علي الغير
2- درجة الاستقلال عن الغير
3- درجة تبادل المنفعة مع الغير
وبيّن أن لكل درجة حزمة من السلوكيات والعادات, ما يهمنا منها في طرحنا الحالي, تلك الخاصة بأدنى مستويات النضج, وهي درجة الاعتماد علي الغير, حيث وضّح مفكرنا الكبير أنها شخصية يتمحور وجودها حول تصور معين للتأثير والإنجاز, خلاصته (أنت المسئول), وإحدى عاداتها السلبية هي العجز عن المبادرة واعتماد الاستجابات التلقائية في السلوك, ولعل هذا ما نلحظه في الشخصيات الإتكالية, التي لا تقدر علي العيش ونفع الذات إلا في ظل رعاية الآخرين وتضحياتهم, ثم لا يكتفون بذلك بل يبادرون لمحاسبة الآخرين وإلقاء اللوم عليهم إذا ما أصابهم أي مكروه, كما أنهم (يفتقدون للقدرة علي المبادرة الذاتية وأفعالهم لا تعدو مجرد استجابات تلقائية لا يوجهها تفكير ولا تحكمها إرادة حرة عازمة ومن ثم يصبحون ضحايا الظروف والممارسات الخارجية)..
نرى ذلك في حالة القعود الفكري والحركي التي تُميز هؤلاء الناس, وهروبهم من حمل المسئولية والأخذ بزمام المبادرة, والرضا بالتبعية الباردة المقيتة..
ونراه في تأثرهم السريع بما قد يثار حول الحركة من شبهات وأباطيل وانتكاسهم علي أعقابهم حال المحن والابتلاءات..
ونراه في سهولة استغلالهم من قبل الخصوم لبلبلة الصفوف وخلق الفتن (جهلاً أو بإيعاز) لطبيعتهم السقيمة العاجزة عن ضبط الانفعالات وسهولة الانقياد للآخر
نراه في صور عديدة أترك لكم حافزيه البحث عنها فهي كثيرة جمة..
تُرى هل يوجد بالحركات الإسلامية أناس من هذا الصنف..وما أثر وجودهم علي فاعلية الحركة وقدرتها علي التقدم لتحقيق أهدافها والقيام بمهامها؟؟!!!
وما هو الدور الواجب علي الحركة أداءه تجاه هذا الصنف إن وجد وأي نوع من المناهج التربوية كفيل بتقويم سلوكهم وإنضاج شخصيتهم..تُرى هل هي تربية القولبة العقلية والشعورية أم أن شيوع هذا المنهج الاتربوي يُرسّخ من هذا الخلل ويزيد الأوضاع سوءاً؟؟
علامات استفهام أتركها للعصف الذهني الخاص..
بقيت خاطرتان أرجأهم لما بعد التعليق علي ما أثُري به الطرح من خواطر وأفكار عميقة..
لا يسعني الآن سوى التعبير عن عظيم شكري وإمتناني لكل من تفاعل بإيجابية مع الموضوع..جزاكم الله خيراً
فهل اقتدت الحركات الإسلامية المعاصرة بذلك المنهج النبوي في القيادة والتربية؟؟
سؤال وجيه وإصابة جيدةأخى د . نعيم .. أحيانا ودون أن تشعر ينجرف بعض من الحركات الإسلامية مع التيار أو بمعنى آخر لا يأخذون بالمنهج النبوى فى القيادة والتربية وذلك حسب تفسيرهم إلى ما يعانوه من ضغوطات أمنية ، وإنشغال من أفراد الصف وراء لقمة العيش فتجد أنه لا يوجد عند أغلبهم وقت كافى لحضور اللقاء الخاصة بهم والتى يستمدون منها زادهم التربوى إلا قليلا ً وإذا حضورا فتجدهم مشتتين .. ونحن لا ننكر هذه الضغوطات وغيرها حسب ما يقولون تحولهم دون وجود تربية حقيقية لأبناء الصف مما يؤثر سلبا على الأجيال الصاعدة فلا تجدهم بمستوى الرقى الإيمانى والفكرى كما قيادات الصف الأول أو من تحتهم من أجيال .. (( وهنا لا بد لنا من مناقشة حل لهذه القضية )) .
أما من ناحية القيادة وممارساتها القيادية .. وهنا تبرز قضية خطيرةوهى عدم التواصل الفعال بين أفراد الصف وبين القيادات العليا .. فتجدهم يشعرون وأن القيادة تكلفهم بتكاليف .. يشعرون وكأنها أوامر لأنهم لم تشملهم دائرة الشورى .. وهذا مثال بسيط على تغيب المنهج النبوى ..
وهذه المشاكل وغيرها فى وجهه نظرى .. خاصة لو غاب الحوار .. تعتبر سرطان ينتشر فى عموم الجماعة ..
تحياتى للجميع http://feker.net/ar/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif
خلاصة… وتوصيات
- (لو شغلتك مسألة لمكنت لك من معانيها بمقدار ما مكنت لها في همك)..الرافعي
- (إذا كان على الدعوة الإسلامية ان تنزل بقلوب أتباعها إلى اوطا منازل الإخبات فإن عليها ان ترتفع بالعقول إلى أوج وهج الاتقاد)..الراشد في منهجية التربية الدعوية
(متى تعلم الدعوة أبنائها ان يكون الواحد فيهم هو نقطة البدء ونقطة الانتهاء, بمعنى ان يكون كل فرد من أفراد الحركة امة وحده يعصره الهم وتكويه آلام المستضعفين وتحرقه غفلة الغافلين)..الراشد في المسار..من مشاركة الأستاذ أحمد منصور الرائعة
- (إن فاعلية الإنسان ودافعيته للعطاء والبذل لأمر ما, ومن ثم قدرته علي النفع والإنجاز, تتناسب طردياً مع درجة إيمانه بهذا الأمر.. إذ أن الإيمان العميق يولّد الباعث القلبي, الجامع لهم الإنسان, والدافع لبذله وعطاءه. فإذا ما جُمع للإنسان همه وشمله, وتوجه بطاقته لأداء أمر أو نصرة فكرة, استبان له من معانيه ودقائقها -بفضل الله وتوفيقه- ما قد يُحجب عمن سواه من الأدعياء ومشتتي العزم)..يحيى نعيم
- ينبغي على (كل منا أن يعمل كمنظومة تصب في بيئة الإصلاح والتغيير، لآخر لحظة وآخر رمق، من دون ان نحبط ان لم نرى ثمرة الجهد، فلقد رأينا أناس استشهدوا ليظهر عملهم بعد زمن طويل ويحيا ويستمر)
كما ينبغي ألا (نقلل من أي جهد ممكن ان نؤديه فلا ندري أية كلمة أو فعل أو مبادرة سيجعل الله منها نورا إلى قلب إنسان وعقل مبدع، إذ ربما بكلمة بسيطة تستنهض فكرة تُثمر فعلاً يُحدث تحولاً)..م. محمد صالح بتصرف بسيط
- (الإيمان يحول اللاشيء إلي شيء)
(إذا ما كان علي الإنسان العادي ألا يحتقر ذاته ولا ماذا يمكن أن يعمل أو يؤثر, فكيف بالمسلم الذي يحمل تكليفاُ بتبليغ الدعوة والعمل لها؟)..الأستاذ الفاضل إسلام أبو عون بتصرف بسيط
- (وقد هدانا الله بالمعلم الرباني (ص) وأعطانا منهاجاً, أما الوسائل فعلى كل منا أن يحمل عاتقها ويقول أنا لها وأمتي مطلبي)..الأخت الفاضلة حبيبة الرحمن
- (الإبداع طاقة، وهي عند البشر وبدرجات، تحفزها المعرفة، و تنطلق من الحاجة)
(عندما تتواجد طاقة حركية تُفسّر بجوانب غير حقيقتها, وضمن تفاعل المتناقضات المعقد فيعلو ويهبط وفقها نوع أصحاب القرار، والنتيجة، إحباط أو إيقاف فاعلية، ومع التكرار أصبح دور المتلقي هو الدور المحبب، وربما هو المقنع فهو بدون جهد حقيقي، وبالتالي خف الإبداع ، والمبادرة، وتفاصيل القرار لأنك قد تضرب مشاعر من هم معك في نفس السفينة أو السفينة نفسها فتميل للركون في السفينة أفضل من الغرق في بحر مجهول)…. م. محمد صالح
- (نحن إذا آمنا بدعوتنا حق الإيمان .. فإننا بلا شك سنخلص لها كل الإخلاص ، وسنقوم بكل همة غالية لتبليغها إلى العالمين وسنتحدى ما يقف بوجهنا وسنقوم إلى العمل ابتغاءاً للأجر والثواب الجزيل من رب العالمين)
(إننا نعمل لله ونتوق لرؤية ثمرتنا ولكننا في الحقيقة لا نضمن النتائج وقد يُرينا الله مُبشرات لعملنا وقد لا نرى ولكن هذا لا ينبغي أن يدفعنا لليأس وترك العمل)..الأستاذ الفاضل سيف الإسلام بتصرف
- (من قواعد التربية المحمدية دفع الأفراد لإعمال العقل والتفتيش بأرجاء النفس عن مواهبهم وقدراتهم الخاصة مع حثهم علي ذاتية التسخير والتوظيف لها في خدمة أهدافهم ورسالتهم.وهو ما يخلق في النهاية من خلال الممارسة المتكررة الشخصية الفاعلة والمؤثرة علي نحوها المنشود)…يحيى نعيم
- (إضفاء بعض القيادات الحركية هالة من العصمة والقدسية بشكل مباشر أو من خلال سماحهم لبعض الأتباع بالإفراط في الثناء والمديح, وما يترتب علي ذلك إقامة حواجز صلبة بينهم وبين القواعد التنظيمية وإشاعة شعور عام بأن مراجعتهم أو التقدم بين أيديهم بالرأي من محرمات القول والفعل..كل هذا يساعد علي خلق ثقافة الصمت واستبدال روح الجماعة بروح القطيع الأمر الذي يُفقد التنظيم حيويته ويُنذر بانحلاله وتدهوره)…يحيى نعيم
ومن عادات الشخصية الإتكالية العجز عن إدراك الذات والعجز عن المبادرة الذاتية واعتماد الاستجابات التلقائية الانفعالية في السلوك ومن ثم يصبحون ضحايا للظروف والممارسات الخارجية)…يحيى نعيم
- (ترتبط الإتكالية الفكرية والحركية بأدنى درجات نضج الشخصية وهي درجة الاعتماد علي الغير والتي يتميز أصحابها بالهروب من تحمل المسئولية وتحميل الآخرين تبعات الأوضاع و ومآلات الأمور
- (وهم البعض من المنتسبين للحركات الإسلامية أن بمجرد انتظامهم في تلك الحركات قد مُنحوا جوازاً لدخول الجنة من غير حاجة لتجسيد مبادئ الإسلام وتعاليمه ومن دون بذل متواصل للفكرة التي حملوها جعل منهم وبالاً علي الدعوة وعبئاً علي مسيرتها)…يحيى نعيم
توصيات
علي مستوى الأفراد:
- لابد أن يحدد كل إنسان غايته الحقيقة من الانخراط في العمل تحت لواء التنظيمات والحركات الإسلامية, ويجدد نيته ويصدق في التوجة لله بهذا العمل..وإلا تصبح الأعمال عُرضه للإحباط وعدم القبول والتوفيق.
- ينبغي أن يحدد كل إنسان دوره, ويرسم معالمه في ضوء إمكاناته ومواهبه, بما يخدم الأهداف ويدفع بركب العمل للأمام, وما من إنسان إلا وله موهبة وقدرة علي النفع, ومن يصدق الله يصدقه ويوفقه ويهديه..
- قال صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة, فقيل له: لمن يا رسول الله؟؟..قال: لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم), وفي تفسير الخطابي للحديث قال(معنى الحديث قوام الدين وعماده النصيحة, كقوله الحج عرفة)..لذا فواجب النصيحة مُكلف به كل فرد من أبناء الجماعات الإسلامية, فلا يترددن أحد في الصدع بها بالحسنى, مادام يملك الحجة والدلائل علي صوابيتها.
- لا يمنحنا الانخراط في العمل بجماعة أو تنظيم يرفع راية الإسلام صكاً للغفران, أو جوازاً لدخول الجنة بغير حساب, لذا فديمومة العمل علي مداواة النفس من إعطابها ومثالبها, ومواصلة التفتيش في أرجاءها عن علائق الشر, وعوائق الوصول لمرضاة الرب, واجب فردي لا يُسقطه الانخراط في عمل جماعي.. (وكل آتيه يوم القيامة فرداً)
- من تكليف العقل أن يسعى الإنسان للارتقاء بذاته وصقل مواهبه وقدراته, وهذا لا يتأتى من دون رؤية صادقة وحقيقية لهذه الذات, فإذا عجز الإنسان عن رؤية ذاته, فهذا دليل علي ضعف في نضج الشخصية, يلزمه المسارعة للعلاج والصبر علي الدواء.
علي مستوى الجماعات والتنظيمات:
- منهج الانتقاء والاصطفاء منهج رباني في حاجة للتفعيل, فقوة التنظيم لا تكون بكثرة أعداده وإنما بخيرية أبناءه وقوتهم..لذا يجب التريث والأخذ بمعايير الاختيار السليمة في انتقاء العناصر والقواعد التنظيمية.
- في شيوع روح العمل الجماعي حياة التنظيم ونماءه, وفي شيوع روح القطيع جموده ومواته ومن الأمور التي تساعد علي تفعيل روح العمل الجماعي ما يلي:
- الحرص علي وضوح أهداف التنظيم ومتطلبات تحقيقها لدى أبناءه. وهنا يُنصح باعتماد نظام (الإدارة بالأهداف) الذي ينمي الإحساس بالمسؤولية لدى الأفراد, ويساعد على إبراز الأولويات, وخلق حالة من الانسجام بين القيادة والقواعد التنظيمية, وبين أهداف الفرد الشخصية والأهداف العامة للتنظيم.
- اعتماد منهج تربوي يهدف لتنمية المواهب والمهارات وخلق الفاعلية عند الأفراد..بعيداً كل البعد عن منهج القولبة العقلية والإرادية, التي تؤدي للذوبان في الآخر, و شيوع ثقافة الصمت والطاعة العمياء.
- التخفيف من المركزية في الإدارة, واعتماد التفويض في السلطات.
- تشجيع الأفراد علي التعبير عن رؤاهم الفكرية, وتحفيزهم لممارسة النقد الذاتي البنّاء.
- فتح قنوات للتواصل الدائم بين القيادات والقواعد التنظيمية.
بقي أن أعبر عن عظيم شكري وإمتناني لكل من تفاعل مع الطرح بإيجابية واثرى بناءه بخواطره الزكية
وبقي ان أشير لأني إفتقدت الأخ الكريم أحمد نور هاهنا, اسأل الله أن يكون بأطيب حال وأن يتم له علي خير وتوفيق..
دمتمــ جميعاً بخير حال وأسعده
يحيى
بارك الله فيك ونفع الله الامة بهذا العقل المنظم
وبدوري اشكر الاخوة كافة لهذا الجهد الذي اثمر نتائج في عالم الافكار.
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم
الأخوة الأعزاء: أولا أريد أن أزجى الشكر العميق لكل من قام على هذا الموقع الفريد والمتميز ثم امتنانى للأفكار الرائعة والعقول الناضجة التى اشعر بها ويا حبذا لو قمتم بتبنى شباب هذا الجيل من الحركة الاسلامية من الناشئة المبتدئين من خلال العلم العميق والتجربة ….. وبخاصة وأننى ألحظ على عموم المنتمين للحركة بعض من السطخية وقلة التجارب والتى لا تؤهلهم لاحداث التغيير المنشود…..
ثم لى رجاء أن تقبلونى مشاركا ومتعلما … وشكرا