إرهاصات طبية :: الصدمة
يقظة فكر | يناير 23، 2010 | التعليقات: 2
بقلم : سارة عبد الله – يقظة فكر
مقدمة طبيّة
الصدمة حالة طبيّة تعتري الجسم البشري نتيجة تعرضه لمؤثرات عصبية أو سموم أو فقدانه جزء كبير من الدم , تظهر أعراضها على هيئة تدهور حاد في القدرات الجسدية وأبرز هذه الأعراض هو الإغماء , وليحافظ الجسم علي وظائفه الحيوية المهمة يقوم بعدة تحولات ويستمر الجسم في مقاومة العامل المسبب أطول فترة ممكنة، ولكن في بعض الحالات يفقد الجسم سيطرته وتخور قواه ليدخل في مرحلة اللاعودة وفي أغلب الأحيان تستمر هذه المرحلة فترة قصية تنتهي دائماً بالموت.
لذا فقد قسم العلماء الصدمة إلى مرحلتين : الأولى قابلة للإصلاح ، وفيها إنقاذ حياه المريض ممكنة ، والثانية فقدان السيطرة وعندها لا يجدي أي تدخل طبي وتكون الوفاه نتيجه مؤكدة.
الواقع ..وحالة الصدمة
إن واقعنا أشبه بحالة الصدمة , فمعاناة المجتمع من فساد واستبداد واستنزاف لثرواته وتهجير لعقوله وتغييب الشباب وحجر عقول المفكرين واعتقال القيادات والرموز الوطنية أو تقييدها مع انتشار للسموم الفكرية وما تبع ذلك من تغييب للعقول وإغراق الناس في مشاكلات أحداها كفيل بإنهاك أي مجتمع.
كل تلك المشاكل جعلت الفرد يدور في في حلقة مفرغة لا يفكر الا في كيفية حصوله علي قوت يومه !! كل ذلك وغيره الكثير ساعد علي تحولنا من أفراد لها عقول خلقت لتفكر , تبدع , تصلح في الأرض وتعمر إلى مجرد أفراد لا هم لهم إلا أن يستمروا في الحياة حتي إن كانت أقل من المستوي الإنساني بعدة مراحل.
وللأسف إن استمر الوضع على ما هو عليه فإننا لن نفقد جزءاً من إنسانيتنا وحسب بل سنتحول بشكل كلي إلى نوع آخر من المخلوقات. وقد أثبتت أحداث التاريخ أن ما من أمه ضعيفة إلا وانتهت ، فكيف يمكننا أن نمنع تدهور حالنا أكثر مما هو الآن؟
ربما البداية بالمحافظة علي الوظائف الحيوية لقيام أي مجتمع ومن ثمّ يمكننا الاتجاه إلى مرحلة تطوير هذا المجتمع:
فما هي تلك الوظائف الحيويه :
الأول : المال .. التنمية الإقتصادية محور لايجب إهماله ، وهو دور هام يجب أن يوضع في بؤرة الاهتمام . أما لعموم المجتمع فيمكن نشر ثقافة الإقتصاد الصحيحة .
الثاني :التفكير .. فمن شبعت معدته أعمل عقله , من المهم نشر الفكر المتنوع والعلوم المختلفة والحث على ممارسة القراءة .
الثالث :الأخلاق .. فلا مجتمع صحيح دون قيم وأخلاق حميدة.
الرابع : الدين وهو أهم جزء و ركن .. بالعقيده والإيمان القوي يتحمل الفرد ويلات الحياة ، كما أن ديننا الإسلامي جامع للنقاط الثلاث السابقه فهو دين الثقافه والفكر والعلم وهو دين الأخلاق والمعاملات وهو عقيده المؤمن الصابر المحتسب.
ختاما: لا مجال أبداً الآن لنشوب أي خلاف بين أبناء المجتمع سواء أكان هذا الخلاف فكرياً ، دينياً ، سياسياً ..إلخ ، نحن الآن علي شفا الهاويه ، فإما أن ننهض بهذا المجتمع ,أو أن ننتظر فلا يبقي من أثرنا سوى لوحه علي جدار خرب مكتوب تحتها كنا من قبل مصر قلب العرب
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: من بحر الحياة








السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
حياكم الله وبياكم وتبث مسعاكم .
كلامك ينطوي على الحق و على الحقيقة المرة التي باتت ثلة منا تناوم وتستيقظ عليها,وأما الباقي يعيشون تحت مظلة الموضة و الإعلام الفاسد و الإنبهار المطلق بالغرب وهذا هو المؤسف
فحسبنا الله ونعم وكيل………بوركت اختي على هذا الطرح المتميز
طرح رائع يا دكتورة وفكرة متميزة في ربط مايصيب جسد الإنسان بما يصيب جسد المجتمع ،والأجمل طرحك لحلول أو دواء ( نرجو أن يكون تصنيع محلي وغير مستورد )