banner ad

كيف نجدد حياتنا ؟ (3) – غاندي

  1. استعادة الأمل والروح المعنوية
  2. محاربة الأخطاء، وروح التحدي

بقلم : د.حسن يوسف الشريف – يقظة فكر

عندما احتلت بريطانيا الهند فرضت عليها شراء الأقمشة البريطانية ـ وكانت صناعة النسيج في الهند تمثل قوتها الاقتصادية ـ وكان هدف بريطانيا تحطيم الاقتصاد الهندي فقامت برصد الأقمشة البريطانية في الأسواق الهندية بأسعار زهيدة جداً ، في مقابل الأسعار الغالية نسبياً للبضاعة الوطنية الهندية ، ولا شك أنّ الناس سيلجئون إلى شراء الأرخص وخاصة لو كانت البضاعة جيدة ، ولم تمض بضع سنين إلا وقد اضطر معظم أصحاب مصانع النسيج إلى إغلاق مصانعهم والهجرة إلى المدن الكبرى للعمل عند البريطانيين.

ولكن غاندى استيقظ للمؤامرة فأحيا في الشعب الهندي روح التحدي لبريطانيا التي تحتل بلاده ، فأيقظ في الشعب إرادة الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي كما أيقظ فيه حب الصناعات اليدوية التي كانت الهند تشتهر بها تاريخياً ، واستطاع بالفعل إرجاع شعبه إلى تلك الصناعات اليدوية ، كما أمر شعبه أن يقاطع البضائع البريطانية فما كان من السلطات البريطانية إلا أن أخذت غاندي بالقوة إلى بريطانيا ومرت به عبر شارع طويل في “لانكشير” حيث أمروا العمال العاطلين عن العمل بسبب المقاطعة الهندية لمنتجاتهم أن يصطفوا على جانبي الطريق الذي بلغ عدة أميال ، وبعد أن شاهدهم “غاندي” سأله البريطانيون : هل شاهدت هؤلاء ؟ فقال نعم ، فقالوا له هؤلاء ضحايا تعليماتك للشعب الهندي بمقاطعة البضائع الإنجليزية ، فسألهم غاندي : أين يسكن هؤلاء ؟ وكيف يأكلون ؟ فقالوا له: إنهم يقطنون منازلهم والمصانع تعطيهم نسبة معينة من أجورهم ، فقال لهم غاندي : إن شعبى هناك ينامون فى الشوارع ، ويموتون جوعاً ، وليس هناك من يتصدق عليهم! وما فعلت ما فعلت إلا من أجل إنقاذ ذلك الشعب البائس ، لقد استطاع غاندى أن يزرع في قلب الشعب الهندي روح التحدى لمقاومة خطط المستعمرين لتدمير الاقتصاد الهندى وتدمير إرادة الشعب ولكن الشعب الهندى استطاع بروح التحدي أن بصناعة كل شيء من الإبرة وحتى القنبلة الذرية.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. كيف نجدد حياتنا ؟ (4) – التجربة اليابانية
  2. كيف نجدد حياتنا ؟ (1) – استعادة الأمل والروح المعنوية
  3. كيف نجدد حياتنا؟ (2) – محاربة الأخطاء، وروح التحدي
  4. تجديد حياتنا .. ضرورة
  5. مسحة الجمال في حياتنا

التصنيفات: الفكر الإنسانيمختارات

خلاصة RSSالتعليقات: (3)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. تحية واجبة على هذا المقال لما فيه من ألتفاته الى شخصية الزعيم الهندى غاندى كنموذج مبدع للفكر الانسانى تجلى عطائه فى شعار حمله كرسالة منه الى كل مواطن هندى شعار يستثير عقل وفكر وقلب الانسان العادى البسيط قبل الانسان المفكر الناضج صاحب العلم والفكر الموضوع كان عند غاندى أكبر من دعوة الفرد الى مقاطعة سلعة بعينها الموضوع كان أضافة مبدأ جديد للفكر الانسانى المتجدد أمام الحقائق التى تفرزها القوى المادية الطاغية بطبيعتها ليضيف اليه شعار يستنهض القوى الروحية فى الأنسان ليس الى التعادل ولكن الى حد الانتصار عليهاوهزيمتها كان شعار القوة المادية يندرج تحت معنى أفرزته القوة المادية يقول فى تعريفه لمعنى القوة أن معنى القوة هو معيارأمتلاك أدوات القوة المادية فأضاف غاندى معنى جديدا للقوة ينتصر لمن هم دون امتلاك للأدوات القوة المادية فى لحظة المواجهة فيقول شعاره المأثور لمعنى القوة ( القوة الحقيقية هى القدرة على الاستغناء) معادلة جديدة تستنهض روح الانسان الى التحدى واثبات الذات وليس الى الضعف والاستسلام فى لحظة المواجهة

  2. معاذ باعثمان قال:

    نفتخر بغانديٌ أحيٌ الشعب الهندي بروح التحدي نفتخر والمقال أكثر من رائع والله يعطيكم العافيه !!

  3. خوله قال:

    أجمل مافي الحياة هو العمل
    من أجل البناء وهدم الروح
    السلبية التي ترضى بالذل
    والهوان وتسكت عن المطالبة
    بحقوقها

    جزاكم الله خيرا

أضف تعليقك