الاحتساب.. عندما نطعن الاستبداد بهندسة العمل السلمي
يقظة فكر | فبراير 01، 2010 | التعليقات: 2
بقلم : محمد العبد الله - مدارك
من الممكن أن يموت الإنسان في سبيل المبدأ من دون أن يواجه الظلم بالتخطيط المسلح، ومن دون أن يحمل على عاتقه السلاح ليواجه جور الحكام برصاص البنادق.
هذا الممكن هو نص حديث النبي عليه السلام ” أعظم الشهداء عند الله تعالى حمزة ورجل قام إلى ذي سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله”، وحديث غلام بني إسرائيل، فالحديثان بمثابة العين الناطقة باسم الاحتساب المدني.
والحديث الأول يكشف عن مصدر العنف المسلح ويضعه في جانب السلطان الجائر، فهو القاتل، بينما المقتول يجاهد بالكلمة جهاداً مدنياً متجرداً من كل أدوات العنف بل يفتح صدره لاستقبال الرصاص.
أما حديث غلام بني إسرائيل فيؤكد أن الغلام قد حقق انتصاراً لقضيته بمقتله على يد الحاكم بعد أن اجتمع الناس فرأوا تضحيته في سبيل رسالته، فانتهى المشهد بإيمانهم ودخولهم فيما كان يدعوهم له من دون أن يرفع سيفاً أو يكسر سوطاً لحاكم!.
إننا نسعى في هذه الدراسة لبناء الاحتساب المدني في فضاء مقاصد الشريعة، لكي نثبت بها مقدرته على تحقيق خيرية الأمة، تلك الخيرية التي لا تتحقق بأجهزة الاحتساب الحكومية مهما طورت في قدرات العاملين في ميدان الاحتساب؛ لأن مبنى الخيرية على تحقيق الضرورات، وما تقوم به أجهزة الاحتساب الحكومية لا يحقق إلا المكملات أو الحاجيات.
وقد أشار الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى إلى أن قيام الحاجي أو التكميلي لا يغني عن قيام الضروري، بخلاف ما إذا قام الضروري ولم يقم الحاجي أو التكميلي.
بديل شرعي
إن نشر ثقافة الاحتساب المدني سوف يجعلها تحل بدلاً عن أخطر ما يعتبره البعض وسائل للإصلاح، فهو مثلا سيكون بديلاً عن الصمت الذي دلت مفاسده على فداحة الأضرار التي تضاعفت، ولم يكن السكوت حكمة وسياسية ومصلحة كما ادعت بعض الأيدلوجيات السلفية في تقنياتها السياسية مع الحكام.
وسيكون الاحتساب المدني أيضا بديلاً عن العنف المسلح، الذي يقود إلى هتك الاستقرار تحت دعوى الإصلاح.
وهناك مجموعة من الأسباب تدعو لنشر ثقافة الاحتساب المدني، منها:
أولا: أن التدين يخلق انفعالات نفسية وينقل المرء من حالة إلى حالة أخرى يتعبأ شعورياً ضد كل منكر، ويأنف من وجوده ، وتزداد أنفته في المجتمعات المغرورة التي ترى أفضليتها المطلقة على كل المجتمعات، فالثمن الباهظ للغرور يتسبب في نزعات عنف دائمة، بسبب حساسية المنكر.
وهذه التغيرات النفسية التي تحدث لدى المتدين يتولد عنها مدد عاطفي، وطاقة تدفع لتغيير المنكرات والمحدثات من دون انتظار، ولا يمكن تصريف تلك الطاقة بالنصيحة السرية، ولا يمكن للأنشطة الدينية استيعاب جميع المتدينين، فالنضال السلمي الذي ندعو له لا يصرف طاقة المتدين فقط، بل يصالح بينه وبين المجتمع ويدمجه في الواقع على نحو يستعيد ثقته بوطنه.
ثانياً: أن الجهاد المدني المنظم يجعل الأولويات الشرعية قابلة للتطبيق والعمل ، أما في الاحتساب الجزئي المقيد فقد نسيت تلك الأولويات، وربط تحقيقها بالعنف المسلح أو الصمت، فحقوق الإنسان، والعدل ، والشورى ، ورفع الظلم ، وإرجاع المظالم لأهلها، والتداول السلمي للسلطة ، وتعبيد الناس لربهم وتحرريهم من الأحبار والرهبان وسائر المعبودات البشرية… ليست في أولويات الخطاب الديني الحالي المشغول برؤية هلال رمضان، والاحتراب في الصحف لإثبات كفاءة النسب في النكاح، والبحوث الشكلية التي لا قيمة لها .
بل تحقيقها من خلال الخطاب الديني الحالي يقارب المستحيل، فهو خطاب حكم على دعاتها بالخروج والفساد وعدم الواقعية، وحكم على من يسلك سبيلها بالمفسدة والمنطلقات الدنيوية.
فهم ينظرون إليها من خلال الأدوات التي أتاحتها لهم السلطة ولا ينظرون إليها كأصول شرعية كلية ، يتحقق بها قيام الدين وخيرية الأمة، فيبذلون لها نفوسهم ليس بقتل الآخرين،بل التضحية في سبيلها كما ضحى غلام بني إسرائيل.
ونتيجة لما سبق فإن التعريف الذي يتضح به المقصود من مصطلح الاحتساب المدني هو قيام الأفراد، أو الجماعات المنظمة المستقلة “نسبياً” عن مؤسسات الدولة للاحتساب في ضروريات الحياة وحاجياتها ومكملاتها من أجل تحقيق الخيرية الموعودة..
فلا بد من قيامها بالأصول الكلية الشرعية وتحقيق درجات النهي عن المنكر باليد ثم اللسان ثم القلب، من دون عنف مسلح ، لأن احتسابها احتساب مدني بالوسائل السلمية ، واستعمال اليد ليس بالضرورة أن يكون بالعصا وضرب الناس في الأسواق، إنما المقصود باستعمال اليد، أن يكون التغيير بالقوة، والقوة لها صور متعددة ، فحشد الرأي العام ضد المنكر قوة توجب تغييره..
فالاحتساب المدني عمل بالوسائل السلمية اللاعنفية والتضحية بالنفس والمال … لأجل إقامة معروف أو نهي عن منكر ، وقد يكون المحتسب بالجهاد المدني فرداً أو جماعة .
ضوابط
والضابط في عملها ليكون احتساباً مدنياً ما يلي: أولاً: جهاد الأفراد أو الجماعات في المنازل الثلاث جميعاً، ثانياً: استعمال الوسائل السلمية المجافية للعنف المسلح، ثالثاً: التضحية ولو بالنفس موتا في سبيل تحقيق ضروريات الحياة وحاجياتها.
إن ولاة الأمر في دول الإسلام قد حددوا للأمة كيف تنكر؟ وكيف تأمر بالمعروف؟ ورسموا خريطة عمل الاحتساب، وعمل الأجهزة الرقابية الأخرى التي تشكلت أيضاً من خلال السلطة السياسية ، فلا تستطيع القيام بالاحتساب والرقابة الحقيقة في ظل تقيدها بالسلطة ، فصار الاحتساب في كلا الحالتين يصيب من الضعفاء ويدع الأقوياء؛ لأن المساس بهم نهاية عمل الاحتساب، والمحتسبون يرون أن بقاء الاحتساب على أي وجه كان مصلحة ! ولو كان احتساباً مقيداً، المهم هو وجوده.
إن الحد الأعلى الذي حققه الاحتساب الحالي يتمثل في إغلاق المحلات في أوقات الصلاة في بعض المدن، وبعض جرائم السكر، وبعض جرائم الأعراض في بعض المدن ، ومحاصرة المشعوذين والسحرة، وفي مجال المعروف اقتصر عمل الهيئة على توزيع النشرات التي أكثرها ضوابط شرعية في لباس المرأة ، والتنبيه على الأخطاء في بعض الأحكام الشرعية.
وتكاد تنحصر أعمال الحسبة في هذا النطاق، ويرافق هذه الأعمال قلة في الموارد، وضعف في الكفاءات، وقلة في العدد ، مع ضعف في وسائل الاتصال، بل يعتمد بعض المحتسبين على جوالاتهم الشخصية، ولا يوجد ممثل للهيئة في مجلس الوزراء، وتم تجاهلها في الخطط الإستراتيجية.
وقد حققت هذه الأعمال مصالح انتفع بها بعض الناس، فأمنوا على أعراضهم داخل بعض الأسواق، أما أخطاء العاملين في الميدان فلها أسباب عديدة، تتحمل الحسبة جزءً منها بسبب الفشل الإداري ، وتتحمل الدولة الجزء الأكبر .
وقد صنعت تلك الأخطاء صورة عن جهاز يحتسب احتساباً متخلفاً، ولكن لا يوجد إيمان بأن الاحتساب المتخلف قرين المفسدة المتحققة.
ويوجد لدى عامة الناس مثقفين وعلماء وسياسيين وتجار … قناعة بأهمية بقاء الهيئة والمحافظة على وجودها ولو كانت بأسوأ من تلك الصورة .
فمنطقهم : وجودها مطلب ضروري، ولو كانت لا تحمي إلا الأعراض لكفى بها فضيلة ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
وهي حجة ضعيفة مستسلمة، لا تحقق تقدماً أو منجزاًَ عملياً للأمة، وهي بهذا المنطق سوف تبقى مئات السنين دون أن تحدث تغييراً، بل سوف تتساقط في العام مرة أو مرتين حتى يتلاشى وجودها ، وهو ما نلحظه من تراجع عام في كل أعمال الحسبة المقيدة بالسلطة، وتكاثر للمنكرات وتطور هائل في أساليبها.
ولكننا نقول: بدل أن ندافع عن الاحتساب المشوه، والممانعة المتخلفة، ونقف خلفها صفوفاً متراصة، ونتهم المخالفين بأسوأ النوايا وأقبح الصفات، فإن في الدعوة للاحتساب أو الجهاد المدني، ، تحقيق لمقاصد الشريعة، لأن بالجهاد المدني فناء الإنسان لأجل الدين وإقامة العدل ورد المظالم ، فإذا قام الناس بالفريضة على هذا النحو، وأفنوا أعمارهم من دون عنف مسلح، وضحوا بأنفسهم وأموالهم داخل أوطانهم لأجل التغيير والإصلاح، فسوف تنهض الأمة وستكون خير الأمم ، وبمثل هذه الأمة تتغير أمم الأرض بكل أنواع الجهاد الأخرى.
لماذا؟
ولقائل أن يقول ولم الادعاء بأن الحسبة القائمة اليوم هي احتساب مشوه ؟ والجواب:
أولاً: لأنها لا تقيم قصد الشارع في الفريضة، ولا تحقق الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فواقع الاحتساب اليوم قد تشكل من خلال الإرادة السياسية، وزاد من تشوهه كثرة أخطاء العاملين فيه، فقد تركوا يصارعون قوى المجتمع من أجل حفظ الأعراض ومكملاتها.
وحتى لو صحت الإرادة السياسية وهذا يشبه المستحيل العقلي، فإن ارتباط الحسبة بالدولة هو ارتباط بأنظمتها التي تشكل واقع الحسبة فلا يكون لها حرية الحركة والعمل في كل ميدان ، بل التخلف الإداري الذي شمل كل أجهزة الدولة أثر في عمل جهاز الحسبة، وانعكس على أدائها، وزاد من أخطائها.
أما الحسبة المتطوعة فقد تشوهت باهتماماتها الصغيرة، وصرفت طاقتها في الممانعة على المنكرات المكملة، ولا شأن لها بمنكرات الضرورة أو الحاجة، ولا تستطيع الاحتساب في كل مكان حتى باللسان، فهي محصورة محاصرة.
وفي مجال الأمر بالمعروف، فقد انحصرت في الوعظ المتكلف، وقام الإعلام الإسلامي بإكمال مسيرة التخلف من خلال ترميز الشخصيات الوعظية التي تقدم وعظاً في المسلمات.
لقد نجحت السلطة السياسية في استغفال عامة المحتسبين، وتركتهم يوازنون بين منكرات في رتب المكملات.. فلا يدرون أيطرقون البيت على من اختلى بامرأة أم يتسورون عليه منزله ؟
بل هذه المنكرات المكملة التي شغلت أوساط المحتسبين والصالحين، يجري فيها كثير من الخلاف، والقيود التي تمنع من التدخل في شؤون الآخرين ما لم يعلنوا بمنكرهم.
أقصد بوضوح تام أن مخالفة سنن الله تعالى ومقاصده الكبرى في أمره ونهيه ليست إلا شريعة أخرى قال الله عنها “قل هو من عند أنفسكم إن الله بصير بما تعملون..”
ثانياً: أن المسلك الحسبوي بواقعه الحالي يقود للصراع ضرورة، وينشأ عنه نفوساً متوترة متأزمة، متطلعة للقضاء على كل جهد حسبوي، وهذه مفسدة عظمى سوف يدفعها تطبيع الاحتساب بالمدنية ، والدعوة للجهاد المدني.
ثالثاً: أن الاحتساب المشوه لا يتحقق به نهضة ولا يبني تصالحاً مع الحداثة، فغايته الترصد، ونتيجته انقطاع الإرسال وسوء الاتصال بين المجتمع والحسبة ، لأن سوء الظن يغلب الظن الحسن.
رابعاً: أن الاحتساب المشوه يضاد إحسان العمل، ولا يفي بالغرض من الحسبة كما سبق، ولا سبيل لتغييره بالمراهنة على تغيير سياسة الحاكم ، ولن يتغير من داخله وهو مقيد بالسلطة ، ومهما يكن فيه من استصلاح، فلا يحقق من المصالح إلا أدناها، فهو مكبل لا ينفذ إلا لملاحقة صغار المجرمين والمفسدين، والمحامون عن وجوده لا يعنيهم سوى وجوده، بل ليس فيهم من عرف بدعمه أو وقفه على المحتسبين، فهم يرسمون في الهواء، ولا يسمع صدى حديثهم سوى من يؤمن بالاحتساب على أي وجه كان ، لأن الوجود صار غاية بذاتها وربما مانعوا من أي مدخلات حتى لو كانت شكلية .
خامساً: أن الاحتساب المشوه أزرى بالصالحين، وأرسى في اللاوعي عند العامة صورة تكتنز القسوة، وتحتسب بالفضاضة ، وتفضي للانفضاض : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).
وزاد من حالة التشوه، احتسابٌ لحراسة الفضاضة والاستدلال لها، وقد شهدت منازلات الإنترنت حالة من العلمانية “السلوكية ” كانت تؤلف قاموسا خاصاً بالشتائم ضد خصوم الاحتساب.
سادساً: أن الاحتساب لا يجوز تقييده شرعاً بجهاز السلطة تقييداً تاماً ، فللأمة الحق في إنشاء الجمعيات والجماعات التي تراقب عمل السلطة وتحتسب على الفساد وتضحي لأجل المصلحة العامة .
وفي ختام هذه المقدمة أقول :
إن شبابنا بحاجة لمن يشبع نهمهم بالبطولات، إنهم قرأو عن الأبطال المناضلين وشاهدوهم على شاشات الإعلام … فلا يسوغ تركهم لمن يلهم تطلعهم بعنف يقودهم إلى تدمير الحياة.
إنهم لن يقنعوا بإصلاح يقوده علماء مستسلمون أو دعاة مخمليون، أو متفائلون بإصلاحات أخلاقية واجتماعية، لا يرون في نصائحهم سوى الكلمة الباهتة التي لا لون فيها ولا رائحة.
إننا نتطلع لرؤية شبابنا وهم يقفون أمام جور الحكام والاستبداد والفساد والقهر والظلم، وإقامة العدل والحقوق والنهضة… بكل الوسائل السلمية، نتطلع أن نسمع شهيداً نرتل أمام جثمانه آيات البطولة.. ننثر فوق روحه الطاهرة قصائد الشرفاء تدوي في كل أرجاء الوطن وتسمع الثكالي والمقهورين أناشيد النصر والتمكين.
هكذا سوف نكسر أنوف الجبابرة، ونطعن الاستبداد بهندسة العمل السلمي.
المصدر:
مدارك إسلام أون لاين
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: مقالات مختارة








مقالة رائعة جدا..أعجبتني الفكرة والتحليل العميق
نتابع كل جديد في اليقظة ، بارك الله في أعمالكم وجزاكم الله خيرا
يحتوي المقال على أفكار ثمينة حقا..
لكن أعتقد أن المطلوب ليس عزل الاحتساب القائم بصورته الحالية واستبداله بالاحتساب المدني ..
أعتقد أن المجتمع يحتاج لكليهما جنبا إلى جنب…
مسألة السقف الحضاري مسألة شائكة …
المجتمع لم يصل بعد إلى السقف الذي نثق فيه بكل المدنيين ونتوقع منهم أمر بالمعروف ونهي عن المنكر بشكل معتدل وهاديء يبلغ المقاصد المشار إليها..
فالنتائج التي ستحصل جراء الاعتماد على احتساب مدني فقط لن تكون أقل من تلك التي نلمسها من جهاز الحسبة القائم..
المطلوب هو تأهيل القائمين على هذا الجهاز تأهيلا مقاصديا وتوعيتهم بدورهم وحساسيته …
ذلك بالإضافة إلى فتح المجال للاحتساب المدني ومحاولة احتواؤه وتقنينه بحيث لا يتحول المجتمع إلى أجهزة حسبة مدنية متجزئة .. كل حسب هواه …
نحن نشجع أكبر قدر ممكن من المشاريع المؤسسية في الدولة للنهضة بالمجتمع فلايخفى على احد دورها في التنظيم وتحقيق الأهداف …
وجهاز الحسبة يعتبر مؤسسة نحتاجها بصدق …فقط نريد ان تكون مؤهلة لهذا الموقع …
بل حتى نريد لها ان تكون مؤسسة اكبر من الذي هي عليه …
مؤسسة تدعمها الدولة-لايعارض ذلك ان تكون مستقلة- وتتيح لعلماء المسلمين بالإضافة إلى خبراء ومختصين في الاعمال المؤسسية وافراد مهتمين بالقضية لديهم ما يقدموه, أن يعملوا على هذا التأهيل …
لم حتى لاتكون هي الباب الذي يشجع الاحتساب المدني ويعمل على ضبطه والإرشاد فيه؟
شخصيا أرى أن الاحتساب حتى الحالي له دور مهم حتى لو اقتصر على إغلاق المحلات اوقات الصلاة …
وعلينا بإحسان الظن بالمسلمين … فهم حتما لايريدون الا تحقيق الحق الا ان سبيلهم الى ذلك ربما تشوبه بعض الشوائب وبالتأهيل نحصل جميعا على نتائج أفضل بإذن الله..
بوركتم