الشيخ وبحر الدموع
يقظة فكر | فبراير 06، 2010 | التعليقات: 7
م.محمد صالح – يقظة فكر

أُجلس الشيخ على ربوة، طال به المكوث؛ دموعه انسابت ثم هدرت؛ أضحت شلال انهمر ليكون بحيرة؛.. هكذا .. ملئت الأرض وراح كل في اتجاه يعوم بحثاً عن الشاطئ، انسلت إلى بحر الدموع كل تماسيح الأرض؛ وتأسى الشيخ وأبرقت في عينيه صواعق الغضب وتصاعدت قوة التيار، هنالك تساءل الناس عن الشمس … أهي موجودة ؟ هل كان لها وجود؟ أين شعاعها؟ أم عجز عن اختراق الغيوم ؟ تسارع البعض والتيار تسلقوا مهبط الشلال، اقتربوا من الشيخ رجوه أن يكف دموعه، قالوا ما بك؛ تغضب ثم تحزن ثم تبكي، الناس تغرق، نريد جزرة أو ساحل فلم نعد نقوى على العوم، وتلك التماسيح لا نعلم ما تريد لا يبدو أنها جائعة أو تبحث عن مزيد من لحم البشر، قال الشيخ وهو يغالب دموعه، ذهب عنكم إيمانكم فذهب عني شبابي أنتم لا تدركون أن في صفاءكم واجتماعكم يصبح هنالك شاطئ، تلك النفوس لم تتغير وإن تغيرت سيذهب حزني أسرعوا وحذار أن تضع التماسيح بيضها في شاطئكم عندها ستفقس عن تماسيح شرهة تتوج ملوكاً وتجلس وجبات أكلها كما الملوك تفعل، تعلمون أني أنا التاريخ، وجودي بوجودكم دموعي هي حالكم وأنتم من يحدد في عيني نوع البريق، حبستموني حين سقطتم عن ربوتي، وشخت عاجزاً لوحدي أن أعود شبابا، وشبابي سيعود لي حين يعود الصفاء ويصبح للبحر شاطئ وتتوضأ الناس بفجر يوم جديد.. إذا بقي الذئب يرعى غنمي ويمسك الجاهل قلمي وتودع أمانتي عند الأشقياء، عندها تزداد الأخاديد في وجهي لتحكي هرمي.. فيبقى الشيخ هدفاُ ويتعاظم بحر الدموع.
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: ومضات بأقلامكم









آه يا شيخ دموعك تؤلمني .. كله إلااااا دموع الشيخ
حينها أشعر بالعجز.. لكنه العجز الذي يصاحبه عمل
أيها الشيخ هنيئاً لنا أن نكون نحن من يمسح دموعك – إذا صدقنا والعمل صاحبنا -
أبشر يا شيخ : )
جزااااك الله خيراً على الحس الأدبي الراقي نفع الله بكم وبقلمكم أمتنا بإذن الله
سنجعل بريقك اخاذاً..و نجعلك تضج بالحيوية..
لن يرع الذئب اغنامنا
و سنتوضأ بفجر يوم جديد.
بارك الله في العاملين معكن ومعكم نستبين طريق النهضة عبر يقظة فكر ليكون برنامجا على الارض يمشي ويتعامل باتحاد الواقع وعالم الافكار…اكرر شكري لاخيتي الكريمتين نرقب مشاركتكن ومن الله التوفيق والسداد
والله انها لامانه ثقيلة اعاننا الله واياكم
أصدقق القول استاذنا الفاضل أنى وكنت اقرأ تدوينتك شعرت وكأنى بين روائع الرافعى , زادك الله من فضله
فعلا، أنا أحببت بلاغتها وروعتها وفكرتها!
زادك الله علماً وإبداعاً
صلاح
جزاكم الله خيرا على كلماتكم الطيبة اخي احمد نور كما انت دائما والحبيب صلاح بوركتما….وشكر الله لكم جميعا وهو الشكور
يالله وصف رائع لحال وواقع يدمى القلب
جزاكم اللله خير الجزاء
اتابع جديدكم باستمرار