المهمة. . رسالة إلى المفكرين في زمن الترف الفكري
يقظة فكر | فبراير 11، 2010 | التعليقات: 3
بقلم: د.حسن يوسف الشريف – يقظة فكر
واقعنا العالمي المعاصر يجمع الكثير من المتناقضات ، حيث ترى قمة التقدم العلمي والتقني مع قمة التخلف الروحي والأخلاقي ، ترى القوة فوق الحق بدلاً من أن يكون الحق فوق القوة ، ترى ديمقراطية يكثر عنها الحديث ولكنها في حقيقتها ديمقراطية ظالمة لأنها تركز الثروة والسلطة في أيدي القلة ، ترى شركات عملاقة متعددة الجنسيات وعابرة للقارات وترى عالماً يشكو من التصحر الاقتصادي ، ترى هيئة الأمم المتحدة والتي نشأت لنشر اليمقراطية وحقوق الانسان وترى عالماً يشكو من نقص الديمقراطية وتدهور حقوق الانسان ، ترى مجلس الأمن الدولي الذي يزعم أنه يعمل لفرض الحق والعدالة في العالم ، بينما ترى الدول العظمي فيه تملك حق النقض ( الفيتو ) وهو يعطى الحق لأي دولة عظمى أن تبطل أي قرار مهما كان عادلا وحقا وإن أجمعت عليه كل دول العالم ، إنه عالم ملئ بالمتناقضات وهو في أشد الحاجة إلى إحلال التوافق محل التناقض وإلى أن يكون الحق فوق القوة ، وإلى إحلال الحرية محل الإباحية ، فالحرية هي حرية فعل الصواب بينما الإباحية هي حرية فعل الخطأ . (1)
إن كل عاقل حر يعيش في عالمنا المعاصر ، هو وحده الذي يرى الحريق الهائل الذي يشتعل في العالمين المتقدم والمتخلف على السواء ، هو وحده الذي يعتصر قلبه على كوكبنا ومسيرتنا نحو الفوضى والانتحار . إن المفكر الصادق هو هذا العاقل الحر أو هذا الفاهم الشجاع ، والشجاعة عند جان جوريس هي : أن تبحث عن الحقيقة وتقولها ، وهي ألا تترك للقوة أمر حل النزاعات عندما يكون بوسع العقل أن يحلها(2) وكل شجاع هو الحر الحقيقي لأن الحر هو الذي يرفض الذل والظلم فيتحرك لمقاومته .
وتبدأ حرية الإنسان الحقيقية من داخل نفسه ، فتحرره من ضغط الرغبات والمطامع ، وما تجلبه عليه من حاجات ومخاوف ، وتخلصه من الاستعباد الروحي والنفسي الذي يحدث له من طغيان الرغبات والمطامع وسيطرتهما على فكره وسلوكه وتحكمهما فيه وفى مصيره ، وضياع هذه الحرية الداخلية النفسية أو تزعزعها هو المقدمة الضرورية لكل شر وضلال وما من ظالم إلا وأداته إنسان تستعبده مطامعه وشهواته ، وما من استبداد أو طغيان اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي يمكن أن يوجد إلا إذا كانت النفس قد فقدت حريتها الداخلية وصارت ناضجة لكي تستعبد أيضا من خارجها (3).
إن هذه الحـرية الداخلية هي التي يتحدى بها المفكر كل الصعاب ، فلا يهزمه الفقر ، لأنه حر ، ولا يخيفه السجن ، لأنه حر ، ولا يحقد على الناس ، لأنه حر ، ولا يبحث عن الشهرة ويعبدها لأنه حر ، وهو يشعر دائما بأنه الأسعد والأغنى والأقوى لأنه يؤمن ويشعر بأن الله معه ، فيظل ثابتا على الحق وشهادة الحق والعمل بالحق فلا يخيفه سيف المعز ولا يغريه ذهبه وماله هذه هي صفات المفكر ووظيفته ، فليست وظيفته تحصيل المناصب والمكاسب بكل وسيلة ، نظيفة كانت أو خسيسة ، ولا وظيفته أن يكون من أنصار كل غالب من أصحاب السلطة ، بل وظيفته أن يعمل في صالح الحق والحقيقة وفى نصرة العدل والعدالة ، فيقوى كل ما هو حق ويضعف كل ما هو باطل وظالم دون النظر إلى المغانم أو المغارم ، لأنه يعلم أن الفكر جهاد وتضحية ، وهذا هو المفكر الفاعل الذي يؤثر في الآخرين ، إن فاعلية الفكرة لا تنبع من نوع المداد أو الورق الذي تكتب عليه إنما تنبع من استعداد صاحبها لأن يدفع روحه ثمنا لنشرها ونصرها . إن المفكر الذي يعرّف الناس الحق ويوصيهم بالإيمان به وتقديره إنما يقوم مع الناس بالنصف الأول من وظيفته وهي ” التواصي بالحق ” ويبقى النصف الثاني والمهم من وظيفته ومهمته العظيمة وهو ” التواصي بالصبر ” ويعنى دعوة الناس إلى الصبر على تحويل معرفة الحق من المعرفة العلمية إلى الواقع العملي ، فإذا كانت قواعد البناء لشخصية المفكر هي ” آمنوا” “وعملوا الصالحات ” فإن مهمته في بناء الآخرين هي ” وتواصوا بالحق ” و ” وتواصوا بالصبر “(4).
هذه هي مهمته التي نحن في أمس الحاجة إليها في عصر تراجعت فيه أمتنا بعد التقدم وضعفت فيه بعد القوة وافتقرت فيه بعد الثراء ، وفى كتابه الذي كتبه بعد حرب الخليج الثانية 1991 الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون يقول : ” إن قلة قليلة من الأمريكيين تعرف الإرث الغنى للعالم الإسلامي ، إنهم يظنون أن سيف محمد هو الذي أدخل الإسلام إلى آسيا وأفريقيا وحتى أوروبا ، وهم يتغاضون عن حقيقة أن الإسلام لا يشمل مبدأ الإرهاب ، وبينما ذبلت أوروبا في العصور الوسطى فقد تمتعت ” الحضارة الإسلامية بعصرها الذهبي ، وقد أسهم الإسلام بمجهودات طائلة في مجال العلوم ، كان ابن سينا أعظم الكتاب في الطب ، والرازى أعظم طبيب ، والبيرونى أعظم جغرافي ، وابن الهيثم أعظم صانع للآلات البصرية ، وجابر بن حيان أعظم كيميائي وأخيرا واحد من أعظم الفلاسفة ، لقد كان العرب فاعلين في تطوير الفكرة العلمية ، إن تلك الإنجازات تمثل ما كان عليه العالم الإسلامي في الماضي ، وما يمكن أن يكون عليه في المستقبل “(5)
وإذا كنا نريد أن نستعيد ماضينا المشرق بتحقيق الإنجازات العظيمة في المستقبل كما يتوقع الرئيس الأمريكي نيكسون ، فعلينا أن نعالج ما يطلقه البعض على الفكر العربي المعاصر بأنه “ ظاهرة صوتية “، لأنه مصاب بالإسهال اللفظي الذي لا يعرف العمل ولا يعرفه العمل .
إن مؤتمراتنا القمية السياسية والاقتصادية أو غيرها ، تكون أغلب قراراتها حبرا على ورق ، والصديق والعدو يعرف عنا ذلك ، إنها جريمة في حق إيماننا وفى حق وطننا وشعوبنا أن نقول ونقرر ما لا نفعله ” يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون “(6)
ولقد وضع الفيلسوف الدكتور زكى نجيب محمود يده على أهم أسباب التراجع الحضاري والعلمي لعالمنا العربي المعاصر حينما قال : المفكر العربي شأنه شأن الإنسان العربي – يخاف أن تجعلها له صريحة ، بأن الفكرة أو العبارة إما تحولت إلى عمل وإما كانت وهماً ولغواً ، إنه يخاف ذلك لأننا أصبحنا منذ فترة نأكل لفظاً ونشرب لفظاً ونتسلى في أوقات فراغناً بلفظ “(7)
وأضاف قائلا : ” فالفكرة في الحقيقة هي خطة لعمل نؤديه ، وإما لا تكون فكرة . وإنما هي تشبه الأفكار وليست منها ، إن الفكر لا يستحق أن يكون فكراً بمعناه الصحيح ، إلا إذا رسم الطريق المؤدى إلى التغيير ، وهي حقيقة التقت عندها كل مذاهب العصر .. الفكرة ليس لها في عصرنا معنى إلا أن تكون أداة لتغيير ما نود تغييره مما يحيط بنا : من مواقف في السياسة إلى شئون الاقتصاد أو في التعليم أو في نقد الفنون أو فيما شئت أن تغيره وهذا هو أول الإصلاح الفكري في حياتنا أن ندمج العالمين في واحد ، فيكون عالم : الكلام ” هو جانب ” التخطيط ” لعالم ” العمل “(8)
ولكي ننتصر في معركة التغيير والإصلاح فعلى مفكري الأمة وهم القادة والمخططون لهذا النصر – عليهم أن يشحذوا عقولهم وهممهم لإيقاظ أمتنا وتقوية همتنا ، فمهمة المفكرين لا تقف عند حد إيقاظ الأمة من غفلتها وكشف المخاطر التي تتهددها وتوضيح الأهداف الكبرى التي يجب تحقيقها لحفظ مصالح الأمة واسترداد حقوقها ، بل لابد أن تكون مهمتهم أيضا رفع همة الأمة واستنهاض همة الحكومات العربية وجامعة الدول العربية ومؤسساتنا المدنية ومراكزنا البحثية والدراسية والعلمية ، لينهض الجميع ويتعاون الجميع في صد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها أمتنا وثقافتنا وحضارتنا وهويتنا ومواردنا.
ويجمع الخبراء في بناء الأمم ونهضتها على أن أي خطة لإيقاظ أي أمة واستنهاض همتها لابد وأن تكون صادرة ونابعة من ثقافتها ، فعلى المفكرين العرب أن يغوصوا في بحار ثقافتنا العظيمة وتراثها المبهر الذي أدهش مفكرى العالم حين عرفوه ، ليستخرجوا لنا أقوى وأجود مواد البناء لإقامة القواعد المتينة التي نؤسس عليها وبها خطة النهضة لأمتنا العربية في واقعنا المعاصر ، ولى وجهة نظر أريد عرضها وهي أن هذه القواعد الثقافية لإيقاظ أمتنا ورفع همتنا تتركز في ثلاث قواعد هي :
القاعدة الأولى : ثقافة التربية والتكوين : والتي تقوم على الإيمان بالله وحب ثقافتنا وأوطاننا التي هي مهبط الرسالات السماوية ، وحب قومنا والولاء لهم والتفاني في خدمتهم والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم ، والهدف من هذه الثقافة هو إنتاج المواطن الصالح المصلح النافع لغيره صاحب التفكير السليم والإرادة الفاعلة والهمة العالية والذي لا يقع ضحية للقهر أو التضليل .
القاعدة الثانية : ثقافة التجمع والعمل الجماعي وروح الفريق وهي ثقافة تقوى فينا روح الوحدة والائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف ونبذ الفردية والعزلة ، والعمل معا في ظل الخلاف في الرأي أو الاعتقاد ، فنتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، ونترك التعصب والجمود والعنصرية . والهدف من هذه الثقافة هو توحيد جهود الصالحين المصلحين من أبناء الوطن من شتى الانتماءات العقائدية والمذهبية والقومية فتعظم بذلك طاقة الإنتاج ويسهل تنفيذ أهدافنا الكبرى والحفاظ على مصالحنا واسترداد حقوقنا .
القاعدة الثالثة : ثقافة المقاومة : وهي تحفزنا جميعا على أن نقاوم التخلف والجهل والفقر الذي يحاول أعداء الأمة أن يفرضوه علينا كما نقاوم أي غزو خارجي ، وأن نقاوم أي احتلال لعقولنا وإرادتنا ومواردنا كما نقاوم الاحتلال لأي شبر من أرضنا ، والهدف من هذه الثقافة هو الحفاظ على أمننا القومي للأمة والوطن ضد المخاطر والمؤامرات التي تتهددنا من أي جهة كانت ، والحفاظ أيضا على القاعدة الأولى وهي ثقافتنا التربوية التكوينية والقاعدة الثانية لثقافتنا الوحدوية لجماعتنا الوطنية ، لأن أي ضعف في هاتين القاعدتين سيؤثر على القاعدة الثالثة وهي المقاومة والتصدي لأي هجوم ضد أمتنا وحضارتنا وثقافتنا وحقوقنا ومصالحنا.
هذه رسالة إلى المفكرين العرب والمسلمين والذين نحسبهم أنهم أمل الأمة في تحقيق نهضتها واسترجاع عزتها وقوتها لتكون طرفا فاعلا في لعبة السياسة الدولية بدلا من التغييب أو التهميش الذي نعاني منه الآن .
وعلى المفكرين العرب والمسلمين أن يكونوا عند حسن ظن الأمة بهم . والمفكرون هم الذين ينتجون بذور الآمال العظيمة ، ثم يزرعونها في عقول وقلوب الأمة ثم يتولونها بالرعاية والحماية حتى تثمر قناعات عظيمة وحماساً شديداً عند القطاعات الفاعلة في الأمة وهذا يثمر ضغطاً قوياً على الحكومات ومهما عاندت أو ماطلت فسوف تضطر هذه الحكومات تحت الضغط الغامر والجارف لآمال وطموحات الأمة أن تستجيب لها فتتحول الآمال إلى أعمال .
من كان يظن أن الآمال التي كتبها المفكر الألماني باول شمتز (9)بعد الحرب العالمية الأولى والتي نادى فيها بضرورة أن تترك الشعوب والحكومات الأوروبية الحروب فيما بينها وتكون وحدة أوروبية تكون بها قوية وغنية وقادرة على مواجهة التحديات ، فقد تحققت الآمال وتكونت الوحدة الأوروبية الفاعلة ، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ، فعلى المفكرين العرب والمسلمين أن يحلموا ويأملوا ويزرعوا الآمال في عقول وقلوب أمتنا ويتعاهدوها بالرعاية والحماية ومهما طال المدى فستتحول الآمال – بإذن الله – إلى أعمال . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
هوامش:
[1] إعادة تشكيل العقل الحديث . كرين برنتون . مكتبة الأسرة . مصر .
[2] عودة الوفاق بين الإنسان والطبيعة ص 195 جان مارى .
[3] معالم التقريب ص 63 محمد عبد الله المحامى . دار الهلال مارس 1989 .
[4] سورة العصر .
[5] انتهزوا الفرصة ص 43 ريتشارد نيكسون .
[6] سورة الصف آية 2 ، 3 .
[7] ثقافتنا في مواجهة العصر ص 53 د . زكى نجيب محمود .
[8] المصدر السابق
[9] الاسلام قوة الغد العالمية.باول شمتز.مكتبة وهبه.مصر
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: بوابة يقظة فكر • مختارات









كيف لفكروقد حُجرعلى العقول فى ان تفكر فى غير السبيل الى الوصول الى كيفية الوصول الى لقمة العيش
لقد أثرت موضوع ذوى اهميه بالغة ولى فى ذلك وجهة نظر اقول لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى كمسلمين بالعلم والسعى والعمل ولم يربط ذلك بالرزق بل اختص نفسه به بمعنى أنه مع حصولك على العلم الوافر يمكن ان ترى غيرك من الجهلاء اتاه الله رزقا اكثر منك ياصاحب العلم وكذلك مع الذى يسعى يمكن ان يجد الكسول اتاه الله رزقا اكثرمنه وكذلك مع الذى يكد ويعمل وينتج فالحكمة فى ظنى عن ذلك ان الله سبحانه وتعالى يقول لنا العلم والسعى والعمل ضرورة حياتية على الارض لتحصيل الرزق ولكنى اختص لنفسى احيانا فى كسر هذه القاعدة كى لا يصل فكركم يوما الى فكرة اضفاء الألوهيه على هذه الوسائل ونسيان ان للكون اله واحد سوف تعودون اليه ويحاسبكم عن مدى التزامكم بالعقيدة الخالصة لله والشريعة المنزلة من السماء وهذا ما يميزنا كمسلمين عن باقى العقائد والاديان الاخرى الدين الاسلامى يفرض علينا ثقافة وأخلاق اسلاميه ثم منهجا صارما لتحصيل العلم تفعيله بالعمل والسعى اما الرزق وتحصيل المال فهو من عند الله مقدر ومكتوب والمال فة الفلسفة الاسلامية مال الله ونحن مستخلفين عليه هل لنا نتأسى بذلك ونتواضع لله ولا نقول كما قال قارون عن المال أوتيته عن علم عندى انها سقطة المذهب المادى حفظنا الله منه والذى عن غير ادراك بدأ يزحف الى واقعنا والى قيمنا والى عقائدنا الاجتماعية التى أصبح حالها يقول الى معهوش قرش ما يساويش قرش وأعوذ بالله من تلك المقولة التى هى من صميم الثقافة اليهودية والتى بدات تزحف علينا ونحن غافلون فى حاجة الى يقظة كل فرد منا كى يفرز الحق من الباطل
السلام عليكم ورحمة الله
تحية الى احبائى المشرفون والعامون علة هذا الموقع الفريد وكم اود ان يعرف هذا الموقع على شريحة كبيرة من الناس لما فية من تميز ومضوعات وافكار جديدة من نوعها وليست ( قص ولصق)
اما بخصوص مقالتكم الغراء فية فلا تصب وتستهدف لب المشكلة فى امننا الا وهى التية فى هذا العالم المتناقض فى امور كثيرة جدا بل والذى يزيد الطين بلة اننا نعجب بهذة الكلمات الرنانة التى يملها علينا العلم الغربة والدليل على ذالك الكلمة التى القاها الرئيس اوباما هنا فة القاهرة وتنظر الى الكم الهائل من المفكرين والاعلاميين والكتاب الذين يحسبوا من صفة هذا المجتمع ينبهرون بهذا الخطاب انبهارا شديدا ويقولون ظهر المخلص لهذة الازمات وأصبحنا نعلق مستقبلنا ومستقبل امتنا علة اشخاص اخرون اصبحا نتحرك كرد فعل وليس كمحركين للفعل نفسة او الحدث نفسة
وهذا ان دل على شيئ فأنما يدل على ضعف فكر هؤلاء الصفة المفترض انهم هم الذين يوجهون الامة ويكونو لها الدليل .