نحن بحاجة لمجتمع إسلامي يسهل للمرأة القيام بمسئولياتها
يقظة فكر | أبريل 09، 2010 | التعليقات: 1
بقلم المهندس: محمد صالح البدراني – يقظة فكر
المقالة الأولى: المرأة وعمرها الفعلي
(وتجد مجتمعنا تضطرب فيه قواعد الأسرة بسبب هبوط مركز المرأة فيه) سيد قطب -سورة النســاء- ظلال القرآن.
لو كان لرأي أن يسمع لكان الاهتمام بتعليم للفتيات ومنذ الصغر في اطلاعهن وتدريسهن الفقه الإسلامي والفكر الإسلامي أي نظام المجتمع والنظام الاجتماعي، وهو – هذا الرأي-مطروح للقارئ، إن تسلل الانطباعات الجاهلية إلى النظام الاجتماعي في الدول المسماة بالإسلامية وإلى العوائل الموصوفة بهذا الدين ذلك التسلل الذي كان نتيجة حتمية للانحدار الحضاري في النفوس والمقاومة غير الواعية للأفكار الدخيلة ومجاذبتها بالعواطف والهوى لضعف المعلوماتية وفقه الواقع عند (المختصين) خلق خلطاً كبيراً. فقد جرى الدفاع عن العادات والتقاليد بغض النظر عن تطابقها مع الإسلام ، بل الدفاع عن تلك التقاليد التي عادت مع تقدم الجهل بالإسلام وقد رفضها الإسلام والتبرير لها وكأنها من صلب الإسلام، وكان التعامل مع المرأة ما بين الحجر والإطلاق، أما المعرفة الضئيلة عند الآباء وتقبلهم المعلوماتية بشكل تقليدي ـ وهذا له بحثه الخاص ــ فقد ألجئهم كل هذا إلى فرض الهيمنة على أسرهم بالأمر دون… لماذا!
فكان تخلخل ما انفك واقعنا يعاني منه، ولم تك النساء لتلام على النتائج بفقدان الوعي والعلم. ومعروف أن كثير من الملتزمين دينياً بالشكل الغريزي هذا لم ينتجوا ملتزمين إيجابيين عن معرفة وعلم، بل كان البعض يخرج عن الطريق التي كان يسير فيها وهو جاهل لها مع ظنه أنه يعلمها حق العلم وكأنه أمر يأتي وراثة بل ويبحث عن طريق أخرى متخلياً عن التزامه ، بيد أن التجربة أثبتت أن الأمهات الملتزمات واللائي لهن علم أخرجن جيلاً واعياً متنوراً رغم أن الآباء لم يكونوا على ذلك القدر من الالتزام، إنه أمر في طبيعة المرأة ذاتها، ذلك التفاني المنطلق من هذه الفطرة في الكفاح الذي يبعث قوة عظيمة متى ما التصق موحداً بين العقل والعاطفة، وليس من الصدف أن تكون المواقف لا تذكر في خديجة وأم ياسر (رضي الله عنهن) وموقف الفتيات كذات النطاقين، هذا هو الالتزام الذي أعنيه وليس التعبد الغريزي، هو الالتصاق العقائدي الذي متى ما كان عند المرأة ستجد أن خوفها انحسر من كل شيء إلا خوفها أن تختل عقيدتها، وليس بما ينتج من أخطار وتحديات عن هذا الاعتقاد، ولعل التحول في الخنساء يمثل المرأة المسلمة عن المرأة الجاهلية في شخص واحد، فالخنساء الجاهلية التي حزنت عمراً على أخيها صخر ليست الخنساء المسلمة التي تتوالى عليها مصارع أبناءها في القادسية خلال فاصل زمني لا يذكر وتستبشر بالخير، الخنساء ليست تعبيراً عن حالة نادرة وإنما هي تعبير عن الالتصاق العقائدي عند المرأة متى ما كانت شخصيتها شخصية إسلامية، فالمرأة ذات العقيدة لا تكسر كما يظن بعض القائمين على الدعوة فيجنبوها مواطن الامتحان وتحتج عليهم لأنها لا تفكر بطريقتهم، ولابد أن تأخذ النساء الداعيات مواقع التعامل مع المجتمع.
من أجل هذا فنحن بحاجة إلى المرأة المثقفة الداعية وهي طبيبة أو مدرسة.. وغيرها، إذن نحن بحاجة لمجتمع إسلامي يسهل للمرأة القيام بهذه المسئولية وبحاجة للعودة إلى النظام الاجتماعي في الأسر ليجعل منها أسر منظمة تتيح لأفرادها حياة قيمة وليست حياة مشحونة وكأن الإنسان يصارع الحياة وليس يحيياها.
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: التجديد التربوي








كما تعلمنا من كتاباتك أستاذنا الفاضل : إنها منظومة تنمية التخلف ولا ريب فكل يوم تضاف إلى المنظومة محرمات وممنوعات ماانزل الله بها من سلطان والمصيبة أن بعض مُدعي التدين هم اول من يتلقفها ويطبقها بدون وعي او تمحيص ..الوعي بأحكام الشريعة والمباح للمرأة أصبح ضرورة من أجل نهضة إسلامية تبدأ مبكراً في تربية الجيل القادم