من أسطول الحرية … إلى الحرية لقطاع غزة
يقظة فكر | مايو 31، 2010 | التعليقات: 2
م. حسن علي أبو مطير* – يقظة فكر
ما تزال غزة الجمرة الملتهبة في قلب العالم و ستبقى كذلك … من أجل غزة تحرك كل أحرار العالم من أجل رفع الظلم الجائر على قطاع غزة جراء الحصار المفروض منذ أكثر من ثلاثة أعوام و في كل يوم يزداد فيه الحصار شدة يزداد معه حجم التضامن مع أهل غزة الصامدين الذين يضربون أروع الأمثلة في الصبر و الثبات من أجل الحفاظ على كرامة الأمة الإسلامية و العربية و كل الأحرار في العالم .
من أرض غزة الصامدة أقدم أروع التحايا للمتضامنين الذين خرجوا مدافعين عن غزة من جور الصهاينة المعتدين تاركين ورائهم أموالهم و أهلهم و ديارهم في سبيل ما يؤمنون به كحق شرعي للشعب الفلسطيني , و حسبي بهؤلاء المتضامنين أنهم يُذكون شعلة الحماسة المتوقدة في قلوب العالم الحر و أنهم يضربون أمثلة عملية على صدق أقوالهم فهم يقدمون نماذج حقيقة و واقعية للتضحية و الفداء.
أسطول الحرية الذي خرج للتضامن مع قطاع غزة المحاصر مكون من 6 سفن و بها 800 راكب من مختلف الجنسيات والأديان يحملون المعونات إلى أهالي غزة المحاصرين في أكبر سجن بشري مر على التاريخ.. اليوم تنفضح جرائم إسرائيل أمام العالم في طغيانها.
هذا الأسطول الذي خرج فيه المتضامنون بهدف إنساني واضح ،هذه الهدف الذي استفز “إسرائيل ” فأقدمت على حماقة مهاجمة الأسطول البحري فاستُشهد ما يزيد عن 15 من المتضامنين و أصيب العشرات , و عند هذه الحادثة أستطيع أن أقول أن أبعاد سفن كسر الحصار على قطاع غزة قد بدأت تتحقق , فليس من المعقول لدى إسرائيل أن ترى حجم التضامن مع قطاع غزة في ازدياد و تقف مكتوفة الأيدي!.
لقد حركت أحداث غزة منذ أن فُرض الحصار الجائر في عام 2006 بعضا من قلوب الأحرار في العالم و لكنها لم تصل برسالة مؤثرة قوية , حتى بعد حرب الفرقان في عام 2008/9 و التي بلغ فيها حجم التضامن إلى مكان جيد نوعا ما , لكن المفارقة أن يتحرك العالم الغربي و تتصدر تركيا و تكون في مقدمة الدول التي تقود الحملات المتتالية لكسر الحصار مع النائب البريطاني جورج غلوي و الذي شارك في 3 قوافل من قوافل شريان الحيان حتى منع من قبل إسرائيل و مصر على دخول قطاع غزة نتيجة لمواقفه الشجاعة تجاه قطاع غزة.
و هنا أستطيع أن أقول أنه و بعد الهجمة التي قادها القراصنة الاسرائليون تجاه أسطول الحرية ، فإن إسرائيل لن تكون بخير و استطيع أو أوجز ما قد يحصل في نقاط :
· إنتفاضة في جميع أراضي الداخل الفلسطيني و العالم إذا تعرضت حياة الشيخ رائد صلاح لأي أذى جراء هجوم القراصنة الإسرائيلين.
· حجم التضامن مع غزة سيزداد أكثر و أكثر و سيكون حجم التضامن العربي جراء التحرك التركي و الغربي أكبر إما خجلا أو نخوة المهم أنه سيتحرك لا محالة !
· ستنكشف من جديد سوءة المجتمع الدولي الذي أقام الدنيا و لم يقعدها لما قام بعض الشباب الصومالي باعتراض قوافل السفن الأجنبية و أخذ أموالها دون و أسر ركابها بهدف الحصول على فدية مقابل أطلاق سراحهم دون أن يقتلوا أي من ركاب تلك الطواقم , و نحن اليوم نقف على مفارقة عجيبة تقودها إسرائيل و يرعاها المجتمع الدولي بصمت و تأييد خفي!.
لذلك فإنه و من وجهة نظر خاصة أرى أن كل المؤشرات تشير إلى أن أطرافاً كثيرة في معادلة الصراع قد بدأت تتغير و أن الدور الذي يقوده القراصنة الإسرائليون في انحسار و أن الدور الذي يقوده أحرار غزة و من خلفهم في اتساع و انتشار .
*باحث وكاتب من غزة الصمود
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: من بحر الحياة




بارك الله فيك على هذا الاسلوب الراقي والرائع واعتقد بل واؤمن بان حصار غزه قد انتهى فعلا ووصلت رساله قافله الحريه الى ضمائر العالم بل وايقضت الضمائر النائمه في سبات الوهم بان اسرائيل ممكن ان تكون في يوم من الايام شريكا للسلام وتحيه خاصه لنركيا ورئيسها ورئيس وزرائها وشعبها على موقفهم المشرف الذي احرج الانظمه العربيه التائهه في بحر الاوهام
بارك الله فيك يا والدي الطيب على كلامك المشجع و فعلا أن حصار غزة في حصار و مصيره أن شاء الله هو إلى زوال …