banner ad

تقرير: مبادرة القراءة منهاج حياة – غزة

في انطلاقة قوية لا تعترف بالحدود والسدود ورغم كل أنواع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة أطلق شباب نادي صناع الحياة مبادرة بعنوان “القراءة منهاج حياة” في مدينة غزة وسط ساحة الجندي المجهول وسط حضور  من شرائح المجتمع الفلسطيني.

حيث أعلن المهندس حسن أبو مطير قائد المبادرة عن انطلاق هذه المبادرة حيث قال: إن هذه المبادرة تأتي استكمالا للخطوات السابقة في مشروع دروب النهضة الكبرى والذي انطلق في العام 2007 وكان من فعالياته الندوة الفكرية بعنوان “فقه الثوابت و المتغيرات” والتي كانت بالتعاون مع كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة والمسابقة الفكرية الأولى في تلخيص كتاب “فقه الأولويات” بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية.

و رحّب أبو مطير بالضيوف حيث استضاف كل من المفكر الإسلامي المعروف عبد الكريم بكار ورئيس بنك الأفكار الدكتور فوزي أبو عودة.

و في كلمة الدكتور بكار الذي حيّا أهل غزة الصامدين وعبّر عن سعادته بالتواصل مع شباب قطاع غزة وشكرهم على جهودهم التي يبذلونها في محاربة الجهل بالعلم رغم الظروف الصعبة التي يعانيها سكان قطاع غزة.

وفي كلمة وجهها للشباب قال: إنّ رأس المال الجديد هو ما لدى الشعوب من أفكار وقيم وأخلاق ومفاهيم ومؤسسات تعليمية ممتازة ومؤسسات تقنية متقدمة، وأن الأمم الغنية بهذه الأمور فإنها ستكون في المقدمة والأمم التي تفتقر إلى هذه الموارد فأنّ دورها في انحسار.

وقال إن في المنهج القرآني دلالة واضحة على أهمية القراءة حيث قال إن أول كلمة في أول آية في أول سورة من القرآن كانت “اقرأ”, وقال أن هذا هو منهج الدعوة وإن القرآن يعلمنا أن مشكلة الأمة مشكلة داخلية تتمثل في قصورها وفي سلوكيتها وأخطائها موضحا أن المشاكل الخارجية لا تعدو شيئا أمام المشاكل الداخلية لدى الأمم, وإن الانتصار الحقيقي يتمثل في الانتصار على النفس والفوضى والكسل والطموحات غير المشروعة, وأوضح أنه كلما حققنا انتصارات على صعيدنا الداخلي كنا مؤهلين لتحقيق الانتصارات على الصعيد الخارجي.

ثم تطرق د. بكار للحديث عن القراءة والعلم وقال أن الوقت هو رأس مال الإنسان وأن الوقت هو الحياة كما قال الإمام حسن البنا –رحمه الله – و ينبغي أن يكون للشباب هدف واضح يضعونه قبل القراءة وعليه قدم تقسيما لأحوال الناس مع القراءة بناءاً على أهدافهم فقال أن 70 % من الناس يقرؤون من أجل التسلية, النوع الثاني يقرأ من أجل جمع المعلومات, والنوع الثالث الذي يقرأ من أجل تحسين قاعدة الفهم, والنوع الرابع الذي يقرأ كي يكتب ويضيف معلومات جديدة وهذا أرقى أهداف القراءة.

وطرح د. بكار ما يجب على الشباب أن يقروا فيه فقال أن ينبغي على الشباب أن يخصصوا ما نسبته 25% للعلم الشرعي, و 25% لفهم الواقع, وخصص د. بكار 50 % للقراءة المتخصصة حيث قال أننا في زمان التخصص.

وكان بعد ذلك جانب من مشاركات الحضور والتي أثرت اللقاء وطرح الشباب ما لديهم من مشاكل وتحاوروا بشكل مباشر مع د. بكار وقدم لهم النصائح حول ما طرحوا من قضايا تخص الشباب والقراءة.

وفي ختام كلمته قدم د. بكار التحية العظيمة لهذه المبادرة ولشباب غزة داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أهلها وينصرهم على من عاداهم.

بعد ذلك تحدث د. فوزي أبو عودة عن مفهوم جديد للقراءة وقال أن سبب العزوف عن القراءة عند كثير من الشباب يعود للقراءة التقليدية والتي تستنفذ كثيرا من الوقت ويقل معها التركيز وبرهن د. أبو عودة أن هناك تقنيات تساعد على تسريع القراءة مع المحافظة على نسبة كبيرة من التركيز وهو ما أكده د. ماجد ياسين المحاضر بالجامعة الإسلامية خلال مناقشة دارت بينهما أثناء اللقاء.

وقد بين د. أبو عودة أن 85% من معارف الإنسان يكتسبها عن طريق القراءة. وأوضح أبو عودة أن هناك ما يسمى انفجارا كبيرا في المعارف ويجب على الإنسان أن يحسن من أدواته حتى يستطيع أن يواكب هذا التطور الهائل في المعلومات. وأشار إلى دور التربية ودور الأسرة في غرس حب القراءة عند الأطفال حيث يجب أن يكون هناك وقت مخصص للعائلة أن تقرأ فيه.

وتطرق أبو عودة إلى معدلات القراءة وقال إن معدل القراءة عن عامة الشباب بطيء ويحتاج إلى مهارات لتطوير القراءة حتى تتحسن معدلات القراءة عن الشباب.

وكان بعدها مداخلات من قبل الشباب الحضور والأخوات أجاب عنها د. أبو عودة حيث كانت المشاركات من قبل الحضور تتمحور حول طرح التجارب مع القراءة و أساليب تطويرها.

وفي ختام اللقاء شكر م. أبو مطير الحضور على مشاركتهم الفاعلة وطرحهم الإيجابي وقال إن هذا اللقاء ما هو إلا بمثابة افتتاحية لنشاطات المبادرة حيث أعلن عن انطلاق “ملتقى القراء و المفكرين” وقال أن هذا الملتقى سيكون بمثابة حاضنة للقراء والمفكرين كما أعلن عن المسابقة الفكرية الثانية والتي ستتناول تلخيص كتاب “هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس” وقال أن هذه المسابقة تأتي كخطوة عملية نخرج بها من اللقاء وهي موجه لكافة الشباب وأن هذه المسابقة ستكون مدعومة ماليا واعداً أن تكون هناك جوائز قيمة للمشاركين داعيا المشاركين إلى التوجه إلى مقر النادي الرئيسي للتعرف على شروط المسابقة.

وشكر أبو مطير القائمين على هذا النشاط كما وجه الشكر لبلدية غزة على تعاونهم الكبير مع النادي والتسهيلات التي يقدمونها في سبيل إنجاح النشاطات الهادفة التي يقدمها النادي.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. مبادرة القراءة والمسابقة الفكرية الثانية بغزة
  2. مبادرة يقظة فكر “وطنٌ ينهض.. وجيلٌ يقود” تستضيف السويدان للمرة الثانية في “بصمة جيل”
  3. تزامنًا مع وعد بلفور.. “صناع الحياة غزَّة” يُكرّمون جيل صلاح الدين وتحرير بيت المقدس
  4. مجموعات القراءة التفاعلية
  5. ختام دورة مجموعات القراءة التفاعليَّة الأولى

التصنيفات: تغطيات خاصةفعاليات وبرامج

خلاصة RSSالتعليقات: (3)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. عمار البلتاجي قال:

    تحية للقائمين على المبادرة الكريمة :)

  2. تحياتي لك أخي عمار و بارك الله فيك

  3. حبيبة الرحمن قال:

    هذه هي غزة .. كما عهدناها – مقاومة وصمود وثقافة وشرف – دمتم بإنطلاقة أهل اليقظة وأهل غزة : )

أضف تعليقك