banner ad

نظرة على كتاب: فـلسـطين وواجبات الأمة

عرض وتلخيص: حسن علي أبو مطير – يقظة فكر

في ظل عودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد وعودة الروح الإسلامية في أبناء هذه الأمة، فإن فلسطين ستبقى قبلة المجددين على مر العصور, ونحن اليوم نعيش تحركا إسلاميا على كافة المستويات الرسمية والشعبية, ولنا في تركيا التي تقود هذا الحراك وتشعل جذوته خير مثال.
اليوم.. يتألَّمُ الكثير من أبناء الأمة الإسلامية لما يحدث لأهلنا في فلسطين، واحتلال الأرض المباركة منذ عشرات السنين، ولكنْ يتحيَّر المسلمون في إخراج هذا الألم إلى الواقع في شكلِ عَمَلٍ مؤثِّر، يُغيِّر من الأوضاع، ويُصلح من الأمور، ويزيد من هذه الحيرة الاختلاف البيِّن الكبير بين العلماء والدعاة في طرح ما ينبغي على المسلمين من أدوار لنصرة هذه القضية المحورية في حياة أمتنا.

ولعلَّ هذا الاختلاف يرجع إلى أن كل عالِم أو داعية إنما يخاطب الناس جميعًا بلسانٍ واحدٍ، دون تفرقة بين ظروفهم وإمكانياتهم؛ فالذي يقدر عليه أحدهم لا يستطيعه آخر، وما هو من أولويات مجموعة قد يكون ثانويًّا بالنسبة لمجموعة أخرى.

ومن هنا كان لازمًا أن تُقَسَّم الأمة إلى شرائح مختلفة، بحسب ظروفهم ومواهبهم، ويُشْرَحُ لكل فئة ما يمكن أن تقوم به من أعمال لخدمة ونصرة القضية الفلسطينية.

ولقد قام هذا الكتاب ” فلسطين.. واجبات الأمة” بهذه المهمة، فأفرز 1135 دورًا تستطيع الأمة أن تقوم بها! ولو كان البعض يستكثر هذا الرقم، فالحقيقة أنها مجرَّد أمثلة للأدوار الإيجابية التي يمكن أن يقوم بها المسلمون، ويبقى الحصر أمرًا مستحيلاً.

هذا الكتاب يقدم أفكارا عملية لنصرة فلسطين بما يتناسب من كل شخص وحسب مكانه, فالعالم له دور, والأستاذ في جامعته ومدرسته له دور, والواعظ له دور, و المفكر, و المرأة, والشباب والفتيات حتى الأطفال، لكل واحد منهم دور يجب أن يقوم به في سبيل نصرة فلسطين.

يقدم الكتاب عرضا لفهم قضية فلسطين وكيف أن أعداء الأمة عملوا على سلخ كل الروح الإسلامية والعربية ويعملوا على تجهيل الجيل الجديد بأبعاد القضية وحصرها في الفلسطنيين بل في أشخاص معينين.

ويعرض للأسباب الحقيقة التي من أجلها يجب أن يقوم الجهاد لتحرير فلسطين من أيدي الغاصبين المعتدين. ويعرض أيضا واجبان أبناء الأمة الإسلامية لنصرة فلسطين بداية من الحكام, وأهل فلسطين, والعلماء و الدعاة وواجبات الشباب نحو القضية , و الإعلاميين , و الأكاديميين و الاقتصاديين و الأطباء والأدباء و الشعراء والمعلمين والمهنيين والرياضيين والجمعيات الخيرية والجاليات المسلمة وواجبات النساء وحتى الأطفال لهم دور في نصرة القضية ويعرض أيضا واجبات غير المسلمين في نصرة القضية العادلة.

ثم يقدم ملحقا لفتوى كبار العلماء المسلمين في وجوب نصرة القضية والجهاد في سبيل الله, ثم يعرض لأهم المصادر والمراجع لمعرفة تاريخ فلسطين و أسماء المدن والقرى والتي عمل الصهاينة على تبديلها حتى تنسى وتمحى من الذاكرة.

ويعرض أيضا ملحقا لأهم لجان الإغاثة حول العالم والمواقع الالكترونية التي تدافع عن القضية الفلسطينية باللغتين العربية والانجليزية ومنظمات حقوق الإنسان بالإضافة للعديد من الملاحق المتنوعة التي تتناول الشعر والتصاميم التي تنصر قضية فلسطين.

ختاما أقول أن نصرة فلسطين أمر واجب على كل مسلم, و كل مسلم يُقصر في خدمة القضية حسب استطاعته عده العلماء من المقصرين وينبغي عليه أن يعرف جيدا دوره ويبادر في تقديم ما يستطيع في سبيل ذلك.

وأسأل الله سبحانه و تعالى أن يُوَفِّق كل أفراد الأمة الإسلامية للعمل لما يحبُّه ويرضاه. و الله الموفق و هو الهادي إلى الصراط المستقيم .

شارك

اقرأ أيضا:

  1. مُلخص كتاب الأمّة الواحدة – د. سلمان العودة
  2. من أجل نشر الحقائق وإيقاظ الأمة
  3. موجز كتاب: هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس
  4. كتاب: البروتوكولات واليهودية والصهيونية
  5. سنن الخلفاء الراشدين في الإمامة وسياسة الأمة

التصنيفات: كتب ومؤلفاتمن بحر الحياة

خلاصة RSSالتعليقات: (0)

Trackback URL

أضف تعليقك