في قافلة الجمال ..
يقظة فكر | يونيو 15، 2010 | التعليقات: 4
بقلم: عبد المجيد تمراز – يقظة فكر
لم أستطع يوماً وبدون مقدمات تقبل هذا الشكل القاسي الغير متوازن من أناس متدينين – وكلنا متدينين – ولكن قلتها لنفرق بين جمالية الدين وجمال التدين إذا هناك فرق..
لا أظن أن هؤلاء أنفسهم يظنون ذلك جميلاً ولا من يؤيدهم لأن الكون مرآة تعكس الجمال بكل صدق والجمال فيها متوازن في صف واحد أما من يشذ فسرعان ما يعرف..
ولكن يهدفون بذلك إلى الصبر على الدنيا الزائلة القبيحة كما يقولون.. فهم يرون أن هذه المرحلة هي عذابٌ للوصول إلى النعيم في الجنة ولا يدرون أن الله قال (ولمن خاف مقام ربه جنتان)..
يا سيدي الدنيا جنة والله جنة وصولاً إلى الجنة الأجمل..
ولم يحصر جمال الدينا يوماً في اللباس والهيئة فللتصرفات والأخلاق جمالية أيضاً أترى سيدنا محمد بن سيرين عندما كان لا يؤجر بيوته للمسليمن فسأل في ذلك فقال: أكره أن أروع مسلماً، يقصد في ذلك هم الإيجار ..
يا الهي ما ألطف رونق الأخلاق عندما يسيل جذاباً من قلب مؤمن..
ألا تتفقوا معي على نقصان معيار الذوق.. نحن لا نحتاج اليوم لمفهوم الأخلاق أكثر من مفهوم الذوقية، يجب أن نرفع من قدرة الذوق للدنيا ..
قتلت اليوم روح الجمال الإسلامية، أين نحن من جمال الحركة فلقد كان للحركة جمال في الإسلام ومازال الدب في الأرض والسعي والانتشار في إرادة النفع والعدوى بالخير، فليس القبوع في المساجد والعزلة السلبية والانكماش إلا قبح وشذوذ ..
وللموت أيضاً جمال أليس جمال قرب موعد اللقاء بين العاشق والمعشوق رائع! أليس لرؤية النتائج بعد الجهد لذة، أليس لاكتشاف الغيب فرحة، أليس الارتقاء في الحب وحدوث الجديد في ألوان الوصل مع المحبوب جمال..
من قال بتوحد لون السواد في لبس المرأة حقيقة من أين أتى ذلك، لا يقبله كونٌ ولا عقلٌ ولا ذوق هذا وهو غير صحيح مؤكد بالمقابل في ديننا الجميل ..
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله كتب الإحسان على كل شئ .. ).. والإحسان من مصطلحات الجمال..
فهيا إلى يقظةٍ جميلة أنيقة ذوقية نعيد فيها تديننا إلى مشكاة الدين لكي نتوحد في قافلة الكون المدفوع بالفطرة نحو قمة الجمال فكفى بجمال الكون باعثاً لنا لجمالٍ إيماني ..
شارك
اقرأ أيضا:
التصنيفات: ومضات القراء








بوركت أخي الفاضل
من كان قلبه ملكا لله عن رضاه، أضحى عقله فاعلا فيما ارتجاه، وفهم المراد والمطلوب فيما نقله الحبيب بداية من اقرأ، فعرف الغاية والهدف، ومن احتجب في داخله عرف كيف يكون مظهره، فهو يتعامل مع الله ومع ما سن من أصول المعاملات والتفاعل مع الحياة، وسنن الكون ومقتضياتها ومعاني الوجود، الجمال قد يكون نسبيا عندما تنظر للمخلوق بعين المخلوق، لكن الجمال كليا عندما تنظر للمخلوق في تصور صنعه فكر أكرمك به الخالق، لأنه لا ينظر إلى الوجود نظرة سطحية، وإنما ينظر للقيمة الكلية، للتكريم والمنحة فإنها إرادة ترى بإرادة، وهنا تبدو واضحة وحدة الكون في تنوعه… نعم نحن بحاجة إلى نظرة تنطلق من يقظة الفكر للتفاصيل حتى تتوحد الكلية.
أرجو تصحيح هذا الجزء في المقالة:
لم يقل جل جلاله: ( إن الله كتب الإحسان على كل شئ ).. والإحسان من مصطلحات الجمال..
بإضافة ألف قبل “لم”, فالمقصود “ألم”..
كذلك هذا جزء من حديث, وليس جزء من آية, لذلك يقال: “قال صلى الله عليه وسلم… “, وليس “قال جل جلاله..”
جزاكم الله خيرًا
صحيح محمد .. أشكر لك التصحيح ..