أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / مختارات / الاشتباك الأزلي في أزمة المصطلح وتحديد المرجعية [2]

الاشتباك الأزلي في أزمة المصطلح وتحديد المرجعية [2]

بقلم : محمود مبارك – يقظة فكر

لسنا في حاجة لكي نثبت في محاولتنا هذه لفض الاشتباك, أن “العقل” لن يحاكى “الوحي” ولن يكون يوماً له نداً، لكن لا ضير من اطلالة سريعة على بعض الشواهد المؤيدة والداعمة مع جولة سريعة فى رحاب كتاب الأستاذ سيد قطب “خصائص التصور الاسلامى ومقوماته”.

يقول الأستاذ: (يتميز التصور الإسلامي بعد ذلك عن التصور الاعتقادي – في عمومه – بأنه تصور رباني، صادر من الله للإنسان.‏ وليس من صنع الإنسان‏, تتلقاه الكينونة الإنسانية بجملتها من بارئها‏, وليست الكينونة الإنسانية هي التي تنشئه، كما تنشئ التصور الوثني، أو التصور الفلسفي – على اختلاف ما بينهما – وعمل الإنسان فيه هو تلقيه وإدراكه والتكيف به، وتطبيق مقتضياته في الحياة البشرية‏), (وإذا كان الفكر البشري لم ينشئ هذا التصور، فإنه ليس منفياً من مجاله، ولا محظوراً عليه العمل فيه‏.. بيد أن عمله هو التلقي والإدراك والتكيف والتطبيق في واقع الحياة.‏‏.‏ غير أن القاعدة المنهجية الصحيحة للتلقي – كما أشرنا من قبل هي هذه.‏.‏ إنه ليس للفكر البشري أن يتلقى هذا التصور بمقررات سابقة، يستمدها من أي مصدر آخر، أو يستمدها من مقولاته هو نفسه، ثم يحاكم إليها هذا التصور، ويزنه بموازينها‏.‏‏.‏ إنما هو يتلقى موازينه ومقرراته من هذا التصور ذاته، ويتكيف به، ويستقيم على منهجه‏.‏ كما يتلقى الحقائق الموضوعية في هذا التصور من المصدر الإلهي الذي جاء بها، لا من أي مصدر آخر خارجه‏.‏ ثم هو الميزان الذي يرجع بكافة ما يعين له، من مشاعر وأفكار، وقيم وتصورات، في مجرى حياته الواقعية كذلك‏.‏ ليزنها عنده، ويعرف حقها من باطلها، وصحيحها من زائفها:‏ ‏{‏ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول‏}‏‏.

وما يقوله قطب يصبح من البداهة حين نسترجع طبيعة الانسان ونفسه البشرية المحدودة, فالعقل كما يقول “ليس أبدياً ولا أزلياً وليس كلياً ولا مطلقاً”, ومن ثَمّ لابد أن يكون محدود بطبيعته, فقد وهبه الله ادراكاً يناسب ـ فقط ـ المهمة التى خلقه الله من أجلها, وعليه فإن الله الذي خلق الانسان وعقله هو الأعلم بحقيقة طاقته وقدرته وإدراكه.. ففتح له بحكمته ما يدركه من علم وتصور وزوى عنه أسرار من الحياة والتكوين مالا يستطيع أن يتخيله بعقله المحدود.

لقد اعترف العالم ألكسيس كاريل في كتابه الشهير “الانسان ذلك المجهول”, بعد سنوات من الأبحاث والتجارب, بما أشار إليه القرآن قبل قرون, يقول كاريل:

(لقد بذل الجنس البشري مجهوداً جباراً لكي يعرف نفسه‏, ولكن بالرغم من أننا نملك كنزاً من الملاحظة التي كدسها العلماء والفلاسفة والشعراء وكبار العلماء الروحانيين في جميع الأزمان، فإننا استطعنا أن نفهم جوانب معينة فقط من أنفسنا.‏‏.‏ إننا لا نفهم الإنسان ككل.‏‏.‏ إننا نعرفه على أنه مكون من أجزاء مختلفة‏.‏ وحتى هذه الأجزاء ابتدعتها وسائلنا‏!‏ فكل واحد منا مكون من موكب من الأشباح، تسير في وسطها حقيقة مجهولة!‏ ‏وواقع الأمر أن جهلنا مطبق‏, فأغلب الأسئلة التي يلقيها على أنفسهم أولئك الذين يدرسون الجنس البشري تظل بلا جواب، لأن هناك مناطق غير محدودة في دنيانا الباطنية ما زالت غير معروفة‏.‏‏.‏ فنحن لا نعرف –حتى الآن- الإجابة على أسئلة كثيرة).. وقديماً قال برجسون: العقل يتصف بعجز طبيعي عن فهم الحياة.

يقول الأستاذ قطب في هذا: (وعلى أية حال، فإنه من خلال هذه الشهادة وحدها تبرز لنا حقائق جاهزة, أولها حقيقة رحمة الله بهذا الإنسان، حين لم يدعه – بجهله هذا – يصنع تصوره الاعتقادي لنفسه‏,‏ وهذا التصور يشتمل تفسيراً شاملاً – لا لحقيقة الإنسان المجهولة له فحسب ـ ولكن كذلك الحقيقة الألوهية الكبرى ولحقيقة الكون وحقيقة الحياة، وسائر الارتباطات بين هذه الحقائق جميعاً.‏‏.‏ وحين لم يدعه – بجهله هذا بحقيقة ذاته – يصنع منهج حياته وشكل نظامه، وشريعته وقوانينه.. ولكها تقتضي علماً كاملاً شاملاً‏, لا بحقيقة الإنسان وحدها‏, ولكن كذلك بحقيقة الكون الذي يعيش فيه الإنسان‏, وبحقيقة الحياة التي ينتسب إليها‏, ثم بحقيقة القوة الكبرى الخالقة المدبرة لهذا الكون وما فيه ومن فيه).

وعندما قال محمد إقببال فب رسالة التوحيد: (الوحي بالرسالة الإلهية أثر من آثار الله. والعقل الإنساني أثر أيضاً من آثار الله في الوجود, وآثار الله يجب أن ينسجم بعضها مع بعض، ولا يعارض بعضها بعضاً), رد عليه سيد قطب مفسراً(هذا صحيح في عمومه.. ولكن يبقى أن الوحي والعقل ليسا ندين.. فأحدهما أكبر من الآخر وأشمل.. وأحدهما جاء ليكون هو الأصل الذي يرجع إليه الآخر.. والميزان الذي يختبر الآخر عنده مقرراته ومفهوماته وتصوراته. ويصحح به اختلالاته وانحرافاته, فبينما ـ ولا شك – توافق وانسجام, ولكن على هذا الأساس.. لا على أساس أنهما ندان متعادلان، وكفوا أحدهما تماماً للآخر! فضلاً عن أن العقل المبرأ من النقص والهوى لا وجود له في دنيا الواقع، وإنما هو “مثال”).

إن تجاهلنا للتصور الاسلامي للأمور دفعنا دون أن ندري إلى الاستعانة بمناهج أخرى معظمها مستعار من الخارج لنقيس عليها مصطلحاتنا ومفاهيمنا, والتأثر بالتجارب الغربية وتعريفاتها ومحاولة الاعتماد عليها ونقلها إلينا دون مراعاة للواقع العربي والإسلامى وظروفه زاد من أزمة التوافق على رؤى تجمّع الأمة وتوحد قرارها بالتبعية.. يقول غازي التوبة في مقاله “حياتنا الفكرية بين النقل الحرفي والنقد الغائب”: (تتّسم حياتنا الفكرية بشكل عام – ما عدا بعض الاستثناءات- بالنقل الحرفي عن الحضارة الغربية، ومحدودية النقد إن لم يكن غيابه فيما يتعلّق بواقعنا الفكري، وولّد هذا الوضع فقراً ثقافياً وعدم إبداع).

إن نصف المجهود الذي نصرفه في تتبع وترقب ونقل التجارب الغربية الفكرية والثقافية يكفي ـ لو صرف في التعرف على المنهج الاسلامي بمقوماته وتصوراته ـ لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح, وإعادة الاعتبار للهوية الاسلامية وتقليل هوة الخلاف وتوحيد المرجعية, وما يتبع ذلك من الانتقال من مركز “المفعول به” إلى مركز ” لفاعل” كما كان قديماً.

Print Friendly

ما رأيك؟ :)

comments

10 تعليقات

  1. جزاكم الله خيرا وفتح لك من فتوحه
    ما اروع كلام ا محمد اقبال ورد أ سيد قطب

  2. محمد أبوريه

    الحمد لله على نعمة الإسلام

  3. جزاكم اللة خيرا يا م/ محمود وتقبل اللة منا ومنكم وما اجمل ان نتعايش مع كلمات الشهيد سيد قطب وا/ محمد اقبال ولا يتفاعل كلماتهما الا ذوى القلوب اليقظة والاحاسيس المرهفة

  4. لا خلاف على المقدمات فى المقال ، و ان كان العرض تجاهل أصل المشكلة و نشأتها منذ بدأت مع الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 و العديد من المفكرين أمثال طارق البشرى و محمد عمارة فصلوا فى الأمر بشكل ممتاز ، و اهتمام بتلك الزاوية التاريخية كان سيعطى النتيجة عمقا ان لم تعدلها تماما ، لم أفهم ماذا تعنى  “التعرف على المنهج الاسلامي بمقوماته وتصوراته” تحديدا و ان كنت أراه يؤدى الى ضعف ادراك الاسلام لأن الله لم يخلق الانسان ليعيش فى انفصال عن الكون -شرقه أو غربه- بل خلق ليكون على اتصال بكل المخلوقات دون تمييز ، ألم يشرح ابن رشد أرسطو و يستفيدعلى عزت بيجوفيتش من استيعابه للحضارة الفربية لينقده و يصل الى مفهوم الطبيعة الثانئية للانسان و غيرهم من المفكرين الاسلاميين ؟!
    توحيد المرجعية شئ خيالى تماما لأنه يعنى أن تحديد الثوابت و حصر المتغيرات فى الدين الاسلامى و هذا لم يحدث الا على نطاق محدود و جزئيا على مدار التاريخ و الدليل تعدد الفرق الاسلامية و الجماعات ، و على هذا أرى ان المقالين يدخلان فى اطار ” التنظير الحركى ” و ليس فى اطار ” التنظير الفكرى ” فلم تخرج النتيجة عن المألوف و لم تأت بجديد على صعيد عالم الأفكار
    الحل هو توحيد الهدف لا المرجعية و بالتالى نخرج من الصراع و الخلاف بين العاملين فى الحقل الاسلامى ، بالاضافة الى فهم دور التنظيم فى مسار التراكم نحو النهضة دون تحميله أكثر مما يحتمل مما يجعلنا ندور فى دوائر مفرغة و نبقى دون حراك فعلى على صعيد الأفكار و الحركة
     

  5. أثق تماما أنك تدرك جيدا أن توحيد المرجعية من المستحيلات ، لكن ما يمكن هو أن يكون هناك 20 مرجعية أفضل من مليون ، إذا ضربنا مثالا بالأستاذ حسن البنا فهو حينما وضع الأصول العشرين لم يضعها بالأساس لتوحيد الفهم داخل الحركة الإسلامية و حسب بل وضعها لكي تكون أساسا و قواعد متفق عليها بين جميع العاملين في المشروع الحضاري الإسلامي ثم بعد ذلك يعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه و يترك كل تيار للآخر اختيار الوسيلة و الطريقة التي يجري بها مع التيار ، طالما افترضنا حسن النية و صدق السعي وراء الحقيقية .

    و لكن هل مع ذلك نجح فيما فعل ، مع ان معظم ما تحدثت عنه الأصول أمور في العقيدة و الأسماء و الصفات و أصولالدين (علم الكلام) و عدم التكفير اعتباطا ، الاجتهاد لم يبلغ فيها مثل ما بلغ في أمور أخرى كثيرة كأمور فقهية خاصة بفقه الدولة في الإسلام أو الخلافة و طريقة اختيار الخليفة و مفهموم الفن الحديث بأشكاله من غناء و سينما ، أو أمور تخضع للمصالح المرسلة أو التسديد و التقريب ، و مع كل ذلك رأينا من يقول بأنه أخذ بالقول الخطأ و أنه لم يوفق و أنه و أنه و أنه .

    إذن الحل هو محاولة التوفيق بين التيارات – أي توحيد الهدف و القصد – و خلق نوع من ثقافة التعاون فيما اتنفقنا عليه ، و زرع مفهوم أدب الخلاف في العقول و أنه من المستحيل الاتفاق في كل شيء و بالتالي لامفر عن التعاون في المتفق عليه و العذر و ترك الحساب على الله فيما اختلفنا فيه . للأسف هناك تيارات تحاسب على الخيار الفقهي و ليس حتى العقائدي فكيف لك حينها أن تبحث عن توحيد و اتفاق في المرجعية . إن تركنا للتصور الإسلامي و عدم الحرص عليه على حساب اهتمامنا بكلام الغرب و نظرياته سواء نجحنا في نقده أم لا سبب صحيح كما هو مذكور لكن أيضا محاولة ” فهم ” التصور الإسلامي ستجد عليها خلافا لا يقل عن الخلاف الموجود الآن بالفعل .

    تقبل تحياتي ، كلامك جميل .

  6. يبدو ان عنوان المقال أخذنا الى حيث لا أريد . لم أقترح توحيد المرجعية لأنه ليس اختياراً للمسلمين , وهذه من وجهة نظر شرعية بحتة
    ,, وهو موضوع آخر يطول المقام لشرحه .

    فقط أود أن أؤكد على بعض النقاط الهامة : ـ
    اولاً : إن أزمة العقل ” المسلم ” تكمن فى أنه لم يدرك بعد معنى كلمة ” المسلم ” ـ
    ثانياً : الهدف من الطرح بعيداً عن ” التنظير الفكرى ” هو اعتماد نفسى وفكرى على الخلفية الاسلامية التى لابد وأن ننطلق منها وهو توافق مع الفطرة واقتناع بحتمية الحل الاسلامى , وما يتطلبه ذلك من دراسة الاسلام وخصائص تصوره .

    ثالثاً : ونهدف الى تنقية تصوراتنا ـ بعد مراجعة الخلفية الثقافية لنا عن الاسلام ـ مما اعتراها من سموم غربية لم ينزل الله بها من سلطان وتتعارض مع مبادئنا وثوابتنا الاسلامية
    ..

    وأود أن أضرب مثالين واقعيين فى هذا الشأن ..
    ماالذى يدفع كاتب سياسى له وزنه مثل ” عمرو حمزاوى ” إلى كتابة أسوأ مقالاته التى رفض فياه أسلمة الصراع الفلسطينى الاسرائيلى .. لا شيئ سوى ما قاله فهمى هويدى رداً عليه , عندما لخص أزمة الكاتب فى شيئ بسيط , وهو أنه لم يقرأ عن الاسلام جيداً وأن ثقافته الغربية العلمانية قد طغت على ثقافته الاسلامية التى ظلت مشوهة فخرجت منها هذا المقال المشوه .

    والمثال الثانى : فى واقع كثير من الشباب الآن .. تفتحت عينيه الثقافية على القصص والروايات الغربية والتحليلات المستوردة , دون أن يكون هانك أساس معرفى اسلامى متين وعميق ـ يجعله يلفظ ما يخالف مبادئه ـ فتجد من قرأ عن الشيوعية والعلمانية والرأسمالية و……… الخ , ولم يقرأ عن الاسلام وخصائصه, فضلاً عن القراءة فى الفكر الاسلامى وفكر الحركة الاسلامية التى ينتمى اليها البعض , وتجدهم قرأوا عن جيفارا أكثر مما قرأوا عن النبى صلى الله عليه وسلم .
    تاهوا وسط أمواج دان براون الماسونية و أنطون تشيكوف الشيوعية , وباولو كويلو العلمانية ,, مع الاعتراف لكل هؤلاء الادباء بامكانياتهم الأدبية .

    ونتج عن كل ذلك أن يتجرع الشباب بعض الأفكار الملوثة تدريجياً دون أن يدرى لمدة طويلة من الزمن , حتى تصبح أفكارهم معوجة ..
    كل ذلك بسبب ضعف الخلفية الاسلامية كثقافة وفكر ودين

    والقائمة تطول بالأمثلة الواقعية المحزنة
    ..

    وللحديث بقية حول بعض النقاط الهامة فى المقالين والتعليقات الكريمة

  7. جيت تكحلها عمتها D:D:

  8. بما إنك ضربت مثال بالأستاذ سيد قطب . إن المتأمل لكتابات سيد قطب يجده مؤمنا بفكرة إن الإسلام جاء ليزيل ” الجاهلية ” من نفوس العباد و يزرع مكانها الفكرة الإسلامية فتتمثل في حركة اجتماعية عضوية حتى تصل للسيادة .

    و لكي نعود بالإسلام للسيادة لابد أن يكون لنا تأمل في ” الجيل القرآني الفريد ” أو جيل الصحابة فهو ظاهرة تاريخية ربما لن تتكر ، إن الفرق بيننا و بين الصحابة كما يقول سيد قطب هو المنبع الذي استقوا منه أفكارهم و هو القرآن . أما الآن فإن المنابع تعددت حتى المنابع التي يستقي منها مؤيدي المشروع أو الفكرة الإسلامية تجدها متعددة . و هو ما يرفضه مستدلا بحادثة غضب النبي عندما رأي في يد عمر بن الخطاب صحيفة من التوراة .

    و كما قال الأستاذ سيد في كتابه ” العدالة الاجتماعية في الإسلام ” أنه و لأننا مضطرون لأخذ ” العلوم الحياتية ” كالطب و الفيزياء و الهندسة من الغرب لأنه تقدم عنا فيها فيجب علينا أن نأخذها في صورة ” علوم بحتة ” و لا نسمح لهم ان يفسروها لنا بأي تفسير فلسفي أيا كان كفرويد مثلا أنا أأخذ منه علم الأحياء كتشريح و عائلات و أسر و فصائل لكن لا أسمح له أن يقول لي إن التشابه بيننا و بين القردة يؤدي إلى كذا و كذا . ألا يتعارض هذا مع سعة الاطلاع على الأفكار كلها ؟ و مع تنوع الثقافة و أخذ الصالح ، و هو ما يقتضي قراءة الصالح و الطالح ؟ ألا يتعارض هذا مع التعاون في ما اتفقنا عليه و لا نتقوقع على أنفسنا لأننا نؤمن بأننا الحق المطلق ؟ ألا يتعارض هذا مع دراسة جميع الآراء ؟ هل معنى هذا ألا يقرأ الإنسان إلا لمن يحمل فكره ؟ و هل معنى هذا أن الحكم الإسلامي لا يوجد به حرية رأي و تعبير و لن يسمح مثلا بنشر كتب تحاول ” بالعقل و المنطق و الأدب و الدليل ” رفض الفكرة الإسلامية مثلا ؟

  9. * داروين بدلا من فرويد

  10. بارك الله فيك أخى أنس , فقد طرحت جزئية شائكة قتلت بحثاً من قبل ,

    لا أحد يدعو أن نتقوقع على أنفسنا ولا نقرأ الا ما يؤيد فكرنا , بل على العكس , الافكار تنمو وتتطور بانتقادها وتحليلها .

    وأرجو ألا يفهم من حديثى ذلك
    فالخلاف فى الرأى وصل الى تفسير القرآن , فما بالك بالعلوم التطبيقية والانسانية والفكر المجرد …. الخ .

    ولكننى أكرر , أن أى انسان محصن بالعلوم الاسلامية الأساسية وأصولها لا خوف عليه من الاطلاع الواسع الكبير على أى شيئ , لأن نظرته ستكون بها جزء نقدى , فيستفيد بما لا يتعارض مع ثوابته الاسلامية ويلفظ كل ما يتعارض معها , ولسنا بصدد تفصيل ما هى الثوابت والأصول .

    والأزمة الآن فى الأجيال الناشئة هى أزمة (ثقافة وهمية) .. أدت الى كسر كل التابوهات والخروج على الثوابت والنقد من أجل النقد والانبهار المغالى فيه بالتجارب الغربية التى يريد البعض سوقها الينا سوقاً دون مراعاة للواقع الاسلامى والعربى والظروف المحيطة والتاريخ .
    ..
    أخيراً , فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*