banner ad

اليوم 93 ..

بقلم: محمد صالح البدراني – يقظة فكر

ترى ما الذي يحدث  حين تلتقي معطيات الحياة بالأمل، حين تلتقي الواقعية بالخيال، حين تلتقي الأهداف بالأمنيات.. ولتكونا معا، وبهدف واحد.. تضحي كالعدد ومربعه وفي قيمتهما فرق واضح وعند التصاقهما فالفرق كبير لا يضع معطيات لتقويم اليوم.

علينا أن لا نقرر الأمور مع مسيرة أي موضوع دون أن ننهي تخطيطه، فقد نكتشف وبعد أن قطعنا دربا طويلا أن ما نحن فيه سائرون هو درب مغلق، وأن الأمل لا وجود له وعلينا أن نتجه إلى الواقعية حيث تسير معنا المعية وهي تعلم أن الدرب مقفول، وان طريقا آخر لابد أن يسلك وفي كل الأحوال سيرى القرار القبول لأن مسيرة من معك ليست إتباعا وإنما قد تأمل من خبرتك ما يوازي هيبتك، فتتعلم منك الجديد.

الفرق بين من يعرف ما يريد ومن يفترض إمكانية ما يريد كبير جداً، إن من يعرف ما يريد لن يحمل الأحداث فوق طاقتها ولن يتفاعل معها إلا في توجيهها، أما من يفترض ما يريد، فتفلت الأمور من يده، ويصبح في حيرة من أمره فلا هو قادر على المسير أو على التراجع بعد أن ترك من تخطيطه حقائق جمة لتقررها مسيرة غامضة وكأنه يسير للمجهول، وهذا أمر خطير قد ينسف ما تبقى من طريقة تفكيره، ومساند مبادئه ذلك أنه مشى في طريق لم يخطط له وافترض أن حسن النية كافيا والصدق كاف لنجاح المسيرة، وافترض أن من البديهي أن تنجح الأمور ما دامت حسنة في النية والقصد؛ والمسيرة خطيرة عندما تقرر حياة الناس التي تقع في تأثير القرار وأمامك افتراضات كثيرة لا تتلاءم مع الواقع الذي تبدو من غير فهمه عنه بعيد.

لا بأس من التردد فهو خير من التخبط، التردد الباعث للتوقف والتفكير والتخطيط لمسيرة ناجحة أصدق من صدق غير منظم في أهدافه وتتحول أمور ينبغي أن تكون أهدافا إلى أحلام وآمال وأوهام، في وقت يتطلب الحال موقفا وقرارا صارما، حين نحس بالفشل في خطة للمستقبل، فالأولى أن نتفكر، وأن نعمل بشيء موثوق، فبعض الأمور لا تحتمل التجربة، خصوصا عندما تتعلق بحياة الآخرين، وأن من وجد أن إمكانياته أضعف من الاستمرار في طريق، لابد أن يتنحى للآخرين كي تستمر الحياة، وينال السعادة من يريد لهم السعادة ولكن بأيادي أخرى وعمل سديد.

قد نفقد الكثير حين نتراجع، لكننا لم نفشل حين نتراجع عن طريق فاشلة، لأننا لم نحطم آمالا ولم نضر من ينظر إلينا بأمل النجاح، وإنما حولنا آماله لمن يستطيع أن يكمل الطريق، ونكون قد عرفنا قيمة أنفسنا وقدراتنا، ووجهناها إلى ما قد خططنا لتنفيذه وهنالك نرى نجاحا بعون الله أكيد.

 

شارك

التصنيفات: ومضات القراء

خلاصة RSSالتعليقات: (1)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. حنان مصطفى قال:

    والحليم بالاشارة يفهم … جزاك الله خيراً استاذي القدير

أضف تعليقك