banner ad

قوانين النهضة [القانون الثالث]: التغيير الذاتي

القانون الثالث

التغيير الذاتي

“لا تغيير إلا إذا حدث تغيير إيجابي في عالم السلوك”

أهمية القانون:

إن سُنّة التغيير هي سُنّة مجتمع لا سُنّة أفراد. وهي سُنّة دنيوية لا أخروية. فلابد أن يغير المجتمع نفسه أولاً حتى يُحدث الله التغيير في أحواله الخارجية. ولا يحدث هذا التغيير إلا بإيجاد الكتلة الحرجة النوعية التي تفقه هذا القانون وتعرف كيف تتعامل معه.

مفردات القانون:

التغيير: عملية التغيير هي انتقال وضع ما من حال إلى حال آخر.

تغيير إيجابي في عالم السلوك: ويُقصد به تحول إيجابي في ممارساتنا وواجباتنا اتجاه الخالق واتجاه الذات واتجاه الخلق.

مجال التغيير الذاتي:

إن تغيير الواقع الداخلي هو المحرك الرئيس في التغيير الخارجي. ويقول الله سبحانه وتعالى: {إن الله لا يغير من بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فالتغيير الخارجي في أحوال قوم ما أو مجتمع ما أو أمة ما لا يمكن أن يتم حتى يحدث هذا التغير الداخلي داخل هذه الأنفس.

مجال التغيير الداخلي:

وللتغير الداخلي مجالان: الأول مجال الفكر (العقل)، والثاني مجال المشاعر (القلب). وهناك ارتباط جذري بين هذين المجالين.

المطلوب ثلاثة أنواع من التغيير:

  1. تغير إيجابي في عالم الأفكار. وهو الجزء الذي يغذيه العلم والخبرة، بشتى أنواعها.
  2. تغير إيجابي في عالم المشاعر من السلبية والإحساس باليأس إلى التفاؤل والإنجاز، والشعور المتجدد بالحياة.
  3. تغير إيجابي في عالم السلوك والممارسة.

مراحل وأسس التغيير:

  1. مرحلة الإنكار: وفيها يسود الاعتقاد بهدوء وسكون الأوضاع. وتواجه أي صيحة تبشر بالتغيير بالدهشة وعدم التصديق.
  2. مرحلة المقاومة: وفيها تبدأ تباشير التغيير بالظهور، فتتعرض العملية التغييرية للمقاومة من قِبَل الجاهلين بها، والمستفيدين من ثبات الأوضاع. فتُوضع العراقيل، ويشتد الغضب على القائمين على العملية التغييرية، وتُكال لهم التهم والنعوت حتى ينفض الناس عنهم.
  3. مرحلة الاكتشاف: حيث يشتد عود العملية التغييرية بعد عبورها للمرحلتين السابقتين، فيُقبل الناس على دراسة هذا الأمر الجديد والتعرف عليه. وتثار تساؤلات كثيرة، مثل ما الذي سيحدث لنا في حالة كذا؟ وكيف سنواجه تلك المعضلة؟ وكيف سنفعل كذا؟ وغيرها من التساؤلات حول الفكرة وطبيعتها.
  4. مرحلة الالتزام: وفيها يتساءل الناس عن أدوارهم في هذه العملية التغييرية بعد أن تعرفوا عليها واكتشفوها واقتنعوا بجدواها وأهميتها.

أسس التغيير الكبري:

  1. تعلم التعلم: فأول ما يجب غرسه في الأفراد أو المجتمعات التي تتعرض لعملية التغيير هو تعلم كيفية تحصيل المعرفة والعلم. وقديماً قال الفيلسوف الصيني كونفوشيوس: “لا تعطني سمكة كل يوم ولكن علمني كيف أصطاد السمك”.
  2. كسر الأماني والعادات: فعملية التغيير غالباً ما تكون مصحوبة بالآلام والجراح والصعوبات، ولا تتم بسهولة وسلاسة ويسر. لذا فكسر العادات التي تأسر المرء وتتحكم فيه وتمنعه من التضحية والبذل من أهم أسس التغيير.
  3. تغيير السلوك: فعملية التغيير في جوهرها هي الانتقال من حال لآخر. تغيير كامل وشامل في الأفكار والعلاقات والسلوك؛ بل والأشياء. فتغيير السلوك بما يناسب الحالة الجديدة المطلوب تحقيقها أمر بالغ الأهمية.

القوانين الثلاثة السابقة تمثل منظومة ثلاثية واحدة. تخاطب العقل من خلال الفكرتين المركزية والمحفزة. وتخاطب القلب والروح من خلال المكنة النفسية أو القوة الدافعة. وأخيراً تقود إلى التغيير من خلال التحولات السلوكية الناجمة عن الاقتناع بالفكرة وملامستها للقلب.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. كتاب قوانين النهضة [القانون الرابع]: اختيار الشرائح
  2. كتاب قوانين النهضة [القانون 9|10 ]: التداول ودعائم النهضة
  3. كتاب قوانين النهضة [القانون السابع]: قانون التدافع
  4. كتاب قوانين النهضة [القانون الثامن]: اقتناص الفرص
  5. كتاب قوانين النهضة [القانون الخامس]: خصوبة إنتاج الرجال

التصنيفات: كتب ومؤلفات

المفتاحيات:

خلاصة RSSالتعليقات: (2)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. sayed قال:

    الأخوة الكرام ارجو زيارة هذه الرابط :
    http://kenanaonline.com/tareiqalaoda

  2. ام الشهداء قال:

    بسم الله

    اذن فالقانون الاول هو الفكرة المركزية ,,,

    مراحل التغيير نلمسها بالفعل حتى في بيوتنا وبيئاتنا الصغيرة

    كتاب رائع

أضف تعليقك