أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / أخبارنا في الإعلام / “يقظة فكر” يدشّن مجموعة فنيَّة للتغيير الحضاري

“يقظة فكر” يدشّن مجموعة فنيَّة للتغيير الحضاري

أروى الطويل

الإسلام اليوم

دشّن عدد من الشباب العاملين في مجالات الفنون المختلفة مجموعة فنيَّة هدفها الرئيسي إيجاد خط فني للتغيير الحضاري, بحيث يكون قادر على تقديم منتج يحوي حلول لكثير من علل المجتمع وأمراضه, دون الظهور بمظهر المصلح المترفِّع عن باقي قومه, وذلك خلال الورشة النقاشية التي عقدت ضمن فعاليات مسار الأدب والفنون بمشروع “يقظة فكر”, وذلك يوم السبت الموافق 10 من الشهر الجاري, بالتعاون مع المركز الثقافي بدار الحكمة, تحت عنوان “يقظة فنان“.

وأوصى المشاركون في الورشة بوجوب تطوير الفنان قلبًا وقالبًا, وذلك بعمل دورات تنموية فكرية تساعد المبتدئين في فهم رسالتهم وإدراك دورهم ومسؤولياتهم تجاه مجتمعاتهم, وتقديم دورات تعليمية تهدف إلى تحويل الهواة لمتخصصين فنيًّا وتطوير قدرات المتخصصين, كذلك التواصل مع الجهات الفنية المختلفة لخلق نوع من الحراك الفنّي الهادف.

جاءت هذه الورشة انطلاقًا من إيمان القائمين على مشروع “يقظة فكر” بأهميّة أن يعي الفنّان دوره وما سيقدّمه من خلال فنّه وإبداعاته للمجتمع، بالإضافة إلى الحاجة لفتح سبل الممكنات والمتاح, باستخدام الوسائل التقنيّة الحديثة بدون التخلي عن هويتهم، أو الانخلاع عن ثقافتهم.

التغيير والفن

كان من ضيوف الورشة المهندس وائل عادل (مدير القسم الإعلامي بأكاديمية التغيير بلندن)، الذي أثار في الجزء الأول منها العلاقة بين الفن والتغيير, وبدأ حديثه بسؤال الحضور عن “دور الفن في التغيير, وما الذي يفهمه الفنان عن التغيير المنشود”, وأشار  إلى أن “هدف الفن هو خلق مجتمع قوي, لذلك تُستبعد جميع أنواع الفنون التي تضعف المجتمعات أو تعود على أفرادها بالسلب”, وأضاف المهندس وائل: “(التغيير مدينة)، لن ندخلها إلا إذا عرفنا معالمها، وحددنا المفاهيم بصورة واضحة”.

وفي إطار الورشة تم عرض مجموعة من مقاطع الأفلام التي تتناول هذه الرؤية, ومناقشة بعض المفاهيم الهامّة التي يجب أن يطالها الفن, حتى لا يتحول الأفراد إلى قوالب جامدة منزوعة الروح.

الفن والإنسان

وفي ورقة العمل المقدمة من  هناء صابر (أستاذ بكلية الفنون الجميلة)، تناولت فيها رؤية عمليّة حول كيفية فتح سبل جديدة للابتكار في عالم الفنون، حيث أكدت على ارتباط الفن بالإنسان وغاياته وقيمه, وذلك في ظل إسهام الفن في تحقيق قضايا المجتمع وجمالياته وإنسانيته.

تحدثت صابر عن ما حدث للمجتمع من تقهقر في الإبداع الحضاري, وسلطت الضوء على خطورة المد الاستهلاكي على روح الإبداع لدينا، وفي إجابتها عن سؤال “ما يمكن أن يفعله الشباب في ظل الظروف الراهنة” قدّمت رؤية لخلق مساحات ابتكارية للفنان وفق ظروف المجتمع الراهنة, حيث قامت بتحليل التهديدات والفرص ونقاط القوة والضعف التي تواجه المجتمع.. خاصة الموازنة في المعالجة بين الموروث والجديد.. الأصيل والوافد (التصالح مع التراث).

وقد أثار الحضور العديد من الأسئلة خلال الورشة, كان أهمها السؤال الذي دار حول “مدى تأثّر الفنان بموارد الإنتاج الماديّة خاصّة الفن المرئي.. وكيف يمكن للفنان أن يحافظ على سمته وفكره دون الوقوع تحت ضغط احتياجات السوق؟”, وجاءت الإجابة على هذا التساؤل في مداخلات الحاضرين, حيث أشاروا إلى أنّ “عطش المجتمع للإبداع الحقيقي وخاصة ”الطبقة المتوسطة” من نقاط القوة التي تساعد الفنان الساعي للإبداع الحضاري على تقديم مُخرج فني راقي”.

دارت الورشة لمدة أربع ساعات, نوقش فيها وعي الفنان, ودور الفن في صناعة التغيير الحضاري وبناء مجتمع قوي, والتحديات التي تواجه الفنان داخليًّا نتيجة قلة موارده, أو خارجيًّا من المجتمع.

الإسلام اليوم: http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-53-136238.htm

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*