banner ad

قراءة في كتاب : جدد حياتك (3)

قراءة وتلخيص مجموعات القراءة التفاعلية – الحزمة الثالثة

الجزء الأول

الجزء الثاني

عش في حدود يومك:

  • عش في حدود يومك فهذا أجدر بك ، وأصلح لك .
  • إن الأمان والعافية وكفاية يوم واحد قوى تتيح للعقل النير أن يفكر في هدوء واستقامة تفكيرا قد يغير به مجرى التاريخ كله ، بله حياة فرد واحد .
  • الواجب أن يستفتح الإنسان يومه وكأن اليوم عالم مستقل بما يحويه من زمان ومكان ، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تلفتنا إلى صحة هذه الطريقة في تجزئة الحياة ، واستقبال كل جزء منها بنفس محتشدة وعزم جديد .
  • إن الإكتفاء الذاتي، وحسن استغلال ما في اليد، ونبذ الإتكال على المُنى هي نواة العظمة النفسية وسر الإنتصار على الظروف المُعنتة .
  • ماقل وكثر خير مما كثر وألهى ..هذا الأثر النبوي هو تفضيل للقلة الكافية على الكثرة الملهية .. وهذ الفقه في معالجة الحياة يورث المؤمنين شجاعة هائلة .
  • في نطاق اليوم يتحول إلى ملك من يملك نفسه ويبصر قصده .
  • العيش في حدود اليوم لايعني تجاهل المستقبل أو ترك الإعداد له فإن اهتمام المرء بغده وتفكيره فيه حصافة وعقل .
  • الحاضر المكين أساس جيد لمستقبل ناجح ، ومن ثَمً يجب نبذ القلق .

هموم اليوم أولي وأجدي من هموم المستقبل

من أخطاء الإنسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل فالعيش في حدود اليوم أجدر بالإنسان وأصلح له وهذا يتسق مع قول الرسول عليه الصلاة والسلام (من أصبح آمنا في سربه ,معافى في بدنه .عنده قوت بدنه .عنده قوت يومه ,فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) والحق أن استعجال الضوائق التي لم يحن موعدها حمق كبير.

لا قيمة لماضي فائت أو مستقبل مجهول

يشير الكاتب في هذ الجزء شيء مهم جدا الا وهو سبب الاكتئاب الذي يسري في النفوس كما تسري النار في الهشيم ,الاكتئاب يحدث من البكاء علي الماضي المنقضي والخوف من المستقبل المجهول وهذا حمق فالماضي لن يعود أبدا والمستقبل شيء غير مضمون بالمرة ويستشهد الكاتب بقول أحد الحكماء (أبي حازم):

أنما بيني وبين الملوك يوم واحد …. أما أمس فلا يجدون لذته  ….. وأنا وهم من الغد علي وجل ..

الفرق بين الاغتمام بالمستقبل والاهتمام به

يوضح الكاتب وجود فارق بين الاهتمام بالمستقبل والاغتمام به وبين الاستعداد له والاستغراق فيه بين التيقظ في استغلال اليوم الحاضر وبين التوجس المربك المحير مماقد يفد به الغد.

الحاضر المكين هو أساس المستقبل الناجح

ويواصل الكاتب توطيد فكرة أن الظروف التي سوف تحياها غدا إنما هي نتاج ما سوف تصنعه يداك اليوم فالأولي أن تهتم باليوم لتسعد به وتفتح في المستقبل أفاق جديدة بإذن ربك إما أن تقلب المعادلة فسوف يسرق منك عمرك دون أن تدري.

قيمة الحياة أن نحياها

يوضح الكاتب في تلك النقطة الي خلاصة ما القول أن قيمة الحياة في أن نحيا كل ساعة فيها فالحاضر قد يعوض ويداوي جراح الماضي ويجعل المستقبل مشرق ويستشهد بقول ستيفن ليكوك (ما أعجب الحياة يقول الطفل : عندما أشب ويقول الغلام :عندما أأترعرع فأصبح شابا , ويقول الشاب :عندما أتزوج . فإذا تزوج :قال عندما أصبح رجلا متفرغا .. فإذا جاءت شيخوخته تطلع المرحلة التي قطعها من عمره  .فإذا هي تلوح وكأن ريحا باردة اكتسحتها اكتساحا …أننا نتعلم بعد فوات الأوان أن قيمة الحياة في أن نحياها، نحيا كل يوم منها وكل ساعة ).

ويقول الله تعالي (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ).

الثبات والأناة والإحتيال :

في معاني الثبات والأناة والاحتيال

- في أدب العرب ذخائر لاتحصى من شجاعة الرجال في استقبال المحن، ومن حرصهم على الخروج منها مخرجاً لايخدش المروءة والشرف.

- الرجل الذي يضبط أعصابه أمام الأزمات ، ويملك إدارة البصر فيما حوله هو الذي يظفر في النهاية بجميل العاقبة. – الناس من خوف الفقر في فقر، ومن خوف الذل في ذل !!

المؤمن الراشد يفترض أن أسوأ ما يقلقه قد وقع بالفعل ، ثم ينتزع مما يتبقى له – بعد هذا الإفتراض- عناصر حياة تكفى، أو معاني عزاء تشفى ،على نحو ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتعز المسلمين في مصائبهم المصيبة فيً ، إنهم لن يصابوا بمثلي .. فقد كانت حياته لهم بركة ماتعوض، ثم حمً القضاء وذهب ، فكل مصاب بعده هيًن .

إن الإنسان يتخوّف فقدان ما ألف، أو وقوع مايفدح حمله ، وكلا الأمرين _ بعد حدوثه _ يُستقبل دون عناء جسيم.

أعدوا أنفسكم لتقبل الحقيقة فإن التسليم بما حدث هو الخطوة الأولى في التغلب على المصائب .. وليم جيمس.

التحسر على الماضي الفاشل، والبكاء المجهد على ماوقع فيه من آلام وهزائم هو- في نظر الإسلام – بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره .

أول معالم الحرية الكاملة ألًا يضرع الرجل لحاجة فقدها .

أثر الإيمان الحق فهو يجعل الرجل صلب العود ، لايميل مع كل ريح ، ولاينحني مع أي خلة

إذا أحصينا الرجال الذين لايأخذهم الدّهش أمام المفاجآت عرفنا أن لهم من أنفسهم مايهوِن عليهم اي مفقود ومايسليهم عن كل فائت ، وبهذا الشعور يمكنهم أن يقتحموا كل حصار تضربهم عليهم الليالي الكوالح .

طلاب الكمال عليهم أن يتحصنوا بمثلهم العليا ، وأن يلتمسوا السلوى في ظلها ، وان يجدوا في ذلك عزاء لايجده الشطار والفجار في الرضى بمآربهم الدنيا .

حقيقة مابعد الموت :

- ففهم الموت على أنه عدم محض وأنه بداية فناء مطلق غلط شنيع ووهم يخامر المنتحرين عندما يقررون مغادرة الحياة ، هذه أكذب فرية يشيعها المبطلون فالحق في الأديان كافة هو أن الموت مرحلة تتلوها حياة أضخم من حياتنا هذه وأعمق إحساسا وأرحب آفاقا .

- مابعد الموت طوراً آخر من أطوار الوجود الإنساني يتسم بزيادة الوعي وحدة الشعور .

النهج الأقوم أن يكون مصدر طاقتنا المادية والمعنوية هو الحق وحده.

مواجهة المصائب:

عندما يصب المرء منا بمصيبة  نجد القلق يلتهمه والخوف يقتلعه من جذوره والخوف والقلق في مواجهة المصائب غير مجديان بل يزيدان الطامة والعقل والدين يوصيان بالهدوء  والطمأنينة في مواجهة المصائب ويوضح ديل كارنيجي منهج في مواجهة المصائب يتفق مع الدين والعقل:

1-    سل نفسك ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لي؟

2-    ثم هيئ نفسك لقبول أسوأ الاحتمالات.

3-    ثم أشرع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه. فالقلق يبدد القدرة علي التفكير والتركيز وعندما يبقي الفكر يقظًا علي هبوب الريح رابط الجأش يقلب أوجه الرأي ابتغاء مخلص مما عراه فأن النجاح لن يخطئه.

الرسول يعلمنا الثبات:

والرسول عليه الصلاة والسلام يحاول أن يعمق معي الثبات والاحتمال قائلا (إنما الصبر عند الصدمة الأولي ) وفي حديث أخر ( لتعز المسلمين في مصائبهم المصيبة في أنهم لن يصابوا بمثلي) فالمؤمن الراشد يفترض أسوأ ما يقلقه قد وقع بالفعل ,ثم ينتزع ما تبقي منه وينقذ ما يمكن إنقاذه .

التسليم بالواقع:

يشرح الكاتب في هذه النقطة أولي خطوات مواجهة الواقع ألا وهي التسليم بالواقع فتقبل الحقيقة هو الخطوة الأولي في التغلب علي المصائب حيث أن طمأنينة الذهن يحرر العقل من قيوده والضغوط ومع ذلك لأن كثير من الناس يرفضون التسليم بالواقع المر ويرفضون إنقاذ ما يمكن إنقاذه وبدلا من أن يحاولوا بناء أمالهم من جديد يخضون معركة مريرة مع الماضي وينسقون مع القلق الذي لا طائل له ويقف  الإسلام تجاه البكاء علي الماضي موقف شديد فهو في نظر الإسلام من مظاهر الكفر بالله والسخط علي قدره.

التسليم والاستسلام:

بين التسليم والاستسلام شعرة معاوية شأنهم شأن كثير من الأمور كثيرا من الناس يخلط بينهم فيقلب التسليم المراد به الجأش والثبات وأدراك الواقع والبناء عليه إلي الاستسلام للظروف تأخذه يمينًا ويسرًا كيفما تشاء.

الرجولة تسيل من ينبوع اليقين الحق:

إن الينبوع الذي تسيل منه مخايل الرجولة الناضجة هو الذي تسيل منه معاني اليقين الحق ومن أول معالم الحرية ألا يضرع الرجل لحاجة فقدها  وعندما يكون المرء عبد رغبة تنقصه، فتلك ثغرة في رجولته وهي بالتالي ثلمة في إيمانه والإيمان  الحق يجعل الرجل صلب العود لا يميل مع كل ريح.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. قراءة في كتاب جدد حياتك (4)
  2. قراءة في كتاب : جدد حياتك (2)
  3. قراءة في كتاب : جدد حياتك (1)
  4. قراءة في كتاب “في مصادر التراث السياسي الإسلامي ..”
  5. قراءة في باب الطبيعة الإسلامية للقانون من كتاب علي عزت بيغوفيتش “الإسلام بين الشرق والغرب”

التصنيفات: القراءة التفاعليةفعاليات وبرامجكتب ومؤلفاتمكتبة الموقع

المفتاحيات:

خلاصة RSSالتعليقات: (0)

Trackback URL

أضف تعليقك