قراءة في كتاب جدد حياتك (4)
يقظة فكر | أغسطس 24، 2010 | التعليقات: 0
قراءة وتلخيص مجموعات القراءة التفاعلية – الحزمة الثالثة
فِي العُمْق: الْإيمَان:
في بحر معاني الإيمان:
• الغاية من الطاعات ليست مباشره رسومها الظاهرة وتقمص أشكالها ولكن الغاية هي أن تزيد حده العقل في إدراك الحق.
• الإيمان بالله واليوم الآخر ,وفرائض الصلاة,والزكاة أشعه تتجمع في حياه الإنسان لتلهمه رشده وتسدد خطاه.
• المؤمن بخير ما لم يعثر فإذا عثر ولج به العثار.
• ذكر الموت والاستعداد لما بعده.
• اعتدال التفكير في الحياة والموت فان اعتدل التفكير لم تتحول السعة إلى فوضى ولن يتحول الضيق إلى سجن.
• القضاء والقدر هو من عند الله.
• لا معنى لتوتر الأعصاب واشتداد القلق بإزاء أمور تخرج عن نطاق إرادتنا.
• الركون إلى القدر يورث جراءة على مواجهة اليوم والغد.
• الشخص المتشائم ينكص أمام التخيلات التي تنعقد سحائبها من نفسه وهذا من ضعف الإيمان.
• الإيمان بالقدر يريح من عناء كثير.
• الإيمان بالقدر علاج للقلق والتشاؤم.
• التواكل ليس إيمانا بالقدر ولكنه صفه مذمومه.
• ليس التبلد هو الدواء لشفاء الإنسان من الأحزان ولكن التسليم لله هو الدواء الذي ليس بعده دواء.
• المرونة دلالة تأدب مع الله وسكينة فى ملاقاة القدر.
• جربت اللين والسيف فوجدت اللين أقطع.
• ارض بما قسمه الله لك تكن اغني الناس.
• لا تنتظر شكرا ممن أحسنت إليه ولكن تذكر أن تشكر من أحسن إليك.
• لا يشد أواصر الجماعات كحفظ المعروف وإكرام أهله ولا يفصم عرى الائتلاف ويعرض لعذاب الفرقة إلا غمط الحقوق وإهمال ذويها والتنكر لما أسدوه من جميل.
• إن غش النية يفسد العمل ويحبط الأجر.
• قدم جميلك عشقا لصنائع المعروف وابتغاء ما لدى الله من مثوبة.
• محض عملك لله وأنشد ثوابه وحده، ولا تنتظر أن يشكرك احد من الناس بل توقع أن يضيق الناس بك وأن يحقدوا عليك.
• الصبر حبس النفس على ما تكره.
• اقبل واقعك المفروض ثم اترك العنان لمواهبك تحول المحنة إلى منحة وتحول ما فيه كدر وطين إلى وروود ورياحين.
• لا تنافر بين العلم والدين أبدا.
• الإيمان بالله الواحد ليس لعبة سياسية أو تشريعا استثنائيا كلا انه الحقيقة التي ضل عنها الغافلون أو المستغفلون.
• إن الإيمان الوثيق قليل، معدن قلما تخلو منه نفس عظيمة.
فِي العُمْق: بِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبالْحَقِّ نَزَل:
إن الإسلام أداة لتنظيم الأفكار على نحو معين، تنتظم المقدّمات لتنتج الصواب وتقرّر الحق.ذاك في المجال العقلي، أما في المجال النفسي والاجتماعي فهو أداة لتنظيم المشاعر والعواطف على نحو ينشئ الفضيلة، ويدعم الأخوة، أو على نحو ينفي الرذيلة، ويمحق الأَثَرة.
فالإسلام – بما حوى من تعاليم – إنما يمهّد للناس طريق الهداية التي تأخذ بنواصيهم وأفئدتهم إلى الحقيقة والكمال.
وهذه الهداية في مجالات النظر والتفكير، وفي مجالات الأدب والمعاملة هي النتيجة المنشودة من وراء العبادات المقررة.
إن الإيمان بالله واليوم الآخر، وفرائض الصلاة والزكاة أشعةٌ تتجمّع في حياة الإنسان لتسدد خَطْوه وتلهمه رُشْده، وتجعله في الوجود موصولاً بالحق لا يتنكر له، ولا يزيغ عنه.
والذين لا يستفيدون من صلتهم بالله بهذه الهداية فلا خير في عباداتهم، ولا أثر لصلاتهم وزكاتهم.
(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )
والإيمان أيضا بالقدر خيره وشره:
ومما يضع حداً أقصى لكدر الإنسان أن يقارن بين ما لديه من خير، وما يحسه الألوف من حرمان، ولن تعدم – إذا فتحت عينيك بدقة – من تمتاز عليهم في نفسهم ومالك، ومن يرزحون تحت ضوائق هي أثقل مما ابتُليت به).
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله مرّ بمجلس وهم يضحكون فقال: (أكثروا من ذكر هادم اللذات – أحسبه قال -: فإنه لم يذكره أحدٌ في ضيق من العيش إلا وسعه.. ولا في سعة إلا ضيّقها عليه)
فليس ذكر الموت لإفساد الحياة وإساءة العمل فيها، بل للتخفيف من الاغترار بها،
فإذا اعتدل التفكير فلن تتحول السعة إلى فوضى، ولن يتحول الضيق إلى سجن.
فِي العُمْق: اِصْنَع مِنَ الْلَيْمُونَة الْملحَة شَرَاباً حُلْواً:
الصبر: حبْسُ النفس على ما تكره.
وهذا تفسير حسن إذا عنينا به مواجهة الشدائد بثبات لا نكوص معه، وعقل لا يفقد توازنه واعتداله…غير أن حبس النفس على ما نكره إذا عنينا به دوام الشعور بمرارة الواقع، وطول الإحساس بما فيه من سوء وأذى، قد ينتهي بالإنسان إلى حالٍ منكرة من الكآبة والتبلّد.
والإسلام يعمل على تحويل الصبر إلى رضا في المجال الذي يصحّ فيه هذا التحوّل، ولن يتم تذوّق النفس لبرد الرضا بإصدار أمر جاف، أو فرض تكليف أجوف، كلاَّ، فالأمر يحتاج إلى تلطّف مع النفس، واستدراج لمشاعرها النافرة، وإلا فلا قيمة لأن تقول: أنا راض، ونفسك طافحة بالضيق والتقزّز!!
• فمن يدري؟ رُبّ ضارة نافعة، رُبّ محنة في طيها منحة، من يدري؟ ربما كانت هذه المتاعب التي تعانيها باباً إلى خير مجهول
• المتاعب والآلام هي التربة التي تنبت فيها بذور الرجولة، وما تفتّقت مواهب العظماء إلا وسط ركام من المشقات والجهود.
• أصحاب اليقين وأولو العزم يلقَون الحياة بما في أنفسهم من رحابة قبل أن تلقاهم بما فيها من عَنَت، فتحوّل محنتهم إلى منحة، ويحوّل ما فيه من كدر وطين إلى ورود ورياحين.
فِي العُمْق: بَيْنَ الْإِيـمَان وَالْإلحَاد:
من هم الملحدون بنظر الغزالي؟ هم من يحسبون أن العلم والإيمان ضدّان!!
وإن الارتقاء الثقافي يصحبه حتماً إقصاء الدين عن الطريق!!
ويمكنك أن تضم إلى هؤلاء الأغرار طائفة أنصاف المتعلمين.
وهي طائفة عرفت بعض الحق وجهلت بعضه الآخر. ولم تتريث لتستكمل معرفتها، بل أصدرت حكمها الحاسم على ضوء ما عرفت فقط.
قال (فرنسيس بيكون): (إن قليلاً من الفلسفة يجنح بالعقل إلى الإلحاد، ولكن التعمّق في الفلسفة خليق أن يعود بالمرء إلى الدين).
_إن الإيمان بالله بديع السموات والأرض لم يزل – كما كان – قائماً بالأنفس، ولم يزل صوت الفطرة العالي، وإن أخفَتَه أحيانا ما يحيط به من إضافات ضالّة.
فِي الْعُمْق: لَا تَنْتَظر الشُكْرَ مِنْ أَحَد
إن هذا التعلُّق بالكمال المطلق والإحسان المبرّأ أهمّ ما يطلبه الإسلام منك، حين تُسدي إلى أحدٍ معروفاً قدّم جميلك عشقاً لصنائع المعروف وابتغاء ما لدى الله من مثوبة.
ولا تعوِّل على حَمْد أحد أو تقديره. كن كما وصف الله الأبرار من عباده: )وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا((1).
هل ابتغاء وجه الله عسير على الناس؟
المؤسف أن أغلب البشر تهيجهم للعمل بواعث مشوبة، ويطلبون به غايات شتى، وقليل جداً الذين يتحركون بدافع نقيّ. فلا جَرَم أن يشتد الإسلام فـي تمحيص القلوب، وإخلاص السرائر، واشتراط وجه الله في كل شأن يقوم الناس به، وتجريد الأعمال من كل ملابسة تخدش النية، وفي الحديث (إن الله تبارك وتعالى يقول: (أنا خير شريك، فمن أشرك معي شريكاً فهو لشريكي) يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم، فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلُص له.ولا تقولوا هذه لله وللرحم، فإنها للرحم وليس لله منها شيء.
ولا تقولوا هذه لله ولوجوهكم، فإنها لوجوهكم، وليس لله منها شيء)(1
• محِّضْ عملك لله، وأنشدْ ثوابه وحده، ولا تنتظر أن يشكرك أحد من الناس، بل توقّع أن يضيق الناس بك!! وأن يحقدوا عليك!! وأن يبتغوا لك الريبة وينسوا الفضل!!
فِي العُمْق: قضاءٌ وقدرٌ:
إحساس المؤمن بأن زمام العالم لن يفلت من يد الله يقذف بمقادير كبيرة من الطمأنينة في فؤاده.
إذْ مهما اضطربت الأحداث وتقلبت الأحوال فلن تبُتّ فيها إلا المشيئة العليا:) وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ((1)
فلا معنى لتوتر الأعصاب واشتداد القلق إزاء أمور تخرج عن نطاق إرادتنا.
ومن ثم ينبغي أن نستقبل الدنيا بيقين وشجاعة
(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
موقف المؤمنين بالأقدار يتّسم بالقوة والتحدي، ولا شائبة فيه لريبة أو استخذاء.
غير أن كثيراً من الناس يجهلون هذه الحقيقة أو يجحدونها، ويباشرون أعمالهم وهم يحملون بين جوانبهم هموماً مقيمة، ومشاعر عقيمة.وهم لا يجزعون من أحزان تصيبهم فحسب، بل يجزعون من أحزان يتوقعونها، ويفترضون أن المستقبل قد يرميهم بها.
والسبب: ضعف الإيمان مادام يسيطر علي المتشائم فهو سيفترض النحس مقبلاً عليه مع أندر نسبة للشر يمكن أن تقع، ولن تقرّ نفوس هؤلاء إلا إذا خالطها محض الإيمان بالله والتسليم له، والرضا بما يقدره.
وتقبُّل أسوأ الفروض على أنها قضاء الله الذي لا مفرّ منه.
المؤمن الذي يبصر عمل الله في كل ما يمسه لا يتخبط بين هذه الانفعالات، فيرفعه هذا إلى القمة، ويخفضه ذلك إلى الحضيض؛إنه يلوذ بالاعتدال، ويسيطر على أعصابه، وتلك بعض ثمرات الإيمان بالقدر..
إن وخزات الأحداث قد تكون إيقاظاً للإيمان الغافي، ورجعة بالإنسان إلى الله.
وهـذه النتيجة تحـوّل الـداء دواءً، والمحنة منحة، وتلك لا ريب أشهى ثمرات اليقين، والرضا بما يصنعه ربُّ العالمين
(ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس).
فِي العُمْق: العَمَل بَينَ الأَثرة والإيثار:
الحدود الفاصلة بين حب النفس والأثرة:
1- إن غريزة حب النفس ليست شراً محضاً، فإن نشاط العمران وسر التقدم العلمي والكشوف التي نقلت العالم من طور إلى طور، يعود قبل كل شيء إليها، وفى علوم النفس الحديثة (حب النفس بقدر) هو أول الطريق لحب الآخرين.
2- وحب النفس عليه التعويل كذلك في إحراز الآخرة والزحزحة عن النار ودخول الجنة، وليس ضعة بالمرء أن يعبد الله ابتغاء جنته أو خشية ناره.
3- وتتحول غريزة حب النفس إلى الأثرة عندما تمرض وتتورم وتتضخم وتنمو (أنا) في الإنسان حتى يقول: “أنا ربكم الأعلى”. ومع ذلك قد تكون قولة (أنا) آية على تحمل التبعات الضخمة أو ذكر حقيقة يجب أن تستقر في الأذهان؛ كما في أقوال كثيرة للرسول (صلى الله عليه وسلم) عن نفسه.
ماهية الأثرة والأعمال المتولدة عنها:
1- الأثرة هي طلب الحقوق دون أداء الواجبات، حيث ينطلق المرء في الدنيا متطلعاً، شعاره (هل من مزيد) من غير كفاية ولا استحقاق. ومثل هذا المسلك لا تضمن به دنيا ولا يصح به دين.
2- وتظهر الأثرة في ضعف الإيمان بالحق والجزاء، فالأنانيون يفهمون الدين نوايا بلا عمل وثمرة بلا غرس أو عقاباً يقع على الآخرين وحدهم. وهذا الصنف من الناس ضعيف الإحساس بأخطائه، ويعتقد أن خطيئته الكبرى تذوب من تلقاء نفسها دون جهد مضن وسهر طويل، وهو يعيش فى حدود مطالبه الخاصة، أما إذا كان عليه شيء فهو يذهل عنه.
3- يقبل الحكم له لأنه مغنم ويرفض الحكم عليه لأنه مغرم، غير ناظر لعدالة أو مصلحة عامة، تعجبه نفسه وحدها وآراؤه وحدها، فإذا لم يسمع له تراه ساخطاً ناقداً.
كل ذلك لون من الأثرة الجشعة الجائرة (نفسي أولاً وليذهب الآخرون إلى الجحيم)، وخلاصة القول: “إن شر الناس عند الله من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره”.
الآثار السلبية المترتبة على الأثرة والتي تلحق بالفرد والمجتمع:
1- الأثرة نقمة على أصحابها: فنجد أن إحساس المرء بنفسه إذا زاد عن حده يحجبه عن الآخرين ويحصره فى عالم خاص به ماضياً في تكبير شأنه وتهوين غيره، وينسج حول فكره غلالة سميكة من الغرور.
2- الأثرة نقمة على المجتمع: وتظهر في الاضطراب الاجتماعي الذي نعانيه وفقدان التعاون، وقلة الاكتراث بشئون المجتمع، وتأخير الاهتمام بالبلد الذي نحيا فيه والأمة التي نرتبط بها والرسالة التي ننتسب إليها. وإذا قمنا بإسقاط ذلك على واقعنا الحالي سيتضح أن ما يحدث فى بلادنا العربية ما هو إلا (أثرة دول)، فكل دولة تقول (أنا أولاً) ولنترك الدول التي تعانى من الاحتلال والحروب دون دعم وعون !! إذا لم نستخدم الآن كل ما لدينا من قوة لمساعدتهم فمتى نستخدمها إذن؟!
3- الأثرة نقمة على الدين: عندما يسلط الأنانيون أفكارهم الضيقة على الدين، يمسخون نصوصه ويحرفون الكلم عن مواضعه.
إن الأثرة يجب أن تعالج منذ الطفولة المبكرة، حتى تنبت الناشئة وهى تنظر إلى نفسها وإلى غيرها نظرة لا جنف فيها ولا قصور.
انتزاع الأثرة من النفس:
تشبث الأنانية بالنفس كبير والتماس العوض العاجل على بذل المعروف شائع بين الناس والأمر يحتاج إلى مران طويل كيما يخلص العمل من الشوائب التي تشينه، لذا فإن الله عز وجل قد شرع لنا من التعاليم ما يجنبنا نقائص الأثرة، وما يجعل البشر جماعات متكافلة متعاونة على البر، متواصية بالمرحمة. إلا أن الأمر يقوم أيضاً – لمن تضيق أنفسهم بالوعظ الديني- على حقيقة علمية يجب أن يستوي المؤمنون والكافرون في احترامها فهي أفضل طريق لراحة أنفسنا ودوام سعادتها.
الإيثار بين الحقوق والواجبات:
1- إن الدين حقوق وواجبات، وإن الدنيا حقوق وواجبات، وكل عقد ذي بال بين طرفين فهو ينطوي على حقوق وواجبات، والإيثار هو أن تؤدى واجبك وتشعر بعبئه على كاهلك ولا تلتمس منه المهارب. فإذا وفيت بما عليك، فانتظر حقك أو اطلبه كاملاً فلن يعيبك أحد.
2- وقد جعل الإسلام (الأخوة العامة) نظاماً عادلاً تصان به الحقوق والواجبات ويتم فيه تبادل العاطفة على نحو يرقى بالإنسان، ويجمع بين ما ينشده لنفسه، وبين ما يحب للآخرين. والإيثار قرين الإيمان، فنجد أن المسلم الكامل ينفع الأمة ولا يصدر عنه إلا الخير ولا يتوقع منه إلا الفضل والبر، يسعى في هذه الحياة وقلبه مفعم بالمحبة ولسانه رطب بالود والمسالمة ويده مبسوطة بالنعمة يفيئها على من يلقاه ويقدمها -من غير تكلف- إلى سواه.
سعة دائرة الإيثار:
للإيثار درجات، حسب مواهب الناس ومنازلهم:
1- القوى الجلد: زكاة قوته وجلده أن يزيد في إنتاج الأمة وأن يسهم في نهضتها العامة وأن يصل نشاطه بنشاط أنداده فيتعاونوا على البر والتقوى، لينفع نفسه ويؤدى الضريبة التي تجب عليه للمجتمع.
2- فمن عجز عن هذا العمل الإيجابي الواسع، فلن يعجز أن يساعد النافعين ويشد أزر المكافحين.
3- وقد يكون المسلم في مرتبة دون هذه وتلك، فعليه عندئذ أن يلزم خاصة نفسه فيفعل الخير ويترك الشر، ليتمسك بالخصلة الباقية له من شعب الإيمان.
إن المؤمن خير كله وحياته سلسلة موصولة الحلقات من دعم المثل العليا وإبراز عناصر الفضيلة، والجماعة المؤمنة يجب أن تكون صورة لما رعته تعاليم الإسلام من إعظام لخلال الخير وإنكار لخلال الشر، صورة تجعل أهل الأرض جميعاً ينظرون إلى أمتنا بإجلال وإعجاب.
انتهى
شاركاقرأ أيضا:
التصنيفات: القراءة التفاعلية • فعاليات وبرامج • كتب ومؤلفات • مكتبة الموقع







