banner ad

رمضان والقرآن [2]: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ

بقلم: م. محمد صالح البدراني – يقظة فكر

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ {1} قُمْ فَأَنذِرْ {2} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {3} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ {4} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ {5} وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ {6} وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ {7} فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ {8}.

رسالة خالدة إلى الدعاة، إلى الشباب الذي تعرّف على الرسالة وبلّغ فكلّف فحمل الأمانة وحمل المهمة ، قد تجري المؤامرة عليكم وقد يخطط لاعتقالكم وقد تدرس المكائد للصد عن سبيل الله، بيد أنكم لا تحملون رسالة عادية إنكم تحملون المهمة التي وصفها الله في سورة المزمل بالحمل الثقيل إذن لابد أن تتهيئوا للتعرف عليها لا ينبغي أن نستسلم للنوم هروباً من المواجهة ولا نغطي رؤوسنا ونحن نتوجه للمهمة لعلنا حين نستثقل الدرس نستسلم للنوم والامتحانات تتقدم ونجد أنفسنا أبعد ما يكون عن النوم في عطلة خالية من الدروس، كذلك حمل المهمة لا تأتي جوانبها ملمومة ومحاطة إلا بالمواجهة، نقوم وننذر بالتكبير الذي يرفع الهمم ويبقي المهمة نصب العين ويثبت القلب، بتطهير النفس من الرغبات والشهوات فتتوجه نحو الطريق غير منصرفة لهذا الهوى القابع فيها المنتظر استسلامها له، ولا تنظر إلى ما تقدم في سبيل الدعوة وتقارن عظم عملك مع الآخرين فتجد أنك تقدم الكثير فيصعب عليك المواصلة لأنك وأنت صاحب المهمة دائما تسعى لتقدم الأكثر لأنك تبحث عن الدرجات العليا عن المكانة الراقية سجنت وفصلت وتعذبت وجعت وعريت لكنك موعود من رب العباد ما لم يوعد غيرك، من أجل هذا فعليك الصبر في سبيل الله وهو ما تهون الأمور أمام مرضاته فأنت تحيا للمهمة ولست تعمل بفتات الوقت وسلوه في الحياة إنما هنالك هدف تحب في الله تعاشر في الله كينونتك مع الجماعة لكن حسابك مع الله منفرداً فهل سيقابلني رسل الرحمن مستبشرين مبشرين أم أناصب العداء لرب العباد.

إنها التفاتة مهمة أننا حين نستعظم عملنا ونمن به على الله نسير الخطوة الأولى نحو الانحراف وضعف الهمة. فطوبى للذين يصومون هذا الشهر وراء قضبان الظلم وهم محتسبون لا يحسون إلا بظلال رضا الله في أعمال أقدم عليها الضالون من عبيده الذين عكسوا كل ما أوصى به الله عباده الصالحين.

شارك

اقرأ أيضا:

  1. رمضان والقرآن [1]: آيات الصيام والفكر الإسلامي
  2. رمضان والقراءة!
  3. لماذا تترقب الأمة رمضان!
  4. يا أيها الفكر ..
  5. رمضان يجمعنا

التصنيفات: الدين والحياةمختارات

المفتاحيات:

خلاصة RSSالتعليقات: (2)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

  1. د. سميحة قال:

    شكرا جزيلا
    اللهم استعملنا ولا تستبدلنا

  2. رحمة قال:

    اللهم أعنا على عبادتك و طاعتك ما أحييتنا.
    اللهم آمين

أضف تعليقك