أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟

من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟

الكتاب من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟ أسئلة الهوية وأزمة الدولة اليهودية
المؤلف عبد الوهاب المسيري
الناشر دار الشروق 2008
الصفحات 396
عرض غادة صديق

مع اقتراب ذكرى النكبة, قرأتُ “من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟“, للدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله, وهو العبقري في دراسة إسرائيل والصهيونية والنفاذ لما تحت السطح, وأرى أنه يجب أن تدرس كتبه في مدارسنا.

يدور الكتاب حول فكرة “من هو اليهودي”, هل اليهود حقًا جماعة واحدة كما نظن, وكما يدعي الصهاينة؟, وهل إسرائيل دولة يهودية؟.. وبسبب الجهل بإجابات تلك الأسئلة, فقد وقعنا في خطأ انتشر بشدة في خطابنا الاسلامي, لذا فإن الكاتب عمد في كتابه إلى الإجابة عن تلك الأسئلة, بل إنَّه ينسفها نسفًا!

يوضح الكتاب بالأدلَّة التاريخيَّة أنَّ اليهود جماعات مختلفة, كل منها جسم مستقل له تاريخه وثقافته وملابسه وفنونه, بل وشريعته أيضًا, حتى اللغة, فاليهود تأثَّروا وتحدَّثوا بلغة بلادهم, وأضافوا عليها بعض الكلمات العبريَّة, كلّ جماعة تأثَّرَت بالزمان والمكان الذي وُجِدَت فيه.

إلا أنَّ الصهاينة كان لديهم حلمٌ ورديّ بأنَّ هذه الجماعات ستنصهر في إسرائيل لتُصبح جماعة واحدة, لكن الذي حدث أنَّ الشّرخ والمسافة بين الجماعات زادت اتّساعًا مع مرور الوقت, ولا يوهمنا ذلك أنَّ إسرائيل ستنهار من الداخل, لأنَّ الشريان المغذي لإسرائيل ليس من داخلها, بل من خارجها؛ الشريان الأمريكي, والغياب العربي, وهذه الدراسة لتوظيف نقاط الضعف في صراعنا.

وربما من أهم ما يدحضه الكتاب أيضًا, فكرة أنَّ إسرائيل تتحكم في أمريكا, فالعكس هو الصحيح, وهذا ما يحاول أنْ يُؤَكِّد عليه الكاتب دومًا في كتبه.

من هو اليهودي؟

يُعدّ سؤال “من هو اليهودي؟” أساس قيام دولة إسرائيل باعتبارها دولة يهودية, وحتى الآن خناك العديد من الإجابات تجيب عن ذلك السؤال, بل إن بعضها متناقض!

هناك تيارات تنظر لليهودية على أنَّها ديانة فقط, وتيارات تراها قومية فقط, وأخرى تراها ديانة وقومية معًا, ولو نظرنا لليهودية على أنَّها دين فقط, فكل تيار ينظر للدين من منظور مختلف, هناك تيار أرثوذوكسي ينفذ الشريعة كما هي حرفيًّا, وحسب الشريعة فإنَّ قيام دولة إسرائيل حاليَّا مُحرَّم, لأنَّ “الماشيح” أو المخلص هو المفترض به أن يجمع اليهود من شتاتهم ويُقيم دولة إسرائيل, أي أنَّ الشريعة منافية للصهيونية, وقد تم صهينتها باعتبار أنَّ قيام إسرائيل تمهيدٌ لعودة الماشيح!

هناك تيار إصلاحي, لا يعترف بالشريعة حرفيًّا, وإنَّما يعترف بروحها الأخلاقيَّة من أجل إنسانيَّة أفضل, أي أنَّ هذا التيار كان يشجع اندماج اليهود في مجتمعاتهم, لذا فإنَّ التيار الأرثوذوكسي لا يعترف بيهوديَّة التيار الإصلاحي, وهو بالتأكيد ينافي الصهيونية, وقد تم صهينة هذا التيار أيضًا.

ولو نظرنا للدين كديانة أيضًا, نجد أنَّ كلّ جماعة تأثرت بديانة البلد التي وُجدت به, يعني يهود الهند تأثروا بالعقائد الهندوسية وشعائرها, يهود الصين تأثروا بالكونفوشيسية, يهود العالم الإسلامي اتجهوا للتوحيد, في حين أن اليهود في العصر الإغريقي اتجهوا لتعدد الآلهة, أي أنَّ اليهود مختلفين في نظرتهم للدين كعقيدة وكشعائر

أما إذا نظرنا من جهة أخرى إلى اليهودية كقومية, فهل يمكن اعتبار اليهود عرق صافي من سلالة بني إسرائيل؟, سمات اليهود تدحض هذا السؤال, وذلك نتيجة الزواج المختلط الذي حدث بين اليهود وسكان البلاد التي عاشوا بها, رغم أن الزواج المختلط محرم في شريعة اليهود, لذا نجد يهود الصين لهم ملامح صينيَّة, ويهود الهند لهم ملامح هنديَّة, ويهود أثيوبيا أفارقة, ويهود العرب يشبهوننا, ويهود الغرب بيضٌ ولهم عيونٌ زرقاء!

وثبت أنَّ اليهود حاليًا لا علاقة لهم ببني إسرائيل, فغالبيتهم ينحدرون من يهود “الخرز” الذين تهودوا في القرن الثاني عشر, حيث كانوا يتمركزون في آسيا بين حضارتين متصارعتين, الإسلامية والمسيحية!

هناك تيارات مختلفة قوميًّا لليهود, فهناك يهود الغرب “الاشكيناز”, وهناك “السفارد”, وهم يهود الأندلس, لكن الاسم صار يشمل كل يهود الشرق, وهناك عداوة قديمة بين السفارد والاشكيناز, لكل منهم شريعته وحاخام خاص, وكل منهما لا يعترف بشريعة الآخر.

الاشكيناز أو يهود الغرب, تأثروا بشدة بثقافة العلمانيَّة الماديَّة الشاملة في بلادهم, وجزء من هذه الثقافة هي الامبرياليَّة, أو الاحتلال, وهم مؤسسي دولة إسرائيل, حتى أنَّ الصهيونية سٌميت بالثورة الاشكينازية, ونجد هرتزل وبن جوريون ملحدين, لكنهم لعبوا على وتر الدين, ومع الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في شرق أوروبا فإنَّ هذا كان بمثابة مولد لجماعة يمكنها استيطان فلسطين, ويعاني السفارد من عنصرية الاشكيناز حتى أنهم يسمونهم”السود”!

ببساطة, ساعد الغرب الاشكيناز على تأسيس إسرائيل داخل فلسطين ليتخلصوا من الزيادة اليهودية, ولكي تضمن وجود جيب استيطاني يرعى مصالحها في منطقتنا.

حقيقة المشكلة

لكن إسرائيل تعاني الآن من مشكلة في عدد سكانها, فلم يعد هناك اضطهاد لليهود, وكثير من اليهود يعيشون حياة مريحة آمنة مرفهة في دول أوروبا وأمريكا, فما الداعي للذهاب إلى إسرائيل, حيث الحرب والاستيطان!!

كما أن العلمنة والإباحيَّة تزايدت في إسرائيل, فلم يعد المستوطن الإسرائيلي الآن هو نفسه المستوطن الإسرائيلي في القرن الماضي الذي كان مستعدًّا لحياة التقشف والقتال من أجل إسرائيل.

فالمستوطن الآن حين يسكن في مستوطنات, لا يسكنها لاعتقاد ديني, إنَّما لعلمه أنَّها إذا أعيدَت للعرب فستدفع له الحكومة الإسرائيليَّة تعويضًا جيدًا, وحتى إعلانات المستوطنات, لا تحوي أي إشارة لمبادئ دينية, إنَّما أسعار وعروض ماديَّة مُغريَة!

الآن المستوطن الإسرائيلي يُريد حياة اللذة والرفاهية بسعرٍ رخيص, هذا هو هدفه الأول من الهجرة إلى إسرائيل, فإذا لم يجدها في إسرائيل, سيجدها في مكانٍ آخر, لأنه ببساطة لن يقاتل من أجل قيم دينية يهودية لا يؤمن بها, في حين أنَّ سكان دول فقيرة في آسيا وأفريقيا صاروا يتهوَّدون أو يدَّعون أنَّ أصولهم يهودية كي يسافروا إلى إسرائيل من أجل مصالح اقتصادية بحتة!

في البداية رُفضوا تمامًا, لأنَّ اليهودي في الشريعة هو من وُلد لأمٍ يهودية, لكن مع قلة هجرة اليهود وخصوبة نساء العرب اضطرت إسرائيل لقبولهم كيهود وإعطائهم الجنسية, وهو ما يثير جدلاً كبيرًا بين التيارات المختلفة داخل إسرائيل.

بل يوجد يهود تنصلوا من يهوديتهم وهاجموها بشدة, فهل يمكن اعتبارهم يهودًا!, وهل اليهودي الذي يعادي الصهيونية ويهاجمها, هل يمكن اعتباره يهوديًّا!

فهل اليهود هم الصهاينة؟, عرف بن جوريون الصهيوني بأنه من يسكن فلسطين, لكن في الفترة الأخيرة ظهر نوع جديد من الصهاينة, يؤيدون إسرائيل, لكن لا يريدون ترك بلادهم والهجرة إليها, وإنما يؤيدون إسرائيل ماديًّا فقط.

فمن هو اليهودي؟, ومن هو الصهيوني؟, ما زال السؤال بلا جواب واضح.

لذا نجد جدلاً في إسرائيل, فكثير من التيار العلماني الغالب يُطالب بالعودة إلى حدود 67, باعتبار أنَّ ما يقع خارجها ليس”إسرائيل”, كما أنَّ الاستيطان يُكلفهم مبالغ وأحمال اقتصادية, وهذا عكس مايريده التيار الديني, تيَّار القلة لكن له نفوذ في السلطة, والذي يُؤمن بدولة إسرائيل من النيل إلى الفرات كما جاء في الشريعة.

إذًا لا يُمكننا أنْ نقولَ أنَّ اليهود “جماعة واحدة”, بل هم جماعات, مستقلة, غير متجانسة, وهذا عكس ما ادعته الصهيونيَّة, حيث ادعت أنَّ الجماعات اليهودية جماعة واحدة, بتاريخ واحد, هو تاريخ المنفي والعزلة “الجيتو”, والاضطهاد, وأنَّ اليهود شعب بلا أرض, وهذا فيه تعميم, لأنها ركزت على لقطة تاريخية واحدة, مثل الزحف البابلي, أو النازية, أو مشكلة اليهود في روسيا, وعممتها على بقيَّة الجماعات في بقية البلاد, ومختلف العصور, فهل يُمكن تعميم هذا على يهود العالم الإسلامي, يهود الأندلس مثلاً!

سنجد في بلادٍ أخرى, وفي عصورٍ أخرى اندماج اليهود في مجتمعاتهم, وانتمائهم لبلادهم وحصولهم على حقوقهم كاملة, بل إنَّ مشكلة اليهود في روسيا – والتي سُميت المسألة اليهوديَّة – لم تكن مشكلة يهودية فقط, بل كانت مشكلة الأقليات عمومًا, أي كان معها مشكلة الأقليَّة المسلمة والأقليَّات الأخرى!

الخطاب الإسلامي

الغريب أنَّ الخطاب الإسلامي ربما يكون وقع حاليًا في نفس الفخ, وذلك حين ركزنا على لقطة تاريخية وهي مؤامرات اليهود في عهد الرسول وعممناها, فاصطنعنا قوة تآمرية خارقة لليهود في كل زمان ومكان, وصاروا سبب الشرور في كل العالم, وهذا سبب لنا هزيمة نفسيَّة لفترة طويلة, أي أنَّ هذه النظرة الخاطئة لا تخدمنا, بل تضرّنا!

نحن افترضنا أنَّ المحرك الرئيسي لكل يهودي في كل زمان ومكان هي يهوديته, وهذا خطأ, ففي كثير من الأحيان كان المحرك لليهود مركب من عناصر كثيرة, ربما كانت اليهودية لها دور ثانوي فيها, أي لم تكن المحرك الرئيسي, بل ربما كان المحرك الرئيسي هو مصلحة وطنه الذي اندمج وعاش فيه, أو مصالح اقتصادية, أو أسباب أخرى!, وأكبر دليل على ذلك هو أنَّ اليهود السامريين في فلسطين ساعدوا المسلمين إبَّان الفتح الإسلامي, وحاربوا مع المسلمين ضد الغزو الصليبي, وهذا هو الادعاء الذي تدعيه الصهيونية لشرعنة وجودها في إسرائيل, وهذا ما صدقناه!

ولذا نجد الخطاب القرآني لا يتعامل معهم ككتلة واحدة؛ فكلمة اليهودي ليست الكلمة الوحيدة التي تدل على اليهود في القرآن, فهناك “بني إسرائيل”, “أهل الكتاب”, “اليهود”, “الذين هادوا”, ولفظ هاد في اللغة يعني تاب ورجع إلى الحق, ويقال أيضًا هاد تهود أي صار يهوديًّا.

وذلك يعني أنَّ القرآن يفرق بين اليهود الذين تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم في عهده وبين بني إسرائيل, فبني إسرائيل تُشير في القرآن إلى اليهود في عهد موسي, ولم يستخدم لفظ “بني إسرائيل” ليشير ليهود عهد الرسول إلا في موضعين , “سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة”, وقوله: “إنَّ هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون”, وذلك لأنَّ الخطاب هنا يُركز على ما ورثه اليهود من شعائر من عهد سيدنا موسى, ولم يقصد الخطاب أنَّ هؤلاء اليهود هم حقًا من نسل بني إسرائيل!

إلى أين؟

إذا كان الهدف من تناولنا المسألة الصهيونية في خطابنا هو شحذ الهمم للقتال, فيجب أنْ يتم ذلك من منطلقات إسلاميَّة (حسب تعبير الكاتب), إذْ أنَّ تقبّل أفكار الآخر “النظرة الصهيونية وهي أنَّ كل اليهود سواء, كل اليهود صهاينة”, لهو سقوط في مَنْطِقه وفقدانٌ لهويتنا.

الإسلام يدعو إلى الجهاد ضد أعدائه وضد من يسلبون حقوق المسلمين دون عنصريَّة, لقوله: “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إنَّ الله لا يحب المعتدين”, فنحن نقاتل الصهاينة لا لأنهم يهود, بل لأنهم محتلون, كما قاتلنا الصليبين من قبل, لم نقاتلهم لأنهم مسيحيون, بل لأنهم محتلون, وسنقاتل كل محتل أيًّا كانت ديانته وجنسه!

خلاصة القول حسب قول الكاتب: إنَّ إسرائيل ليست دولة دينيَّة, وليست دولة يهوديَّة, لأنَّها لا تحتكم إلى شريعة التوراة, إنما هي دولة مؤسسيها لم يؤمنوا بالتوراة, ولا بأي دين, مثل هرتزل وبن جوريون, كانوا يعتبرون التوراة فلكلورا شعبيًّا, وكانوا يتعمدون خرق الشريعة عند حائط المبكى في القدس, وادعاء أنَّ فلسطين هي أرض الميعاد لليهود, وذلك لا يعتبر إلا دعاية فارغة كاذبة للصهيونية لجذب المهاجرين, ونحن للأسف صدقناها, وأكبر دليل على زيف هذه الدعاية, أنَّ الصهيونية معادية لليهودية!

نعم, لأنها علمانية تؤمن بمبدأ الداروينية, أنَّ القوي هو المسيطر والباقي, وأنَّ الضعيف يجب أن يدهس, ولذا فإنَّها تحتقر التاريخ اليهودي, تاريخ الشتات, لأنه تاريخ ضعف, ولا تُؤمن بشريعة ولا قيم, إنَّما القوة, والقوة فقط لحل أي مشكلة, وهذه النظرة هي جزء من ثقافة الامبريالية الغربية والاحتلال الغربي, وبالتالي فلا بأس بقتال الفلسطينيين والعرب لأنَّهم ضُعَفَاء!!

لا علاقة لقيام إسرائيل بأي قيم دينية, بل هي دولة أساسها احتلال لخدمة المصالح الغربية في المنطقة, والتخلص من الفائض البشري اليهودي لكن بصورة مجملة من خلال شعارات دينية براقة مثل “أرض الميعاد”, وهذه الدولة المحتلة يجب مكافحتها والنضال ضدها.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

4 تعليقات

  1. الحمد لله…
    الأستاذ عبد الوهاب رحمه الله من الباحثين المتخصصين وقراءة كتابه هذا ربما واجبة في عصرنا هذا الكثير يختلف مع بعض النقاط التي طرحها الاستاذ ولكن ربما سيتغير رأيه لو قرأ الكتاب…
    تحياتي لكم..

  2. السلام عليكم..
    من إحتل هو العدو بغض النظر عن إعتقاده أو ما يفكر به…أهداف المحتل واضحة لن يترك بصمة خير…فكرة الكتاب واضحة لكن لا يهم من يفكر هكدا فهو يهودي ومن يفكر بهده الطريقة فهو صهيوني ما يهم هو من دخل بيتي بغير وجه حق فقد جنى على نفسه..كتاب الفكر اليهودي يشرح بالتفصيل من هم اللدين يفكرون بأرض المعاد..و بانهم شعب الله المختار…يبين لك كيف يفكر لتحقيق هدفه و لو بعد أجيال..و قرون ويترك الفكرة قائمة جيل بعد جيل..
    الحمد لله على نعمة العقل و الدين ..تحياتي للجميع.

  3. هذا الموضوع فوق الراائع رحم الله عالمنا و حبيبنا الدكتور عبد الوهاب المسيري و اسكنه فسيح جناته

  4. اخي العزيز
    نريد ان نعلم كيف جاء اليهود
    ومن هم
    ومن اين جائوا
    نحن نعلم ان المسلمون جائوا بعد رسالة الرسول صلى الله علية وسلم
    ولكن اليهود من اين
    هل قبل سيدنا ابراهيم ام بعد
    وشكراً اليك على الموسوعة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*