أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / كتاب “من فقه الدولة في الإسلام”

كتاب “من فقه الدولة في الإسلام”

حسن علي أبو مطير

أعتقد أن من أهم معالم المرحلة الحالية هو غزو كثير من المصطلحات والأفكار الجديدة على الساحة، وهذا بدوره ينعكس على الفهم الإدراك والذي سيرى أثره في السلوك والعمل.

ولعل من أهم ما يساعد الشباب الجديد في هذه المرحلة الحساسة أن يكون له نصيب وافر من ثني الركب بين أصحاب العلم الصحيح والفكر الرشيد، وأن يُسهر ليله في القراءة والبحث والتنقيب ليكون على بينةٍ من أمره ويحاجج الفكرة بالفكرة لا بالصراخ والشتائم فهذا بضاعة الضعفاء!.

ويمكن القول إن أبرز المصطلحات والأفكار التي أصبحت تطفو على السطح وتخضع لكثير من النقاش، وخصوصا في مجال العمل السياسي وتنظيمات العمل الجماعي ما اصطُلح على تسميته “الدولة في الإسلام“، هذا المصطلح الذي تسعى إليه جميع الجهود التجديدية من مخلصين هذه الأمة على اختلاف طرائقهم وتنوع وسائلهم من أجل أن يكون واقعا يحيياه الناس، ولعل أهم ما يُثار في هذا الموضوع هو: ما هي الدولة في الإسلام، وما مكانتها وما ضوابطها،و هل المبتغى أن نقيم دولة دينة أو مدنية أو إسلامية، وما الفرق بين هذه المصطلحات الثلاث والتي تلتبس على كثيرٍ من شباب الصحوة فيخلطون بينها،  وما علاقة الحاكم بمستشاريه وأعوانه ، وما حكم الشورى بينهم وهل هي مُعلِمةٌ أم مُلزمة ، وكيف يحكم الحاكم بما أنزل الله ومتى يلجأ إلى الاجتهاد ومشاورة أهل الحل والعقد؟!

ثم ما طبيعة العلاقة الناظمة للحاكم بمحكوميه وما موقف الدولة الإسلامية والحاكم الإسلامي منها، وننتقل إلى دائرة أوسع وهي دائرة التنظيمات والتجمعات الأخرى من غير الحزب الحاكم، وما هو الموقف من التعددية السياسية والديمقراطية في الإسلام؟

ولا شك أن مما شهد زخما كبيرا وبوابة واسعة للاجتهادات ألا وهو موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلو أنّا أردنا أن نتحرك وفق ما أراد بعض المستعجلين وضيقي الأفق من أهل العلم وسلمنا برأيهم، وطبقنا الشريعة كاملة وتجاوزنا سنة الله في التدرج وسمعنا مقولتهم الشهيرة “إن التدرج هذا كان في أول الأمر، وقد كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم وعصره، وأما اليوم، فقد اكتمل الدين واتضح الأمر ولا حاجة لنا به، ولا بد من تطبيق الدين مرة واحدة دون تدرج!” لكان الحال غير ما أرادوا ولربما صددنا عن سبيل الله من حيث لا نعلم، ولكن الأمر على خلاف ما يفهمه المُستعجلون وضعيفي الصبر في البحث عن الحق والهدى والرشاد، فما هي ضوابط تغيير المنكر بالمعروف والأمر بالمعروف بمعروف في الدولة الإسلامية؟!

ولعل مكتبتنا الإسلامية تفتقر للكتب التي تتناول الحديث في الفقه السياسي أو السياسية الشرعية والتي أضحت اليوم من أهم متطلبات العصر ولوازمه، وليس هذا الأمر محتاجا إلى كثير إثبات، فالثورات العربية التي أنجبت لنا واقعا جديدا تحيى فيه معظم الحركات والتنظيمات الإسلامية في عهد جديد وتتولى فيه مقاليد الأمور، تلزم علينا أن نُولي هذا الجانب المهم قدرا ممتازا من الاهتمام والبحث ، ولعل من أولى لهذا الموضوع اهتماما بالغا وقدم فيه مجموعة من الكتب والأبحاث هو الإمام يوسف القرضاوي من أهمها: الدين والسياسة، والسياسة الشرعية، ومن فقه الدولة في الإسلام والذي يعتبر الترجمة الواقعية للكتابين السابقين، وهو الكتب الذي نحن بصدد عرضه من أجل الإجابة عن ما سبق من تساؤلات، حيث يطرح فيه القرضاوي بمنهجه الوسطي المعروف عنه المواضيع التالية:

 

الموضوع

1

مكانة الدولة في الإسلام

2

معالم الدولة التي يبنيها الإسلام

3

طبيعة الدولة في الإسلام

4

نحو فقه سياسي رشيد

5

الإسلام السياسي

6

الدولة الإسلامية والحكم بما أنزل الله

7

مراتب تغيير المنكر

8

الموقف من الديمقراطية والتعددية السياسية

9

ترشيح المرأة في المجالس النيابية

10

المشاركة في حكم غير إسلامي !

11

كلمات لابن تيمية  في تعارض الحسنات والسيئات

12

ترشيح غير المسلمين للمجالس النيابية

حيث تأتي أهمية التعريف بهذا الكتاب في هذا الوقت وتقديمه لشباب الصحوة تحديدا للمساعدة في فهم الواقع السياسي في ظل التغيرات الجديدة وحتى تكون مواقفهم مبنية على علم وهدى دون إفراط أو تفريط .

ختامًا أرجو من الله أن أكون قد وفقت لنقل صورة الكتاب الحقيقة وبعثت في نفس كل قارئ لهذه الأسئلة السريعة حب التعرف والاطلاع عليه, ففي الكتاب حقائق وآراء اعتقد أن الكثيرين لا يعرفونها أو أن لديهم فهم منقوصا عنها.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

2 تعليقان

  1. أبو الحارث العبادي

    هل يمكن تحميل الكتاب المذكور عبر رابط عن طريقكم

  2. حسن أبو مطير

    تفضل الكتاب من خلال الرابط
    http://www.4shared.com/office/G0gjoX-s/_____.html

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*