أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / إصدارات وأبحاث / أوراق الأعضاء / إصدار: الغرب والعالم الإسلامي.. بحثٌ في الأسباب والعلاج

إصدار: الغرب والعالم الإسلامي.. بحثٌ في الأسباب والعلاج

يقظة فكر

تحت عنوان “الغرب والعالم الإسلامي” أصدرت مؤسسة “يقظة فكر” بحثًا في أسباب وعلاج ما هو ممكن من أجل التعارف والتعاون بينهما, قام به المهندس محمد صالح البدراني.

أعد هذا البحث على فترات تجاوزت بعضه الأحداث وتغيرات حصلت بعد الثورة العربية الحديثة والتي ما زالت مستمرة، وإذا كان الاتفاق الفلسطيني/الفلسطيني الأخير  في 4/5/2011 يخير حقيقة ارتكز عليها الحل للقضية الفلسطينية في متن الكتاب، فإن الفكرة لا تخلو من عملية تضع فيها فكرة الحل العسكري أوزارها، وقد لا يكون هذا الحل مقبولاً، لكنه رأي ممكن التفاعل في تفاصيله خصوصا وأن المجموع ليس كالفرد والممارس للحرب والسياسة والمفاوضة له خبرة ترجح في القرار، الثورات العربية ينبغي أن لا تسعى الولايات المتحدة والغرب عموما للتدخل في صنع نتائجها لأن الأمر سيزيد من نقاط ترجح الحلول الحربية والمقاومة وربما بشكل لم نره من قبل، غير أن حل القضية الفلسطينية هو الآخر يجب أن يبتعد عن النفاق الغربي ورؤيته القاصرة وعلى الغرب أن لا يتصور أن مصلحته بالهيمنة بل مصلحته في امتلاك الشعب في المنطقة لقراره وارتياحه له وهو شعب متوازن لو عمقنا النظر، ولا ينبغي أن ينظر الغرب إلى رغبة الأمة بإقامة نظامها الإسلامي على أنه ثيوقراطية بمجرد تسميته بالإسلامي، بينما يكافح الغرب لإقامة دولة يهودية ولا يعتبر هذا توجه ثيوقراطي في حين أن الشريعة اليهودية مقيدة ولا تصلح للقرن الحالي ولا قبله بمئات القرون فهم أمة قيدوا الأحكام ومعظم شريعتهم عبادات بينما النظام الإسلامي نظام قابل لاحتواء الواقع المدني، وشريعته قابلة للتوسع ومعظمها يناقش الحياة المدنية كأسس وليس تفصيلات مقيدة أي يعطي المفهوم ويترك الفهم لعصره، هو منهج لإيقاف الظلم متى ما فقهناه، وهو الإنسان بقيمته.

إن الاستقرار والعدالة مصلحة للإنسانية جمعاء، وبمناسبة المصالحة أعلاه أطلق هذا الكتيب رغم ما فيه من أمور مثيرة للجدل والله ولي القصد، أسأله تعالى أن يغفر لنا جميعا وأن يقدم ما فيه الخير للأمة.

إن العالم ومذ عرفنا أن هذه هي الحياة، نجده (العالم) وقـد أعِدّ لنا بكل شيء، مفاهيم الجيل السابق التي ورثها عن الّذي قبله، طريق التطوّر المدنية، وعموم الرؤية، وطريقة الطرح الأحادية وأسلوب التفكير، وهذه أمور في صلب الثقافة العامة. كلّها موروثات، لم يجر توقف حقيقي للمراجعة سواء كان ذلك في الشرق أو في الغرب من هذه المعمورة التي نقودها إلى الخراب. الأمة الإسلامية (وصف تاريخي) في عصرنا مستمرّة في موقعها كبيئة لمنظومة تنمية التخلّف من الناحيتين الحضارية والمدنية، ويستمرّ الغرب في قصور النظر، وتخلّفه الحضاري وفقدان سيطرته على المدنية ونشر الفوضى في العالم بحكم قدراته الاقتصادية والتكنولوجية وخضوعها للأهواء وتبرير فشل النظم المتطورة عن الإقطاع في تحقيق العدالة في مشهد آخر من مشاهد منظومة تنمية التخلف والإخلال بواجب الإنسان في عمارة الأرض. إذن ما هو مطلوب وفق رأيي:

فهم واقعنا وحقيقة فشل أساليب التفكير لدينا كبشر في عالم اليوم، (استعمار الغريزة للعقل) يقود إلى (تقديم الآني على الدائم)، العمل بما يمكن أن نقرره كحل بعد دراسة وتوافق (فقه الواقع، وفقه التاريخ).

بعض الأفكار والاقتباسات من الكتاب:

  • الحركات الإسلامية لم تـُعط فرصة للتكامل لتكوّن منظومة فاعلة حقيقة، وإنما ضُغِط عليها لتخرج معوّقة أو مشوهة وهذا خطر كبير في التفاعل الايجابي مع الغرب والواقع الذي تعيش فيه، فوضعت في خنادق الصراع مباشرة، واضطرت لتبنّي العرف السائد في المجتمع وفوران الواقع بردود الفعل المؤدي إلى تيه كبير، فأداة الإصلاح معطلة عمليا.
  • إن القضية الفلسطينية ليست بالحلول التي تطرح كرأي مجرد أو رغبات أو رؤية لا تأخذ سندا شرعيا، وفقه الواقع ومستقبل المنطقة، وإنما رؤية كيف يمكن أن تحـل؟ والى أين تتجه بعد الحل؟ من أجل أن لا تغلب الرؤية لمجموعات تتخذ الشذوذ هنا وهناك في العالم وتخفي بعضها مصالحها في التشدق في القضية وتتستر أخرى على جهلها بل هو تأصيل في الشرع من خلال فقه الواقع وفاعلية العقل في الاستنباط للإستراتيجية والتخطيط المرحلي، ففي القرار الحضاري لا يملك حق ما يسمى جهلا  (السلام خيار استراتيجي) وإنما هنالك حلول مدنية لا تتجاوز ثوابت الأمة.
  • القضية الفلسطينية هي أساس في تحالف الغرب مع الصهيونية، ولها دور كبير في منع أي تقارب بين الغرب والعالم الإسلامي ولها دور كبير في استمرار التخلف والظلم والتدهور.
  • الغرب يركز على من يرفض نمط حياته، دون الالتفات إلى أنه يرفض كينونة الآخرين.
  • المعلوماتية هي الموجه  للفكرة والهدف، فإذا كانت الفكرة ناقصة فإن المفكر سيضيف النواقص وفق تصوراته هو، وهنا تكمن مشاكل يسببها الانحراف الفكري في الغرب.
  • قد يثبت الفهم معناً خاطئاً يمضي لأجيال ويصعب تصحيحه في حين أنه لا يمت للأصل بصلة لكنه يتخذ الحماية الممنوحة للأصل وهذا هو الخطر في التعامل مع الانحرافات في الفهم الحضاري.
  • المظلوم يهرب، لكن المظلوم ليس بالضرورة إلا أحد الأفراد من حملة أمراض المجتمع، وليس الهروب من واقع الأمة يعطي ميزة أو علامة صحة أو يدل على الوعي فربما هو دافع غريزي للنجاة.
  • فهم الواقع يشير إلى أن الناس لا تعامل ولا تختلف من أجل الأفكار حقيقة، بل تُسخّر وتذكي الاختلاف وتؤصل له من أجل مصالح خاصة بمجموعات مابين مستفيد وتابع….وهذا نفاق مدمّر.
  • إن أسلوب الفهم عند الغرب وعندنا ليس هو الطريق المفيد ولا يجنب الجميع تصادم كوارثي وشيك بتعاظم وتضخم الصــراع الحالي الذي هو من طرف واحد عمليا، لا يراهن فيه الغرب على ( التكنولوجي ) وإن راهنوا.
  • إن يقظة الفكر مطلوبة من أجل الإنسانية جمعاء ولابد أن نبحث عن وسائل متدرجة تمتص التوتر وتهدأ الغرائز المنطلقة وتخاطب العقول على قدر فهمها، ثم نرسي الصواب، فالصواب عند الإنسان اختيار وليس إجبار.
  • التصالح وحل المعضلة يأتي في اتجاهين، اتجاه الشعوب وتقويم الأفكار عند الناس عامة، والاتجاه الثاني ربط المصالح للحفاظ على التعارف والتقارب، وهذه المصالح ذاتها التي ستدعو أصحابها كما فكروا بضرورة تأخر أمة، إلى /التفكير بحسن تقدمها وما يمكن أن تضيفه هذه السلطات تتراجع دوما عن ما تعتبره الأمة ثوابت وتعطي بكرم التنازلات عن حقوق الأمة وبدون عناء للغرب وغيره، فما الدافع عند الغرب لينظر في أمر من يعطيه ولا يسأله، بل يحاول تبرير أي عمل مشين، ويساعده في عملية نزع أسلحته التي يمكن أن يقاوم بها.
  • السلطات لا تحترم شعوبها وإنما تخاف منها، كما أن الشعوب لا تحترم سلطاتها وتخاف منها.

رابط تحميل الإصدار

http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2012/03/west-Feker.pdf

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*