أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / كتاب: التربية الإسلامية هي الإطار الحقيقي للتعلم.. لـ”د. أنور الجندي”

كتاب: التربية الإسلامية هي الإطار الحقيقي للتعلم.. لـ”د. أنور الجندي”

الكتاب: التربية الإسلامية هي الإطار الحقيقي للتعلم

المؤلف: د. أنور الجندي

عرض: آية علاء الدين

إن قضية التربية في العصر الحديث هي واحدة من أكبر القضايا، وإنها بالنسبة للمسلمين من أكبر التحديات التي تواجه مجتمعهم اليوم بأشد الأخطار بل لعله ليس من المبالغة أو التزيد أن يقال أن أغلب التحديات التي تواجه المجتمع المسلم اليوم هو تلك التبعية لمناهج التربية الغربية، وانحسار منهج التربية الإسلامي إلى عدد قليل من الأقطار. وقد كشف أسلوب النقل أو الاقتباس من البرامج الغربية عن نتائج خطيرة أخرت سير حركة اليقظة الإسلامية وحالت دون قدرة المسلمين على امتلاك إرادتهم.

ولقد ظنت الأجيال السابقة التي واجهت الاستعمار أن التماسها أساليب الغرب في التربية والتعليم ربما حقق لها القدرة على الوصول إلى ما وصل إليه من ثقافة وعلم وقوة وتمكين. ولكن ذلك لم يكن إلا وهمًا وخطأ سرعان ما كشفت الوقائع عن فساده، ذلك أن أمة من الأمم لن تستطيع أن تبني نفسها أو تجدد كيانها إلا إذا استمدت ذك من جذورها وأصولها ومصادرها الأولى ومنابعها الحقة التي شكلتها أول الأمر، ومنذ جاء الإسلام وبنى هذه الأمة فكريًا وروحيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا. فإن هذه الأمة لن تستطيع أن تجد في أي منهج آخر سبيلها إلى اليقظة والنهضة إذا كرثتها الأحداث.

بل إن عدوها الذي انتهز فرصة غفلتها تسيطر عليها لا يمكن بحال أن يقدم لها ما يمكنها نم التحرر نم قبضته.

ولذلك فقد عمد أول ما عمد إلى هدم ثلاث دعائم من كيانها تلك هي: حجب الشريعة الإسلامية في نظام الحدود، وتغيير نظام الاقتصاد بغرض الربا ثم كانت خطته الماكرة في تغيير مناهج التربية والتعليم، وإخراج القرآن والإسلام من هذا البناء الثقافي وتفريغه من روح الإيمان بالله ومنهج التكامل والترابط بين القيم وأخلاقية أسلوب الحياة.

وحشوه بروح المادية والتمرد على الله والثورة على القيم الروحية والخلقية وعبادة الجسد والمادة.

يقول هاملتون جب, المستشرق الإنجليزي, في تصوير أثر منهج التربية الغربية في العالم الإسلامي: لقد استطاع نشاطنا التعليمي والثقافي عن طريق المدرسة العصرية والصحافة أن يترك في المسلمين ولو من غير وعي منهم أثرًا يجعلهم في مظهرهم العام – (لا دينيين) إلى حد بعيد. ولا ريب أن ذلك خاصة هو اللب المثمر في كل كما تركت محاولات الغرب لحمل العالم الإسلامي على حضارته من آثار.

هذه هي ثمرة خطة الاستعمار عن طريق التبشير بالمدرسة والاستشراق بالفكرة المسمومة، هذه الخطة التي ركزت تركيزًا شديدًا على التعليم: ذلك أن التعليم كان هو المنطلق الحقيقي نخطة الغزو الثقافي وما زال، وسيظل إلى وقت طويل ما لم يتدارك المسئولون المسلمون، هذا الخطر ويعملوا على إيقاف السيطرة الأجنبية الواضحة الأثر على التعليم في مختلف مجالاته ومختلف بيئاته، ذلك أن القول اليوم بتوحيد مناهج التعليم العربية – على ما بها من تبعية وأخطار ومزالق وسموم ما تزال مسيطرة على جوانب كثيرة من أساليب الدراسات والتعليم – هو أخطر كثيرًا من الأثر الذي كان يتخذ في كل قطر من الأقطار التي يستعمرها أسلوبًا معينًا من التعليم يستهدف به.

  • عزل هذا القطر عن أمته العربية، ثم عزله عن العالم الإسلامي كله.
  • الحيلولة بينه وبين الارتباط بالجذور التاريخية والأدبية واللغوية بإدعاء أن العصر الحديث بدأ بحملة نابليون، وأن هذا العصر منفصل تمامًا عما قبله مما أطلق عليه زيفا (عصر الانحطاط) محاولة في إيجاد شعور نفسي بالكراهية والانسلاخ من الماضي كله.
  • بعد عزل القطر (إقليميًا) عن أمته العربية الصغرى، وأمته الإسلامية الكبرى، وعن أصول فكره الإسلامي القرآني الممتد وراء أربعة عشر قرنًا تقوم إلى إحياء التاريخ الإقليمي الفرعوني والفينيقي والآشوري والبابلي وغيره، ثم الارتباط بالغرب وحضارة العرب وعظمة الغرب وبطولاته وأمجاده، هذا الغرب صاحب الحضارة التي لا تقهر وممدن الشعوب المتأخرة إلى آخر هذه الزيوف والأضاليل.
  • إعلاء العامية على اللغة الفصحى والاهتمام باللهجة الإقليمية وما يتصل بها من حكايات وفلكلور وأزجال وموال وغيره إغراقًا في العمق الإقليمي وحيلولة دون الامتداد الطبيعي للأمة.
  • إعلاء اللغة الأجنبية الإنجليزية أو الفرنسية على اللغة العربية والدعوة إلى تعلمها بحجة أنها لغة الحضارة، ثم السيطرة عن طريقها فكريًا على المثقفين الذين يوجهونه بعد ذلك إلى الاعتماد على فلسفات ومفاهيم الغرب.

هذه كانت خطة التعليم العامة مع تغييرات يسيرة، اختلف بها المنهج من قطر إلى قطر، ولكن الهدف في الجملة واحد. هو إزدراء الوطن والأمة، والفكر العربي الإسلامي كله، والالتفات نحو الغرب صاحب الحضارة المستعمرة وبطولاته وأمجاده.

وقد امتدت هذه الخطة بعد انتهاء الاحتلال.

وكانت قد أنتجت ثمارها في تلك التشكيلات الفكرية المختلفة التي فرقت الأمة شيعًا والتي ارتبطت بولاءات مختلفة مع هذا المعسكر إذ ذاك. ومع هذه الثقافة أو تلك.

وقد ركزت المناهج في المرحلة الاستقلالية على الوطنية والإقليمية، وامتدادها السابق على الإسلام وبقى جوهر الخطة التعليمية كما هو وظلت هذه المناهج توحي

بشبهات وأخطاء واضحة: من هذه الأخطاء:

  • القول بأن الإسلام دين عبادة لا صلة له بالمجتمع ولا بالدولة.
  • القول بأن مخططات الاستعمار والتبشير الأولى في أفريقيا هي كشوف علمية.
  • التاريخ الإسلامي لا يزيد عن أن يكون خلافات بين الحكام: وصراعًا على الملك، بين الأمويين والعباسيين والعلويين.
  • تغليب مفاهيم الفلسفة الغربية المادية بما فيها من شكوك ومادية ومفاهيم متعارضة مع الفكر الإسلامي بما يؤجج في النفس الشبهات والتمزق وبوادر الإلحاد.
  • نسبة كل مناهج العلوم إلى الغرب وإنكار دور المسلمين الواضح فيها بما يصور للطالب المسلم أن المسلمين عاله على الأمم وأنه لم يكن لهم دور في بناء هذه العلوم.
  • سيطرة نظريات المدرسة الاجتماعية والتحليل النفسي والوجودية على علوم النفس والأخلاق والتربية؟، وكلاه تقوم على الفكر المادي.
  • دراسة العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية دور بيان وجهة نظر الإسلام فيها. هذه بعض مناقض ومحاذير المناهج التعليمية القائمة في المدارس – والجامعات في مختلف بلاد العالم الإسلامي والتي لم تتغير مطلقًا

ويمكن القول اليوم: إن التعليم بهذه الصورة مصدر كبير للغزو الفكري وسبب بارز من أسباب تخلف المسلمين. وقد انتقلنا في السنوات الأخيرة إلى الاعتراف بهذه الحقيقة وخفت رياح التهافت على التعليم الغربي. وبقى أن ندخل في المرحلة الحاسمة وهي النظر إلى هذه المناهج نظرية علمية وواقعية تضع علوم الغرب ونظرياته موضع الفحص والدراسة. وتكشف مع الفروق العميقة بين وجهة نظره وبين وجهة نظر الفكر الإسلامي. وكيف نجد أن معطيات الإسلام أكثر  إيجابية وسلامة وقوة، ليس للمسلمين وحدهم، ولكن للبشرية كلها. هذا على حد تعبير العلامة السيد أبو الحسن الندوي في مهرجانه القريب الذي دعا فيه إلى إقامة التعليم في إطار التربية الإسلامية. والعمل على تغيير نظام التعليم تغييرًا جوهريًا يلائم طبيعة الأمة الإسلامية انطلاقًا من مبدأ واضح صريح. هو أن عملية التربية في أي أمة وبلاد ليست بضاعة تصدر أو تستورد كالمواد الخام. وإنما هي لباس – يفصل على إقامة الشعوب وملامحها القومية وتقاليدها الموروثة، وآدابها المفضلة وأهدافها التي تعيش لها وتموت في سبيلها. وأن التربية ليست إلا وسيلة راقية مهذبة لدعم العقيدة التي يؤمن بها شعب أو بلد وتغذيتها بالاقتناع الفكري القائم على الثقة والاعتزاز، وتسليمها بالدلائل العلمية إذا احتيج إليها، وسيلة كريمة لتخليد هذه العقيدة ونقلها سليمة إلى الأجيال القادمة.

ولا ريب أن الفصل بين التربية والعقيدة والأخلاق إذا صلح كمنهج في الغرب فإنه لا يصلح في العالم الإسلامي والأمة العربية لأنه يتعارض مع (تكامل) منهجها في الحياة، ونظامها الرباني الجامع.

ومعنى عزل الدين أو الأخلاق عن التربية هو بناء شخصية هشة طرية لا تمتلك القدرة على حمل أمانة المجتمع ومسئولية الأمة.

وعندما نستقضي مناهج التربية في العالم كله فلن تجد منهجًا واحدًا منها يخطي بما يخطي به برنامج التربية الإسلامية من التكامل الجامع ومن الاستعلاء على أهواء البشرية، ويتمثل هذا التكامل في خصائص خمسة:

  • الجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل.
  • الجمع بين الروح والجسم والعقل.
  • الجمع بين التربية للفرد والتربية للمجتمع.
  • الجمع بين الغايات الوطنية والغايات الإنسانية.
  • الجمع بين التربية دينية وخلقية وعقلية.

ويقوم هذا المنهج على التوازن والموائمة فلا لطفى فيه ناحية من النواحي على ناحية أخرى. ويكون به الفرد فرديًا واجتماعيًا، لا تطغى فرديته على جماعيته يقوى استقلاله الذاتي وتفتحه الروحي والعقلي معًا. وينتقل من الأنانية إلى الغيرية، إنه إعداد الفرد لذاته ولمجاوزة ذاته في نفس الوقت. وبذلك ينتقل الإنسان من أهوائه إلى الحق، ومكن الحيوانية إلى الإنسانية، ومن البشرية إلى الربانية، فيكون قابلًا للارتفاع فوق المطامع والشهوات متجهًا إلى الارتفاع (ولو شئنا لرفعناه بها).

إن التربية الإسلامية تحقق للإنسان مفهوم الحرية الصحيح: التحرر من الأهواء والغرائز والنزوات. وذلك عكس ما ترمي إليه الغربية التي تقصر الإنسان على الاستجابة للأهواء.

والتربية الإسلامية تهدف إلى بناء الشخصية بالقرآن والتاريخ والقدوة الطيبة وبناء الشخصية بناءً أخلاقيًا دينيًا عقليًا. هو أساس بناء المجتمع ومصدر القوة في مواجهة كل تحديات الغزو الخارجي.

وأبلغ مظاهر التربية الإسلامية: التزكية: “تزكية النفس” والتزكية تعني تنمية الروح الأخلاقية ونزعات الخير وفق القاعدة القرآنية.

(ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها – قد أفلح من زكاها) وأبلغ ما تصل إليه التزكية: تربية الواعز النفسي القائم في أعماقها كالديدبان اليقظ يدعوها إلى الخير، ويردها عن الشر، ويشكل الإرادة الحية القادرة على الامتناع عن الشر والاندفاع إلى الخير وفق قاعدة الرسول الرائعة:

 (طوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر).

وليس أصدق من حاجة الأمة الإسلامية إلى بناء مناهج التعليم في إطار التربية الإسلامية. ذلك أن التعليم هو تزويد الفرد بمجموعة من المعارف والخبرات والمهارات، وما لم تكن هذه العلوم حية ومتحركة في إطار تربوي أخلاقي ديني عقلي سليم فإنها تفقد وجهتها، ولا تكون عاملًا من عوامل البناء والتقدم في الطريق الصحيح.

لقد أعدت التربية الإسلامية المسلم بأمرين جهلتهما التربية الحديثة وعجزت عنهما نتيجة لمصادرها المادية، وهي قوام الحياة الحقة على هذه الأرض

وأساس بناء الإنسان الرباني وهما:

  • الإرادة والمسئولية الفردية حتى يعرف الإنسان أنه قادر على أن يختار بين الخير والشر، والحق والباطل، وأن يمضي مع موكب الحياة ويضع لبنات جديدة في ذلك الصرح الحضاري الإنساني وبدون هذه الإرادة والمسئولية الفردية لا يكون الجزاء الدنيوي والآخرون بعد البعث والنشور، هذه المسئولية قائمة على غاية (هي الجزاء: ثوابًا وعقابًا) وبدون هذا لا يستقيم عمل الإنسان ولا يعتصم في دائرة التقوى من شر الأهواء والمطامع.
  • الالتزام الأخلاقي: الذي يحيط بالإنسان وعمله إحاطة السوار بالمعصم فيدفعه دائمًا إلى الطريق الصحيح والشريف ويحميه نم أخطار المعصية والخطيئة والفساد والانحلال والإباحية، ويجعله إنسانًا قويًا قادرًا على مواجهة كل خطر، والوقوف في وجه كل عاصفة.

ومن خلال هذين السلاحين الماضيين رسمت التربية الإسلامية طريقها الحق في بناء الإنسان لنفسه رجلًا معتصمًا بالله عن الخطأ والفساد وعاملًا لأسرته وجماعته دون أن تجرفه الأنانية الطاغية. فهو بذلك يكون قادرًا على حماية عقيدته ووطنه وأمته من ما تتعرض له من تحديات وأخطار سواء كانت في مجال الأرض أم مجال الفكر، أما حين تخلو التربية الحديثة الوافدة في العالم الإسلامي من قيم العقيدة والأخلاق فإنها لن تكون إلا تبعية شائنة لأهواء الحياة وأخطاء المجتمعات.

وبعد فإن الخطر الحقيقي الذي واجهته الأمة الإسلامية إنما بدأ من التعليم وإن اليقظة الحقيقية إنما تبدأ منه

إن الإسلام هو الإسلام ليس مادة الدين التي تدرس منها بعض آيات وأحاديث وصلوات. إن الإسلام هوة مادة كل المناهج والعلوم والدراسات: اللغة العربية وعلم النفس والأخلاق والاجتماع والسياسة والاقتصاد والقانون وهو روح كل الدراسات في المدرسة الأولية والوسطى والإعدادية والثانوية والجامعة جميعًا.

ذلك أن الإسلام ليس دينًا بمفهوم الدين الغربي، ولكنه منهج حياة ونظام – مجتمع والدين جزء منه. ولن تستطيع هذه الأمة أن تحقق وجودها وتمتلك إرادتها ما لم يتحرر من النفوذ الغربي من مناهج التربية والتعليم التي صنعت أجيال الهزيمة والنكسة والانهيار والتدمير،

نحن نعرف أن التربية والتعليم والثقافة هي وجود ثلاثة لحقيقة واحدة.

وإن ازدواجية التعليم وازدواجية الثقافة هي أخطر الرياح الصفراء العاتية التي تهب الآن في وجه الإسلام الحق. المدرسة والبيت والصحيفة والكتاب والجامعة كل هؤلاء مدعوون لبناء منهج تربي جديد قوامه تكامل التربية الإسلامية روحًا وعقلًا وجسمًا، وقومية وإنسانية، وفردية وجماعية، وخلقية وعقلية، وربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

3 تعليقات

  1. الشيهد سيد قطب رحمه الله والمفكر أنور الجندي رحمه الله شخصيتان هامتان في البناء الفكري والثقافي والتعليمي المحصن للأمة وأجيالها ، القرءاة لهما يجب ان تتحول إلى مسألة منهجية وتربوية وتعليمية جادة من اجل بناء جيل مثقف قوي الايمان صلب الانتماء، فهما من أروع من صاغا الفكر التحصيني المنبثق من الاصول الاسلامية ، ولقد قرات لأنور الجندي كثيرا فكان أحد الذين ساهموا في اعادة أبجدة خطواتي نحو الفكر الصحيح والاستقامة الجادة ، والتثقيف الرفيع ، هذا بالاضافة الى المسيري وبيجوفتش كونها أيضا مفكرين هامين جدا جدا أبرزا انسانية الاسلام وقدرته على صياغة الانسان السوي المتوازن بالاضافة الى ان فكريهما فكرا تحصينيا رصينا رحمهم الله جميعا وعوضنا مثلهم الله آمين فكثيرا ما سألت الله أن يمنحني ما منحهم من علم وفكر

  2. قرأت في كتاب “آخر لقاء” للأستاذ محمد خير يوسف:
    عندما كان الأستاذ أنور الجندي في سكرات الموت
    استيقظ من غيبوبته فجأة.. وقال:
    “يا رسول الله، أنا أنور الجندي، قادمٌ إليك من أقاصي الصعيد”
    انتهي.
    قلت: والله أعلم أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة وكلمة تكليماً.
    رحمه الله

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا أم لثلاثة أطفال وقد قبلت الدعوة لبناء منهج تربوي جديد كما هو مذكور في آخر المقال فأنا أدعو الله أن يكون أبنائي ربانيين لينفعوا الأمة والبشرية، لكن ليس لدي أية فكرة عما يمكن أن أساعد به.
    فيما يخص أبنائي أحفظهم بعض السور وأقرأ لهم بعض الكتب مثل “في رحاب الأخلاق الحميدة” و”آية وحكاية” و”حديث نبوي و حكاية” ونقرأمعا الأذكار، لكني ألاحظ من خلال سلوكهم أن هذا لا يكفي رغم أني أبذل أقصى جهدي لأكون قدوة لهم ووالدهم كذلك.
    أصبحت مقتنعة بحاجتي الملحة لمنهج كامل محكم لأتبعه في تربيتهم و تعليمهم على الأقل في البيت لأن مناهج التعليم كلها كما تفضلتم وذكرتم تفصل بين التربية والعقيدة والأخلاق وهذا لا يصلح لنا كمسلمين لأنه يتعارض مع منهاجنا في الحياة ونظامنا الرباني الجامع.
    بارك الله فيكم ونفع الأمة بنا وبكم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*