أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / أخبارنا في الإعلام / مجتمعنا بحاجة ليقظة الفكر والروح

مجتمعنا بحاجة ليقظة الفكر والروح

1385681_544042225677603_479956028_n

د. مجدي سعيد 

مجتمعنا بحاجة ليقظة الفكر والروح*

في أعقاب انتخابات عام 2010 وقبل ثورة 25 يناير كتبت حول الأزمة التي تعاني منها جهود الإصلاح والتي باتت تعاني انسدادا في الأفق، وإحباطا متكررا في الجهود مما جعل الحالة العامة لبلدان العالم العربي تراوح مكانها إن لم تكن تتراجع إلى الخلف، ويبدو أن واقعنا اليوم بعد انتكاسة الثورة المصرية بات يؤكد واقع الأزمة وإنسداد الأفق هذا،حينما كتبت ساعتها دعوت للخروج من تلك الأزمة بإطلاق ما أسميته نفر البعث الحضاري والذين وضعت في أولى أولوياتهم صناعة إنسان النهضة، والذي يتأتى من خلال إعادة بناء الروح والعقل والتنشئة الاجتماعية والتنمية الذاتية وترميم البناء الإنساني، ويبدو أن الخواطر تتوارد على تنائي الزمان ففي بداية هذا الشهر، وتحديدا يوم السبت 2 نوفمبر احتفلت مؤسسة “يقظة فكر” بمرو أربعة أعوام على تأسيسها وأطلقت مشروعها الجديد “مجتمعنا“، فما هي يقظة فكر؟ وما هو مشروع مجتمعنا؟

“إعمال العقل وإيقاظ الروح” هذا هو الشعار الرئيسي لـ “يقظة فكر” والذي يعبر عن المهمة الرئيسية العريضة والممتدة للمؤسسة، ولعمرك إنها لمهمة جليلة وعظيمة لا تقوم أمة من الأمم إلا بها، وهي في ظل ظرفي الزمان والمكان اللذين نعيشهما أشد احتياجا، فكما تقول المؤسسة في ديباجة مشروعها الجديد: إن فترة ما بعد الثورات والانتفاضات تمثل زلزالا يقيس قدرة المجتمعات على الثبات، ويمثل رؤية لاتجاه منحناه الصاعد أو الهابط في مساحاته المختلفة: الأخلاق، العلم، الإصلاح والرشد، فيتماسك ذا البنية القوية القويمة، وينهدم كل ما هو غير صالح للاستمرار فيها”.

تعرف المؤسسة نفسها على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بأنها “مشروع فكري يهدف إلى فتح آفاق فكرية جديدة، والنهوض بعقول شبابنا” وهي “مؤسسة بحثية تأهيلية، تهتم بتقديم الدراسات والاستشارات الفكرية، وتدريب العاملين على تطبيقاتها في ميادين الفكر السياسي, والتربوي والحركي الإسلامي، بدأ نشاطها كموقع على الإنترنت عام 2009، ثم انطلق العمل الميداني والبحثي عام 2010″، ويقوم على المؤسسة “مجموعة نتوافق على مجموعة من القيم الإنسانية ننطلق بالجهود الذاتية، نهدف إلى إحداث حراك فكري في المجتمع والدفع إلى إعمال العقل وإيقاظ الروح إيماناً منّا أن التحولات الكبرى تبدأ من عالم الأفكار”.

أما المهمة التي حملتها على عاتقها منذ تأسيسها فهي: الارتحال بعقول الشباب من سطحية التفكير لعمق الفهم والإدراك، ودفعهم لإعمال العقل واستنباط الحقائق.، وتحرير النصوص والأفكار من قوالبها الجامدة وصبغها بصبغة جمالية تؤثر على السلوك والذوق الإنساني، ونشر التجديد وثقافة الانفتاح الفكري المتزن مع التمسك بثوابتنا والاعتزاز بهويتنا العربية والإسلامية، وترسيخ مجموعة القيم والمبادئ التي توافقت عليها المجموعة الإنسانية ونشر ثقافة الانفتاح على الآخر والبحث في مساحات التعاون والتكامل ونبذ دواعي الفرقة والشقاق، وملامسة الواقع وقيادة حراك تغييري إصلاحي جماهيري يجمع أطياف العاملين بميدان النهضة في تكامل وتناسق كثمرة للحراك الفكري المنشود.

 مشروع مجتمعنا هو أحدث البرامج والأنشطة والفعاليات الكثيرة التي تطلقها المؤسسة وهو كما يقولون عنه “مشروع يبني الفكرة المركزية ليقظة فكر في ثلاث خطوات، يهدف إلى نشر الممارسات والتطبيقات الإيجابية لتلك الأفكار في نطاق عريض من الجمهور بسلاسة وبساطة، ويقوم عليه مجموعة مدربة ومؤهلة”. ينقسم المشروع إلى ثلاث مراحل هي مرحلة الإعداد والتدريب التأسيسي والتي يشارك فيها نواة العمل في المشروع ويستمر طوال العمل في المشروع، وفيه مجموعة من القراءات المستخلصة وجلسات النقاش والحوار مع المتخصصين لفهم المجتمع والرأي العام وقراءة العالم ومقومات النهوض وإيقاظ الروح وفهم المستقبليات. أما مرحلة التفعيل ففيها يتم استخلاص أهم الأفكار والمنطلقات المعرفية التي يحتاجها كل إنسان يبحث عن معادلة لتغيير الواقع، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الممارسة وفيه يتم الوصول إلى دستور إنسان، دستور لا يتصارع حول سلطة ولا يتقاتل به البشر، دستور يكون في من واجبات كل إنسان أن يؤمن بالمبادئ الإنسانية وأن يشهد سنن التغيير وأن يمارس عمله بروح إصلاحية إنتاجية لا انهزامية هدامة وأن يساهم في خلق المجتمع الدافع لحركة الإصلاح “لنكون كالأحجار الصغيرة المتناثرة في الماء الراكد لنصنع دوائر تأثير تزاحم الواقع السيء بنموذج مغاير، كمحطة وقود لكل فعل بناء وخلايا نشطة غير مصنفة لعصبيات فكرية أو سياسية، كرياح تغيير تدفع الحراك الاجتماعي في الاتجاه الصحيح ويكون مجتمعنا”.

مؤسسة يقظة فكر ومشروعها مجتمعنا هي نقطة مضيئة في محيط دامس يحتاج إلى آلاف النقاط التي تنير جنبات المجتمع وجنبات العقل والروح حتى تستعصي مجتمعاتنا على القابلية للاستبداد والإفساد، وما كتبته هنا هو مجرد ومضة سريعة لا تغني عن مطالعة موقع المؤسسة وصفحتها على الفيسبوك.

المصدر: مصر العربية

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments