أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / مشاركات القرّاء / أخطاء لا أثمان لها

أخطاء لا أثمان لها

عايد هديب

Delete "MISTAKE"“بتعوضها إن شاء الله”، “خيرها في غيرها”.. قد يتردد على مسامعنا بعض تلك العبارات عند كل إخفاق أو فشل أو في خطوة متعثرة على طريق النجاح، وبعدها تستوقف أنت ذات العبارات لتعاكسها بالسؤال وهل فعلا يمكن تعويضها؟ وهل سيكون الوقت معي لإدراك ذلك؟ وهل.. وهل.. وهل؟

إن كانت حياة الواحد منّا هي إدارة وتصرف وقرار، فهي مجموعة من القرارات نخوضها ونبحر في غمارها للوصول إلى أهدافنا وتحقيق طموحاتنا، قرارات تصيب حينا وتخطئ أحيانا، قرارات تبدو أنها متفرقة ولكنها سلسلة متكاملة مترابطة قُضيت لك وتُديرها بطريقتك، قرارات ستظل قاصرة لبلوغ الكمال وسيعتريها القصور ويلازمها الخطأ، ولسنا هنا لنقرر عجز الإنسان وقصوره، أو لنلقي بحملنا هذا على القدر، إنما المقصود بأن ندفع أنفسنا نحو مزيدٍ من التركيز عند اتخاذ القرارات التي سنعيش معها وفي ظلالها، وأن نحرص على المزيد من استثمار الوقت فالقرارات في معظمها “وقت”، وإن فاتك بعضها، أو تأخرت عن بعضها الآخر فلن تستطيع أن تقدم لتعويضها ثمنا، ولن تستطيع تصحيحها أو الاستدراك عليها، وهنا أدعوك لتتوقف مع نفسك للحظات ولتراجع مسار حياتك وأخبرني كم هي القرارات التي اتخذتها واحترت في كيفية تعويضها؟ بل وكم هي الأخطاء التي ستدفع الكثير من أجل تغييرها أو تصحيحها؟، وقد تتعدد الأخطاء ولربما تكثر ولكن يبقى على المرء أن يجاهد ويحاول ولا يسقط خارج حلبة “فسحة الأمل”، فعش بالحياة كما يريد الله تأتيك الدنيا كما تريد أنت، عشها معترفا بقصورك وضعفك وتذكر أن المهم هو كيف نستفيد من تلك الأخطاء وما السبيل لعدم تكرارها؟

نعم لربما بعض أخطاءنا في هذه الحياة لا أثمان لها لتعويضها، ولكن هناك ولا بد من ثمن ستدفعه بالمقابل، فليس هناك نجاح بالمجان، ولا يوجد أحلام بلا ضريبة. فأنت تدفع مقابل عدم معرفتك للثمن وتتدفع مقابل فوات بعض القرارات أو التأخر في تحقيقها، فعند القرار خذ ذلك في الحسبان حتى لا تتكلف الكثير.. وامض غير متكاسل ولا متردد، ولا تدفع ثمن الخطأ مرتين.

أخطاء لا أثمان لها دعوة لنحسن الاختيار والتفكير في اغتنام الفرص واقتناصها، ولنتذكر بأن لكل خافقة سكون، دعوة لعدم إضاعة الوقت، دعوة للأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء فَتوكل على الله بعدها وكأنها – أي الأسباب – ليست بشيء.

ويكفيك إذ تخطئ بأنك تحاول..تحاول..تحاول.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

تعليق واحد

  1. يبدو ان اتخاز القرار لابد ان يعتعمد على مقدمات وهى معطيات مطروحه ويكون الاختيار لما هم يحقق المنفعه والمصلحهوبزلك يكون القرار الصائب ولا ثالث—–

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*