أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / عرض كتاب: النظام العالمي لنعوم تشومسكي [2/2]

عرض كتاب: النظام العالمي لنعوم تشومسكي [2/2]

عرض: محمد جياد 

* مفاهيم لابد منها لفهم الحرب:

  • 1174520_622288321186326_8042471769031896512_nأحداث الحرب الباردة:
  1. أ- البداية: بدأت الحرب بقيام الثورة البلشفية وإسقاط اللجنة الدستورية القيصرية مما أثار غضب الأمريكان وخوفهم من المد الفكري الأحمر فقاموا باجتياح هاييتي وإسقاط اللجنة الدستورية هناك لإقامة نظام نابع ووضع دستور يسمح لشركاتها بالتحرك بسهولة داخل الدولة.
  2. وقائع الحرب : بتقسيم وقائع الحرب الباردة إلى مرحلتين تفصلهما الحرب العالمية الثانية يمكن القول بأنها سارت هكذا:
    في المرحلة الأولى أقام البلاشفة نظاما شموليا داخليا بلغ ذروة إجرامه في الثلاثينات بينما سعوا خارجيا لنشر الشيوعية والحرية, أما الولايات المتحدة فاستغلت (الخطر البلشفي) من أجل التحفيز الاقتصادي داخليا وخارجيا.
    أما المرحلة الثانية فمارس فيها السوفييت قمعا شديدا ضد كل الشعوب التي تحت سيطرتهم بينما أقامت الولايات المتحدة نظاما اقتصاديا ذا مرجعية عسكرية داخليا وأضعفت من قوة العمال في مواجهة الشركات الكبرى بينما كانت تمارس العدوان والإرهاب من أجل الهيمنة على الأمم خارجا.
  •  توابع الحرب:

كانت كل التعديلات على النظام العالمي عبارة عن تغييرات تكتيكية لا أكثر فبعد أن كانت الولايات المتحدة تعزز الاضطراب من أجل مصالحها تحولت لتدعم الديموقراطية فقط كوسيلة لتخفيف الضغط وتفويت فرص التحولات الجذرية لا أكثر وفي هذا انقسمت الدول على شكلين , دول تقل فيها السطوة الأمريكية وفيها يرفض الأمريكان الديموقراطية تماما مالم يقدم الحكام فروض الطاعة , وأخرى تكون لهم فيها اليد العليا فيسمحون بالديموقراطية التي تغير رأس الهرم فقط !!
كان انتهاء الحرب إيذان باختلاق ذرائع جديدة كما كان إعلانا بأن التدخل الأمريكي سوف يحدث دون اكتراث لرد فعل السوفييتي ومقدرا بحجم المكاسب التي سوف تحوزها الولايات المتحدة جراء التدخل.
في كل ما تلا الحرب الباردة كانت السعودية وإسرائيل أدوات قوة للولايات المتحدة ولذلك لا غرابة في استثناء الدولتين من كثير من سياسات البيت الأبيض.

خامسا: علاقة الشمال بالجنوب والشرق بالغرب
يمكن اعتبار الحرب الباردة كجزء وامتداد لسياسة الغرب الاستعمارية ولكن لأول مرة تمتلك دولة واحدة كل تلك القوة حتى أصبح مخططوها بعملون على ما يسمى ب (التخطيط الكوني) , ولفهم أمر التخطيط الكوني لابد من معرفة:

  1. القومية التحررية غير مرحب بها ولابد لدول العالم الثالث من أن تبقى مصدرا للمواد الخام والعمالة الرخيصة ومستوردا للملوثات.
  2. القومية المتشددة والمستهدفة للفقراء جريمة نكراء وخاصة أن السوفييت غالبا ما دعموها.
  3. الديموقراطية وسيلة تخفيف ضغط لذا يحرم عليها أن تمس العلاقة بين السلطة والشعب بما يحفظ الأنظمة العميلة ويقضي على النزعات العمالية.
  4. الشمولية والاشتراكية أفكار كالفيروسات لابد من مقاومتها ومنع انتشارها والقضاء عليها.
  5. العالم الثالث هو العدو الأول وهو ما يفسر عدم تغير السياسات.

الفصل الثاني: النظام السياسي والاقتصادي

يمكن القول بأن من يحكم العالم في النظام الجديد هي الشركات العابرة للقوميات وهي في ذلك تتصف بالآتي:

  1. تستخدم أساليب خفية في إدارة العالم أهمها العولمة الساحقة للأمم.
  2. تستخدم الدول كنائب من أجل إدارة الأعمال الصغيرة مثل قمع الثورات وتحجيم الحركات العمالية.
  3. تتشدق في ذلك دوما بالديموقراطية والحرية.
  4. تستخدم البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية كأدوات لإدارة النظام لا أكثر.

النظام العالمي إذن , يديره الأغنياء لمصلحة الأغنياء مقسما العالم إلى طبقتين , أغنياء وفقراء.

الفصل الثالث: الجائزة الكبرى
كان للشرق الأوسط  أهمية كبيرة في توفير أقوة السلع الاستراتيجية (النفط) فاتخذت الولايات المتحدة تدابيرها من أجل السيطرة عليه بما يضمن تدفق النفط كما يلي:

  1. السعي من أجل الحلول محل المستعمرين القدامى كانجلترا وفرنسا من حيث التأثير وولاء النخب الحاكمة.
  2. احتواء العدو الداخلي لالشرق الأوسط متمثلا في القوميات الاستقلالية وثورات الشعوب المطالبة بالديموقراطية الحقيقية وتعتبر إيران مصدق أبرز مثال لذلك.
  3. تركيب السلطة داخل الدول بطريقة تضعها في يد أقلية حاكمة ضعيفة خاضعة وتابعة وتعمل كممر لأموال الدول نحو الإمبريالية العالمية.
  4. الاهتمام باللاعبين الإقليميين, ففي الوقت الذي كانت مصر تسعى نحو قومية مستقلة اجتهدت الولايات المتحدة في ترسيخ علاقاتها بإسرائيل والعائلات الملكية الحاكمة بالخليج. كان ذلك قبل تحول الموقف المصري.
  5. رعاية عملية السلام ولكن باعتبارات مهمة منها:
    • دائما وأبدا لابد أن يكون الموقف الأمريكي داعما لإسرائيل.
    • رعاية عملية السلام حكر على الولايات المتحدة.
    • كان هذا الدور مدفوعا بثلاثية ( أمن إسرائيل – النفط – تحييد السوفييت )
  6. إعادة هندسة التاريخ بتغيير بعض المفاهيم الهامة بما يخدم النظام العالمي الجديد حيث أصبح مصطلح “عملية السلام” يعني كل ما تقوم به الولايات المتحدة حتى ولو كان ضد السلام , كما أصبح مفهوم الممانعة ينطبق على هؤلاء الرافضين للاعتراف بإسرائيل لا الرافضين لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم.

وبذلك تحولت لغة القضايا إلى ما يشبه الإدانة لكل من يعارض الولايات المتحدة وكل من هو ليس بخادم لها.

منهيا حديثه بالكلام عن دبلوماسية الشرق الأوسط يؤكد نعوم تشومسكي أن الهدف دوما كان أمن إسرائيل والنفط وأنه لاحل لتلك الطريقة التي يدسر بها النظام الجديد العالم إلا بتغيير الثقافة الأمريكية بصفتها الطرف الأقوى بالنظام العالمي.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*