أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / داعش.. بين إحراج الفقيه واختزال المثقف

داعش.. بين إحراج الفقيه واختزال المثقف

داعش9

كريم محمد 

الوقائع الكبرى التي تقع في التاريخ، سواء أكانت وقائع نظريّة أو عمليّة، تفرض دائمًا تفسيرًا مُلتبسًا من قبل متلقّيها، ربّما لجدّتها الزمانيّة، وطابعها الفُجائي، الأمر الذي يحدث ارتباكًا تأويليًّا لوضعها في الزمان. بيد أنّ ثمّة ارتباكًا غير أصيل، نابعًا من تشبُّث التكرار بالعقل، بحيث إنّ كلّ واقعة عمليّة أو نظريّة تسير ضمن دائرة من التكرار لما حدث، فليس في الإمكان التاريخي إلّا أن يكرّر نفسه في صورة حوادث ووقائع. وفي هذه الحال، فإنّ التأويليّة لهذه الوقائع تكون مريحة للعقل: ردّ الفرع إلى الأصل بعمليّة قياسيّة؛ وكأنّ التاريخ مؤسّس قبلي لـ”الوقائع الكبرى”، وما يحدثُ لاحقًا ما هو إلّا “وقائع صغرى” يُقاس عليها.

العقل العربي عمومًا هو عقل فقهي، لا بدّ من التأكيد على هذه الفرضيّة. وهذه الفرضيّة غير تحكميّة نابعة عن تشهٍّ، وهي، أيضًا، ليست فرضيّة معياريّة تعمل على تصنيف هذا العقل بالموجب أو السالب؛ بل هي فرضيّة إجرائيّة تلتمس صحّتها العمليّة من خلال طريقة عمل وإعمال هذا العقل في التدبر بنفسه، وبما يقع له في التاريخ. ومعنى أنّه عقل فقهي؛ أي إنّه قياسي، يقوم على ترسيمات كبرى في مخياله، ونماذج عليا، بحيث يردّ كلّ حادثةٍ إلى “حديثها الكبير” السابق، القديم، والعمل على بلورة موقف نظريّ، ومن ثمّ عمليّ، بسحب الواقعة المعياريّة الأولى وما لها من أحكام على تلك الواقعة الثانية.

نحن نعاني دائمًا من إشكاليّة التأويل عربيًّا، ليس التأويل هاهنا بمعناه اللغوي، إنما قصدت التأويل التاريخي للوقائع التي تقع في حواضر أنفسنا، ويبدو أنّ ذلك ناجم عن كوننا لم ننتج بعدُ معنًى لأنفسنا في الزمان ضمن عصور معيّنة، ولم نبدع استراتيجيات لتسمية أنفسنا تاريخيًّا؛ فليس لدينا تقاليد في الانتماء إلى إسلامنا وعربيّتنا سوى انتماء هويّاتي صاخب وعنيف، نحن لا نمتلك تسمية متغيّرة لأنفسنا رغم أنّنا ثقافة تقوم على ضربٍ هائل من “الكلام” و”المعنى” و”السرد”.

لكنّ ذلك لم ينصبّ في قوالب مفهوميّة يمكنُ أن نحسّن من وجودنا المتعيّن من خلالها، وأيضًا الاشتغال على ما تبقّى منّا. وذلك لأنّ انتماءنا إلى تراثنا هو انتماء جِداري يعمل على فصْل حواسّنا عن الآن وهنا، وليس انتماءً “ريزوميًّا”، فيغدو التراث أرضًا متّصلة، وحصيلة هائلة من نوابت المعنى والتأويل.

بالاتّكاء على جيل دولوز، فإنّ التاريخ في التصوّر الفقهي (أتحدّث عن الفقه هاهنا ليس كمادّة علميّة متراكمة في ذاكرتنا الإسلاميّة، إنما عن نمط تفكير ليس إلّا) عبارة عن شجرة، وليس مسطّحًا، فالشجرة لها جذور وهي خطيّة، ولها أصل ثابت، وكل ما ينتج ليس سوى “فروع” لأصل ما، هو أصل هذه الشجرة. وطبعًا لأنّ هذه الوقائع قد وقعت في بدء التاريخ الإسلامي، في عصور التأسيس، فإنّها تتبوأ منزلة معياريّة وتكتسب صلاحيّة نظريّة في تفسير ما بعدها من وقائع.

الفضاء الإسلامي بين نزاعي السلطان الفقهي والسلطان الثقافي

لا ينطبق ذلك على الفقيه فحسب، بل ينطبق كذلك على المثقف “المستنير”. ولعلّه من الملاحظ أن الجدل بين الفقيه والمثقف هو جدل اخترعته الدولة العربية التحديثيّة؛ إلّا أنهما يمتلكان المخيال نفسه في التعاطي مع الأمور، الخلاف فقط هو في مرجعيّات هذا المخيال من ذاك، فلكلٍّ منهم نماذجه وأصوله الثابتة، لكلّ منهم “شجرته” ذات الأصل الوطيد التي لا تتبدل، والتي تسير عليها الفروع إلى الأصول، وليس العكس. فالمثقف يمتلك عدّة نظرية جاهزة، ونماذج للتفكير مسبقة، كأن الحاضر ملعبٌ لتحقيق هذه النماذج، وفضاءٌ عارٍ من نفسه.

داعش، والتي مثّلت الشرّ في تجلٍّ غير إنساني، في أقسى ما يمكن أن يبتدعه الإنسان، أعني القتل، صنعت هذا الزخم الهائل قبالة الجميع، ولمّا كان الفضاء الإسلامي – العربي يتنازعه السلطان الفقهي والسلطان الثقافي، أعني لما كان هذا الفضاء مشدودًا بين قبضة الفقيه ومسرح المثقف، فإنهما، المثقف والفقيه، قد امتلاكا القول عن ظاهرة داعش، وحاولا أن يقيما تأويليّة لفهمها. فهل أفلحت النخبة الفقهية والنخبة الثقافية في الإمساك بداعش؟ أو، كيف “تملّكت” هاتان النخبتان داعش؟

بناءً على التحليل عاليه، فإنّ الفقيه حاول أن يسري بداعش إلى جذور هذا الفكر، وحينما فعل ذلك فإنّه لم يجد سوى الخوارج كمشجب أنيق يمكن أن يعلّق عليه واقعة داعش، وبذلك يكون قد تملّك تأويلها، وامتلك ناصية فهمها والتعامل معها. الفقيه السُّني لا يفهم الواقع إلا كخروج ودخول: خروج عن الجماعة الكبيرة التي تسمّى “أهل السنة”، ودخول إليها، وأعلى من مثّل هذا الخروج في مخياله هم الخوارج؛ لذا فأي خروج تاريخيّ لاحق سيكون نبتة لها أصل في الخوارج الذين سنّوا هذه السّنّة، سنّة الخروج.

ولكن السؤال الذي يلحّ هاهنا: على مَن خرجت داعش؟ أو ما هي الدور التاريخي لها؟

إن كلّ حركة كبيرة تنشأ يكون لها دور تاريخيّ منوطة به، هذا الدور هو الذي يكوّن سرديتها المؤسّسة والتي من خلالها تكتسب شرعيّة للحياة وللفعل معًا. كلّ جماعة هي استمرار لسرديّة متفق عليها ضمنيًّا بين حامليها، وتكسُّر هذه السرديّة يعني الانتهاء الرمزي لتلك الجماعة الكبيرة. بهذا المعنى، فالخوارج تاريخيًّا كان لهم دور تاريخيّ مناسب لزمنهم، ويعملون من خلال سرديّة لها تفاصيلها التاريخيّة، واستنادها المرجعي للنصوص، وهذا ما بلورها لاحقًا كـ”فرقة”، أي كتمايُز عن الغير، الفرق الأخرى.

ومحاولة الفقيه بإرجاع داعش إلى نموذج الخوارج فيه خلطٌ بين الأدوار التاريخيّة: فداعش ليست فرقة، فإن عصر الفرق قد انتهى وولّى، لأنّنا لم نعد نعيش عصر الفرق الكبرى، المتناحرة مذهبيًّا وعمليًّا، كما أنّ الدور التاريخي لداعش والسرديّة المؤسّسة لها لا علاقة لها بالدور التاريخي لحركة الخوارج في القديم، ولا لسرديتها المؤسّسة. هذا الخلط يؤدّي إلى تفسُّخ الظواهر، ليس ردّ الظواهر إلى وقائع تاريخيّة قديمة يكسبها تفسيرًا، بل ربّما يكسبها تفسُّخها ويجعلها غير مفهومة ومنطقيّة.

إن داعش مثّلت إحراجًا كبيرًا للفقيه، فهي شرّ نابت، وظهر فجأة كقوّة تجسّد الشر وتمارسه، وإن كانت لها أصول تكوينية سحيقة، الجميع يتفق عليها. هذا الإحراج الكبير الذي مثّلته داعش كان بمثابة استقالة للفقيه لحساب النماذج، لأن ردّ داعش إلى حركة الخوارج هو أكثر إشكاليّة من تركها بلا تفسير.

ففجأة، سيجد الفقيه نفسه أمام ترسانة من الأسئلة:

على من خرجت داعش؟
ما هي الفرقة المقابلة التي تقاتلها؟
هل الطموح الميتافيزيقي والتاريخي لداعش يتعلّق بما تعلّق به طموح الخوارج؟

إلى آخر تلك الأسئلة المشروعة لكلّ من يفكّر من خلال النماذج. وبالنهاية، يدخل الفقيه في نقاش علمي بسبب هذا التورُّط بين النماذج ويتناسى الظاهرة.

على إثره، يمارس المثّقف حفرًا جينالوجيًّا في ظاهرة داعش، ولأنّ العنف لا يتمثّل عنده إلّا في “الوهابيّة” كانتماء مخصوص، و”السلفيّة” عمومًا كبوابة كبيرة، فإنّه يردّ داعش إلى تلك الأصول الوهابيّة والسّلفيّة ليس إلّا. استراحة كسولة على بوابة البحث، ومحاولة لإفضاء التاريخ إلى تمثّلات ذهنيّة قد لا يسعف بها واقع الظاهرة.

لا يعني ذلك أنه لا توجد مصادر انتماء لداعش، أو أنّها مفصولة عن الجذور البنيويّة للعنف عربيًّا، أو أنها بلا سند تتكئ عليه، بل هذا مفروغ منه، غاية ما هناك هو ألّا نشغّل الأصول كتفتيت للظاهرة، خاصّة وأن داعش تعمل وفق أجندات مختلفة عن الحركات التي دائمًا ما يردّها الباحثون إليها.

ليست داعش بهذا القدر من التخفّي والتستّر كما يمكن أن يُفهم، إنّها محاولة فقط لإظهار أن النماذج قد تجعل الواقع يستقيل من ظرفه إلى أفق نقاش غير متعلّق به. وكلّ إقامة جديّة مع الظاهرة لا بدّ أن تأخذ في حسبانها البحث عن أصولها الأيديولوجيّة والفكريّة، لكن هذه الأصول لا ينبغي رسمها قبل اختبار الواقعة. علينا أن نترك الأصول لنعود إليها مرّة أخرى ونحن مظّفرون بدم الواقعة.

استراتيجية التكرار في العقل العربي

فثمّة استراتيجيّة من التكرار تعمل في عقلنا العربيّ بشكل مريب، استراتيجيّة تلغي كلّ اختلاف، وتلغي طابع “الجدّة” على الظواهر التي لا تفتأ تظهر في الزمان. هل نعيشُ كلّ هذا التكرار في واقع أنفسنا منذ القدم بلا أيّ اختلاف يقلب جذور هذا التكرار؟ لماذا هذا التكرار يكتسب شرعيّة، في حين أنه في أصله ليس سوى استراحة كسولة من الفقيه وسفه بحثي من المثقف… ما أسهل أن نردّ كلّ ظاهرة إلى أصول تاريخيّة، وما أصعب الفهم.

وداعش، بما أنّها تمثيل للشرّ العتيّ، وقد أُخضعت لهذا التكرار لسرديّة الخوارج أو لسرديّة الوهابيّة السلفيّة، قد فقدت طابعها الجديد. حتّى الشرّ نفسه عاد مكرورًا في أفقنا، مع أنّ بول ريكور يشير إلى أنّ الشرّ له طابع جديد في كلّ مرّة، فإن ناره لا يتكرّر رمادها، رمادها جديد في كلّ مرّة. ولو اتّبعنا ما يقوله الفقيه عن داعش فإنّنا “سنبرّر” لها فعلها ضمن سياقات ليست لها، وكذا لو اتبعنا ما يقوله عنها المثقف فإنّنا “سندحرها” وهي قائمة.

نحن بحاجة لأن “نفهمها” في أفق من العلاقات: نشوء مثل هذه الحركات الراديكاليّة في الدولة التحديثيّة العربيّة، علاقتها بالعولمة، تصوّرها الهوياتي عن نفسها، علاقة العولمة باصطناع هذه الراديكاليّات… إلى آخر العلاقات القائمة فعليًّا.

قد تكون داعش مخيفة حقًّا، لكنّها تافهة، لها جذور سحيقة في الشر، لكنّها مسطحة، مجرّد يأس ميتافيزيقي من العصور الحديثة، ومحاولة لإنشاء عدميّة صاخبة تعيد تأسيس نوع من السرديّة المناسبة لعقولهم ولأنفسهم. إن داعش مخيّم كبير للعدميين، الذي يمتلكون فائضًا من المعنى، عدميّة من فرط المعنى، وليست من غيابه.

إن غياب المعنى ككثرته سواء بسواء، وهذه العلاقة المسافاتيّة بالمعنى هي من تجعلنا نحتمل أنفسنا في الزمان: لا يغيب فنقع في عدميّة خاملة، ولا ينفرط منّا فنقع في عدميّة صاخبة. إن الحرب حرب على المعنى، ليس إلّا.

المصدر

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

تعليق واحد

  1. باسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على النبي الصادِق الأمين

    السيد/ المواطن العربي, والسيد/ المواطن العالمي, هل تريد أن تفهم خلفية ما يحدث ضدك مِن خَراب ؟ ومَن هُم مَن يواصلون دفعه عليك شهرياً وأسبوعياً ويومياً وساعتياً ؟ً وإلى ماذا يرمون بمَكرهِم بنهاية ذا المطاف المُدَمِّر ؟

    أخ العرب المحترم, وأخ العالم المحترم, فلنـقرأ معـا مِن فضلكما ما يكـشِف لـنا بعض الأسرار المُـفَسّـِرة المُوقِظة اللـتي يحرص على أن يُغيـِّبها وأن يَطمِسها ’الإضلام‘ عندنا جميعاً طوال الوقت :
    ” ( … ) غيـر أنّ فائدتـنا نحـن في ذبول الأمَمِيـّين ومَحـقِـهم قـتلاً, وإنّ قوتـنا تكمن في أن يـبقى العامل في فـقر ومرض دائـمين, لأنـنا بذالـك نستـبقـيه عبداً لإرادتـنا, ولن يجـد فيمن يحـيطون به قوةً ولا عزماً للوقوف ضدنا. ( … ) ونحن نحكم الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء اللتي يؤججها الضيق والفـقر, وهاذِه المشاعِر هي وسائلـنا اللتي نَكتَسِح بها بعيداً, كل مَن يصدوننا عن سبـيلنا. وحينما يأتي أوان تـتويج حاكمنا العالمي سَنَـتَـمسَّـك بهاذه الوسائل نفسها, أي نستغل الغوغاء كيما نـُحَطِـّم كل شيء, قد يثـبت أنه عقبة في طريقنا. “.
    ” ( … ) على أنّ أنـتم بذواتكم على معرفة ممتازة تماماً, بأنه كي تـَنـتـُج الإحتمالية لتصريح كل الأمم بـهاكذا تَـرَجـيّات, فإنه مِن غير المُستغنَى عنه أن نـُأزِّم في كل الأقطار علاقات الناس مع حُـكوماتِـها, بـحَـيْث نـَسْـتَرهِق بشكل مُـطبق البشرية بالـفِتـنة والكراهية والصراع والحِـقد, وحـتى باستعمال التعـذيب وبالتجـويع وبالـتلـقيح بالأمراض وبالعَوَز, حـتى لا يَرَى الأمِّـيِّـين سبـيلاً لأَخْـذ الإلتـجاء مغايراً, إلا عند هيمنـتـنا الكاملة في المال وفي كل شيء آخـر. أما إذا أعطينا الأمم بالعالم مجالاً لالتـقاط الأنـفاس, فإن اللحـظة التي نَـتـشوَّق لها لن تكاد تـلوح أبداً لأنْ تـَصِل. “.
    هاذان التصريحان الإجراميان الفاجران قد وَرَدا في ثـالِث وَعـاشِر ”تـلقـينات المشايخ المُعلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود“, المشهورة خطأ ً بعنوان مُغَـيَّم مُجَمَّـل هو ”بروتوكولات حكماء صهـيون“, ومِن باب الخطأ الجسيم هنا أن تـُوصَم ’الحِكمة‘ بأن لها أدنى علاقة بكل هاذا القدر المهول الخرافي مِن التزيـين والفح والحث على : العدوان والبطش والفحش والتباغض والتـفـتين والتضليل والغدر والتغرير والتسميم والتمويت والتـسخير والتـسحير والإستعباد والإستبداد والمُخايَـنَة والمُـداعـَرة والمُكايَدَة والمُخاسَـفة والمُـنافـَقـَة والمُخابَـثـة والمُـحاصَرَة, واللذي يَعج ويَـشغي به متن كتاب ”تـلقينات المشايخ المُعلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود“, واللذي تـكفي قراءة سريعة واحدة له أن تـكشف للمواطن العربي, بل وللمواطن العالمي كذالك, أنّ جُـل ما تَعرَّض له هو وآباءه وأبناءه على مدى عقود عديدة مِن مُصطنَعات ومُبتكَرات : النَوائِب والرزايا والفَوازِع والمَحارِب والأسقام والخطوب والأفـخاخ والمهاوي والعذابات والإذلالات والإندلاعات والإبادات, إنما تم التخطيط المُسبق لها والتـنفيذ التدريجي لها مِن خلال ما جادت به القريحة العبقرية المعتوهة لمُعلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود, قد دأبوا وداموا على إتـباع خـطوات الطاغوت خـطوة بخـطوة, وأن نسبة شديدة صادمة مِن كل ما تعرَّض له هو وآباءه وأبناءه على مدى عقود عديدة إنما تم بتواطؤ سري واقـتراف مُنـسَّق بـين طبقة حكام فوقيـين من المشايخ المُعَلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود وبـين طبقة حكام تحتيـين من المشايخ المُجَهَّـلِـين مِن أقران اليهود, وطبقة الأوَل غالب عليها الآن عنصر الأشكيناز الممتزج مباشرة ً بأجناس كثيرة جـِدا تـتـضمَّن حتى العناصر الإستوائية : في وسط القارة الإفريقية؛ وفي جـنوب القارة الآسيوية؛ وفي شمال القارة الأمريكية الـلاتيـنية, بـينما طبقة الثوَاني غالب عليها الآن عنصر السفرديم الممتزج مباشرة ً بأجناس أقـل كـثرة تـتـضمَّن العنصر العربي.
    هؤلاء المشار إليهم بأنهم الحكام التحتيـين من المشايخ المُجَهَّـلِـين مِن أقران اليهود تَجدُ مما يُحَدِّدَهم ويُعَيّـِنهم لك في بلدك هم وأقاربهم وشِـيعتهم أنهم قد اتخذوا في أكثريـتهم مُـنذ قرون ألقاباً أُسَرية لا-أنسابـية مرتبطة بالجغرافيات أو بالميـقاتـات أو بالأوصافيات أو بالألوانات أو بالمِهَنـيات أو بالحِرَفـيات أو بالصناعات أو بالتجارات أو بالمنـتوجات أو بالنـباتـات أو بالحـيوانات, بحيث لا يُـمَكّـِنوك قدر الإمكان مِن أن تَـستدِل على أصولهم الإثـنية إلا فـَهْماً أو تسريـباً, كما أنك تجدهم وأقاربهم وشِـيعتهم – إلا مَن رَحِم ربي مِنهم – وقد وزعوا أنفسهم على كبرى المناصب والمراتب في بلدك إحتكاراً مِن دونك ولِكي يَعـتدوا عليك وقت الضرورة, فهَـيْمَنوا لِمَصلحَتهم ولِمَصلحَة رؤسائهم الزهيـون العالميـين مِن عَـبَد الطاغوت على كل الذرَى والذؤابات المتحكمة بكل الأجهزة الإدارية وكل فروعها وكل ملحقـاتها في وطنك, والمتعلقة بشؤون : الوَكالية والماسونية والزعامة والإفـساد والوزارة والمحافظية والرعاعية والعسكرية والإرهابـية والشرطية والتجسـس والاستخبار والجور والقضاء والاعتـقال والتحـقـيق والإكفار والفـتوى والإفـساق والإرشاد والخـطف والإعـفاء والاغـتـصاب والقِران والاغـتـيال والطفولة والتعذيب والتموين والسرقة والاقـتصاد والطـاقة والـتجارة والـتبوير والزراعة والسقاية والطعام والتحصيل والمَكْس والاحـتـيال والتبرع والتسقيم والعلاج والتسميم والدواء والجَـرْثـمة واللقاح والهـدم والبناء والنقل والثـقافة والنـقد والصحافة والإضلال والإعلام والنصب والإعلان والتجهـيل والتعليم والتدريـب والفن والنيابـية والمشورية والانتخاب والمعارضة.
    هاذه السيطرة الشاملة على المناصب والكراسي تُـمَكِّـنُهُم مِن التـنفـيذ في إنصياع وتكتم ما تأتـيهم من أوامر الهـيئة الزهيـونية العالية المتحكمة ونواهـيها, والتي دفعها جـنون العظمة إلى أن تـُسَمِّي نفسها ”إدارة الحكومة الفوقـية العالمية“, وبشكل شبه دائم تفرض هاذه الهـيئة الزهيـونية المُـتَغطرسة على شبـيهات-الحكومات الراضخات المنـتـشرات عالمياً, أو وكيلاتها الماسونيات الخانعات في كل الأقطار, أن تـتبنى مُهانة ً ذليلة ً هي بذواتها تصريحياً أو تضمينياً ما تـقـترفه وتـجـترحه ’سيدتـها العليـا‘ الهـيئة الزهيـونية المُـتَعجرفة, سواءاً بنـفسها وبعُمّالها وبإمكاناتـها هي أو سواءاً عن طريق الأمر والنهي لغيرها, بحيث يـبدو الوضع العام لك كمتـابع ٍ ومُـتَـلق ٍ للأنباء بوسائل ’’الإضلام‘‘, مِن إنـترنـت وجرائد ومجلات وكتب وكتيـبات وإذاعة وتـلفاز ومسرح وسينما وغيرها, أن شبه_الزعامة وشبه_الحكومة في وطنك هما المجرمان الفاجران المعتوهان المعتديان عليك بدءاً وختاماً ولا أحـد غيرهما, ولأمانة الكلمة نُـبَـيِّـن هـنا أن النزعة الإجرامية الوحشية الخارقة لدى عديد أشكيناز_الجرمان مثلاً لا نكاد نَجـِد لها ما تـُقـاربها في الفظاعة والسُعار أية نزعة شبـيهة لدى عديد سفرديم_العرب مثلاً, كما أنه ليس هناك تماثـُل قـَدْري بـين الطرفين في ناحية الاستـغراق الوثـني السَـفكِي-الحَرقِي, والاستعداد لتـقديم القرابـين للشياطين-الأبالسة المُعاونين, على منهج طقوس “القـبّالاه” المتداول بـين غُـلاة كـفَرَة اليهود, واللذي لا يستـثـي الأطفال ولا الرُضّع كما هو معروف.
    واستطراداً للخـداع الماكر الخبـيث المستمر إزاءك ليلاً ونهاراً و12 شهراً في السَنة, تَـتصَنّع وتَـستَـمثِـل عليك ”إدارة الحكومة الفوقـية العالمية“ – مِن عَبْرية فروع وملحقات أخرى أجنبـية لها – أنها غير راضية ومُحتجَّـة على ما تـقـترفه وتـجـترحه ضدك ’حكومة بلدك‘, بـينما هي في عالم الأسرار وما وراء الأستار تـُبدي أنـها جـِد راضية ومُمتـنَّـة على ما تـقـترفه وتـجـترحه ضدك ’حكومة بلدك‘, بل وأيضاً تـقوم حَضَّـاً وتحريضاً بدعمها وإمدادها بأعتى الخبراء وشتى أدوات المـمارسة لـ’أنجع‘ أنواع : الإبادة والبتر والتعويه والتـشويه والجرح والحرق والتعذيب والإرهاب والإرعاب والتسميم والتسقيم والاخـتطاف والسلب والاحـتـيال والدعارة والتـشريد, ضدك أنـت ووالديـك وعيالـك وأهلـك وفصيلتـك وقبـيلتـك وشعبـك, إعتماداً على أنكم قد فاتـكم أو أغـفلـتم القراءة والاتعاظ والاحـتياط مِن ”تـلقـينات المشايخ المُعلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود“, المشهورة خطأ ً بعنوان مُغَـيَّم مُجَمَّـل هو ”بروتوكولات حكماء صهـيون“, واللتي فيها تجـِد ’صوتاً حاكياً‘ كأنه صوت إبليس نفسه وهو’يُـعَلِـّم‘ أنصاره ومريديه المُـندسين في كل الأقـطار كيف يرتكبون عشرات الأصناف مِن كبرى الجرائم الجماعية ضد الأمميـين وكيف يكون لها أشد مستويات الوطء والإيذاء والضرر, دون أن ينالهم إنـتـقام المجني عليهم الأمميـين في الدنـيا, إلى أن يتم لهم هدف التخلص منهم بالكلية ويقـيموا “مملكة زهيـون العالمية” القاصرة عليهم وحدهم تحت “الدجال العاهل العالمي”.
    وهاذا ’الصوت الحاكي‘ الإبليـسي في التـلقـينات يُـفَصِّل ويَشرَح عبر فـقراتها الكـثيرة منظومة كُـفريّة ماسونية مخبولة تحوي توجـيهات وتـكليفات عديدة مرسومة مُسبقاً, حتى تسير عليها كلـتا طبقـتي إتـباع خـطوات الشيطان خـطوة بخـطوة : الطبقة الأولى اللـتي للحكام الفوقيـين مِن المشايخ المُعَلـَّمِـين مِن زهـيـون الـيهـود وأقاربهم وشِـيعتهم, وهؤلاء الأُوَل يَنـتـظِر جلهم طبقـاً لظنهم وغرورهم مكان مُـتطوِّر فاخر ماجن لا-ديني وثـني, تَـتَغـشـّاه دولة أرضية إستمتاعية فسوقية, قائمة ومُستمرة على مبدأ إحـتجاز ثم تـقديم القرابـين البشرية والحيوانـية والـنباتـية لِشياطين-جن يعاونونهم وهم تحت قيادة إبليس نفسه, عَلـَى أن هناك تدخلاً إلاهياً سيُـنهي ذياك المشروع الفـتاك المجنون برُمّـته وسيقضي على أئمة الإجرام المسعورين بجملتهم ؛ والطبقة الثـانية اللـتي للحكام التحـتيـين مِن المشايخ المُجَهَّـلِـين مِن أقران اليهود وأقاربهم وشِـيعتهم – إلا مَن رَحِم ربي مِنهم, وهؤلاء الثواني يَنـتـظِر جُلـُّهم عقاب دنيوي مِن جنس العمل ومَقـلب ضخم على أيدي الأُوَل بعدما ينـتهون مِن إستـنفاذ أغراضهم الطاغوتية الدنيـئة مِن الثواني الأنـذال الأغبـياء, الحريصين والمُصِرِّين على التمتع بالحياة على حِساب مرارة موات الآخرين الأمّيـّين المغدورين الأبرياء, إذ يعتـزم ظلمة الطبقة الفوقية وآباء_جهل الكبار أن يأتوا بإنـقلاب عريض شرس على ظلمة الطبقة التحتية وآباء_جهل الصغار, بعد إنـقضاء طول استخدامهم واستعبادهم في تدمير أجناس وقبائل وعوائل الأمميـين جنساً جنساً وقبـيلة قبـيلة وعائلة عائلة, رغم أنهم كانوا يعيشون بـينهم آمنـين مُـطمَئـنيـن, كما يفعلون بوضوح وتَـبَجُّح الآن عربـياً وعالمياً سعـياً وراء مرضاة الشيطان_الطاغوت ومَن وَثَـق به وتَوَلاه وعبَدَه مِن يهـود “السبط الثـالث عشر”, وهم يواصلون ولا يتـوقـفون على مدار الشهر والأسبوع واليوم والساعة, ولاكِنهم لن يـذهبوا بعيداً لأن الحمـيد المجـيد هو لـَهُم بالمرصاد, هو نِعم المولى ونِعم النصير …

    أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم – باسم الله الرحمان الرحيم
    ’’ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْـتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتـَنَاهَوْنَ عَنْ مُـنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الـَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْـفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الـْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) ‘‘. صدق الله العظيم سورة المائدة من القرآن الكريم, الآيات 78-80

    نداءات ومناشدات عاجلة للمواطن العربي والمواطن العالمي :
    * يريد الحكام الزهاينة للعالم مِن وكلائهم ومطيعيهم مِنِ أشباه-الحكام عندنا أن يورطوا أئمة المساجد في جريمة تلـقيح الأطفال بحُقـَن لا يعرفون طبيعة محتوياتها ومَدَى خطورتها على صحة الأطفال على المَدَى القريب – لأيام وأسابيع – و على المَدَى البعيد – لأشهر وأعوام, وذالك حتى إذا ما مَرِض قطاع عريض مِن الأطفال مال آباءهم وأمهاتهم إلى الكفر بالمساجد وأئمة المساجد ودين المساجد, ومِن ثم يُمْسِي هناك “سبب إعلامي” لتغليق المساجد, ولذا لزم التـنويه والتحذير إزاء تلك المؤامرة الزهيـونية الماكرة الخبـيثة الجديدة, ولزم التـنبـيه والتذكير لأئمة المساجد بأنهم بداية ً لا هُم بأطباء ولا بـبـيولوجيـين حتى يُطلب منهم أن يمتـثـلوا لناقـلي أوامر الفتـنة اليهودية الجهلاء ويشتـغلوا بالـلـقاحات المقززة اليهودية الصنع أو حتى يروجوا لها فـقط، وفي كل الأحوال عليهم أن يخافوا الدَيّـان قـَبل أن يخافوا السُـلطـان، وأن يخافوا مِن وقوع إنـتـقام العزيز في أنـجالهم, فإن ضُغِط عليهم مِن أصحاب السُـلطـان فليردوا بآية : ’’ فهل أنـتم مُـغْـنـُونَ عنّـا شيئاً مِن العَذاب ‘‘, لعلها تردعهم عن بعض غيّهم. – وبصفة عامة, لدينا تساؤلات جميمة حول العودة المتـكررة في بلادنا لـلـقاحات التصديرية اليهودية وسمومها الفـظيعة : كيف يوافق أي فرد مُـثـقـف وواع وصاحب ضمير على أن يُحقـَن أي صغـير أو كبـير في مجـتمعه بتطعيمات معروف عنها سُمِّـيَـتها العريضة, قد إخترعتها وأنتجتها معامل الحرب-البيولوجية الزهيـونية ؟! وكيف وهي تـُنـتَج في سويسرا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا وغيرها مِن قِبَل شركات كلها يهودية زهيـونية ؟! وكيف وهي تروج لها إحدى كبريات هيئات التخفيض_المَحْـو السكاني وهي “منظمة العِلـَّة العالمية” الزهيـونية ؟! وكيف وهي مذكور بشأنها بلا مواربة أن “الـتلـقيح بالأمراض” بالإسم وحرفياً هو إحدى الوسائل المُحَدَّدَة التي يتبجَّح الزهيـون أنهم بها : “نـَسْـتَرهِق بشكل بالغ البشرية”, طبقاً لِما جاء في عاشِر البروتوكولات الزهيـونية ؟! وكيف وهي مِن أجلها قد قال مُبـيدو الأطفال بالمدافع والصواريخ والبراميل والطائرات لِـلمبادين أطفالهم أنهم على استعداد لإيـقاف الإبـادة بهاذه الأسلحة الـفتاكة إذا وافـقـتم على تـلـقـيحنا أطفالكم, وهاذا طبعاً تبعاً لأوامر الزهيـونية ؟! وكيف وهي بسبـبها قد اعترض قـُطـّاع الطـُرُق سَـفَر آباء أطفال مع أطفالهم, وتحت تهديد السلاح أنـزلوهم إلى الأرض ولقحوا الأطفال عنوة, وهاذا طبعاً تـنـفيذاً لأوامر الزهيـونية ؟! وكيف وهي بشأنها قد قـَدَّم الشعب ضد تلك التطعيمات المسممة بلاغات عديدة الى النيابة العامة خلال العقد الماضي ؟! وكيف وتلك التطعيمات المسممة هي “الوسيلة-المتهمة الأولى” بخصوص إنـتشار حالات سرطان الأطفال وإنـتشار حالات التـوحُّـد وإنـتشار حالات الكبدي الوبائي وإنـتشار حالات الإيدز وإنـتشار حالات الإلـتـهاب الرئوي ؟! ها قد قدم الشعب ضد بلاغات عديدة الى النيابة العامة خلال العقد الماضي ؟!

    “أبـطِل الـلا-نِـظام العالمي الجديـد”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*