أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / مشاركات القرّاء / عشرة طرق لتعليم الابتكار*

عشرة طرق لتعليم الابتكار*

ترجمة: د. مجدي سعيد

في مقاله* الذي يحمل هذا العنوان على موقع مايند شفت هنا يقدم عالم النفس الأمريكي توم ماركام خلاصة منهجيته الخاصة في التعلم والتي تعرف باسم: التعلم القائم على المشاريع [Project-based Learning PBL]، ومن ثم فإن المقال لا يقدم وجبة متكاملة، إذ يحتاج ممن يهتم بالموضوع إلى التبحر فيما يحيل الكاتب إليه من روابط تضم مواقع وكتب مرجعية.

3.innovation-incubationيشير توم ماركام في مقدمته إلى أن الابتكار هو التحدي الأكبر الذي يحتل الصدارة في الوعي العام الآن: فنحن بحاجة إلى إعادة اختراع كل شيء تقريبا، سواء أكان التقدم العلمي، أو الاختراقات التكنولوجية، أو الهياكل السياسية والاقتصادية الجديدة، أو الحلول البيئية، أو الأطر الأخلاقية للحياة في القرن الواحد والعشرين، فكل شيء من حولنا في تدفق، وكل شيء يتطلب تفكيرا ابتكاريا، بعيدا عن التفكير داخل الصندوق.

ويقع عبء التجديد بطبيعة الحال على عاتق جيل اليوم من الطلاب، ومن ثم فإن التعليم ينبغي أن يركز على شحذ روح الابتكار عن طريق وضع الفضول والتفكير النقدي والفهم العميق وقواعد وأدوات التساؤل، والعصف الذهني الخلاق في القلب من المناهج الدراسية. وهذا الوضع لا يكاد يكون موجودا كما نعلم، فالابتكار والنموذج الحالي للفضل الدراسي يكاد أن يكونا متناقضين. يتطور النظام نعم (عندهم بالطبع وليس عندنا) ولكن بالسرعة الكافية التي تجعل الشباب مستعدين للعالم الجديد. لكن هناك عشرة طرق يمكن بها للمعلمين أن يتجاوزوا النظام ويقدموا للطلاب الأدوات والخبرات التي تحفز العقلية المبتكرة:

  1. الانتقال من المشاريع إلى التعليم القائم على المشاريع: يقوم معظم المعلمون بمشاريع، لكن الغالبية لا تستخدم المجموعة المحددة من الأساليب المرتبطة بالتعلم القائم على المشاريع عالية الجودة، تشمل تلك الأساليب وضع سؤال محوري، واستخدام تقييمات أداء محددة موضوعة بشكل جيد، والسماح بحلول متعددة، وحشد موارد المجتمع، واختيار مواضيع جذابة وذات معنى للمشاريع. يقدم التعلم القائم على المشاريع الطريقة المثلى التي نقدمها في الوقت الحالي للجمع بين التساؤل والمحاسبة، وهو ما ينبغي أن يكون جزءا من ذخيرة كل معلم. (لتفاصيل التعلم القائم على المشاريع طالع موقع توم ماركام وموقع معهد بك Buck Institute للأساليب).
  2. تعليم المفاهيم وليس الحقائق: فالتعليم القائم على المفهوم يتغلب على ذلك القائم على الحقيقة الموجهة والتي تحفظ عن ظهر قلب في المناهج الموحدة، وإذا لم يكن منهجك منظم مفاهيميا، استخدم معارفك ومواردك الخاصة لتعليم الأفكار والفهم العميق، وليس فقط العناصر اللازمة للاختبار.
  3. التمييز بين المفاهيم والمعلومات المهمة: إعداد الطلاب للاختبارات هو جزء من المهمة المنوطة بكم. لكنهم بحاجة إلى المعلومات لسبب أكثر أهمية. فلكي يبتكروا عليهم أن يعرفوا شيئا، فالحرفة تسبق الفن، وعليكم العثور على المزيج الصحيح من التساؤل المفتوح والتعليمات المباشرة.
  4. جعل المهارات على ذات القدر من أهمية المعرفة: الابتكار يرتبط ارتباطا وثيقا بمهارات القرن الواحد والعشرين. اختاروا عددا من مهارات القرن الواحد والعشرين كالتعاون والتفكير النقدي وركزوا عليها طوال العام، أدمجوها في الدروس، استخدموا عناوين مفصلة لتقييم وترتيب المهارات.
  5. تشكيل الفرق وليس المجموعات: الابتكار يخرج الآن من الفرق والشبكات، ويمكننا تعليم الطلاب العمل بشكل جماعي وأن يكونوا مفكرين جماعيين بشكل أفضل. العمل في مجموعات أمر شائع، لكن العمل في فرق أمر نادر الحدوث. بعض النصائح: استخدموا أساليب محددة لتشكيل الفرق، قيموا عمل الفريق وأخلاقيات العمل، اعملوا على تيسير التفاعل عالي الجودة من خلال البروتوكولات والنقد، علموا طلابكم المراجعة الدورية، وتوقعوا من الطلاب أن ينتقدوا أثناء العمل وعند خروج المنتج النهائي، لقائمة تعاون الأقران، راجعوا أدوات التعلم القائم على المشاريع المجانية.
  6. استخدام أدوات التفكير: مئات من الأدوات المثيرة للاهتمام والمحفزة على التفكير توجد في عملية التفكير من خلال المشكلات، وتبادل الأفكار، والبحث عن حلول، والتشجيع على إيجاد حلول متباينة، استخدم الأدوات المعروضة في كتاب “التفكير الكبير Big Think”، أو “أنماط التفكير الواضح Visible Thinking Routines” المعدة من قبل مشروع هارفارد زيروHarvard’s Project Zero .
  7. creativity_and_innovationاستخدام أدوات الإبداع: يستخدمون في الصناعة أدوات متقدمة وفعالة للتحفيز على الإبداع والابتكار، بحسب ما هو موصوف في الكتب مثل “العصف الذهني عن طريق الألعاب Game Storming” أو “ما وراء الكلمات Beyond Words”، وتشمل الأدوات ألعابا وتمارين بصرية يمكن استخدامها بسهولة في الفصول الدراسية.
  8. مكافأة الاكتشاف: يؤدي نظامنا في التقييم إلى كبت روح الابتكار (تأمل!)، بينما يكافئ المتمكن من المعلومات المعروفة، ومن ثم عليكم أن تعلوا من قيمة المكافأة على الإبداع والابتكار من خلال وضع قائمة شرف لذكر ومكافأة المبدعين والمبتكرين.
  9. جعل التأمل جزء من الدرس: نظرا لضرورة تغطية المنهج، يصبح هناك ميل لدى المعلمين للتحرك السريع من فصل إلى آخر من فصول المنهج، لكن التأمل فيما سبق أمر غاية في الأهمية لترسيخ التعلم وتعميق التفكير والفهم، لأنه لا ابتكار دون اجترار.
  10. كونوا مبتكرين في ذاتكم: هذا هو المحفز، لأن الابتكار يتطلب الاستعداد للفشل، والتركيز على النتائج الغامضة بدلا من التدابير الموحدة، والشجاعة في مقاومة تركيز النظام على المساءلة الصارمة. لكن في المقابل فإنكم تحققون نوعا من تحرير الإبداع الذي يجعل التعليم مثيرا وممتعا، والذي يشجع الطلاب على المشاركة، والأهم من ذلك هو تشجيعكم لهم على العثور على الشغف وعلى الموارد اللازمة لتصميم حياتهم وحياة الآخرين على نحو أفضل.

ظهرت هذه المشاركة أولا على بلوج توم ماركام Thom Markham، . توم ماركام هو استشاري في علم النفس وإعادة تصميم المدارس، وهو يساعد المعلمين على تصميم صارم وعالي الجودة لمشاريع تتضمن مهارات القرن العشرين ومبادئ تنمية الشباب، وهو أيضا مؤلف “التعلم القائم على المشاريع.. دليل التصميم والتدريب Project Based Learning Design and Coaching Guide“.  

*الموضوع ترجمة بتصرف قليل لمقال توم ماركام: الرابط

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*