أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / المرصد الفكري / فالكائنات ضياء

فالكائنات ضياء

محمد صالح البدراني 

unnamedتحرك ذكرى مولد الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – في الناس العواطف الجياشة وتستحث المشاعر والحسرات والنظرات لكنها وللأسف لا تمتد إلى السلوك والمعاملة.

إن الإسلام ليس مظهرا لإنسان بل هو الإنسان نفسه، هو قياس تصحيح الآدمية في البشرية، ولسنا نستذكر مولد الرسول – صلى الله عليه وسلم –  هياما ولا غراما فذاك مظهرا لمشاعر قد لا يكون لها واقع سلوك؛ بل محض مشاعر متفاعلة مع غريزة التدين بل نحاول جاهدين أن نحي ذلك معاملة وفي السلوك.

قد كان – صلى الله عليه وسلم – إنسان خُلُقُهُ القرآن، لا يتكلف بالمعاملة الطيبة لأنه لا يصطنعها، لا يُخجِل أحدا أو يعامله بزجر، فقال الجاهلون – كما يقولون اليوم عن الطيبين -: ” هو أذن “، ولم يغيرذلك  من أخلاقه ثأرا لنفسه، أو تميزًا لسلطة عنده.

حين نحتفل بمولد الحبيب علينا أن نكون جديرين بهذا الذي حمل الرسالة ونفهم المهمة:

  • رسالة الإسلام رسالة عامة تنبثق عنها دساتير المجتمع وثقافته، وهو للبشرية جمعاء تصحح وفقه ذاتها لا وكالة لأحد ولا وصاية.
  • ليس حبنا للرسول – صلى الله عليه وسلم – مشاعر فيها الهيام والغرام وإن كان – صلى الله عليه وسلم – ليس أجمل منه خُلقًا وخَلقًا ليشرق في النفس تلك المشاعر الفياضة، إنما ذلك الحب الذي يمتد إلى الاتباع والتأسي في بناء الشخصية ومفاضلة القيم والسلوك.
  • الأفهام الخاطئة محض آراء أصحابها.
  • ليست غربة الإسلام في الأرض لأن هنالك من يحاربه حتى ممن يزعمون أنهم مسلمون، فهذا أمر طبيعي، لكن غربته أن لا يعرفه أحد في أرض هو فيها. الكل يتسمى بالإسلام ويزعم أنه يمتلك حقيقته والإسلام بينهم ويستهجنوه أو يرفضوه وكل ذي رأي معجب برأيه يسوق عليه الدليل تلو الدليل ليس بغرض معرفة الحقيقة بل لسيادة رأيه.
  • على الناس أن تخرج عنها تهمة تمثيلها لهذا الدين وأن تعود أمة اقرأ التي تقرأ وتتفكر وتتدبر فقد تملكها الجهل ونطقت في أمرها الرويبضات فاتبعت الأهواء وكان أمرها فرطا.
Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*