<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>يقظة فكر &#124; دعوة لإعمال العقل وإيقاظ الروح &#187; ومضات بأقلامكم</title>
	<atom:link href="http://feker.net/ar/category/nhfeker/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://feker.net/ar</link>
	<description>دعوة لإعمال العقل وإيقاظ الروح بصبغة جمالية تؤثر في السلوك والذوق الإنساني</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Sep 2010 20:46:01 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>[اقرأ] وشجّع غيرك عليها!</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/08/30/65-4/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=65-4</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/08/30/65-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 30 Aug 2010 04:07:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3910</guid>
		<description><![CDATA[تشير هذه الإحصاءات إلى معدل الفرد العربي على مستوى العالم هو ربع صفحة فقط!! بينما متوسط المواطن الأمريكي هو 11 كتاب وليس 11 صفحة !!!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: ثامر سباعنه &#8211; يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="alignleft size-full wp-image-3909" title="اقرأ وشجّع غيرك عليها!" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/08/435-2.jpg" alt="" width="300" height="250" />لا ننسى كمسلمين أنّ أول ما أُنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من القرآن الكريم كانت: [اقرأ]، لكن أين نحن من هذه الكلمة؟! أين أبنائنا من اقرأ!، أين مجتمعاتنا من القراءة ؟! ماذا أضفنا على ثقافتنا وماضينا الغني ؟! أم أننا لم نضف شيئا جديدا إنما عدنا للخلف!!</p>
<p style="text-align: justify;">كثيرا ما نسمع ونقول ‘‘ أمة اقرأ لا تقرأ ‘‘ لكن بداية هل هذا الكلام صحيح؟! وإن كان صحيحا فمن المسئول عن هذا التقصير؟؟ وكيف يكون الخروج؟</p>
<p style="text-align: justify;">حسب الإحصاءات العالمية فإن معدل القراءة لدى الفرد العربي من أدني معدلات القراءة في العالم، إذ تشير هذه الإحصاءات إلى معدل الفرد العربي على مستوى العالم هو ربع صفحة فقط!! بينما متوسط المواطن الأمريكي هو 11 كتاب وليس 11 صفحة !!!</p>
<p style="text-align: justify;">وحتى دون الاستدلال بالإحصاءات العالمية يمكننا الدخول إلى المدارس والمؤسسات الثقافية في العالم العربي لنرى قلة يل ندرة عدد القرآء، بل فلندخل إلى المكتبات ونسأل البائع عن عدد الكتب التي يبيعها باليوم الواحد أو حتى في الشهر!! بل إن إحصائيات منظمة اليونيسيف والجامعة العربية (سنة 2006) تشير إلى أن نصف النساء العربيات لايعرفن القراءة!! وأن عشر ملايين طفل خارج المدارس في الوطن العربي الكبير!!</p>
<p style="text-align: justify;">إذا المشكلة موجودة وبشكل كبير ومؤثر بل لا يخفى على أحد مقدار الانحدار الذي وصل إليه المواطن العربي من حيث القراءة والإقبال على الكتب.</p>
<p style="text-align: justify;">لكن ما سبب ذلك؟ هل صحيح أن الثورة التكنولوجية وثورة المعلومات والانترنت هي السبب؟؟ أم أن السبب هو ما يعانيه المواطن العربي من فقر وانشغاله بالبحث عن لقمة الخبز أنساه البحث عن غذائه الروحي والعقلي؟ أم إن الظلم الواقع على الشعوب العربية حرمها من التفكير بالكتاب والقراءة؟؟</p>
<p style="text-align: justify;">قد يكون مجموع هذه الأمور هو السبب في ما وصل إليه الشارع العربي من تراجع في مستوى إقباله على الكتاب والقراءة.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كيف هو الخروج من هذا؟ وكيف يمكن لنا أن نعود أمة اقرأ؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;">•	استغلال المناهج المدرسية لتشجيع الطلاب على القراءة والإقبال على الكتب.</p>
<p style="text-align: justify;">•	أن تعمل الأسرة على جعل الكتاب شيء مألوف لدى الأبناء وذلك عن طريق منحه لأطفالهم وهم في سن مبكرة وعمل المكتبات الخاصة بهم والعودة إلى حكاية ما قبل النوم ويا حبذا لو كانت من كتاب ليتعود الطفل على الكتاب وتزيد من رغبته على اكتشاف ما يحويه بين دفتيه.</p>
<p style="text-align: justify;">•	تفعيل المكتبات العامة والعمل على توفرها في كل قرية وحي، وذلك ليس صعبا إذ يمكن استغلال مكتبات المساجد، خاصة وأن كل حي تقريبا يحتوي على مسجد.</p>
<p style="text-align: justify;">•	إقامة المسابقات التشجيعية في القراءة كأكثر قارئ وأفضل قارئ.</p>
<p style="text-align: justify;">•	إقامة ورشات العمل التي يتم فيها تبادل الخبرات حول القراءة.</p>
<p style="text-align: justify;">•	أن تعمل الصحف على تخصيص صفحة أسبوعيا للتحدث عن مجموعة من الكتب المختلفة وتلخيص عدد منها وذلك لتشجيع المواطنين على الإقبال على هذه الكتب.</p>
<p style="text-align: justify;">•	أن تعمل الحكومات على خفض أسعار الكتب &#8211; طبعا مع عدم إهمال حال الكُتاب والمؤلفين- لتكون في متناول الطبقات الفقيرة في المجتمع.</p>
<p style="text-align: justify;">•	تشجيع المراكز الثقافية وتقديم الدعم اللازم لها، على أن تقوم هذه المراكز بالدور المطلوب منها.</p>
<p style="text-align: justify;">•	إقامة الأنشطة التشجيعية العامة، كالمهرجانات والأسابيع الثقافية كإسبوع اقرأ وأسبوع الكتاب.</p>
<p style="text-align: justify;">•	تشجيع التهادي بين الناس بالكتب.</p>
<p style="text-align: justify;">•	استغلال القنوات التلفزيونية للترويج للقراءة والكتاب عن طريق البرامج الهادفة المدروسة والتي تستهدف كافة الفئات والأعمار. خاصة إذا علمنا مقدار الدور المهم والمؤثر للقنوات التلفزيونية على شبابنا، فحسب استطلاع أجراه مركز الرادادي على الإنترنت: إن القنوات التلفزيونية كانت السبب  في تبرج 17% من شابات العالم العربي.</p>
<p style="text-align: justify;">


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2010/08/13/ramadan-book/' rel='bookmark' title='Permanent Link: من إصدارات يقظة فكر: “رمضاني والقراءة”'>من إصدارات يقظة فكر: “رمضاني والقراءة”</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/08/30/65-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مازلت ابنك يا أبي</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/31/351/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=351</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/31/351/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jul 2010 21:03:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صالح البدراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3644</guid>
		<description><![CDATA[حاول أن ينهض ليعينهم لكنهم أخذوا الأكياس وراحوا يضربون بعضهم بها .. ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #888888;">م. محمدصالح البدراني &#8211; يقظة فكر</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="alignleft size-full wp-image-3646" title="ما زلت ابنك يا أبي" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/1161490372.jpg" alt="" width="286" height="360" />هو شيخ كبير، قديم في العصور، كنوز يحملها في يديه وأجنابه، أصفاد تقيده حين بعد حين، يحب أبناءه ولا يجد لإعطائهم من له يعين، ما انفك يريد أن يوزع ثروات لا تنضب بين أبناءه بل حتى للبعيد، فمنهم من تناول المال لكن لم يوزعه وإنما بعثره على موائد وموائد خضراء كما يقال ورغبات ترف إلى زوال، ومنهم من أخذ المال إلى خزائن الغربة لم يعرف سر كلمات تفتحها فمات وانتهت أموال أبيه التي سرقها إلى مالك الخزنة الغريب، ومنهم من ضاعت عليه الأحوال فجلب الأغراب لينهبوا من أبيه الكريم ويكلمونه ضربا،  قال أين أبنائي لينهضوني، تعالوا أيها المظلومون في عصر النكبة، فتقدم إليه جمع من أبناءه، حاول أن ينهض ليعينهم لكنهم أخذوا الأكياس وراحوا يضربون بعضهم بها، وتركوه مرة أخرى إلى الأغراب يمزقون جسده ويعتدون على الفقراء الآخرين..</p>
<p style="text-align: justify;">غريب أيها الشيخ القديم الذي لا يحس أبناءك بالانتماء إليك، كل همهم ما عندك من أموال، يبعثروها، أو يسرقوها، ويتصرفون بروح العبيد، انتماءهم لمن يمزقك وأنت التكوين الفريد، وهل يكون رافعك من ولاءه لغيرك وهل يلملمك من شعاره التمزيق، وهل يدافع عن حريته من يستحلي نفسية العبيد.. حين تفقد معنى العبودية لله وتعبد الجاه والمنصب، وتعبد الإمارة على خراب وتتهم حصى النهر بالقذارة، وتحتضن جرذي المجاري، تكون قصة الألم والعقوق ورؤية المعاني المتيبسات من  حسرات جحيم الغدر الأليم.</p>
<p style="text-align: justify;">وهكذا تتحدث قصة من يهوى المعالي وهو من أهل الحضيض، ومن يعشق صورة السلطة، وهو لا يفهم ما مطلوب لها فيها، وكأن السلطة في مظهرها فملكتها حين تبخترت في الم الناس وتوعدت وأنت تخوض في دماء أهدرتها البشاعة وذئاب الليل المقيم، حين لا يملك المخطط بعد النظر فكيف سيكون التخطيط، حين تتصارع الناس على أمر ليس بيد أي منها فمن سيفوز بما يريد&#8230;. حين تنهب الأموال وكأن نهبها حق، وتتصافح الأيادي والأيادي القذرة، فلن تبقى يد نظيفة تحمي الشيخ الجليل. ويبقى الجوع يعصر بطون قومي ويبقى كنزهم نهبا، ويبقى إلى الهاوية يتجه المسير.</p>
<p style="text-align: justify;">دعوني اليوم أصرخ ألماً رغم أني يجب أن لا أصرخ وأضرب في الصبر أمثولة، لكن ألمي يا سادتي لا يحتمل، وأنا قدرتي قدرة بشر، وأبي تمزقه أبناءه، وترعى ذئاب الجن على أحشاءه، وينادي ولا من مجيب.. أيام  وتعود مأساة ما انتهت، على أمة ضاعت وما تحركت، على أيتام لم يجدوا مواساة، وهل يواسي اليتيم اليتيم، على أرملة لم تعرف معنى الترمل إلا انه وصف لفقدان طيف مر بها بعد زواج جديد، وتركها مثقلة ولا تعرف لم أثقلت وهل ذاك الطيف أكيد. على سجون بريء فيها ومجرم سجانها، على أناس ينامون وعلماؤهم يقتلون، على شهداء اسماهم الناس شهداء الكلمة، على مقبرة تتهم بالبراءة وأخرى تكلل بالعار على أناس لو أحبوا السعادة مثلوها لم يحسوها ليبدوها لذا على فهمهم لوصفها جسدوها فكانت أفراحهم تستحضر المأساة، ويتهم نساكهم بالمجون في واقع مجنون، هم لا يسألون لماذا يعاقبون، و لا يهمهم أن يعرفوا الاسباب، فقد ولد أجدادهم في الهم والهم منهم ينبع وفيهم يكون، تلك قصة لا تنتهي تبدأ حيث انتهت بشيخ ثري يُنهب وأولاده هم الجائعون، ومن ثار منهم اتجه للبطش وكتب في تعذيب أهله ملاحما وأبدع في قهرهم الفنون. فمن منا لأبيه انتمى؛ ومن منا له أباه يكون، فأنت متهم يا أبي وكلنا أبناء عاقون&#8230; لكن أبي لا يموت ليورث وأعلم أن فيه قلب حنون. من أجل ذاك أنا انتمي لك يا أبي مذ ولدت وحتى المنون، لان انتمائي أكون أو لا أكون.</p>
<p style="text-align: justify;">


<p>لا يوجد مواضيع مشابهة.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/31/351/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزكاة والذكاء!</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/17/354/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=354</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/17/354/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Jul 2010 20:46:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3548</guid>
		<description><![CDATA[بقلم: أحمد أمين &#8211; يقظة فكر من نعم الله على الإنسان أن يرزقه عقلاً راشداً يستبين به طريقه ويتعرف من خلاله على ما ينفعه ويرفعه فيلزمه وعلى ما يضره ويزل به فيجتنبه. قسّم الله – تبارك وتعالى – القدرات والمواهب بين الناس وخص بعض الناس بقدرات أكبر ومواهب أعظم وأشمل فإن وفقوا لاستغلال تلك المواهب فهو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بقلم: أحمد أمين &#8211; يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-3564 alignleft" title="الذكاء والزكاء" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/127404.jpg" alt="" width="300" height="279" />من نعم الله على الإنسان أن يرزقه عقلاً راشداً  يستبين به طريقه ويتعرف من خلاله على ما ينفعه ويرفعه فيلزمه  وعلى ما يضره ويزل به فيجتنبه. قسّم الله – تبارك وتعالى – القدرات والمواهب بين الناس وخص بعض الناس بقدرات أكبر ومواهب أعظم وأشمل  فإن وفقوا لاستغلال تلك المواهب فهو الفوز الكبير  وإلا فقد خسروا وفشلوا وعجزوا..</p>
<p style="text-align: justify;">إن الله تعالى أودع في الإنسان طاقه عظيمة بل طاقات وقدرات عديدة ومتنوعة ولكن كثير من الناس يغبنون أنفسهم ولا يلتفتون إلى هذه النعم الجليلة فيهملون ذواتهم ولا يكتشفون قدراتهم ولا يفجرون طاقاتهم لذا تضمر مهاراتهم وتضيع إمكاناتهم التي لو تم تنميتها لكانت خيراً للفرد ولأمته..</p>
<p style="text-align: justify;">والآن ماذا تعرف عن المخ ؟! من المعروف أن المخ البشري ينقسم إلى فصين الأيمن والأيسر. يقوم الفص الأيمن بمهام تتعلق  بالمنطق الكلمات الأرقام الترتيب و  التحليل أما الفص الأيسر فمهامه تتعلق بالألوان الخيال أحلام اليقظة الألحان والأصوات..</p>
<p style="text-align: justify;"><strong> ما الفارق بين الذكاء والزكاة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;">لكي ندرك الفارق بين الأمرين نتذكر قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  اللهم أنصر الإسلام بأحب العمرين، أسلم الفاروق عمر بن الخطاب أما عمر بن أبي هشام مات كافراً، وظل لقب أبو جهل ملاصقاً له إلى أن يرث الأرض بما عليها.</p>
<p style="text-align: justify;">أما الفاروق عمر رضى الله عنه فجمع صفات الجسم والذكاء والجاه والزكاة، أما أبو جهل فصفاته الجسم الجاه الذكاء ولكنه لم يتميز بالزكاة. قال الإمام الذهبي عن الرازي: (<strong>كان ذكياً ولم يك زكياً</strong>) إذ دخل في الطرق الكلامية والتصورات الفلسفية فتجرأ على صفات الألوهية. قد يكون الفارق بينهما فى الزكاة ولكنه فارق مهول أدى إلى أن الفاروق عمر رضى الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة أما أبو جهل فهو من أهل النار  خالداً فيها. فلتضمن الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة فلتكن ذكياً وزكياً.</p>
<p style="text-align: justify;">الذكاء  في اللغة العربية يعني الفطنة وسرعة الفهم وحدة الفؤاد  وتشمل في اللغة الإنجليزية والفرنسية كل من الفهم والحكمة والعقل والذهن. قال ابن الجوزي: قالوا حد الفهم العلم وحد الذكاء سرعة الفهم وحدته.</p>
<p style="text-align: justify;">أما الزكاة فهي  الارتقاء بالروح وتقوية علاقتها بالله – سبحانه وتعالى – ليزداد إيمانها وتظهر عليها ثمراته صالحاً في نفسه مصلحا لغيره.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مقومات الزكاء وكيف يتحقق..</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ul>
<li><span style="font-weight: normal;">الإكثار من النوافل</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">طلب العلم</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">المحافظة على الواجبات</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">التمسك بالسنة</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">الاهتمام بالقرآن</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">الإخلاص</span></li>
</ul>
<p style="text-align: justify;"><strong> أما وسائل تحقيق الزكاة فكثيرة نجملها في الآتي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">صفاء القلب طهارة الجوارح حفظ القرآن المربي القراءة و الصحبة الصالحة. يقول ابن القيم رحمه الله (وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشق فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة التي لم يجيء بها الرسل فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب فالرسل أطباء القلوب فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم وعلى أيديهم وبمحض الانقياد والتسليم لهم.<br />
وقال أيضا القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ويجوع كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong> مقومات الذكاء:</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<ul>
<li><span style="font-weight: normal;">علاقات ذكية</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">فهم الواقع</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">التفكر</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">ارتقاء العقل</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">فهم الهدف</span></li>
<li><span style="font-weight: normal;">التقوى</span></li>
</ul>
<p>وإجمال الوسائل التي يتحقق بها الذكاء فهي الثقة بالله عز وجل التخطيط العبارات  الإيجابية الثقة بالله وبقدراتك والتنفس بطريقة صحيحة.</p>
<p style="text-align: justify;">وأخيرا هل تذكر موقفاً تذوقت فيه طعم النجاح؟! إنه شعور رائع يغمرك بالنشوة والرضى والشعور بالتفوق والقدرة على الإنجاز ويدفعك إلى مواصلة الجهود لتحقيق إنجازات أخرى. ألا ترى من حولك صور التضحية ومواصلة الليل بالنهار لتحقيق أهداف – دنيوية وأخروية – ارتضاها أصحابها ونذروا أنفسهم لتحقيقها.. المؤمن العابد في ذكره المتواصل وتلاوته وصيامه و قيامه.. رجل الأعمال في مواصلته ليله بنهاره لتحقيق النجاح.. وغيرهم  فماذا عنك؟ وماذا تريد أن تكون؟</p>


<p>لا يوجد مواضيع مشابهة.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/17/354/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فقه بث الأمل..</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/14/324/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=324</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/14/324/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 14 Jul 2010 11:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[مختارات]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3316</guid>
		<description><![CDATA[أحمد أبورتيمة &#8211; يقظة فكر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:&#8221;بشروا ولا تنفروا&#8221;. الإنسان بطبعه يحب البشرى وتطمئن إليها نفسه، وتمنحه دافعاً قوياً للعمل، بينما التنفير يعزز مشاعر الإحباط واليأس لديه ويصيبه بالعزوف عن القيام بدوره في الحياة. هناك من الغيورين على الدين وعلى الأمة تدفعهم غيرتهم إلى المبالغة في تصوير انتشار الفساد والانحراف وأن الناس [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-3473" title="فقه بث الأمل..  تصوير healzo" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/ewr.jpg" alt="" width="600" height="250" /></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #888888;"><strong>أحمد أبورتيمة &#8211; يقظة فكر</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:&#8221;بشروا ولا تنفروا&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">الإنسان بطبعه يحب البشرى وتطمئن إليها نفسه، وتمنحه دافعاً قوياً للعمل، بينما التنفير يعزز مشاعر الإحباط واليأس لديه ويصيبه بالعزوف عن القيام بدوره في الحياة.</p>
<p style="text-align: justify;">هناك من الغيورين على الدين وعلى الأمة تدفعهم غيرتهم إلى المبالغة في تصوير انتشار الفساد والانحراف وأن الناس قد هلكت وأننا في زمن الفتن..</p>
<p style="text-align: justify;">لا شك أنها روح خيرة هي التي تدفع هؤلاء إلى التألم لأحوال الناس، ولكن هذه الروح الحماسية بحاجة إلى ترشيد حتى تؤتي أكلها.. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:&#8221;من قال هلك الناس فهو أهلكهم&#8221;..</p>
<p style="text-align: justify;">إن تصوير أحوال الناس بأنها ميئوس منها يساهم وإن لم يكن بقصد في المزيد من التردي، وبذلك نتحول من الدور الدعوي الإصلاحي المفترض إلى الدور التيئيسي الإفسادي..فحين نقنع الناس بأن الفساد قد عم والبلاء قد طم فإننا بذلك نعزز مشاعر الإحباط واليأس في قلوبهم، وسيقوى سلطان الشيطان على ضعفاء النفوس إذ سيوسوس إليهم: ما دام الناس كلهم قد فسدوا فلا أمل فلنكن مثلهم، وسيتمادى الفاسد في فساده وسيبرر لنفسه بأنه واحد من الناس ولن يستطيع أن يغير العالم بمفرده. وبذلك نكون قد ساهمنا بحماستنا الانفعالية الخالية من الفقه في الهبوط بالمجتمع دركات أخرى بدل انتشاله..</p>
<p style="text-align: justify;">أما حين نبشر الناس ونبث في نفوسهم الأمل ونعزز من ذكر الشواهد والأمثلة التي تدل على وجود الخير في المجتمع فإننا بذلك نستثير كوامن الخير في نفوسهم ونشجعهم على المنافسة والمسابقة في فعل الخيرات ونرقق قلوبهم ونعمق مشاعر المحبة وحسن الظن بينهم.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا المعنى نجده في طريقة معالجة القرآن الكريم لحادثة الإفك إذ عاتب المؤمنين فقال لهم: &#8220;لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً&#8221;..فحسن الظن ليس سذاجةً أو غفلة كما يظن بادي الرأي بل هو أسلوب ناجع للطمأنينة القلبية والصحة النفسية، وحين يتعمد الإنسان تغافل الجوانب السلبية ويركز على الجوانب الإيجابية المحيطة به أو بتعبير القرآن (يذكر نعمة الله) أو (يحدث بنعمة ربه)..فإنه سيبرمج نفسه برمجةً إيجابية وسيملأ قلبه بمشاعر الحب والثقة والأمل مما سيمنحه قوةً روحيةً لأداء رسالته في الحياة.</p>
<p style="text-align: justify;">منهج التبشير بالخير وكتمان الشر نجده في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ففي غزوة الأحزاب حين بلغه أن بني قريظة قد نقضوا العهد معه وكان المسلمون قد زلزلوا زلزالاً شديداً وقد بلغت القلوب الحناجر فلم يكن من الحكمة أن يسمعوا مزيداً من الأخبار السيئة حتى لا يفت ذلك في عزمهم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثةً من الصحابة ليتحققوا من الخبر وطلب منهم إن صح الخبر أن يلحنوا أي لا يشيعوه صراحةً على الملأ.</p>
<p style="text-align: justify;">هذا الفقه النبوي غاب عن إعلامنا العربي اليوم فلا تجد في فضائياتنا سوى  أخبار القتل والتفجيرات والاغتيالات والتهديدات والملاسنات حتى صارت كلمة خبر مرادفة لكل ما هو سلبي أما الإيجابيات من اكتشافات وإنجازات فلا تأخذ إلا مساحةً ضيقةً، وفي ذلك صدق المثل الإنجليزي الذي يقول:لا خبر هو الخبر الجيد، والمفارقة أنه بعد أن يعطي المذيع جمهوره هذه الجرعة اليومية من الإحباط والنكد يبتسم في وجوههم ويختم قائلاً: أتمنى لكم أوقاتاً سعيدة.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا المنهج بحاجة إلى مراجعة من قبل أهل الإعلام إذ أن الرسالة الإعلامية ليست حشواً فقط، بل ينبغي أن تكون هناك دراسة للأثر النفسي لكل ما ينشر..</p>
<p style="text-align: justify;">في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نجد حرصاً دائماً على بث المشاعر الإيجابية في نفوس الناس، ومن أمثلة ذلك ما وصفه به أستاذ البلاغة علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال:&#8221;كان رسول الله يحسن الحسن ويقويه، وكان يقبح القبيح ويوهيه&#8221;..وهي كلمات بليغة بحاجة إلى تأمل إذ أن فيها تركيز على الإيجابيات وتعزيز لذكرها حتى تتعمق في النفوس، وفي المقابل عدم الإفراط في الحديث عن السلبيات لمحاصرة ذكرها وحتى لا نساهم في سقيها بماء الحياة.</p>
<p style="text-align: justify;">إن خطورة الإحباط هو أنه يكبل القدرات عن الانطلاق ويوحي للنفس بالعجز فيصنع الهزيمة النفسية الداخلية التي ستتلوها حتماً الهزيمة الواقعية، وفي هذا العصر توصل البشر إلى علم البرمجة اللغوية العصبية الذي يقوم على أساس إرسال الرسائل الإيجابية إلى العقل الباطن كطريق لتعديل السلوك، وتحريره من الرسائل السلبية التي تقيد انطلاقته..</p>
<p style="text-align: justify;">ولما كان الإسلام حريصاً على تعزيز المعاني الإيجابية في القلوب  وحماية الإنسان من وسواس اليأس والفشل فقد فتح باب التوبة مشرعاً على مصراعيه مهما بلغت الذنوب حتى ينطلق الإنسان إلى المستقبل متحرراً من عقدة الذنب وأثقال الماضي، وقد تنبه أناس من غير المسلمين إلى عظمة هذا المبدأ في الإسلام فقال كاتب هولندي يدعى فرانز ستال: (إن التوبة في الإسلام هي وسيلة تغيير الأفراد أنفسهم وهي سلاح خلقي عظيم).</p>
<p style="text-align: justify;">إذا أردنا أن نصلح المجتمع فإن علينا أن نعلم أن أي واقع لن يخلو من عناصر إيجابية وأخرى سلبية، ومهمة المصلح لا تبدأ من الصفر بل هي تنبيه الناس إلى الإيجابيات الموجودة بينهم وتقويتها، وتقليل السلبيات ومحاصرتها، أي أن نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم، والقرآن الكريم له منهج رائع وهو أنه يبدأ بذكر الإيجابيات ويؤخر ذكر السلبيات حتى وإن كانت الإيجابيات قليلة والسلبيات هي الغالبة، فحين تحدث عن أهل الكتاب ونحن نعلم أن أكثرهم ضلوا الطريق، إلا أنه بدأ بذكر القلة التي ظلت ثابتةً على إيمانها فقال:&#8221;منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون&#8221;، وحين تحدث عن معاملاتهم بدأ بالإيجابي وهو من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك، وبعدها ذكر الفريق الثاني الذي لا يحافظ على الأمانة وهو من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائماً رغم أنه الفريق الأكثر عدداً.</p>
<p style="text-align: justify;">بالعودة إلى منهج القرآن في التعامل مع حادثة الإفك، وهي قضية حساسة نواجه مثلها كثيراً في حياتنا، فحين نتأمل سورة النور نجد أن معالجة القرآن تركزت في المقام الأول على تفاعل الناس مع الإشاعة وليس على مضمون الإشاعة  فلم يكن الجزء الأكبر من المعالجة القرآنية هو نفي وقوع الحادثة ونحن نعلم يقيناً أنها إفك وافتراء على أمنا الطاهرة المطهرة بنت الصديق رضي الله عنها.لكن أولوية القرآن كانت هي تحذير الناس من مجرد الخوض في مثل هذه الشائعات مستقبلاً:&#8221;إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم&#8221;، &#8220;يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً&#8221;. وذلك لأن إشاعة الحديث عن الفاحشة هو أخطر من الفاحشة ذاتها على افتراض أنها وقعت، فلو ضعفت نفس إنسان وعصى الله في السر  فإنه يبوء بإثمه لوحده بينما تبقى الصورة العامة للمجتمع ناصعةً مشرقةً باعثةً للأمل، أما تلقي الناس لمثل هذه الأحاديث بألسنتهم وتداولها في مجالسهم فإن ضرره يطال المجتمع بأسره وذلك لأنه يهيئ  الأجواء للمزيد من الانحرافات، إذ تتعزز الأخيلة والخواطر المريضة التي تزين لصاحبها البحث عن الحرام ، كما أن هذا الحديث يعدم ثقة الناس بعضهم ببعض، ويعزز الريبة والشك ويقتل مشاعر الحب والخير في نفوسهم، مما يؤدي بالمجتمع إلى الهلاك.</p>
<p style="text-align: justify;">والشروط المشددة التي وضعها الإسلام لإقامة حد جريمة الزنا يجعل الأمر أقرب إلى الاستحالة، وأن الهدف تعجيزي حتى يكف الناس عن الخوض في الأعراض، إذ أنى لزان يغلق على نفسه الأبواب أن يراه أربعة شهداء رأياً واضحاً لا لبس فيه، وفي مقابل هذا التضييق نجد أن الإسلام قد وضع حد القذف لمعاقبة من ينشر الشائعات، وفي الواقع العملي فإن تطبيق حد القذف كان على مدار التاريخ الإسلامي أكثر من تطبيق حد الزنا، أي أنه كثيراً ما نجا الفاعل من إقامة الحد، وعوقب القاذف لمجرد أنه تكلم بلسانه، وحتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو رئيس الدولة حين قال إنه رأى رجلاً يزني دون أن يذكر اسمه قال له علي رضي الله عنه: لو ذكرت اسمه لأقمنا عليك الحد، ونحن نعلم يقيناً أن عمر لم يكن ليفتري على الرجل وأنه سيكون صادقاً، ولكن ليس هذا هو مراد الإسلام، والقرآن يقول:&#8221;فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون&#8221; فمن يقذف فهو كاذب في إيمانه لأنه لم يمتثل لحدود الله وإن كان قد حدث فعلاً كما قال.</p>
<p style="text-align: justify;">إن الإسلام يريد أن يطهر قلوبنا من التصورات السلبية والأخيلة المريضة، وألا يكون تفكير الناس نحو أرجلهم بل تنصرف همتهم إلى معالي الأمور وأن يشغلوا أنفسهم بالعمل الإيجابي المثمر الذي يجلب لهم خير الدنيا والآخرة وسعادتهما..</p>
<p style="text-align: justify;">إن الناس اليوم بحاجة إلى من يبث في نفوسهم الأمل وييسر لهم طريق الخير بتعزيز استحضار النماذج المشرقة حتى يتخذونها أسوةً تبلغهم الطريق ، أما فقه (زمن الفتن) فإنه لن يساهم  في أي رفعة أو حضارة وهو سيؤدي إلى اعتزال المخلصين لمعترك الحياة والعض على جذع شجرة بالنواجذ وترك الساحة لأصحاب المبادئ الهدامة..</p>
<p style="text-align: justify;">والله أعلى وأعلم..</p>


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2010/06/13/360/' rel='bookmark' title='Permanent Link: ويبقى الأمل ..'>ويبقى الأمل ..</a></li>
<li><a href='http://feker.net/ar/2010/01/20/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%9f-1/' rel='bookmark' title='Permanent Link: كيف نجدد حياتنا ؟ (1) &#8211; استعادة الأمل والروح المعنوية'>كيف نجدد حياتنا ؟ (1) &#8211; استعادة الأمل والروح المعنوية</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/14/324/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سورة الكهف ويوم الجمعة.. شراكة تجديد</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/09/298/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=298</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/09/298/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Jul 2010 08:32:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3303</guid>
		<description><![CDATA[بقلم: نظمي إشتيه - يقظة فكر فتية أم أطفال.؟ بعمر الورد كما يقال, نقول عن أقارنهم اليوم “أطفال”, لكنهم بتعبير الرحمن “فتية” آمنوا بربهم.!!,  لم يكن هذا الإيمان بيسير, فمن حولهم كفرٌ وإلحاد يترأسه حكماء قومهم وزعمائه وأصحاب الرأي والمشورة, فيأتي “فتية” لم يدركوا بعد “صعاب الحياة وفلسفتها” !؟, فيأمنوا بربٍ لم يروه, ثم يتحدوا قومهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بقلم: نظمي إشتيه - يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #800080;">فتية أم أطفال.؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-3379 alignleft" title="سورة الكهف" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/ss.jpg" alt="" width="299" height="231" />بعمر الورد كما يقال, نقول عن أقارنهم اليوم “أطفال”, لكنهم بتعبير الرحمن “فتية” آمنوا بربهم.!!,  لم يكن هذا الإيمان بيسير, فمن حولهم كفرٌ وإلحاد يترأسه حكماء قومهم وزعمائه وأصحاب الرأي والمشورة, فيأتي “فتية” لم يدركوا بعد “صعاب الحياة وفلسفتها” !؟, فيأمنوا بربٍ لم يروه, ثم يتحدوا قومهم بهذا الإيمان, “إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَٰهًا”, -ما أجمل تعبير القرآن-.</p>
<p style="text-align: justify;">لم يكن هذا الإيمان سلبياً او جامداً بل كان حراكاً وايجابية, كانوا اصحاب همم يحتاجها اليوم شباب وشيوخ كي “يقوموا” في مواجه الافكار التي تهدم المجتمعات.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800080;"><strong>متوكل وواهم..؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">متوكل وواهم , ” جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا” .</p>
<p style="text-align: justify;">عندما كان الزرع والجنان والنخيل رموز الفخر في الثراء بين الناس, كانت هذه القصة, فلما رأى صاحب الجنة التي جعلها الله له تفيض بالثمر والخضرة في صورة مبهرة طمست على عينيه فطُمس بها على قلبه, في إعجاب بظواهر الامور وجمالها, وبتحدٍ ساذج لقدرة الله وقوته ” فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا” .ثم بغرور يدخل جنته فيقول ” مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا”.</p>
<p style="text-align: justify;">فلم يسعفه الله كثيراً ” وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ “ فأباد ما كان يظن ان لن يبيد, ولو رجعنا الى الآيات وعددنا كلمات الثناء التي أغدقها صاحب الجنة على جنته وحسنها, فيقابلها كلمتين فقط  لقضاء الله وأمره , لتدرك كم في تعبير القرآن من جمال.</p>
<p style="text-align: justify;">أنه لدرس بليغ لمن يأخذ بظواهر الامور ويأخذ بما يملك كي يتحدى بها قدر الله وجبورته, فأنت أيها الإنسان لست أمام الله سوى حرفين ” كُن” فلا تغتر.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #800080;">حكمة ما خلف الظواهر..؟!</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">كم هي شناعة تلك الأفعال, أن تخرق سفينة العيش لفقراء ورائهم ملك غاصب ظالم يأكل من حصادهم ويصادر أموالهم !, ويهلككَ الجوعُ والعطش,  فتأوي إلى قومٍ لم يسعفوك بشربة ماء, فتجد فيها جداراً على هاوية الدمار, وأنت في تعبك وكبدك وجوعك وعطشك تُشمر عن ساعديك وتبني هذا الجدار ثم تمضي دون إنتظار لمقابل او ثمن ممن حرمك ماءه وطعامه وأنت في أشد الحاجة اليهما.!, ثم طفل بريء يلعب مع أقرانه على شاطىء البحر ببراءة الطفوله ولطفها..فتقتله.؟!</p>
<p style="text-align: justify;">ما هذه الأفعال الشنيعة المتناقضة خرقٌ وعطاءٌ بلا مقابل …وآخرها قتل نفس وأي نفس, طفلٌ بريء..؟</p>
<p style="text-align: justify;">هذا حكم من لا يرى ما خلف الظواهر, حتى أن نبي الله موسى وكليمه ورفيق العبد الصالح غضب وأناب, ولم يطق هذه الأفعال وقد كان صاحب وعد وعهد أن  لا يحدث أمرا ولا يسأل عن سبب, فكيف بنا نحن البشر عندما نرى مثل هذه الأفعال؟!.</p>
<p style="text-align: justify;">هذا سر الله في بعض عباده, عندما يهب من يشاء إدارك ما خلف ما تراه العيون, فلم يكن الخرق خرقاً بل أمناً وحفاظاً, ولم يكن الجدار عملاً بلا ثمن, بل حفظ حقوق وأمانه, ولم يكن الطفل طفلاً بريئاً بل كان مشروع طاغية وكافر.</p>
<p style="text-align: justify;">وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #800080;">كن كذي القرنين..</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">أعطاه الله الملك وحكم الشرق والغرب وأموالهما, أعطاه الله حكم العالم كله وماله وخيراته ” إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا”.</p>
<p style="text-align: justify;">كم كان هذا العبد متواضعاً أمام الله الواهب, وهو يملك الشرق والغرب, وبعضنا اليوم يملك قبضة يده مالاً فلا يرى الناس من كبره, وبعضهم يملك من علم الله سطراً او حرفاً فلا تقدر على مجدالته لتكبر عقله.!</p>
<p style="text-align: justify;">لقد أدرك هذا الملك سر وجوده, وأنه جندي من جنود الله ليس إلا وما عليه سوى تطبيق ما وكله الله به لا زيادة ولا نقصان.</p>
<p style="text-align: justify;">. قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا</p>
<p style="text-align: justify;">. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا</p>
<p style="text-align: justify;">هكذا هو الحام الصالح والعدل والتواضع مع القوة.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #800080;">لما كل جمعة..؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">إن من يعلم سر ذلك من دون الخلائق هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, لكن يبقى للبشر رؤية وتصور.</p>
<p style="text-align: justify;">إنه يوم التجديد, ووقود المسير, وشحن للهمم التي تسكل مع طول الزمن, نتذكر منها فتية كانوا رجال مواقف بهمم وقادة وعزيمة عالية, ثم هي غذاء روحي بين التوكل على الله في كل أمر وبين مصير من يرى في ما يملك قوة  أو جاه تمنعه من الله, ثم هي رسالة الى كل مؤمن أن الغيب بيد الله وشر الظاهر لا يعني شراً وخيره ولا يعني خيراً, فكم من بشرٍ شرهم متأصل ووجوهم نضرة!!</p>
<p style="text-align: justify;">ثم هو التواضع مع القوة لأن القوة بيد الله لا بيد أحد, وأخيراً كيف تعيش في هذه الدنيا وأنت بلا هدف وبلا عمل يسجل لك في تاريخ الامم الى يوم الدين, أفلا تكون كذي القرنين.؟؟!.</p>
<p style="text-align: justify;">تذكرة اسبوعية علًّ الغافل يصحو والساكن يتحرك والمتعجرف يبصر والظان بالله غير الخير يستقيم.</p>


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2010/02/08/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/' rel='bookmark' title='Permanent Link: تأملات في رحاب سورة العصر'>تأملات في رحاب سورة العصر</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/09/298/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسار المسيري وقطبية سيد قطب</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/05/564/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=564</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/05/564/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Jul 2010 19:53:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3306</guid>
		<description><![CDATA[بقلم:  محمد إلهامي &#8211; يقظة فكر عبد الوهاب المسيري مسار.. بينما سيد قطب قطبية.. ما معنى هذا؟ يكاد يكون ميراث الأستاذ العلامة الكبير عبد الوهاب المسيري محصورا في ساحتين: دراسة اليهودية والصهيونية، ونقد الحضارة الغربية المادية. فالساحة الأولى ساحة فكر وتاريخ ومقارنة أديان، والساحة الثانية فهي كل شيء: تاريخ وفكر وسياسة وفن ورياضة ونظم ومنتجات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #333333;">بقلم:  محمد إلهامي &#8211; يقظة فكر</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-2522 alignleft" title="المسيري" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/04/1215680222.jpg" alt="" width="225" height="246" /><img class="size-full wp-image-3352 alignleft" title="سيد قطب" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/q.jpg" alt="" width="225" height="246" />عبد الوهاب المسيري مسار.. بينما سيد قطب قطبية.. ما معنى هذا؟</p>
<p style="text-align: justify;">يكاد يكون ميراث  الأستاذ العلامة الكبير عبد الوهاب المسيري محصورا في ساحتين: دراسة اليهودية والصهيونية، ونقد الحضارة الغربية المادية. فالساحة الأولى ساحة فكر وتاريخ ومقارنة أديان، والساحة الثانية فهي كل شيء: تاريخ وفكر وسياسة وفن ورياضة ونظم ومنتجات مادية وثقافية وما إلى ذلك. أما ميراث الأستاذ الكبير العَلَم الشهيد –بإذن الله- سيد قطب فساحتان أيضا: الأدب والنقد، والفكر الإسلامي.</p>
<p style="text-align: justify;">كلاهما نقد الحضارة الغربية نقدا قاسيا، فهما يلتقيان في هذا، ثم إنهما يلتقيان كذلك في &#8220;حتمية&#8221; أن تكون ثمة &#8220;مرجعية متجاوزة للإنسان&#8221;.. ثم يلتقيان عند أن تكون هذه المرجعية هي &#8220;الله&#8221;&#8230; لكن هل هذا يعني أن &#8220;الجاهلية&#8221; التي حاربها سيد قطب هي نفسها &#8220;المادية / الحداثية/ التفكيكية&#8221; التي نقدها المسيري؟</p>
<p style="text-align: justify;">أحسب أن من قال بهذا برهة –للحظة- مواطن اتفاق الرجلين، فخرج بهذا الاستنتاج.. ولكن مهلا..</p>
<p style="text-align: justify;">سيد قطب لم يبحث عن نقد الحضارة الغربية من داخلها، ولا غاص في أعماق فلسفتها وجوهرها الفكري، إنما هو رأى ثمارها التي لم يقبلها وحكم بمرارتها وعدم صلاحيتها للإنسان، فبحث عن منطلق آخر فكان هو الإسلام.. ثم، وفي إطار شرحه لهذا الإسلام، وجد ما يمكن أن يقوله عن الفارق بين الحضارة الغربية والإسلام. أي أن كل الحضارة الغربية كانت بالنسبة له عقبة من ضمن العقبات التي احتاج أن يجلوها أو يجوزها وهو يشرح الإسلام ويعرضه ويقدمه باعتباره البديل. ولاشك أنها كانت عقبة كبرى وواحدة من العقبات الرئيسية في طريقه.</p>
<p style="text-align: justify;">كان طبيعيا -في هذا الوضع- أن يكون النقد حارا جدا، وهو نقد لا يتوقف عند بيان المشكلة والمساويء، بل يتجاوز هذا سريعا سريعا سريعا إلى تقديم الحل.. الحل المتمثل في الإسلام.. الإسلام الذي يأمر بكذا وينهى عن كذا.. يعني: الإسلام العملي الحركي.</p>
<p style="text-align: justify;">وعند نقطة &#8220;الإسلام العملي الحركي&#8221; تستثار السلطات الحاكمة، والمفكرين من التيارات المخالفة، والفقهاء سواء منهم من رضي بالقول أو خالف فيه، والحركات الإسلامية سواء منها من رضي بهذا الكلام أو من لم يرض به.</p>
<p style="text-align: justify;">بينما المسيري سياق آخر، فهو لم يعد من منتصف الطريق ليبحث عن منطلق آخر، بل إنه مدَّ بصره إلى نهاية الطريق فوجدها مظلمة، وهو يروي أن أحد المواقف الفارقة في حياته كانت حينما كان يحاضر في الجامعة عن فكر الاستنارة الغربية ومناقبها وعقلانيتها، ثم كانت المحاضرة التالية عن قصيدة تشاؤمية ألفها ت. س. إليوت بعنوان &#8220;الأرض الخراب&#8221;، فتساءل في لحظة نور: كيف يمكن أن تؤدي حضارة الاستنارة والعقلانية إلى هذا الخراب؟؟</p>
<p style="text-align: justify;">وهنا، عاد ينظر في الطريق نفسه، في بداياته ومساره وطبائعه، وبمزيد من التدقيق أدرك أين المشكلة؟ إنها في تلك المادية المسيطرة التي احتكرت كل المفاهيم السائدة، بداية من تكوين تصور عن الكون والإنسان وطبيعة الحياة، وحتى المنتجات الترفيهية البسيطة، وما بين هذين شلالات متواصلة من النظم والمؤسسات والأعمال الفكرية والفنية والأدبية.. كل هذا يسير بوحي من الفكر المادي، فيُنتج حضارة تحمل بضمة المادية، ثم تبدأ العجلة اللانهائية فالإنتاج يطور الأفكار ثم الأفكار تطور الإنتاج وهكذا.. حتى نصل إلى العدمية والعبثية وما بعد الحداثة، وهي المرحلة التي صك لها المسيري مصطلحة العبقري &#8220;السيولة&#8221; حيث لا يحتفظ أي شيء بأي نوع من التماسك أو القداسة أو الأهمية أو القيمة.</p>
<p style="text-align: justify;">فسيد قطب هجر المسار كله إلى مسار جديد، وأما المسيري فنظر إلى المسار نفسه وأخذ في رصده وتحليله وتتبع مظان المشكلة. ولذا ففي مجال نقد الحضارة الغربية نجد المسيري أقوى وأبرع وأكثر تفصيلا ولا نجده كذلك في مجال التعبير عن الفكر الإسلامي، ففي هذا المجال نجد سيد قطب هو الأقوى والأبرع والأكثر تفصيلا.</p>
<p style="text-align: justify;">ومن آثار هذا أن &#8220;المادية&#8221; التي حاربها المسيري لا تساوي  &#8220;الجاهلية&#8221; التي حاربها سيد قطب، فـ&#8221;جاهلية&#8221; سيد قطب لم تتوقف فقط عن المادية التي نقدها المسيري، بل كان من &#8220;الجاهلية&#8221; عند سيد قطب أن ينحرف الناس المسلمون عن &#8220;الإسلام&#8221; أو حتى عن &#8220;توحيد الحاكمية&#8221;.. وأن يقبلو بـ &#8220;أي نظام غير إسلامي&#8221;. وكل هذه أشياء لا علاقة لها -تقريبا- بالمادية التي نقدها المسيري. ولو كان الرجلان في زمان آخر لربما نشب بينهما الصراع حول &#8220;البديل المقترح&#8221; برغم اتفاقهما في &#8220;الواقع المرفوض&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">إن المسيري حين ينقد الحضارة الغربية فإنها يستبدلها بـ &#8220;الإنسان&#8221;، وصحيح أن المسار انتهى بالمسيري إلى إنسان علماني جزئي [أرى أن العلمانية الجزئية في فكر المسيري هي هي الفكرة الإسلامية، أي أنه بتحرير المعاني التي وراء المصطلحات لن نجد فرقا بين المسلم والعلماني الجزئي عند المسيري.. لهذا حديث آخر].. لكن الصحيح أيضا أن مسار المسيري لم يكن إلا في الجانب الفكري بينما كان مسار سيد قطب أكثر تنوعا وشمولا.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا ما لم يكن منه بد، فسيد قطب الذي تصدى لتفسير القرآن الذي لا يتوقف عند مسار الفكر فحسب، ما كان يوسعه أن يتوقف عند الجانب الفكري فقط، بل هو مدفوع –وراء الآيات- إلى جوانب العبادة والمعاملة والفقه والتشريع، ولئن كان قطب يعود بأغلب ما في الآيات إلى أصولها الكلية أو بتعبيره هو &#8220;التصور الإسلامي&#8221; فإنها تظل عودة إلى الفكر عبر روافد عديدة: روافد من العبادة والمعاملة والفقه والسيرة وغيرها.</p>
<p style="text-align: justify;">وهنا يفترق مسار المسيري عن مسار قطب، ولنأخذ مثالا بسيطا وساذجا ولكن حسبنا أنه يبين الفارق:</p>
<p style="text-align: justify;">&#8220;الحجاب&#8221;.. شيء يمكن ببساطة أن يتجاوزه المسيري وفكر المسيري ولا يحفل له ولا يتوقف عنده، فهو في النهاية شيء لا يعرقل مسيرة &#8220;الإنسان&#8221;. أما عند سيد قطب فالحجاب قرار نازل من عند الله، ومجرد التوقف بالتفكير في قبوله أو رده هو &#8220;الجاهلية&#8221; بعينها.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المسيري مسار، وسيد قطب قطبية..</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ربما كان ذلك &#8220;تفذلكا&#8221; بالألفاظ لكنه ليس بعيدا عما أريد قوله؛ فالإنسانية التي هي مقابل المادية إنما هي فكر واسع وفسيح، وبوسعنا أن نلتقط من بين كل فلاسفة العالم حتى في الغرب &#8220;إنسانيون&#8221; –لو صح التعبير- .. فهذا مسار واسع.</p>
<p style="text-align: justify;">أما سيد قطب، فقد وضع أقطابا: الإسلام في مقابل الجاهلية، حكم الله أو حكم الطاغوت، التصور الرباني أو الأنظمة الوضعية.. وهكذا.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذه ليست مقارنة تفضيلية بقدر ما هي توضيحية، فالرجلين يمثلان تكاملا لا تضادا؛ المسيري مقدمة وسيد قطب نتيجة، هذا يهدم بناء الفكر الغربي وينادي بفكرة الإنسان، ثم هذا يبدأ من فكرة الإنسان فيطورها ليصل بها إلى الإسلام وهو أرقى مرحلة في الفكر الإنساني بل هو الفكر الوحيد الذي يصنع حقا إنسانية الإنسان.</p>
<p style="text-align: center;">***</p>
<p style="text-align: justify;">ربما شابه هذا الموقف في وجه منه موقفا قديما، الغزالي وابن تيمية، أما الغزالي فهو حجة الإسلام الفيلسوف الكبير، عقل عبقري مدهش غاص في بحار الفلسفة ثم خرج منها نحو الإسلام وكتب كتابه الشهير &#8220;تهافت الفلاسفة&#8221; لكنه -كما يقول العلامة أبو الحسن الندوي- علقت به بعض من آثار هذه الفلسفة فوقعت به في هنات. بينما ابن تيمية، شيخ الإسلام وأحد أعظم شخصياته عبر كل التاريخ، دخل إلى بحار الفلسفة وهو صاحب موقف إسلامي، فلم يكن دخوله محايدا كدخول الغزالي، ولم يكن نقده للفسلفة نقد رجل من داخل المسار كنقد الغزالي، ولذا كان ابن تيمية الأكثر أصالة والأمتن فقها والأغزر علما بالتفاصيل. ولا ينقص هذا من قدر حجة الإسلام الغزالي شيئا، وقد صنع تكاملهما بناء فكريا متينا. فالغزالي هدم الفلسفة وكتب كتابه الشهير &#8220;تهافت الفلاسفة&#8221;، فنقد مسار الفلاسفة وأفكارهم،  وأما ابن تيمية فهو وإن نقد الفلاسفة إلا أنه كان ينقدها عرضا في طريق شرحه لـ &#8220;منهاج السنة النبوية&#8221; ودعوته إلى &#8220;اقتضاء الصراط المستقيم&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">ومن هذا الوجه، يكون المسيري امتدادا للغزالي، ويكون سيد قطب امتدادا لابن تيمية.</p>


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2009/05/08/%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8/' rel='bookmark' title='Permanent Link: سيد قطب'>سيد قطب</a></li>
<li><a href='http://feker.net/ar/2010/02/01/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d9%86-%d9%86%d8%a8%d9%8a/' rel='bookmark' title='Permanent Link: بين سيد قطب ومالك بن نبي'>بين سيد قطب ومالك بن نبي</a></li>
<li><a href='http://feker.net/ar/2009/05/15/%d9%85%d8%a4%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8/' rel='bookmark' title='Permanent Link: مؤلفات الأستاذ سيد قطب'>مؤلفات الأستاذ سيد قطب</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/05/564/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تراجع الذوق السياسي والحركات الإسلامية</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/07/03/s65-2/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=s65-2</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/07/03/s65-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2010 20:07:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3232</guid>
		<description><![CDATA[التخطيط أيضا هو المطلوب بعد معرفة الأهداف وفقه الواقع، بأن تطرح فكرة وتهيأ مسيرة، ومنهج يفرضه الواقع الفاسد لا يلغي الآخرين وإنما يشاركهم بقناعة التغيير والإصلاح]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-3308 alignleft" title="The Art of the Possible" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/07/The-Art-of-the-Possible.jpg" alt="" width="300" height="216" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>محمد صالح البدراني &#8211; يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;">حين تعرّف السياسة بأنها &#8220;فن الممكن&#8221;، ونرى التطبيق لهذا التعريف خداع وكذب ولعب، نرى أن الأمر ينقصه الذوق في وصف السياسة بالفن، لأنك تتصور ألعابا بهلوانية وخدع سحرية، وربما عمليات نشل ونهب، فأين الفن المعبر عن الذوق السليم والحامل لرسالة إنسانية، من هذا الهدم المريب، في حين نرى أن تعريف السياسة في الإسلام (إدارة مصالح الناس في الداخل والخارج)، والواضح من القول أنه اهتمام الوكيل بموكله ومصالحه في الإدارة والتي هي عملية اتخاذ القرار.</p>
<p style="text-align: justify;">كل هذا قد يبدو توضيحا للتعريفين، لكن لو جئنا إلى الواقع العملي، نرى أن هنالك نظرتان مختلفتان تتفاعلان في طريق سير واحد نحو الأهداف، قد لا تكونان باتجاه واحد وإن كانت الوجوه متقابلة فتبدو واقعاً كلعبة جر الحبل، فكيف يتعامل في السياسة حامل الراية البيضاء التي يخشى عليها من التلوث، وآخر لا يتورع عن إطلاق فقاعات واتهامات، وبشريط إخباري لتراه الناس، ثم يلغيه دون الإشارة إلى أنه خبر كاذب وبالتالي دخل في عقول العامة ما أراد من تشويه وترقيع، في ذات الوقت تهتم الحركات السياسية الإسلامية بأن توجه الناس نحو الالتزام في زمن فلتت الأمور به، ويجد المواطن أن ما يقال له وكأنه نصح بالغفلة، والموت جوعا في زمن ساد فيه اللصوص، وأضحوا يسرقون بقوانين وضمن الدستور، وإلا كيف تفسر الأموال المليونية بل مليارات الدولارات في سنوات بعد أن جلس على الكرسي فلان الفلاني، وهو لا يملك إلا بدله بروتوكولية أو بضعة دولارات، في هذا الوضع يصبح الإسلاميون كمن يلقي موعظة في صالة يملؤها المجون، لماذا؟ لأن هؤلاء الناس المتجهين لربهم أساسا أحد اثنين، إما متجه بقول الحشر مع الناس عيد، فهو عابد لم يفقه الواقع، وينبهر بما تأتيه من بهرجة وسلطان، أو متمسك صامد يعمل في غير ساحته، وبأسلوب غير أسلوبه. ما الحل؟ أنبقى واعظين متفرجين؟، فكأننا نرى من الشعب في جحافل المنتفعين المتسلطين، ونرى في عين المتمكنين، وكأننا واجهة من المستغفلين الذين لا يستطيعون إيقاف متحرك أو تحريك ساكن.</p>
<p style="text-align: justify;">في الحسابات الدنيوية والتجارية هذه عملية خاسرة، وكذلك الجلوس في البيت لا يدر ربحا، والكلام لا يغير واقعا ماديا حكم الناس وبطونها، فعلينا إذن أن نرى أنحن مصلحين أم مغيرين، وهل مجتمعنا يحتاج للإصلاح في النظم أم التغيير، والدولة دخلت حتى إلى غرف النوم وإدارة الحياة فيها بكم المشاكل والقلق والخدمات ونقصانها&#8230;</p>
<p style="text-align: justify;">الذي أراه هو التغيير ولا شك ويبقى السؤال كيف؟، أنحمل سلاحا كما فعل الدون كيشوت وقاتل طواحين الهواء، والدولة مدرعة بأخيار الناس من رزقهم وأشرهم من رزقهم أيضا، وتملك القوة والتمكين، وما يمكن أن يحدث هذا من ويلات يتلقاها المساكين الذين لم ينالوا حتى فرصة لتعلم دينهم بشكل صحيح، حرب فاشلة قد يخوضها بعض الحالمين.</p>
<p style="text-align: justify;">وها نحن قد أدركنا أن وزيرا هنا وبرلمانيا هناك لا يعنى إلا المشاركة بالفشل، لأن هذه العملية أديرت بطريقة اللعبة ذاتها ولم تكن هنالك برامج للوزير أو النائب أو حتى المدير عام، فنتركه لاجتهاده وإمكانياته والضغوط عليه فيكون ما بين مفتون خارج أو مذموم متحرّج&#8230; إن كان هنالك رأي أن تستمر باللعبة فعليك التخطيط ووضع البرامج للسياسي والمنفذ وبالتداول مع من يكلف لتصحيح المسار فإن انكفأ الآخرين تقدم وإن أخطئوا أصلح، وإن عجز أعلن وأخرج بثياب بيضاء لا محترقة من كير ولا مفتونة.</p>
<p style="text-align: justify;">و<strong>التخطيط أيضا هو المطلوب بعد معرفة الأهداف وفقه الواقع، بأن تطرح فكرة وتهيأ مسيرة، ومنهج يفرضه الواقع الفاسد لا يلغي الآخرين وإنما يشاركهم بقناعة التغيير والإصلاح</strong>، عندها سيتميز الفاشل منهم والمصلحي، وتنقى المسيرة ببطء نعم ولكن ضمن طريق معروفة، بالتأكيد هنالك من يريد الفوضى ويعيش فيها وهنالك من لا رادع له ولا وازع ضمير، وللأسف ترى الناس تطبل لهم وتزمر، لكن هذا واقع منظومة تنمية التخلف الذي يحتاج للتغيير&#8230; وإلا فعلام التغيير؟! إن لم يك الأمر هكذا..</p>
<p style="text-align: justify;">يا سادتي لا أملك حلاً سحرياً ومنهجا متكاملا ولكنهذا رأي وهو رأي يقود إلى حقيقة دولة الإسلام المدنية أصلا، وإلى دولة المواطنة وبمنهج إصلاح وتثقيف المواطن ليكون مفيدا لبلده وأرضه بهدف التغيير&#8230; واستمر ويستمر كلكم في التفكير والتفكر وتلك كلمات قد يكون لها تأثير في المصير وما التوفيق إلا من عند العزيز الحكيم.</p>
<p style="text-align: justify;">


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2009/12/30/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/' rel='bookmark' title='Permanent Link: الحركات الإسلامية  وداء الإتكالية'>الحركات الإسلامية  وداء الإتكالية</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/07/03/s65-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـذوق الفكر</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/06/28/d658/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=d658</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/06/28/d658/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Jun 2010 07:45:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3102</guid>
		<description><![CDATA[ليس الفكر ولا الرأي ولا الفكرة، وإنما الذوق والإحساس بجمال ما يحمل الإنسان من فكر]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>محمد صالح البدراني – يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="alignleft size-full wp-image-3195" title="نور القرآن لم ينعكس على السلوك عند البعض" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/06/q.jpg" alt="" width="248" height="248" />حدثني أخ كريم عن رجل كان سفيها يشيع الهم والمشاكل فيمن حوله، يرتكب من الفواحش ما علم هذا الأخ وما لم يعلم، حين دخل المسجد في الحي وقد أطال لحيته واتبع السنة في مظهره وبدا على لسانه كلام الصالحين وسيرة السابقين، ووقف بصلاته وقوف الخاشعين، لكنه مع الأيام بدأ يتعامل بسابق سفاهته لنصرة رأيه من قليل علمه، وما يعتقد أنه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وفي صفوف المصلين الحاضرين للفروض أجمعين، فما عرف الناس ما تغير من سلوكه ولا ما يحفظ من بطشه وجهالة كلامه، والنتيجة أن الناس راحت تنسل من مسجدها القريب لتذهب إلى مسجد بعيد ولا يبقى إلا من عليه الصبر على هذا الذي ما تغير فيه إلا محتوى كلامه وبقي سلوكه فما أدرك أنّ عليه أنْ يتعامل بسلوك ما اعتنق من جديد وأن سلوكه السابق لا يصلح لمسجد أو لأناس يعبدون ربهم  وإن كانوا في علمهم متباينون.</p>
<p style="text-align: justify;">لابد لنا أن نتحرى السلوك والآداب من جذور الفكر وما نحمله، وأن الأمور لم تأت غصبا ولو استخدم العنف غيره معه لأنكره في واقع ماضيه ولما وصل إلى المسجد لكنه للأسف لم ينتبه لأمره فأبقى ماضيه فاعلا في سلوكه، وهنا المسألة مسألة ذوق، وترتيب لطريقة الحكم على الآخرين، واختيار اللون، وأسلوب التعامل للوصول إلى الحقيقة، من ذات التوجه الذي ظن صاحبنا أنه عليه، يحضرني صديق رحمه الله، كان يشدد بالنصيحة لكنه ما كان يتجاوز الأدب ولا الذوق الرفيع فكان محترما مقدرا يحاوره الناس ويتجاوز عن زلاتهم حينا وحينا يتجاوزون عن زلاته ذلك أنه لم يكن ــ رحمه الله ــ يبغي إلا صدق النصيحة وليس لنفسه، إلا حين يزل فيعتذر ويستغفر ولا يستحي أن يستغفر أمام إخوانه فيكون لهم ذلك نوعا من اعتذار وغسيل ما يعلق لتكون محبة تظهر الجمال بين الأخوة حتى إن اختلفوا، فكانوا يقبلونه في صفوفهم وإماما لهم، ولما توفي حملته أكفهم، وترحم عليه الجميع، وحاولوا ما استطاعوا أن يعيلوا أهله من بعده كل قدر ما يطيق.</p>
<p style="text-align: justify;">إذا ليس الفكر ولا الرأي ولا الفكرة، وإنما الذوق والإحساس بجمال ما يحمل الإنسان من فكر، يتفاعل لإصلاح ذاته وأسلوب طرحه، ومدى فهمه، وتبقى الرؤية وكيفية فهم الحياة معبرة عن ذوق الإنسان وكونه قدوة في حمل الناس إلى النظر للفكرة، أو الاشمئزاز والابتعاد عنه، فكثرة الخلافات تشكك حتى بالحقائق، ومتى كثر الخلاف فلابد على حملة الحقائق ــ وفق ما يرون ــ إعادة النظر إلى أنفسهم وفيها لأن هذا يخفي جمال النظرة الإسلامية للحياة وتبرز على السطح أشكال القبح التي يرسمها قصر النظر فيوصف الإسلام بما ليس فيه؛ وما أكثره حين يتعلق ذوي الأغراض بالإشارة إلى مظاهر شاهدة ورؤى واعدة بالثبور وعظائم الأمور، فيضر من حيث يريد أن يفيد، لماذا؛ لأنه أبرز للعصر لونا لا يلائم ذوقه بفهم لا يلائم ذوق الإسلام فكيف يريد أن يقبل، لا أعني التماهي أو التماشي أو التقريب ، بل أعني المناسب ولغة التخاطب، ومعرفة الإنسان متى يتكلم ومتى يصغي ومتى يعمل وكيف يعمل  وتحديد الأهداف، بل المهم كيفية الوصول إليها والتناغم والتواعد بين السائرين لذات الهدف بطرق متعددة ليصلوا في وقت هو عند الله معلوما.</p>
<p style="text-align: justify;">كثير منا يتحدث ( لماذا الإسلام مطلوبا )، لكن قليل من ينظر لكيف يطرح الإسلام، ومتى ينتهج هذا المنهج أو ذاك من تعاليمه في السلوك، فالقرآن وجد لكينونة الفرد والجماعة والدولة وللحالات المتعددة التي تمر بها الناس عبر سنن الكون في الصعود والهبوط التي يسجلها التاريخ، فلا يجوز لنا أن نبتر الأمر ونقيده ونتصرف كأننا دولة مستقرة في وقت لم يستقر الفرد ونفسه بعد، فإن سلكنا هذا المنهج فلاشك أن كل فرد سيبدو دولة وبفهمه الفريد.</p>
<p style="text-align: justify;">


<p>لا يوجد مواضيع مشابهة.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/06/28/d658/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رؤية الجمال..</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/06/25/b87/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=b87</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/06/25/b87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Jun 2010 20:44:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3101</guid>
		<description><![CDATA[لا يكفي أن نتسمى بالإسلام لنكون له مجسدين بل علينا أن نتصف بسلوكه فيتذوقه الآخر من منظر صورنا وأسلوب تعاملنا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong>محمد صالح البدراني &#8211; يقظة فكر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-3182 alignleft" title="الألوان المتحللة من ضوء الشمس" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/06/rainbow-colors.jpg" alt="" width="299" height="284" />قلنا الجمال نسبيا عندما يوكل للذوق البشري، لكن الجمال في كل الخلق عندما ينظر إليه بالعموم، فليس من مخلوق كامل بمفرده لكن التكامل بخلق الله مع اجتماعه، هنالك دائما أينما نظرت تجد سلبية، فابحث عن الإيجابية ستجدها في ذات المكان، في كل المخلوقات، فما كان عبثا أن يكون في الوجود ما هو بلا هدف، هنالك تبقى الخيارات وفق الذوق البشري، الطيف الشمسي الذي يبدو لا لون له، يجد فيه من أحب الأحمر أحمرا، ومن أحب الزرقة زرقة لكن عليه لكي يرى ما يحب أن يمرره خلال موشور &#8220;منشور زجاجي&#8221;، أو كما نراه جميلا عرضا مبهرا في قوس قزح، فإن توفرت تلك الوسيلة رأينا الجمال فيما تراه بغيرها، لسنا بالتأكيد نحصل على ما يرضي ذوقنا أو جمالا نحبه (وإنا ها هنا قاعدون)، في ذات الوقت لا ينبغي أن نحكم على الأشياء من خلال رؤيتنا دوما أو نظن أن ما يضاف لنا هو زينة، فالصورة التي لا تغيرها الإضافات وتعدل وفقها تبدو مشوهة مشوشة وقد توحي للناظر أن الإضافات ذاتها ليست جيدة وشوهت المنظر أكثر من سوء الأصل عليه.</p>
<p style="text-align: justify;">إننا مرآة أذواقنا فكم من الناس من ينكر سلوكا من الآخرين هو يقوم به لكنه لا يحس أنه بهذه الصورة بالنسبة للآخرين، تلك مواصفات العقلية التي لم يبلغها الفكر والذي من محتوياته وسيلة فصل الألوان وتوضيحها، نحن من يري الآخرين سوء سلوكنا حين لا نعمل العقل أو نتفكر ونقيس سلوكياتنا، (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا) تلك قاعدة مثلى يتطلبها التحول الفعلي والانتقال الفكري، وليس كم المعلوماتية التي يحملها الإنسان ولا يطبقها وإن نصح الآخرين بها كالفقيه المتبحر (مثل الذين حملوا التوراة..)، بل هو شوه صورة العلم وما ناله من معرفة عندما لم يدخل ما تعلم في سلوكه، وما أكثر هذا المثل في زماننا، قد يغفل الإنسان ويحيد، فهو إنسان لا نفترض فيه الكمال، لكن عليه دائما أن يرى سبيله لوزن ذاته، قد ينجح أو يفشل في إصلاح ذاته لكنه لا يفترض الصلاح بنفسه ويقيس الآخرين بمكيال آخر، فهي ليست معرفة، وإنما مسالة ذوق في رؤية الألوان، والحقائق، وانعكاسها على السلوك، أن يبحث عن موقع الجمال في خلق الله ليعظمه ويبرزه، لا يستقر عند القبح الذي قد يكون صنيعة غبار واقع مغبر عاصف، فالفكر الذي يصلح هذه الأمة فكر نظيف، وأول من يحمله لينظف هذه الأمة هو من نظف نفسه به أولا؛ ثم انتقل بيده النظيفة ليمسح الغبار ما استطاع عن الآخرين ويتأكد أنه لم يزيل دوما ما علق به من غبار بوقفات يحتاجها العاملين ونحن من الذين قد ننسى أن نمسح العالق بأيدينا فنضيف تشويها لواقع الآخرين&#8230; لينتبه الحصيف فالمهمة صعبة في صحراء وبوادي وعرة، وكم كان من معذب للمسلمين أضحى أشدهم إيمانا، وكم أمثال الرّجال بن عنفوه حين ينقلب شاهدا ومصدقا لمسيلمة رغم أنه يعلم أن مسيلمة كذاب. فلا يكفي أن نتسمى بالإسلام لنكون له مجسدين بل علينا أن نتصف بسلوكه فيتذوقه الآخر من منظر صورنا وأسلوب تعاملنا. وللحديث بقية..</p>
<p style="text-align: justify;">


<p>اقرأ أيضا:<ol><li><a href='http://feker.net/ar/2010/06/15/g65/' rel='bookmark' title='Permanent Link: في قافلة الجمال ..‏'>في قافلة الجمال ..‏</a></li>
<li><a href='http://feker.net/ar/2010/04/28/65/' rel='bookmark' title='Permanent Link: الجمالُ والفنّ .. ضرورةٌ حضاريّة وأصلٌ تكويني!'>الجمالُ والفنّ .. ضرورةٌ حضاريّة وأصلٌ تكويني!</a></li>
<li><a href='http://feker.net/ar/2010/07/07/2455/' rel='bookmark' title='Permanent Link: فلسفة الجمال!'>فلسفة الجمال!</a></li>
</ol></p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/06/25/b87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اليوم 93 ..</title>
		<link>http://feker.net/ar/2010/06/20/d93/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=d93</link>
		<comments>http://feker.net/ar/2010/06/20/d93/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jun 2010 11:54:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>يقظة فكر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ومضات بأقلامكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://feker.net/ar/?p=3137</guid>
		<description><![CDATA[الفرق بين من يعرف ما يريد ومن يفترض إمكانية ما يريد كبير جداً، إن من يعرف ما يريد لن يحمل الأحداث فوق طاقتها ولن يتفاعل معها إلا في توجيهها، أما من يفترض ما يريد، فتفلت الأمور من يده، ويصبح في حيرة من أمره]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #888888;"><strong>بقلم: محمد صالح البدراني &#8211; يقظة فكر</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><img class="size-full wp-image-3145 alignleft" title="اختيار الطريق" src="http://feker.net/ar/wp-content/uploads/2010/06/Ways.jpg" alt="" width="300" height="282" />ترى ما الذي يحدث  حين تلتقي معطيات الحياة بالأمل، حين تلتقي الواقعية بالخيال، حين تلتقي الأهداف بالأمنيات.. ولتكونا معا، وبهدف واحد.. تضحي كالعدد ومربعه وفي قيمتهما فرق واضح وعند التصاقهما فالفرق كبير لا يضع معطيات لتقويم اليوم.</p>
<p style="text-align: justify;">علينا أن لا نقرر الأمور مع مسيرة أي موضوع دون أن ننهي تخطيطه، فقد نكتشف وبعد أن قطعنا دربا طويلا أن ما نحن فيه سائرون هو درب مغلق، وأن الأمل لا وجود له وعلينا أن نتجه إلى الواقعية حيث تسير معنا المعية وهي تعلم أن الدرب مقفول، وان طريقا آخر لابد أن يسلك وفي كل الأحوال سيرى القرار القبول لأن مسيرة من معك ليست إتباعا وإنما قد تأمل من خبرتك ما يوازي هيبتك، فتتعلم منك الجديد.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الفرق بين من يعرف ما يريد ومن يفترض إمكانية ما يريد كبير جداً</strong>، إن من يعرف ما يريد لن يحمل الأحداث فوق طاقتها ولن يتفاعل معها إلا في توجيهها، أما من يفترض ما يريد، فتفلت الأمور من يده، ويصبح في حيرة من أمره فلا هو قادر على المسير أو على التراجع بعد أن ترك من تخطيطه حقائق جمة لتقررها مسيرة غامضة وكأنه يسير للمجهول، وهذا أمر خطير قد ينسف ما تبقى من طريقة تفكيره، ومساند مبادئه ذلك أنه مشى في طريق لم يخطط له وافترض أن حسن النية كافيا والصدق كاف لنجاح المسيرة، وافترض أن من البديهي أن تنجح الأمور ما دامت حسنة في النية والقصد؛ والمسيرة خطيرة عندما تقرر حياة الناس التي تقع في تأثير القرار وأمامك افتراضات كثيرة لا تتلاءم مع الواقع الذي تبدو من غير فهمه عنه بعيد.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا بأس من التردد فهو خير من التخبط، التردد الباعث للتوقف والتفكير والتخطيط لمسيرة ناجحة</strong> أصدق من صدق غير منظم في أهدافه وتتحول أمور ينبغي أن تكون أهدافا إلى أحلام وآمال وأوهام، في وقت يتطلب الحال موقفا وقرارا صارما، حين نحس بالفشل في خطة للمستقبل، فالأولى أن نتفكر، وأن نعمل بشيء موثوق، فبعض الأمور لا تحتمل التجربة، خصوصا عندما تتعلق بحياة الآخرين، <strong>وأن من وجد أن إمكانياته أضعف من الاستمرار في طريق، لابد أن يتنحى للآخرين كي تستمر الحياة،</strong> وينال السعادة من يريد لهم السعادة ولكن بأيادي أخرى وعمل سديد.</p>
<p style="text-align: justify;">قد نفقد الكثير حين نتراجع، لكننا لم نفشل حين نتراجع عن طريق فاشلة، لأننا لم نحطم آمالا ولم نضر من ينظر إلينا بأمل النجاح، وإنما حولنا آماله لمن يستطيع أن يكمل الطريق، ونكون قد عرفنا قيمة أنفسنا وقدراتنا، ووجهناها إلى ما قد خططنا لتنفيذه وهنالك نرى نجاحا بعون الله أكيد.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"> </p>


<p>لا يوجد مواضيع مشابهة.</p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://feker.net/ar/2010/06/20/d93/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
