يقظة فنان

تقرير: أروى الطويل – يقظة فكر

تصوير : محمد شاكر

ورشة عمل: يقظة فنان - تنظيم يقظة فكر بتاريخ 10 يوليو

ضمن فعاليات مسار الأدب والفنون بمشروع يقظة فكر عُقدت بالأمس الموافق 10 -7 – 2010 ورشة  نقاشية، تحت عنوان “يقظة فنان“.

عقدت الورشة بالمركز الثقافي بدار الحكمة بحضور مجموعة من الشباب العاملين في مجالات الفنون المختلفة، حيث جاءت هذه الورشة إنطلاقا من إيمان القائمين علي المشروع بأهمية أن يعي الفنان دوره وما سيقدمه من خلال فنه وإبداعاته للمجتمع، بالإضافة إلى الحاجة إلى فتح سبل الممكنات والمتاح بإستخدام الوسائل التقنية الحديثة بدون التخلي عن هويتهم، أو الإنخلاع عن ثقافتهم.

كان من ضيوف الورشة المهندس وائل عادل مدير القسم الاعلامي بأكاديمية التغيير بلندن، حيث تحدث في الجزء الأول منها حول الفنون والتغيير وبدأ حديثه بسؤال لحضور ماهو دور الفن في التغيير؟ وما الذي يفهمه الفنان عن التغيير المنشود؟

وأشار  إلى أن هدف الفن هو خلق مجتمع قوي لذلك تستبعد جميع أنواع الفنون التي تضعف المجتمعات أو تعود علي أفراده بالسلب. وفي معرض حديثه عن التغيير تحدث المهندس وائل أن “ التغيير “ مدينة ، وأننا لن ندخلها إلا إذا عرفنا معالمها ، وحددنا المفاهيم بصورة واضحة.

وفي إطار الورشة تم عرض مجموعه من مقاطع الأفلام التي تتناول هذه الرؤية وعن بعض المفاهيم الهامّة التي يجب أن يطالها الفن حتي لا يتحول الأفراد إلي قوالب جامدة منزوعة الروح.

ورشة عمل: يقظة فنان - تنظيم يقظة فكر بتاريخ 10 يوليو

وفي ورقة العمل المقدمة من  هناء صابر الأستاذة بكلية الفنون الجميلة، تناولت فيها رؤية عملية حول كيفية فتح سبل جديدة للابتكار في عالم الفنون، حيث بدأت بالتأكيد على ارتباط الفن بالإنسان وغاياته وقيمه وذلك في ظل إسهام الفن في تحقيق قضايا المجتمع وجمالياته وإنسانياته.

وكان أبرز ما تحدثت عنه ما حدث للمجتمع  من تقتهر فى الإبداع الحضاري وسلطت الضوء علي خطورة المد الاستهلاكي على روح الإبداع لدينا، وفي محاولة للإجابة عن سؤال ماذا  نستطيع أن نفعل  وفق الظروف الراهنة قدمت الأستاذة هناء رؤية لخلق مساحات ابتكارية للفنان المصري وفق ظروف المجتمع الراهنة حيث قامت بتحليل التهديدات والفرص ونقاط القوة والضعف التي تواجه المجتمع.. خاصة الموازنة فى المعالجة بين المروث والجديد.. الأصيل والوافد (التصالح مع التراث).

ورشة عمل: يقظة فنان - تنظيم يقظة فكر بتاريخ 10 يوليو

برزت العديد من الأسئلة خلال الورشة من الحضور الكرام كان أهمها تأثر الفنان بموارد الإنتاج المادية خاصة الفن المرئي.. وكيف يمكن للفنان أن يحافظ علي سمته وفكره دون الوقوع تحت ضغط احتياجات السوق؟

وكانت الاجابة علي هذا التساؤل وارده في مداخلات الحاضرين حيث تم الإشارة  إلى عطش المجتمع  للإبداع الحقيقي وخاصة  ”الطبقة المتوسطة” من نقاط القوة التي تساعد الفنان الساعي للإبداع الحضاري في تقديم مخرج فني راقي.

دارت الورشة لمدة أربع ساعات نوقش فيها وعي الفنان ودور الفن في صناعه التغيير الحضاري وبناء مجتمع قوي والتحديات التي تواجه الفنان داخليا نتيجه قلة موارده أو  خارجيا من المجتمع.

ونتيجه هذا النقاش انتهت الورشة بصياغه مجموعه من التوصيات أهمها:

أولاً: اقتراح تدشين مجموعة فنية هدفها الرئيسي إيجاد خط فني تغيير قادر علي تقديم منتج يحوي حلول لكثير من علل المجتمع وأمراضه دون الظهور بمظهر المصلح المترفع عن باقي قومه.

ثانيا: بما أن الفن علم، كان الواجب تطوير الفنان قلباً وقالباً وهذا يتطلب:

  • القيام بدورات تنموية فكرية تساعد المبتدئين في فهم رسالتهم وإدراك دورهم ومسؤولياتهم تجاه مجتمعاتهم.
  • تقديم دورات تعليمية تهدف إلي تحويل الهواة إلي متخصصين فنياً وتطوير قدرات المتخصصين..

أخيراً : أتت الرغبة في التواصل مع الجهات الفنية المختلفة لخلق نوع من الحراك الفني الهادف.