مدينة و ” صناعة الحياة ” ..
نهى سيد | سبتمبر 18، 2010 | التعليقات: 2
السلَامـ عليكمـ
حيّاكمـ الله أهل القراءة التفاعلية
أسعد الله أيامكمـ ووفقكمـ إلى ما يحب ويرضى
ومع الحزمة الثالثة وكتابنا الثاني ” صناعة الحياة ” لـ الراشد نكمل سيرنا
وقد أسعدتنا مدينة بكلماتها حول كتابنا وكاتبنا الذوّاق وخطت بحروفها الْآتي:
الكاتب “أ. الراشد ” صاحب ” صناعة الحياة ” رائع ما شاء الله، رأيت من كتابته أنه رجل يملك من العلم الكثير و طريقة عرضه للكتاب مبسطة و أسلوبه جميل، وجدت الصدق في عبارته و حرصه على صناعة الحياة والنهوض بالأمة وترك السلبية ونبذ الإهدار من الوقت و الجهود، وتنوع أسلوبه في طريقة عرض الكتاب من سرد، وقصص، واستشهاد، و دور أفراد المجتمع و مهمة كل منهم في بناء وصناعة الحياة.
و أيضًا الأفكار المطروحة في الكتاب جميلة جدًا، ربما لو تم تفعيلها بجدية من قبل الدعاة بشكل عام قد تُغير كثير من وضعنا الحالي خصوصًا إهمالنا الشديد لبناء وصناعة الحياة التي هي يجب أن تكون دور المسلمين أساسًا ..
إنه كتاب يدعوك ويوضح لك كيف يمكن أن تُصبح صانع للحياة ودورك في ذلك ، وبذلك تحقق دورك كمسلم يعمر في الأرض، و به من الأفكار الرائعة لمشاريع طموحة التي قد تغير الكثير في عالمنا الإسلامي ..
الكتاب يدعوك لأن تصبح لبنة من لبنات الحياة فتصنعها، فكل شخص له أهمية من نوع خاص وفريد – ويتكلم عن الولاء أو التبعية بشكل جميل -، فإما أن تكون نواة وستقطب من حولك من الإلكترونات تتناسب مع مقدار علمك وقوة ملكتك أو تكون تابع أي الالكترونات التابعة فتساهم في بناء الحياة .. فيقول الكاتب في ذلك :
” صانع الحياة يتبعه عدد من الناس يتناسب مع مقدار علمه وقوة ملكاته ، كلما زاد ذخيرة : زاد أتباعه “
فوضح بأن السلوك البشري يشبه السلوك الذري و أنه على ذلك ينتج أشياء أخري جديدة ويدعو إلى طلب الولاء وليس الإلزام بالطاعة والدقة في التعامل والسرعة في الأداء.
ويتكلم عن الحياة فيقول :
” هذه الحياة ليست ساكنة، وإنما هي سائرة. وليس سيرها هذا بالعشوائي التصادفي ، وإنما هي متحركة بحركة هادفة “.
ويشدد على الداعي ليكون الداعي صانع حقيقي فعليه أن يكون مجتهدًا ومبدع ويأتي بالنادر الطريق ويراقب أفعاله بدقة ، فلا يكون بالذي ينسج على منوال الآخرين ويقلد .
وتحدث عن فريق البناء، فيسأل سؤال تعجبي لكل شخص مسلم حريص على صناعة هذه الحياة ويتمنى النهوض بها فيقول :أنا مسلم، فلم لا أكون بؤرة ومحوراً ومركزاً؟ ولم لا أستقطب الناس حولي؟
وتحدث كذلك عن الإمساك بزمام الحياة فيقول:
” الإمساك بزمام الحياة يستدعي نزولاً إلى الساحة بأفق حضاري شامل ، فيه إصلاح الأدب ، وبناء الاقتصاد ، وحيازة للمال ، وسيطرة على العلوم ، ونفاذ إلى مراكز القوة في كل قطر على مدى عالمي”.
ويخبر عن الداعية فيقول:
” على الداعية المسلم أن يفهم البعد الحضاري لعمله وخطة دعوته ، ليتهيأ بما يوازيها ، نفساً بالصبر، وأداءً بالعلم، واستعانة بالمال، ورمزاً بأطياف الجمال “.
ثم أسرد الكاتب بعض القصص و تحدث عن بعض صناع الحياة مثل: الفنان المبدع سنان باشا من صناع الجمال .
وتكلم عن سلسلة من الخطاطين الذين كان لهم دور في صناعة الحياة .
وتكلم عن حيدر آباد ملك الدكن بالهند و دوره في إسناد الوجود الإسلامي في الهند وانتشار الإسلام هناك .
وتكلم في موضوع ” للآخرين بذل” رغم أنهم غير مسلمين لكن لهم بذل وتغير في الحياة واستقطاب شديد وتأثر على الناس من حولهم، فأمريكا وأوربا والدول المتقدمة جميعها حضارتهم قائمة على 50 ألف فقط من كبار القوم فيهم / الذين جعلوا لبلادهم بعملهم الدءوب حضارة سياسية واقتصادية وعلمية وعسكرية والباقين تبع لهم .. فبقية شعبهم الذي يعد بالملايين يعيشون على هامش الحياة، همهم ملذات الدنيا وشهواتهم ليس أكثر ..
ويوضح لكل داعية أن الحياة يملكها من يصنعها ويبذل ويجمع العلوم ويتعلم الفصاحة.
ويبلغ كل داعية ويدعوه أن يشمر، وأن يسهر، وأن يبكر، وأن يبتكر، وأن يبادر. وأن الحياة تبنى من خلال التحدي والصراع .
ثم يؤكد على أهمية الإبداع والابتكار وترك التقليد فيقول:
” لمعة الفكر هي التي تقود العمل، والفكر المقلد لا يقود، بل يشطح أو تصل حلوله متأخرة وناقصة، وإنما الفكر الاجتهادي الإبداعي هو الذي يقود، ويدق باب المستقبل، وهذا الفكر الاجتهادي الإبداعى إنما يؤسسه وقوف مع أى القرآن الكريم، ولبث مع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وفحص لمذاهب المسلمين السالفين والمحدثين، ومعرفة بأخبار التاريخ والحضارات، وإطلاع على آفاق الفلسفات والتأملات العقلية، وجرى مع خيالات الشعراء ونبرات البلغاء، ونظر في صفحات الجمال “.
ويدعوا أخيرًا بأنه حان الوقت للنهوض والعمل في صناعة الحياة لما سيترتب على ذلك من الخير لك ولغيرك من بعدك فيقول:
” كما آكل من غرس يده اليوم ،سأغرس غداً ويأكل غيري من غرس يدي ،ومازال الخير سندا يتواصل ويستمر ، والجيل من الجيل يستلم الراية، والحمد لله الذي أتاح لي الارتواء، وجعل لي مكانا في سند الرواية،وآمل أن يمنحني من بعد شرف السقاية “.
ولقد جمّل الكاتب مواضيع الكتاب، فجميعها مهمة جدًا لأي داعي أو فريق بناء أو صانع للحياة لكن أجمل ما أثار إعجابي هو مهما كانت وظيفتك في الحياة مهم كان عملك طبيب ، مهندس ، معماريًا ، فنانًا ، نجار ، فلاح ، خطاط .. أو غيرها من المهن الكثيرة ، فأنت قد تصبح نواة وتستطيع استقطاب الالكترونيات من حولك ، فأنت مهم إذا في الحياة وذا فائدة عظيمة ..
” ربما أنا شخصيًا كنت أظن أن الفن أو الرجل الذي يعمل كخطاط يجب أن لا تكون مهنة له بل تكون شيء زائد يستمتع بها كهواية وكنت أظنها ليست بتلك الضرورة، ولكن الكاتب غير فكرتي الضعيفة عن هذا الأمر الكاتب ووضح أهمية هذه العمل الرائع وأعمال أخرى قد ننظر إليها بنفس النظرة الضيقة ولكنها أعمال تستحق التقدير بجدارة فهي تساهم في بناء وصناعة الحياة “.
وليس هناك ما يستعصي فهمه، أفكاره مركزة ومحددة و تبين لكل شخص ما هو دوره في صناعة الحياة، ولكن ربما شعرت بأنه تكلم عن الأمر وكأنه أمر سهل تلك صناعة الحياة، فأنا أجد أن هناك حقيقة من هم دعاة وصناع حياة بالتأكيد بالطريقة التي وصفها ولكنهم مهمشون وهناك من يحاول محاربتهم و القضاء عليهم أو تشويه سمعتهم ، إذا كيف نتغلب على ذلك ؟ وان كانت الدولة نفسها تحاربهم أو لا تريد أمثال هؤلاء ؟
لقد أضاف لي الكتاب الكثير فقد وضح دور كل شخص في المجتمع على اختلاف علمهم وطبقاتهم ومستوى ولائهم، ووضح لي عن نفسي ما هو دوري بالتحديد في مجتمعي و ماذا علي فعله لأكون من صناع الحياة ؟
وكذلك : الاعتراف بعلوم وفنون كان يظنها بعض الدعاة ترفاً وأنها لا تفيد ولا تثرى المسيرة الدعوية، مثل/ الهندسة المعمارية، والخط، وفن القصة، والفلسفة، وعلم الآثار، والتصوير الفوتوغرافي.
وكذلك إعطاء أهمية أكبر من ذي قبل للأدب، والتاريخ ، والاقتصاد، و الإعلام، وعلوم الاجتماع .
شكر الله لمدينة ما خطت ونفع بها
وكل الشكر لصاحب الكتاب الْأستاذ والمربي الفاضل: محمد أحمد الراشد
التصنيفات: مشاركات الأعضاء
الكاتب:





بورك فيكم وفي جهدكم
كتاب صناعة الحياة من الكتب الرائعة ، شكرا مدينة
[...] مستخلصات من كتاب ” صناعة الحياة “ [...]