banner ad

صورة ذهنية ومناقشة حول كتاب ” صناعة الحياة ” ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة إلى أهل القراءة التفاعلية

 

نقدم لكم المناقشة التي قدمتها

العضوة المميزة

م هدى حلمي

حول كتاب ” صناعة الحياة ” لـلمربي  أ محمد أحمد الراشد

الصورة الذهنية للكتاب

 

مناقشة حول كتاب “صناعة الحياة”

يرسم كتاب صناعة الحياة صورة معبرة وموحية عن شخصية كاتبه أ. محمد أحمد الراشد، فتتجلى فيها الجدية واتساع المدارك والعلم الغزير متنوع المشارب، وترى فيها بوضوح رسوخه كداعية فى فقه الدعوة ووعيه بما قد يعترضها من أزمات ومحن، وقدرته على التنظير الفكرى واستقراء الأحداث.

أما لغته فتنم عن أديب يملك حساً مرهفاً وأسلوباً بليغاً يلفه الغموض فى بعض المقاطع، يسيح بك فى عوالم مختلفة، كذلك فإن عباراته قوية وجمله رصينة.

أفكاره مركبة، حيث مزج بين العلم الشرعى والتاريخ والسياسة والفن والأدب وصهرهم جميعاً فى بوتقة فكرية واحدة، وتمتد الفكرة الواحدة من جزء لآخر عبر صفحات الكتاب لتوضيحها وتأكيدها، لينتهى بنقاط واضحة تحدد رؤيته لأبعاد نظرية صناعة الحياة وسبل تطبيقها.

إن انطلاق المسلمين ووصولهم إلى التمكين تعتبر هي الفكرة العامة للكتاب ويعتمد على قدرتهم ونجاحهم فى صناعة الحياة داخل الإطار العام لفقه الدعوة والتزام قواعده وموازينه، وتنقسم أفكار كتاب “صناعة الحياة” من المنظور الإسلامى (وفقاً لرؤيتى الخاصة) إلى خمسة أجزاء:

- نظرية صناعة الحياة.

- المرجعيات الكونية للنظرية.

- من هم “صناع الحياة”؟

- موازين فى فقه الدعوة.

- الدور القيادى للدعاة.

- الأبعاد الجديدة للنظرية.

 

و “صناعة الحياة” لا يحتكرها صنف من البشر دون الآخر، فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد جعل الدنيا طوعاً لغير المسلم عندما يأخذ بأسباب صلاحها والتى تسير مع سنن الله فى الكون، ويديرها على أنها (صنعة) لها فنونها الخاصة، فإن المسلم أولى بذلك، لأن عمارته للأرض تنبع من عقيدة تأبى الفساد فى أى منحى من مناحى الحياة.

ويحدد أستاذنا الراشد ثلاثة من النواميس الكونية هى القاعدة الأساسية التى تنطلق منها معركة الحياة الكبرى لتستلهم وتستمد منها نظرية صناعة الحياة من المنظور الإسلامى مفاهيمها الأولية، وتتمثل فى الولاء، وحركة الحياة لكل من المعنويات والماديات، واستشراف المستقبل بإذن الله ليتم التناسق بين عملنا وعموم الكون. ويحدد من هم الصناع بناة الحياة، وما هى خطة الدعوة فى إعدادهم، وما هى مهامهم وأدوارهم والتأثير والرصيد المرتقب منهم.

مؤكداً على بركة العلم الشرعى، وواضعاً نظرية تخطيطية للدور القيادى للدعاة فى تربية العناصر الجيدة التى تصنع الحياة بمنهجية شاملة وثقافة عامة، ورعاية وتشجيع كل جهد إسلامى، مبيناً موازين كثيرة فى فقه الدعوة بها يتم التمكين.

 

إن كتاب صناعة الحياة كتاباً حركياً متخصصاً، بالنسبة لى يصعب الغوص فى أحد موضوعاته، ولكنه أثار فى ذهنى مجموعة من الأسئلة التى تحتاج إلى عمل استبيان ودراسة ميدانية للرد عليها، مثل:

-         هل تم تطبيق الأفكار الواردة بالكتاب؟ إذاكانت الإجابة بلا

-         لماذا لم تطبق؟

-         كيف يمكن البدء فى تطبيقها؟

-         هل تم تطبيق الأفكار الواردة بالكتاب؟ إذاكانت الإجابة بنعم

-         متى بدأ التطبيق؟

-         وهل تم جنى الثمار المرجوة؟ إذاكانت الإجابة بنعم  فما الأثر الذى تركته؟

-         وهل تم جنى الثمار المرجوة؟ إذاكانت الإجابة بلا، فلماذا لم تحقق أهدافها؟ وهل العودة إلى العرف القديم أفضل؟

-         هل تسببت فكرة الولاء فى زيادة الكم عن الكيف؟ أم أمكن الموازنة بينهما؟

-         هل من المحتمل جذب الموالين بسهولة إلى أى اتجاه آخر لديه المقدرة الخطابية والاقناع؟

لقد أثرى كتاب “صناعة الحياة” الحافظة المعرفية لى فى مجال فقه الدعوة، كما أكد لى بعض الأفكار التى كانت مستقرة داخلى مثل فكرة الولاء إلى جانب الطاعة، واتساع قاعدة صناع الحياة من المنظور الإسلامى.

لكن ما اعترضني في هذا الكتاب أرى أن أ. محمد أحمد الراشد قد أفاض فى تأثير العمارة على الحس الجمالى من وجهة نظره هو، فهو يتمتع بحاسة فنية وقدرة على تذوق الجمال ليست موجودة لدى كثير من الناس، فاستلهم منها ما يصعب أن يستهلمه غيره. وأتصور أنه يمكن الارتقاء بالحس الجمالى بالاهتمام بالطبيعة والنظر إلى إبداع الخالق سبحانه وتعالى فى الكون ، فجمال الكون يستشعره الجميع. 

كذلك لم يركز الراشد على أهمية العلوم والاختراعات ولم يسهب فى تفاصيلها بالقدر الذى تستحقه، حيث أظن أنها أولى بالاهتمام فى الوقت الراهن، فلن تكتمل قوتنا ولن نملك بزمام الحياة ونواصيها ولن نحمى إسلامنا إلا بحيازتنا -على سبيل المثال- لتكنولوجيا صناعة الطائرات والصواريخ وغيرهما.

 

 

كل الشكر للجهد والتفاعل الطيب م هدى  

 

التصنيفات: مشاركات الأعضاء

الكاتب:

خلاصة RSSالتعليقات: (1)

أضف تعليقك | رابط التعقيبات

أضف تعليقك