أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / البرامج والمشروعات / فلسفة الأفكار.. حركتها ومراحل نموها وتفاعلها

فلسفة الأفكار.. حركتها ومراحل نموها وتفاعلها

يقظة فكر/ القاهرة

تحت عنوان “فلسفة الأفكار” قدم المعيد بمعهد مفكر م. إسلام العدل, محاضرة يوم السبت الماضي, بمقر “يقظة فكر” بالمعادي, حضرها عدد من الشباب المهتم بعالم الأفكار.

دارت المحاضرة, التي نظمتها مؤسسة “معرفة”, حول ثلاث محاور رئيسة؛ المحور الأول كان “حول عالم الأفكار” حيث تناول “تحديد الفكرة” وكيفية الانتقال من الطفولة والمراهقة الفكرية إلى النضج الفكري, والتحرر من سطوة الأشخاص على الأفكار.

وأضاف العدل أن تقييم الفكرة يكون من خلال الأدوات التالية, تحديد “مستوى الفكرة (ماوراء النماذج – النماذج الإدراكية النظرية – النماذج الإدراكية العملية – الباراديم), و”نوع الفكرة” (غاية – وسيلة) (أصيلة – فعالة), وبين أن “الأفكار في فكر مالك بن نبي: مطبوعة – موضوعة – ميتة – مميتة – مخذولة”, ومن الأدوات أيضًا “مجال الفكرة” (التكوين – التوظيف), موضحًا الفارق بين تكوين الفرد أو النظام أو المجتمع وتوظيف الفرد في النظام أو المجتمع.

ودار المحور الثاني حول “مراحل نمو الفكرة”, فكانت المرحلة الأولى, “بقاء الفكرة.. اثبات الوجود أو البحث عن البقاء”,  وهي مرحلة تكوين وترسيخ (أو تبني) الأفكار المركزية والتي يمكن تسميتها بالعقيدة أو المرجعية أو ما وراء النماذج, ومرحلة “استقرار الفكرة.. بداية النمو (ترسيخ الاستقرار)”, وهي مرحلة وجود نماذج اداركية عملية ونماذج ووسائل واقعية تثبت نجاح الأفكار المركزية وفعاليتها, ومرحلة “سبق الفكرة”, وهي المرحلة التي يحدث فيها توسعات وانتشار, اعتمادًا علي مميزات النسبية التي تحددها الأفكار المرجعية, وترسمها النماذج الادراكية, ويطورها التنافس في المرحلة السابقة, ومع نضج الفكر الحركي والعملي وإدارك فكرة الميزة النسبية ينشأ وعي وإدراك كامل بالمحيط الخارجي الذي يمكن تجاوز التنافس معه إلى التكامل معه طبقًا لاختلاف الميزات النسبية.

وبين م. إسلام أن “المتأثرين بالأفكار” ينقسمون إلى شرائح مختلفة, وهم المبادرون, أصحاب الرؤية, العمليون, المحافظون, المتشككون, موضحًا علاقة كل شريحة بكل من (مستوى ونوع ومجال ومراحل نمو الفكرة).

وجاء المحور الثالث تحت عنوان “تفاعالات الأفكار.. حول العلاقات المحتملة بين الأفكار في المجتمعات”, فهناك حالة “العيش الواحد.. حالة (we win = 3 win)”, وفي تلك الحالة يتجاوز الطرفان أنفسهما إلى ما هو أكثر عمقًا وهو المجتمع, وحينما يدخل المجتمع في المعادلة فإن كل طرف يكون مستعدًا لأن يتنازل عن جزء من حقوقه من أجل إرضاء الطرف الآخر أو من أجل مصلحة المجتمع, وهناك حالة “العيش المشترك.. حالة الـ(2WIN)” وهي حالة تنافس بالأساس, شعار المتنافسين بها حقي وحقك, ولا تنازل فيها إلا في حدود, ويعترف الطرفين بحق الآخر في أن يفوز بنسبة ما (هذا الاعتراف يفتح الباب لفكرة التعايش), وهناك حالة “العزلة” وهي نقطة التمركز الصفري على الخط الافتراضي, وهي التي تتكون فيها الأفكار نظريًّا, وبشكل يكاد يكون مستقل عن العلاقات من حولها, وهي النقطة التي يحدث فيها التناغم الداخلي للفرد أو الخلية, حيث تكون الأفكار متناغمة مع من يحملها ومع من يحيطون به من نفس الخلية.

ومن الحالات أيضًا, حالة “العيش الأوحد.. حالة (1WIN)” وهي حالة صراع شعار المتصارعين فيها حقي وفقط, (أنا افوز والآخر يخسر), وهي حالة غالبًا ما تقع بين قوى الحق والباطل, الخير والشر, حيث لا مساحة لأن يعترف طرف بحق الآخر في الوجود, وتأتي الحالة الأخيرة, وهي “اللاعيش.. وتسمى في علوم الإدارة حالة (NO WIN)”, وشعارها لا أحد يفوز  وهي حالة من الصراع الصفري والتي يدخلها كل طرف وهو غير مهتم بالفوز بقدر ما ينصب اهتمامه على أن يكون الطرف الآخر خاسرًا.

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

3 تعليقات

  1. كانت محاضرة رائعة استفدت منها كثير وانتظر المزيد من هذه الفعاليات المفيدة والرائعة

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حسب رأي المتواضع يجب التمييز بداية بين تكوين الفكرة وبين اسلوب التعبير او الرد عليها او مناقشتها فلانسان له حواس منحها الله له, ولكل حاسة من هذه الحواس لها قدرة على استيعاب الفكر المقابل. اما الرد فسيكون مستند على قواعد حسب رأي وهي:-
    1- خير الكلام ماقل ودل
    2_ لا اتكلم في ما لا اعلم
    3_ اختيار التعبير الايسر فهمه على الاخرين

  3. Credo che questa sia una delle Quasi Preghiere pubblicate nel ’73 tutte bellissime come questa….ve le consiglio, si legge di un rapporto con Dio insolito e nuovo,come con un fratello!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*