أخبار مشروع مجتمعنا
الرئيسية / البرامج والمشروعات / يقظة فكر في عامها الرابع

يقظة فكر في عامها الرابع

212
م. محمد صالح البدراني – يقظة فكر 

من صفاء المعرفة – كما الحليب – رضعت يقظة فكر معلوماتيتها، وكانت بعون الله في فقه واقعها وعقيدة الأمة وسعت في طريق سار – كما القصواء تستدل موقع مسجدها بإذن ربها – تجد أبناءها براكين تحمل العزم والإخلاص للأمة، وجل ما فعلته أنها أشارت إلى الطريق الذي تتفجر منه ثورة الكينونة نورًا إلى حيث تصل من طريق، إنها ثورة، لكنها ليست بالعشوائية بل تجد من صدق النفس تلك الجنود تصطف في مواقعها دونما كثير من جدل بل بحوار، ونجد أن الراحلة مسيرة فتفرز خياراتها بأفضل ما يمكن من نتائج لجهد له ثمر.

إننا اليوم نحتفل ببقاء الأمل وبقاء المسيرة في درب النهضة أمــام منظومة تنمية التخلف وبيئتها التي سيطرت طويلا على هذه الأمة وأفقدتها هويتها. هو الأمل، ومن خلال معرفتنا أن الدرب طويل وأنه يحتاج ليقظة النفوس من داخلها بقلبها العاقل وفؤادها الإنساني المنتظم العواطف والمشاعر.

لقد انطلقنا معكم ومنكم وبكم وإن شاء الله نستمر، انطلقنا من معاناة باحثين عن الطريق وما كنا عنصرا إملائي أو توجيهي قسري لأي اتجاه أو آلية، وإنما أردنا  أن نعمل مع الجمهور لنكمل بعضنا، القارئ والكاتب، المفكر والمستمع لنتاجه، معا في منظومة واحدة نختار أدوارنا.

 ومتى صفت النيات لله ستجد أن الاختيارات هذه ستكون في تمام موضعها فتعمل المنظومة بانسجام وبلا ضجيج.

نحن جزء من الواقع والأحداث، نتأثر بها وتؤثر علينا، بيد أننا لم نأتي من بيئة أخرى بل نحن إلكترونات هاربة من مدارات (أوربيتال) نواتها التخلف, وكفاءتها في تنميته التخلف ومخرجاتها الذل والهوان وهدر لكرامة الإنسان وقيمته، وبقاؤنا في آخر الركب المدني بعد انحدارنا الحضاري، ذلك الانحدار الذي أبعدنا عن فكرنا وإسلامنا الصحيح الذي تشوه، إضافة إلى الجهل وطاعة الظروف لنكون جزء من منظومة واسعة في الأمة تعمل وتفكر لتخرج بمنظومة النهضة التي لا نحصرها بالتطور المدني المعروف، بل بالتوسع الحضاري من خلال فهم الفقهين فقه الواقع ـ الذي جعل العزم على تغيره من معرفته وفهمه ـ وفقه الإسلام الهوية الذي يشمل الدراسات الإسلامية في التفاعل مع المدنية التي هي جهد بشري ممكن تبنيه وبفكر إسلامي رائد، ليس توفيقا ولا تقريبا. وما كنا منبهرين بمدنية الغرب الكبيرة جدا والطاغية أيضا ذلك أنها لا تدار بحضارة وان ما عند الغرب هو مدنية فقط لا يحكمها إلا النفعية وتغيير الأحكام بلا ثوابت وتلك كارثة كبرى حين تبدأ الكل ومن ارتكز عليه بالانهيار وربما أخطرها انهيار الاقتصاد الذي ترتكز عليه.

نحن قد لا نرى الغرب على صواب من حيث الأخلاق والسلوك العام، ونعلم ماهية الجوانب الحسنة والخيرة فيه ومنطلقاتها وهي عظيمة إنسانية المظهر، لكننا لا نعتبر أحدا عدوا أو منافسا، فالإسلام كما نعرفه جميعا جاء للناس كافة فالناس ما بين عامل على الإصلاح وبين من هو مشروع للإصلاح، ورب مفارق لك اليوم هو ملتئم معك غدا.. إن الإنسان هو هدفنا لا نصنفه أبدا إلا بما ذكرنا؛ فالكل معنا متى كان آدميا بمعنى التكليف وله خياراته، من أجل هذا فهنالك إيضاح لطريق يختارها من يشاء (وما أنت عليهم بوكيل).

Print Friendly, PDF & Email

ما رأيك؟ :)

comments

4 تعليقات

  1. هبه عبد الجواد

    بوركت أستاذنا الفاضل ، ونفع الله بك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*